رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ابتسام حمود

ابتسام حمود

مساحة إعلانية

مقالات

355

ابتسام حمود

من يسامح لبنان؟

24 مارس 2015 , 02:25ص

عجيب أمر لبنان.. فكلما مددت له يد الخير يفاجئك بما لا تتوقعه أبداً، وكأن رفاهيته مسؤولية عليك والنكران واجب عليه!.. فكلنا بات يعرف موقف لبنان من الثورة السورية التي تدخل منفردة عامها الخامس، وهي تودع كل يوم ثلة من الشهداء الذين لربما دُفنوا تحت الأنقاض أو اغتالتهم أيدي القناصة في الشوارع، ولم يجدوا لهم قبوراً تليق بخاتمتهم السعيدة، وكلنا أصبح معلوماً لديه كيف عمل (حزب الله) ولايزال على أرض سوريا، ومساندته لنظام بشار المجرم من خلال عناصره الإرهابية التي تقتل الأبرياء بكل وحشية، وتصبغ على نفسها الرحمة والإنسانية، وهي مجرد آلة قتل تحصد أرواح السوريين على مسمع ومرأى العالم، ومع هذا تقف حكومة لبنان إلى جانب هذا الحزب وتبرر له بأكاذيب، لا يمكن أن يصدقها الصغار، فكيف بالكبار؟!.. واليوم يأتي لبنان وبكل رقة وأدب لدعوة هذا الحزب إلى العودة إلى الأراضي اللبنانية ومغادرة سوريا، وكأن الأمر يجب أن يتوقف عند هذه النقطة أو ينتهي عند هذه الدعوة الخجولة، التي تريد بيروت أن تسجل بها الموقف الرسمي لها، بينما في الحقيقة أن موقفها هو التأييد لما فعله ويفعله حزب الله، وممارسته لهواية دموية، تنقص كل لحظة من غلة الشعب السوري الصابر، الذي طالب بإنهاء العهد الأسدي الظالم، ودخول بوابة الربيع العربي الذي دخلت أعتابه عدة دول عربية لاتزال متعثرة في خطواتها الأولى منه، لكنها قادرة بإذن الله على تجاوز كل عثراتها وركل الحجارة التي تعيق تقدمها للأمام بإذن الله.. وندعو الله أن يذيق سوريا هذه الخطوات قريباً.. فهل علينا فعلاً أن نقبل بردة الفعل الهزيلة لحكومة لبنان في الوقت الذي بات العالم متفقاً على تسليح الثوار السوريين لمواجهة نظام الأسد، رغم أن أمريكا تعلم بأن وضع السلاح بأيدي ثوار غاضبين هو أمر خطير، لاسيما وأنها ليست على وفاق مع مبادئهم وخططهم السابقة لإزاحة بشار عن سدة الحكم في سوريا، ولذا وقف كيري بالأمس يعلن أن الحوار ربما يكون الحل لإنهاء الحرب في سوريا!.. فهل يجب أن نعامل لبنان كما كنا نعامله، وهو الذي يبرر اليوم لحزبه إزهاقه أرواح آلاف السوريين، بأنه دفاع عن النفس وكأن هؤلاء الأهالي الأبرياء هم من اقتحموا خطوط الطول والعرض للبنان، وقام هذا الحزب بالدفاع عن أرضه وأهله وليس العكس هو الحاصل فعلاً؟!.. وكيف سيكون موقفنا خليجياً وعربياً بعد سقوط بشار، بإذن الله، من دولة لبنان التي وعلى الرغم من إجماع معظم الدول العربية على تجريم التدخل السافر لها في شؤون سوريا، إلا أنها بقيت تبرر لها ـ وتحت الضغوط ـ أنها أطلقت دعوات هزيلة له للانسحاب؟!.. لمَ علينا في كل مرة أن نتجاوز عن سيئات بعض الدول العربية، رغم أننا لا نملك نحن حق المسامحة، لأن خطايا هذه الدول جاءت على حساب أرواح الآلاف من الضحايا والجرحى، وهم وحدهم من يجب أن يقدم صكوك الغفران لتلك البلدان التي ساهمت بطريقة أو أخرى في القتل والتشريد والتهجير والتدمير، كما يحدث اليوم في ثورة سوريا، حيث ستلقى لبنان العفو من الدول العربية، بينما الأجدر بأن يعفو عنها هي سوريا، بعد تحريرها وسقوط الأصنام على أرضها!.. لكننا تعودنا أن ننهب من انتصار الثورات العربية قسمه الأوفر، ونتحدث عنه بلغة الجمع، بينما في الواقع هناك شعب لا ينام في الليل، ويُقتل طوال اليوم، ويسكن القناصة شوارعه وسطوح بيوته، وهو الوحيد من له الحق أن يُنسب النصر له وحده.. وعليه نقول للبنان: كيف لبلد جرب ويلات الحرب وأوقعه هذا الحزب في أكثر من ورطة سياسية وأمنية، أن يبادر اليوم للوقوف مع الحلقة الأضعف ضد إرادة شعب يجب أن تنتصر كما وعدها الله، وأن تبرر وتسوق أعذاراً واهية لتسويق وتمرير جرائمه؟!.. إن كان هذا حال لبنان وهو الذي لا يزال بحاجة الجميع للالتفاف حوله ودعمه سياسياً واقتصادياً، فكيف إذا وقف على رجليه واستقل واستقال من المنظومة العربية؟!.. ربما حينها ستتعلم أرجله الركل!.. ربما.. فحتى حشرة (اليعسوب) تجيد الشقلبة في الهواء والسقوط على الأرض واقفة!

فاصلة أخيرة:

راجعين يا شام راجعين يا زهرة البساتين!.. هذا هو الحديث الدائر على لسان كل لاجىء ولاجئة من السوريين!

اقرأ المزيد

alsharq السياسة الخارجية التركية عام 2025

شهدت السياسة الخارجية التركية تحولات بالغة الأهمية، في سياق إقليمي ودولي مضطرب، على نحو يشبه ما عرفه العالم... اقرأ المزيد

66

| 12 يناير 2026

alsharq سلطان الخير وسـتة أعـوام من الإنجازات

إدارة الناس بحكمةٍ واقتـدار في شؤون الحكم ليست بالأمر السهل أو البسيط، بل هي من أصعب التحـديات التي... اقرأ المزيد

69

| 12 يناير 2026

alsharq معول الهدم

لسنا بخير، ولن نكون بخير ما دمنا نُقدّس المجاملة، ونخشى الحقيقة أو نُخفيها. لقد تحوّلت المجاملة من سلوكٍ... اقرأ المزيد

309

| 12 يناير 2026

مساحة إعلانية