رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
أصدرت حتى الآن 16 شركة مساهمة عامة بياناتها المالية عن العام 2010 من أصل 43 ثلاث وأربعين شركة مدرجة أسهمها في البورصة القطرية وما تم نشره يبشر بالخير حيث حققت الـ16 شركة ما قيمته 12.5 مليار ريال مقارنة مع حوالي عشرة مليارات في العام السابق محققة مجتمعة نموا مقداره حوالي 24 % وهذا مؤشر كبير عما ستؤول إليه نتائج الشركات مجتمعة عندما تصدر كلها وفي الموعد المحدد بموجب القوانين المرعية
لذا فإن إدارة البورصة والعديد من المستثمرين والمهتمين ودور الرقابة العامة يتوقعون سرعة الانتهاء من إعداد البيانات المالية للشركات المساهمة والتي لم تصدر وتنشر بعد عن العام 2010 موضحة من خلالها ما حققته إدارات هذه الشركات للمساهمين فيها ولاقتصادنا الوطني من نتائج والتي نتوقع أن تكون نتائج تعكس نموا وتطورا وبنسب جيدة وهذا ما تعكسه بعض النتائج التي تم الإعلان عنها مؤخرا.
وكذلك يتوقع المساهمون والمستثمرون في البورصة أن يجدوا ما يريدونه من معلومات كاملة من خلال ما تصدره الشركات المساهمة العامة عن نتائج أعمالها للفترة المنصرفة مقارنة مع مثيلتها للسنة السابقة وأن تكون تلك المعلومات كافية للإجابة على كافة الأسئلة التي قد يريد المستثمرون إجابات واضحة ومحددة لها.
ويتوقع المستثمرون في البورصة بأنهم سيحصلون على تلك البيانات والمعلومات المالية على قدم المساواة والعدالة لما اطلع أو علم بها مديرون وأعضاء مجالس الإدارة في تلك الشركات وألا يكون أحد قد استغل ما يعلمه عن الشركة قبل الآخرين لمنافع وأغراض شخصية وقبل أن تتوافر تلك المعلومات والبيانات لجموع المستثمرين وذلك التزاما بمبدأ المساواة والعدالة في الحصول على المعلومات والبيانات المالية.
ويتوقع المستثمرون أيضاً أن تزود إدارات الشركات المساهمة العامة إدارة البورصة بهذه البيانات والمعلومات في الأوقات المحددة من دون تأخير وأن تقوم إدارات هذه الشركات أيضاً بنشر هذه البيانات والمعلومات عبر الصحف المحلية وذلك حتى يتسنى للجميع الاطلاع على ما حققته هذه الشركات من نتائج وذلك ليتمكنوا من اتخاذ قرارهم الاستثماري استنادا إلى المعلومات بدلا من الإشاعات والأقاويل المختلفة.
ويعتقد المستثمرون والمهتمون بأنه لا يوجد أي مبرر على الإطلاق لعدم الالتزام بالمواعيد المحددة بموجب أنظمة البورصة لتقديم تلك البيانات والمعلومات في الفترات المحددة لأننا نجزم بأن جميع الشركات المساهمة تمتلك من البرامج والتي تستطيع من خلالها في أيام بسيطة أن تستخرج تلك البيانات والانتهاء منها في وقت قصير جدا ولهذا فإن الجميع ينتظر وكله أمل أن يتم ذلك بأسرع وقت ممكن.
والسؤال المشروع هو لماذا كل هذا الاهتمام ببيانات الشركات المساهمة العامة ومن هنا فإننا نقول بأن الاستثمار في البورصة يرتكز أساسا على وجود وتوافر المعلومات والبيانات المالية عن الشركات المساهمة العامة المدرجة في البورصة وذلك للمستثمرين في أسهم تلك الشركات أو للمستثمرين المحتملين أو لجهات الرقابة العامة لأنه ومن خلالها وهذا هو المفترض أن يتم التعرف على أحد أهم العناصر والمرتكزات التي تؤثر تأثيرا كبيرا في أسعار أسهم تلك الشركات في البورصة سواء بالانخفاض أو الصعود نتيجة لما حققته تلك الشركات من نتائج خلال الفترة المذكورة أو في المستقبل، هذا من جانب ومن جانب آخر فإن هذه البيانات والمعلومات تسهم إسهاما كبيرا في جذب وتحفيز العديد من المستثمرين والذين يرغبون بالاستثمار في البورصة للإقدام على ذلك إذا هم وجدوا بأن هناك شركات مساهمة عامة تحقق لهم ما يطمحون إليه من عوائد سواء أكانت رأسمالية أو أرباحا موزعة مناسبة لهم... إلخ.
هذا مع علمنا بأن أسعار الأسهم في البورصات بشكل عام تتأثر أيضاً بالعديد من المؤثرات الأخرى غير تلك المتعلقة بأداء الشركات ذاتها وعلى سبيل المثال فتح أسواق تصديرية جديدة أو صدور قوانين أكثر حافزية وجاذبية للاستثمار أو استتباب الأمن والاستقرار في العراق وفلسطين وغيرها من العديد من العوامل الاقتصادية والسياسية ومع ذلك يبقى أداء الشركات وتوافر البيانات والمعلومات عن الشركات المساهمة العامة وبكل شفافية وعدالة وموضوعية إحدى أهم الركائز التي يرتكز عليها تقييم الأسعار في البورصة وتقييم أدائها وتطورها في الحاضر والمستقبل.
ولهذا كله فإن الجميع ينتظرون بأن يتم بتزويد إدارة البورصة بتلك البيانات في الأوقات المحددة وأن يتم نشر ملخص عنها وأن تتضمن تلك البيانات الميزانية العمومية وكذلك حساب الأرباح والخسائر وقائمة التدفقات المالية وموجزا عن نشاط الشركة وملخصا عن أهم التوقعات المستقبلية والتي قد تؤثر على نشاط الشركة وبالتالي على نتائجها المالية في المستقبل لأن في كل ذلك حقا نصت عليه الأنظمة وقوانين البورصات وفوق ذلك فهي أمانة يتوجب على إدارات الشركات أن تحافظ عليها وأن تتيحها للجميع على قدم المساواة ولهذا كلنا أمل وتطلع بوفاء الجميع بهذه الالتزامات وذلك لمصلحة شركاتنا المساهمة العامة والمستثمرين فيها ولمصلحة المناخ الاستثماري العام واقتصادنا الوطني أيضا.
صراع الهيمنة.. دول المنطقة هدف لا طرف
في ظل التصعيد للحالة الجيوسياسية، التي يشهدها الشرق الأوسط في عام 2026، يبرز سؤال جوهري: إذا كانت إسرائيل... اقرأ المزيد
192
| 05 مارس 2026
معالم من بدر
إنها معركة بدر، إنها معركة الفرقان، إنها فاتحة معارك النصر والعزة في الإسلام، قائدها رسول الله صلى الله... اقرأ المزيد
204
| 05 مارس 2026
الدبلوماسية الخليجية خط الدفاع الأول في زمن الحرب
تشهد منطقة الخليج تصاعدًا ملحوظًا في حدة المواجهة بين إيران والولايات المتحدة؛ فلم يعد المشهد مجرد توتر سياسي... اقرأ المزيد
159
| 05 مارس 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
أحد الجوانب الهامة التي بنيت عليها فلسفة الصيام في الإسلام، هو أنه عبادة تقوم على مبدأ اتخاذ القرار بمحض الإرادة، فهو العبادة الوحيدة التي تؤدى في الخفاء بعيدًا عن أعين الناس، وكل امرئ يمكنه أنه يظهر صيامه للناس ويأكل ويشرب كما يحلو له إذا ما توارى عنهم، ومن ثم كان رمضان بأيامه الثلاثين محضنا يعود الصائم على اتخاذ القرار، أو بمعنى آخر يقوي لديه الإرادة. الصائم طيلة شهر رمضان يتخذ يوميًا قرارًا جديدًا بأن يصوم، هذا التكرار اليومي للاختيار يعيد تشكيل الشخصية ويمنحها صلابة هادئة في تدريب النفس على أن تقول لا، حين ينبغي الرفض، ونعم، حين يستدعي الأمر الإقدام. وها هنا يقول صاحب وحي القلم: «وهنا حكمة كبيرة من حكم الصوم، وهي عمله في تربية الإرادة وتقويتها بهذا الأسلوب العملي، الذي يدرب الصائم على أن يمنع باختياره من شهواته ولذة حيوانيته، مصرا على الامتناع، متهيئا له بعزيمته، صابرًا عليه بأخلاق الصبر، مزاولا في كل ذلك أفضل طريقة نفسية لاكتساب الفكرة الثابتة ترسخ لا تتغير ولا تتحول، ولا تعدو عليها عوادي الغريزة». ما ينشده المرء من تعزيز الإرادة من خلال كتب التنمية البشرية وإدارة الذات، يجده دون عناء في هذه المدرسة السنوية المفتوحة، والتي يعد كل يوم من أيامها الثلاثين كبسولة لتقوية الإرادة واستعادة السيطرة على الذات، وتحرير القرار من أسر العادة. تعزيز الإرادة من خلال الصيام أعمق من وصف قمع الرغبات، فهو إدارة واعية لها، تظهر في الامتناع الطوعي الذي يزرع في النفس يقينًا نادرًا: أنا أستطيع. وهذه الجملة ينبثق عنها تغيرات جمة، فمن يستطيع ضبط حاجاته الأساسية على مدى نصف يوم أو يزيد، يمكن له أن يضبط غضبه ويكبح اندفاعه وينظم وقته ويدع فوضويته. الإرادة التي يكتسبها العبد بالصيام إرادة رحيمة، لا تقوم على القسوة مع النفس، بل على تهذيبها، هي ليست معركة مع الجسد لكنها حوار مع الجسد يتعلم من خلاله الإنسان أن يستمع إلى احتياجاته ويتفهمها دون أن يخضع لسيطرتها، وتلك هي كلمة السر في السلام الداخلي والصحة النفسية. ليس الصيام أداء بيولوجيا بقدر ما هو يقظة أخلاقية ضابطة لسلوك المرء، وهنا يتجلى البعد الحضاري للإرادة، فهي ليست صراعًا يخوضه المرء داخل جسده في صمت، بل هي سلوك في الفضاء العام يقوم على مبدأ ضبط النفس وترك الرفث والصخب والسباب، والتحلي بالسكينة والرحمة في المعاملة كما جاء في الحديث (فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني صائم). وتتسع فرصة تعزيز الإرادة من خلال الصوم، من خلال إحدى خصائص هذه المدرسة، وهي الجماعية، حيث يتشارك الملايين في تلك العبادة في التوقيت نفسه، والامتناع ذاته، أو بمعنى آخر يجد الصائم سندًا اجتماعيًا محرضًا على الاستمرار. هذا التشارك يخلق بيئةً داعمة للانضباط، ويجعل الالتزام أسهل. الإنسان بطبعه يتأثر بالجماعة، فإذا كانت الجماعة منضبطة، ارتفعت فرص نجاحه في الانضباط، وهكذا تتحول الإرادة الفردية إلى طاقة جماعية، ترفع مستوى الوعي والسلوك العام. وإن الصيام ليجود برسالة عميقة حول مفهوم الحرية، أن يكون المرء سيد قراره لا عبدًا لعادته، يتحكم في رغباته لا أن تتحكم فيه رغباته، بهذا المعنى يصبح شهر الصيام تحريرًا للإرادة من ربقة التلقائية وإعادتها إلى موقع القيادة. شهر الصيام فرصة عظيمة لترجمة المشاريع المؤجلة وجعْلها واقعًا، فالبعض يتخذ قرارًا مؤجلا بالإقلاع عن التدخين مثلا، أو صلة الأرحام التي قطعها، أو البدء في عمل ما، أو الحصول على دورات متخصصة، لا يمنعه من تحقيق ما يرنو إليه سوى ضعف الهمة والإرادة، فتأتي أجواء الصيام الداعمة للإرادة لتكون فرصة للبدء في تنفيذ ما تراكم من أحلام وطموحات. لكن ثمة شيئا ينبغي الانتباه له، أن مدرسة الصيام وكبسولات الثلاثين يومًا لا ينبغي النظر إليها على أنها تستبدل الإرادة بأخرى، أو بمعنى آخر هي دفعة قوية لكنها تحتاج إلى أن يستثمرها الصائم وينطلق منها في حياته بعد رمضان، وإلا وقف الصيام عند كونه تجربة موسمية مثيرة للحماس.
2883
| 01 مارس 2026
الواقع يفرض على أنديتنا الرياضية أن تمارس أنشطة اقتصادية تعود بمدخولات مالية تساعدها في تمويل أنشطتها، وتخرجها من حالة التقيد بالموازنة السنوية المحددة لها من قبل الدولة، وتجعل من دعم الممولين فائضًا يتيح لها تفعيل خططها لتطوير فرقها الرياضية والوصول بها إلى مستوى عالٍ من الاحتراف. والحديث هنا عن استثمارات في المنشآت كبداية، بحيث تتجه الأندية للاستثمار في القطاع الإسكاني أو في المجمعات التجارية ذات المردود الثابت والمتزايد بمرور الزمن، ثم الانتقال تدريجيًا للانخراط في مشروعات الصناعة الرياضية التي ننتظر أن ترى النور خلال عقدين. وهو استثمار بعيد المدى يهدف إلى تخليق موارد مالية مستقبلًا، تجعل من الممكن وضع خطط على مراحل زمنية للنهوض باللعبات وتأمين موازنات تؤمن استقطاب لاعبين محترفين ذوي كفاءات ومهارات فنية عالية. بالطبع سيقال إن هذا الطرح نظري لأنه يتحدث عن مشاركة في أنشطة اقتصادية دون أن يتطرق إلى كيفية توفير رؤوس الأموال اللازمة لذلك. وهنا نؤكد أنه عملي وواقعي لعدة أسباب، أهمها أن القيادة الحكيمة حريصة على تذليل كل المعوقات التي تعترض سبيل النهضة الرياضية، وتسخر وزارات الدولة لخدمة أي توجه تنموي، ولن تألو جهدًا في الإيعاز إلى توفير دعم مالي لأي نشاط اقتصادي مدعوم بمخططات تفصيلية ودراسات جدوى محكمة. وقد يكون الدعم في هذه الحالة دينًا طويل الأجل يسدد للدولة من الريع المنتظر للأنشطة. وبالإضافة إلى ذلك يمكننا الحديث عن تمويل الأنشطة عبر إقامة صناديق مساهمة يشترك فيها المواطنون، بحيث تعود الفائدة منها على الأندية والإنسان القطري والمجتمع كله. ولأن الحديث في الاقتصاد، فإن من واجب إدارات الأندية أن يكون فيها خبراء في الاقتصاد والتسويق يستطيعون استجلاب دعم الشركات للأنشطة الاقتصادية، بحيث تستفيد الأندية والقطاع الخاص، وتكون العلاقات بين الطرفين علاقات مصلحية بناءة لا تتأثر بالمستوى الفني المتذبذب صعودًا أو هبوطًا للأندية، وخاصة في اللعبة الجماهيرية الأولى. كلمة أخيرة: عصر الاحتراف تقوم مبادئه على روح المبادرة الخلاقة، والذين يصرون على البقاء في نفس المربع ويتعذرون بالواقعية هم أول الخاسرين الذين سيجلسون على قارعة الطريق يخفيهم غبار قافلة النهضة التي تسير قدمًا بخطى واثقة ثابتة.
2829
| 27 فبراير 2026
في العلاقات بين الدول يظل مبدأ حسن الجوار خط الدفاع الأول للاستقرار، فجوهر هذا المبدأ واضح ومباشر، الخلاف السياسي لا يبرر تهديد أمن الدولة المجاورة، ولا تحويل التوترات إلى مواجهات عسكرية، وعندما تُستبدل لغة الحوار بالصواريخ والطائرات المسيّرة، فإن المشهد يتغير من خلاف دبلوماسي إلى خطر إقليمي مفتوح. حسن الجوار ليس بالضرورة التطابق في المواقف، بل يعني احترام الحدود والسيادة والامتناع عن أي تصرف يعرّض المدن أو المنشآت الحيوية للخطر. فلكل دولة الحق في أن تشعر بالأمان داخل أراضيها، وأن تحمي بنيتها التحتية وسكانها من أي استهداف مباشر أو غير مباشر. هذه قاعدة بديهية في العلاقات الدولية، لأنها تمس حياة المدنيين قبل أن تمس الحسابات السياسية. ما فعلته إيران من قصف منشآت داخل قطر، واستخدام صواريخ وطائرات، لا يمكن النظر إليه باعتباره مجرد رسالة سياسية. استهداف البنية التحتية أو المرافق الحيوية يمثل تصعيدًا عسكريًا يضع المنطقة أمام احتمالات حرب خطيرة، فحين تُطلق الصواريخ وتنطلق الطائرات، لا تُصيب هدفًا ماديًا فحسب، بل تُصيب معها الثقة والاستقرار والأمن الإقليمي. الأخطر من ذلك أن مثل هذه الانتهاكات تجر دول الجوار إلى دائرة حرب المواجهة المباشرة وقد تتوسع سريعًا لنطاقات لا حد لها. فالهجمات بالصواريخ أو الطائرات لا تبقى ضمن إطار ثنائي، بل تفرض على الدول المجاورة اتخاذ إجراءات مقابلة، وهكذا تتحول حادثة واحدة إلى سلسلة ردود أفعال متلاحقة، قد تدفع المنطقة بأسرها إلى حافة مواجهة دامية. المنطقة الخليجية شديدة الترابط سياسيًا واقتصاديًا وأمنيًا، أي تصعيد عسكري فيها يكون شرارة تحرق الأخضر واليابس. المنشآت المستهدفة ليست مجرد مبانٍ، بل مراكز طاقة واتصالات ومطارات وخدمات تمس حياة الملايين. وعندما تُستهدف، تتأثر سلاسل الإمداد، وتضطرب الأسواق، وتتراجع الثقة في استقرار الإقليم. وهذا ما يجعل أي عمل عسكري يتجاوز الخلاف السياسي ليصبح تهديدًا عالمياً مباشراً. من حق أي دولة أن تختلف مع جارتها في الرؤية أو التحالفات أو المواقف الإقليمية، لكن ليس من حقها البتة أن تنقل هذا الخلاف إلى مستوى استخدام القوة وحرب مفتوحة. فالصواريخ لا تحل النزاعات، والطائرات لا تبني جسور تفاهم. بل على العكس، هي أدوات ترفع منسوب القلق، وتزيد احتمالات سوء التقدير، وتفتح الباب أمام سيناريوهات يصعب احتواؤها. إن استمرار مثل هذه التصرفات يضع قطر ودول الجوار أمام معادلة صعبة إما القبول بواقع أمني مضطرب، أو الدخول في سباق تصعيد لا يخدم استقرار المنطقة. وفي الحالتين يكون الثمن باهظًا على الجميع. لذلك فإن التمسك بمبدأ حسن الجوار لم يعد خيارًا أخلاقيًا، بل ضرورة إستراتيجية لتجنب الانزلاق إلى حرب لا يريدها أحد. وختامًا استهداف المدن والمنشآت بالصواريخ والطائرات لا يمكن تبريره تحت أي خلاف سياسي وتحت أي ذريعة مهما كانت. بل إنه يمثل خطوة تدفع المنطقة نحو حافة مواجهة أوسع. الحفاظ على الأمن الإقليمي يبدأ باحترام سيادة الدول وحدودها، وبتغليب لغة التهدئة على منطق القوة. دون ذلك، يصبح الجوار ساحة صراع بدل أن يكون إطارًا للتعايش والاستقرار.
1320
| 04 مارس 2026