رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. حسن رشيد

مساحة إعلانية

مقالات

1236

د. حسن رشيد

عطاء عبر الأجيال

22 يوليو 2020 , 01:00ص

عبر تاريخ المسرح القطري، ساهم النوخذا بو ابراهيم بدور فعال في خلق واقع مسرحي قطري ذي نكهة خاصة، وكانت مساهماته في اطار النص والرؤية الاخراجية والاهتمام لكافة عناصر العرض المسرحي، ولكن جهده الابرز في تصوري كان الاهتمام بالممثل أهم عناصر العرض المسرحي.

 

من هنا فهو قبل خوض غمار أي عمل جديد يقيم ورشاً خاصة للممثل عبر الاداء ويشرح له ابعاد الشخصية، ذلك ان النموذج الذي خلقه يتصف بمواصفات لابد من تجسيدها عبر الممثل وتقمصه حتى يقوم بإيصالها الى المتلقي، ولديه نماذجه عبر فرقته، ذلك ان الفنان القدير علي سلطان هو الابرز، لماذا؟ لأنه ممثل مطواع، ما زلت اتذكر دوره في رائعة بو ابراهيم "ها الشكل في يا الزعفران" وهذا الممثل بمقدوره أن يؤدي التراجيديا بجانب الكوميديا.

لذا فإن بو ابراهيم بلا شك وهو يكتب الشخصية يكون علي سلطان حاضراً في ذاكرته، هناك أيضاً الفنان احمد عفيف، بتفرده في اداء النماذج التي يجسدها فوق خشبة المسرح، ولكن ندرة الاعمال في السنوات الاخيرة في اطاري المسرح والدراما التلفزيونية خلقت فجوة حقيقية في ذاكرة الممثل، ولكن في هذا الموسم الرمضاني كانت له اطلالة.

هناك الفنان خالد عبدالكريم، كان فيما مضى ابرز نجوم اللعبة في الاعمال التي قدمت فوق خشبة المسرح، ولكن مع هبوط الحراك المسرحي وتوقف الدراما في التلفزيون غلف واقع نجوم اللعبة بما يشبه الاحباط، ولكن عندما منح مساحة في آخر الاعمال الدرامية (العمر مرة) عاد هذا الممثل كي يؤكد للجميع ان الحراك بمقدوره ان يدفع بكل الاجيال الى الواجهة، فتبارى الجميع وعبر كل الاجيال.

كان علي ميرزا، عبدالله احمد، محمد حسن، جبر فياض، صلاح الملا وهم يمثلون الرعيل الاول يجدون في الرعيل الثاني والمتمثل في احمد عفيف وخالد عبدالكريم مكملاً للحراك الذي بدأ ذات يوم وتمسك الجيل الجديد بالفرصة، فكان بروز كل من (مشعل، حسن ابراهيم، فيصل رشيد، عبدالله البكري) بجانب كوكبة من (تاء التأنيث) تأكيداً على اندفاع كل الاجيال لإثبات أن الحركة في مسيس الحاجة إلى اتاحة الفرصة.

سيظل النوخذا الآن يجني ثمرة عطائه، حيث يعيش فرحة ما قدمه منذ سنوات من فنانين للساحة ذات يوم، بدءاً بالأعزاء علي سلطان، احمد عفيف، خالد عبدالكريم، نافذ السيد، جبر فياض وصولاً الى نجوم احتلوا مكانهم في رأس القائمة، بدءاً بالمرحوم عبدالعزيز جاسم وصولاً الى صلاح الملا.

نداء أوجهه إلى النوخذا، أنت والمسرح في وطني توأمان، وغداً أو بعد غد سوف تعود، كي تشعل خشبة المسرح بإبداعاتك وشخوصك النابعة بالحياة، غداً سوف تقدم وجوهاً جديدة تضاف إلى نجوم ساهمت في تقديمهم وابراز طاقاتهم الخلاقة، لماذا؟ لأن المسرح بدون النوخذا قد يفقد ربانه!.

مساحة إعلانية