رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عبدالعزيز العبدالله

مساحة إعلانية

مقالات

3746

عبدالعزيز العبدالله

زوال النِعَم

22 سبتمبر 2020 , 01:00ص

عبدالعزيز العبدالله

إن الإنسان لفي نِعَم من الله تغمره ليل نهار، وذلك منذ بدء حياته وإلى آخر لحظة له في هذه الدنيا.

ًوإن مما يحبه الله عز وجل رؤية أثر نعمته على عبده، ونعني هُنا النعم الملموسة التي تُظهر نعمته سبحانه على عبده في الظاهر من حسن الملبس والمسكن المناسب، وما يمتلكه من آلة سُخرت له للمواصلات دون المُبالغة في الأمر.

فالإنسان في إنفاقه ما بين أن يصبح بين شعرة الإنفاق المُتزن والإسراف المنهي عنه!.

فلا يظن البعض أن نعمة الله عليه بالمال الوفير هي له صك الإسراف والانفلات وعدم المحاسبة.

فكُل نعمةٍ زوالة إن لم يُشكر الله عز وجل عليها، وكُل نعمة نقمة إن أُسيء استخدامها، فمن الإسراف والسفه إن صح التعبير ما يحدُث فيما يُسمى بالمزادات فيُعرض مُنتج قيمته الواقعية بـ ٣٠ ألف، ولعدم وجوده في الأسواق في الوقت الحالي فيصبح الهوس حاضراً لتصل القيمة إلى ٧٠ ألفا وأكثر للأنفُس الراغبة بها، وينطبق هذا أيضاً على سلع كثيرة تباع على ذات النهج.

وبالأمس القريب سمعنا عن مُنتج قيمته وصلت إلى ٤٠ ضعف سعر المُنتج ذاته ولكن ما يميز هذا الإصدار أنه مطلي بالذهب.

فمن حق البائع أن يبتكر وأن يُسوق لمنتجه للربحية، ولكن هُنا أصبح الأمر لمن يرغب بشراء هذا المُنتج من الحلال المباح في الشراء إلى مسألة الإسراف إلى المحرم والعلم عند الله.

وتحضرني مقولة أحد الإخوة في هذا الأمر "فهل الأهمية في شراء هذا المُنتج أو التملك في أهميته بمسألة حياة أو موت؟ أم هو نوع من الرغبة في إظهار تملكك لهذا المُنتج للناس؟!".

وقد صدق فيما ذكر، فهل هذا الفعل لضرورة مُلحة فيها مصير الشخص؟.

فأي سفه هذا؟ وأي عجبٍ هذا من تملك تلك النفس البشرية من أصحابها؟ فأصبحوا يُقادون دون وعي منهم، وهذا قد يكون - والله أعلم - سبب سخط على صاحبها وسبباً في زوال النعمة.

فالإسراف بهذا الشكل نوع من الكُفر بالنعم وعدم تقدير هذه النعمة، وقد تدخل في ازدراء هذا المال الذي يرى صاحبه أنه بلا قيمة بالنسبة له.

فمن يُعاني من هذا الأمر فهو بلاشك ليس في سعادة فنفسه البشرية إن لم تُلجم منه فستظل تُطالب إلى ما لا نهاية.

وهذا ما يجعل من يُحب الامتلاك لا ينعم براحة، بل كُلما حصل على مراده تفتح له النفس بابًا لأمر آخر.

ولا ضير في تملك الإنسان لما يُحب في حدود المعقول وترفيه النفس بما تُحب، ولكن وفق ميزان يجعله ما دون البخل والإسراف.

فكم من بخيل لم يهنأ بماله!، وأصبح تحت التراب مُحاسباً، وأبناؤه بالمال ينعمون، وكم من مُسرفٍ بعد الغنى أصبح ما بين سجنٍ وطالب قضاء حاجة معيشته من الناس!.

فالقناعة وضبط النفس من الاعتدال، وهي نعمة أعانك الله عليها، وهي ما تجعلك في راحة وسعادة، فاشكروا الله سبحانه على نعمه التي لا تُحصى، وعيشوا في سعادة فيما وهبكم إياه وباعتدال حتى لا تصبحوا وقد زالت تلك النعم!.

أخيراً:

نحن لا ندعو إلى البخل، فهذا أمر منبوذ، ولكن ندعو إلى الاعتدال وضبط النفس بقيادتها لا الانقياد لها، والتنعم بنعم الله وفق أوامر الله عز وجل.

اقرأ المزيد

سلم مكسور ! سلم مكسور !

تطبيقات مواقع التواصل الاجتماعي تُعدّ اليوم من أهم الطرق والوسائل الحديثة للوصول إلى الأفراد والمجتمعات من التثقيف والتعليم... اقرأ المزيد

717

| 03 فبراير 2026

ولا يزال الأمل قائمًا في قانون الموارد البشرية ولا يزال الأمل قائمًا في قانون الموارد البشرية

اعتمدت الكثير من الأُسر القطرية خلال السنوات الماضية على القرض الحسن المقدم من جهات العمل لتلبية الاحتياجات الأساسية،... اقرأ المزيد

654

| 28 يناير 2026

مرحلة جديدة في قانون الموارد البشرية مرحلة جديدة في قانون الموارد البشرية

التحديثات الأخيرة في قانون الموارد البشرية والتي تم الإعلان عنها في فترة سابقة، بدأت ملامحها في الظهور وذلك... اقرأ المزيد

1230

| 20 يناير 2026

مساحة إعلانية