رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

إبراهيم عبدالرزاق آل إبراهيم

مساحة إعلانية

مقالات

345

إبراهيم عبدالرزاق آل إبراهيم

قصر الليل حياة

23 أبريل 2026 , 05:00ص

بالأمس القريب ساعات الليل كانت طويلة، والآن نعيش مع قصر الليل، فسبحان من يقلب الليل والنهار طولاً وقصراً، كل هذا دلائل على عظمة وقدرة الخالق سبحانه وتصرفه الحكيم في هذا الكون، فهي معالم ومشاهد من الجمال والجلال والكمال.. فما أعظمك من خالق!.

فكم في تقلب الليل والنهار من حكمة!. وكم في قصر من حياة!. وكم فيه من رحمة!. وكم فيه من خير!. وكم في قصر الليل من يقظة ورسائل!. وكم في قصر الليل من استثمار إيماني!. إنه الوعي الإيماني ((يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ)) أي: "يتصرف فيهما، فيأخذ من طول هذا في قصر هذا حتى يعتدلا ثم يأخذ من هذا في هذا، فيطول الذي كان قصيراً، ويقصر الذي كان طويلاً. والله هو المتصرف في ذلك بأمره وقهره وعزته وعلمه". ((إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُولِي الأَبْصَارِ)) "أي: لدليلا على عظمته تعالى". فإنه من عرف الله تعالى مع قصر الليل بارك له في سعيه بالنهار وإن طال نهاره.

وإن ما نعيشه الآن من فوضى وعبث وشتات في حركة حياتنا من سهر مع قصر الليل، والاستغراق الطويل في المجالس (مجلس إلى مجلس، وجلسة في المقاهي، والتسمر أمام شاشات الفضائيات، وسهر مع المنصات الرقمية، فهذا يتصفح موقعا ويليه موقع وبعده موقع ولا ينتهي، وذاك يكتب، والآخر يرد)، وهكذا تسرق منا هذه المنصات أجمل أوقاتنا بل وتقضي على راحتنا، ونحن نعلم أن الليل قصير لا وقت فيه للسهر، وتضييعاً لما سيأتي من خير ونداءٍ لصلاة الفجر، فكم في النوم المبكر من راحة واطمئنان!. "فإنَّ لجَسَدِك عليك حَقًّا، وإنَّ لعَينِك عليك حَقًّا". فهل أتينا على هذا التوجيه والإرشاد النبوي في واقع حياتنا من الجانب الشرعي والصحي والاجتماعي؟!. فما ضيّع حركة ومسار حياة -البعض منا - إلا التفريط فيما لا طائل ولا جدوى منه، سوى السهر للسهر فقط، فوا أسفاه على من يضيع ليله القصير بالسهر والقيل والقال وبالهمز واللمز!. قال الإمام ابن القيم رحمه الله "أربعة تهدم البدن: الهم، والحزن، والجوع، والسهر". فلنغلق مجالسنا إذا قصر الليل بعد صلاة العشاء، ونجعلها بعد صلاة المغرب، نعم نقدر أن نجعلها في هذا الوقت إذا كان هناك وعي بقصر الليل.

"ومضة"

نحن لا نعيش مع تقلب الليل والنهار بنظرة مادية اجتماعية، وإنما نسير معها والجانب الإيماني يسير معنا في حركة حياتنا لا ينقطع أبداً، وقدرة الله وحكمته في هذا الكون الواسع واضحة بينة، إنه الوعي الإيماني بقصر الليل، ((إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُولِي الأَبْصَارِ)) فما أعظمك سبحانك!.

اقرأ المزيد

alsharq «فإِذا فرغت فانصب»

حين تتزاحم الملهيات على القلب، وتتشابك تفاصيل الحياة اليومية، حتى تكاد تسرق من الإنسان صفاءه الداخلي، تأتي الآية... اقرأ المزيد

141

| 03 مايو 2026

alsharq معضلة براءة الاختراع

لطالما قُدمت براءة الاختراع للمبتكر العربي على أنها 'صك الأمان' ودرعه الحصين، لكن الواقع التقني المعقد اليوم يكشف... اقرأ المزيد

150

| 02 مايو 2026

alsharq نبض العطاء

يُعد يوم العمال العالمي مناسبة مهمة لتسليط الضوء على الدور الحيوي الذي يقوم به العمال في بناء المجتمعات... اقرأ المزيد

123

| 02 مايو 2026

مساحة إعلانية