رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. م. جاسم عبدالله جاسم ربيعة المالكي

نائب رئيس المجلس البلدي المركزي (سابقاً)

مساحة إعلانية

مقالات

372

د. م. جاسم عبدالله جاسم ربيعة المالكي

رفع العقوبات عن سوريا.. ثمرة دبلوماسية قطرية ورؤية إنسانية تقودها الحكمة

22 ديسمبر 2025 , 03:04ص

يمثّل قرار رفع العقوبات المفروضة على الجمهورية العربية السورية الشقيقة، ولا سيما تلك الصادرة بموجب قانون «قيصر»، محطة مفصلية في مسار الأزمة السورية، وتحولًا بالغ الأهمية على الصعيدين الإنساني والسياسي. فبعد سنوات من القيود الاقتصادية التي أثقلت كاهل المواطن السوري، جاء هذا القرار ليكسر حلقة الحصار، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة يصبح فيها التعافي ممكنًا، والاستقرار هدفًا واقعيًا. وفي هذا السياق، يبرز الدور المحوري لدولة قطر، بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، بوصفه أحد أبرز الداعمين لرفع العقوبات، انطلاقًا من رؤية دبلوماسية إنسانية واعية.

منذ فرض العقوبات، عبّرت دولة قطر عن موقف واضح يؤكد أن العقوبات الاقتصادية الشاملة لا تصنع حلولًا سياسية، ولا تحقق السلام المنشود، بل تُعمّق الأزمات الإنسانية، وتضاعف معاناة الشعوب، وتُضعف فرص الوصول إلى تسوية مستدامة. وانطلاقًا من هذا المبدأ، ظلّت القيادة القطرية تؤكد في مختلف المحافل الإقليمية والدولية أن رفع العقوبات ليس مكافأة سياسية، بل ضرورة إنسانية وأخلاقية لا تحتمل التأجيل.

وقاد حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، بحكمة وثبات، تحركًا دبلوماسيًا نشطًا جعل من ملف رفع العقوبات عن سوريا أولوية حاضرة في النقاشات الدولية. وخلال لقاءاته مع قادة الدول الشقيقة والصديقة، شدد سموه على أن استمرار العقوبات يُقوّض أي جهد لإحلال السلام، ويعيق إعادة الإعمار، ويحدّ من فاعلية العمل الإنساني، مؤكدًا أن السلام لا يمكن أن يُبنى على معاناة الشعوب أو خنق اقتصاداتها.

وفي الإطار العربي، عملت دولة قطر، بتوجيهات سمو الأمير، على تعزيز التنسيق مع إخوانه من رؤساء الدول الشقيقة، إيمانًا بأن الموقف العربي الموحد يشكّل ركيزة أساسية في إعادة توجيه السياسات الدولية تجاه سوريا. وأسهم هذا الجهد الجماعي في إعادة طرح مسألة العقوبات بوصفها عبئًا إنسانيًا ثقيلًا، لا أداة فعّالة لتحقيق الاستقرار، ما مهّد الطريق نحو اتخاذ قرار رفعها.

ولا يعني رفع العقوبات عن سوريا تجاهل تعقيدات المشهد السياسي، بل يمثل خطوة ضرورية لفك الخناق عن الاقتصاد، وتحسين الواقع المعيشي، وتهيئة بيئة أكثر ملاءمة للحوار والمصالحة الوطنية. وهو ما ينسجم تمامًا مع الرؤية القطرية التي ترى أن الاستقرار الحقيقي يبدأ بتخفيف المعاناة، وإعادة الأمل، ودعم مسارات التعافي.

كما توازى هذا الدور السياسي مع دعم إنساني قطري متواصل، حيث كانت دولة قطر في طليعة الدول التي قدمت المساعدات الإغاثية والطبية والتعليمية للشعب السوري، تأكيدًا على أن الدعوة إلى رفع العقوبات كانت موقفًا مبدئيًا مدعومًا بالفعل، لا مجرد خطاب سياسي.

وفي المحصلة، فإن رفع العقوبات عن الجمهورية العربية السورية الشقيقة لم يكن حدثًا عابرًا، بل ثمرة رؤية قيادية حكيمة قادها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، الذي جعل من الإنسان محور السياسة، ومن الحوار نهجًا ثابتًا، ومن السلام غاية لا تحيد عنها الدبلوماسية القطرية. لقد أثبتت دولة قطر، بقيادتها الرشيدة، أن التأثير الحقيقي لا يُقاس بحجم الدول، بل بثبات المواقف، وصدق الالتزام، والقدرة على تحويل القيم الإنسانية إلى إنجازات سياسية ملموسة. وفي عالم تتشابك فيه المصالح، تظل قطر منحازة للإنسان أولًا، وساعية إلى سلامٍ عادل يفتح آفاق الأمل والاستقرار للشعوب العربية كافة.

اقرأ المزيد

alsharq مناورات العدالة الصينية حول تايوان

في نهاية ديسمبر الماضي أجرى الجيش الصيني مناورات عسكرية حول تايوان هي الأضخم منذ 2022 انطلقت تحت مسمى... اقرأ المزيد

210

| 13 يناير 2026

alsharq بهجة الإنسان

تقول الدراسات إنه لكي يعيش المرء حياة مُرضية يجب أن يتوافر له ثلاثة أمور، هي المعنى والإنجاز والبهجة.... اقرأ المزيد

147

| 13 يناير 2026

alsharq التفاصيل.. قلب المعنى الإنساني !

قد نظن أحياناً أن الأثر يُصنع فحسب بالأفعال الكبيرة ! وأن المشاعر تُروى فقط بخطواتٍ مدوية، ونغفل عن... اقرأ المزيد

168

| 13 يناير 2026

مساحة إعلانية