رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
(1)
سؤال: ما هي الكتب التي ساهمت في تكوينك الفكري؟
جواب: لا أعتقد أن هناك كتبًا بعينها تفعل ذلك.
دعني أسألك أنا: هل يمكن أن تذكر لي أسماء الأطعمة التي ساهمت في تكوينك الجسماني؟
لا أظن أن بوسعك الإجابة؛ تكوينك الجسماني هو خلاصة أغذية مختلفة ومنوَّعة.
تسري القاعدة -أيضًا- على تكوينك الفكري.
بالتأكيد إنَّ من اعتنى بما يأكل وأحْسنَ اختيار أطعمته، سينال تكوينًا جسمانيًّا أفضل.
نفس القاعدة تنطبق على التكوين الفكري؛ مَن أحسنَ اختيار ما يقرأ ويدخل إلى عقله، سينال تكوينًا فكريًّا مختلفًا، وأفضل ممن لم يفعل.
(2)
تقرأ مائة كتاب، ألف كتاب، لا تتذكَّر أسماءها، ولا ما ورد فيها، تعتقد أنَّ كل شيء قد تبخَّر، وأنك أضعت الوقت والمال.
لكن، في الحقيقة لم يحدث؛ إنَّ آثارها كامنة بداخلك، تؤثِّر على نظرتك للحياة، وعلى أفكارك، بشكل أو بآخر، حتى لو لم تُدرك ذلك بشكل صريح ومباشر.
التراكم هو الذي يُحدث الفرق، غير أننا نميل إلى الفوز بالضربة القاضية، لم يعد لدينا الصبر لإحداث هذا التراكم، نريد كتابًا أو أكثر نقرؤها فتُحدِث التغيير المطلوب، هكذا بضربة حظ، كتاب واحد يُحدث كل التغيير، إنه لأمر مستحيل!
نعم، قد يؤثِّر فيك كتاب بعينه؛ تتفاعل معه؛ يغيِّر قليلاً أو كثيرًا من وجهة نظرك؛ يدفعك إلى فعلٍ ما، لكن في النهاية فإنَّ أثره محدود، ويظل التراكم هو العامل الأساسي والفعَّال.
(3)
لقد اندفع الإنسان إلى فكرة الوجبات السريعة للأطعمة، ثم لاحقًا اكتشف أضرارها وراح يحذِّر منها، وأظن كذلك أنه يجب علينا أن نحترس كثيرًا من فكرة الوجبات السريعة للقراءة.
نحن نخدع أنفسنا عندما نقضي ساعات في متابعة المنصات، بين ما يُقرأ سريعًا، أو يُشاهد، إلى أن نشعر بالتخمة، ونظن أننا قد تناولنا بما فيه الكفاية.
والحقيقة إنَّ ما التهمناه إنما هو غثاء، يجعل عقولنا تنتفخ، دون فائدة تُذكر، بل ربما بأضرار عديدة.
نحن بحاجة لأن نختار ما نقرأ بعناية، ثم نقرأ ببطء، ثم ندع عقولنا تفكِّر على مهل فيما قرأته.
العبرة ليست بعدد الكتب التي نقرؤها، ولا بالسرعة التي حدثت فيها ذلك، لكن العبرة بما استقرَّ في وجداننا من أفكار، وأحدثته من تغيير، وفتح منابع الحكمة.
نحتاج إلى أن نقرأ كتبًا متنوعة، تمنحنا أفكارًا متعددة، الجسد يؤذَى لو تناول أطعمة من نوع واحد على الدوام، وهكذا أفكارنا.
الكتب غير الملابس، فلا تلجأ إلى الأسماء المشهورة، فربما كاتب مغمور يحمل كتابه فكرة رائعة، لذا سيكون من الضروري أن تستعلم عن الكتاب قبل أن تبدأ في قراءته.
ولا تنزعج إذا بدأت القراءة ولم تقوَ على أن تُكمل الكتاب الذي اخترته.
كن مرنًا؛ ففي كل مرحلة من حياتك سوف تحتاج نوعًا ما من الكتب مختلفًا عن الكتب التي اعتدت قراءتها.
لاحظتُ ذلك على نفسي، كنت أنزعج -أحيانًا- من أنه لا طاقة لي وصبر لقراءة هذا الكتاب أو ذاك، لكن وجدت أن ذلك طبيعي؛ فكما أن احتياجاتك الجسدية من الفيتامينات تختلف من مرحلة عمرية لأخرى، فاحتياجاتك الفكرية من الكتب كذلك، لتجد أن ما كنت تحبه بالأمس ما عدت تحبه اليوم، والعكس صحيح.
(4)
يصاب القارئ بما يصاب به الكاتب أحيانًا ويسمى بـ: (القفلة)، فلا يستطيع أن يكتب سطرًا وهو صاحب المؤلفات العديدة، يصيب المرض ذاته القارئ -أيضًا- فلا يستطيع قراءة صفحة واحدة من كتاب جديد.
ربما عليه في هذه الحالة أن يبتعد قليلاً عن القراءة، أن يمارس شيئًا مختلفًا، أن يدع نفسه لأن تعيش هذه الحالة لفترة مؤقتة، ثم يسحبها لاحقًا وبهدوء وذكاء لتعود إلى حالة ذهنها المتقد.
تسألني: ما الكتب التي أخرجتك يومًا من قفلتك؟
أجيبك: موت صغير، خسوف بدر الدين، بلدي، اسمي زيزفون، دلشاد، الرجل الذي يحب الكلاب، فتيان الزنك، مَرسى فاطمة.
لكن لو سألتني: لماذا هذه الكتب بالذات؟
فلن أعرف الإجابة.
ثمة كتب تتسلل إلى عقلك من حيث لم تحتسب، أو تطرقه طرقًا وأنت لا تعرف لماذا، لكنها تفعل!
ربما يكون الأمر مرتبطًا بالمزاج، بالحالة النفسية التي عليها القارئ، لذلك قد يؤثِّر به هذا الكتاب الآن، أما قبل شهور أو بعد شهور فلا يفعل.
ولا ترتبط المسألة بجودة الكتاب، أقرأ ما يكتبه البعض عن كتابٍ أبهره، يمتدحه مدحًا، أقتنيه سريعًا، لكن لا أستطيع أن أكمل بضع صفحات منه، أتهم نفسي وأدعه.
(5)
ذات مرَّة أخذني والدي -يرحمه الله- إلى مكتبة صغيرة وأنا لست في سن القراءة، استمتعت بالرسومات التي شاهدتها في الكتاب الذي اختاره لي، ومن حينها -وحتى الآن- لم أغادر المكتبة، ولم تغادرني رائحة الكتب، وملمس الصفحات، وشكل الرفوف وهي تحمل كنوزها، المكتبة أعظم قصر لنا في هذه الدنيا، وربما أعظم مخبأ.
جامعة قطر ونسب القبول بين جودة التعليم وعدالة الفرص
أعلنت جامعة قطر مؤخراً رفع الحد الأدنى للقبول في برامج البكالوريوس ابتداءً من فصل (خريف 2027)، وهو قرار... اقرأ المزيد
66
| 28 يونيو 2026
قطر بلاد الأمن والسلامة
ببالغ الأسى والحزن، تلقيت نبأ حادث مصنع «برزان» للغاز في مدينة رأس لفان. خالص العزاء لأهالي المتوفين، وصادق... اقرأ المزيد
129
| 28 يونيو 2026
الوفاء للعنابي
شاركت دولة قطر ممثلة بمنتخبها الوطني (العنابي) في بطولة كأس العالم 2026، حاملة معها طموحات الجماهير وآمال مواصلة... اقرأ المزيد
162
| 27 يونيو 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
كانت الحروب تُدار بالمدافع، والآن أصبحت تُدار بإبهامٍ يُمرِّر الشاشة إلى الأسفل. وكان الأفيون قديماً يُنهك جسد الأمم واليوم صار “أفيون الانتباه” يُنهك عقل الجيل وروحه. بريطانيا أغرقت الصين بالأفيون في القرن التاسع عشر ولم تكن المسألة تجارة بل كانت سوقاً تُدار لتدمير مجتمع كامل وانتهت بحربي الأفيون بين بريطانيا والصين، ثم بريطانيا وفرنسا لاحقاً بعدما قاومت الصين ذلك التخريب المدمِّر. والفكرة تُعاد بثوبٍ مختلف: (اجعل الإنسان مستهلكاً دائماً، ومشغولاً دائماً، وغاضباً دائماً، وضاحكاً على التفاهة دائماً، ثم اسأله: لماذا لا تقرأ؟ لماذا لا تفكر؟ لماذا لا تنتج؟). وسائل التواصل ليست شراً مطلقاً فيها علم، وصوت للمظلوم، وفرص للعمل والتعلُّم. لكن المشكلة حين تتحول المنصة من أداة في يد الإنسان إلى يدٍ خفية تمسك بعقله. اليوم يوجد نحو 5.79 مليار هوية مستخدم لوسائل التواصل حول العالم في أبريل 2026 أي إن المعركة لم تعد على أرض محدودة بل داخل جيوب البشر. وتشير بيانات عالمية إلى أن البالغين يقضون أكثر من ساعتين ونصف يومياً عند جمع الشبكات الاجتماعية مع منصات الفيديو مثل يوتيوب وتيك توك، أي نحو 18 ساعة و36 دقيقة أسبوعياً على أقل تقدير. هذا ليس وقتاً ضائعاً فقط، بل هذا جزء من العمر يُعاد توظيفه ضدهم ولخدمتهم وأجندتهم. الأخطر أن الجيل الصغير يدخل هذا النفق قبل أن تكتمل أدواته في التمييز. وفق مراكز بحثية قرابة خُمس المراهقين الأمريكيين يقولون إنهم على تيك توك ويوتيوب “بشكل شبه مستمر” وثلث المراهقين تقريباً يستخدمون منصة واحدة على الأقل بهذه الكثافة. أما منظمة الصحة العالمية في أوروبا فأشارت إلى ارتفاع الاستخدام الإشكالي لوسائل التواصل بين المراهقين من 7% عام 2018 إلى 11% عام 2022، مع خطر إضافي متعلق بالألعاب الإلكترونية. وهنا يظهر “وحل التفاهات” مقطع بلا معنى، وتحدٍّ سخيف، وفضيحة عابرة، وضحك رخيص، وشهرة بلا قيمة، ومحتوى يُعلِّم الطفل أن الحياة سباق على الظهور لا على الإنجاز. الخوارزمية لا تسأل هل هذا ينفعه؟ بل تسأل هل سيبقى أطول؟ فإذا كان الغضب يُبقيه مثلاً زادته غضباً. وإذا كانت التفاهة تُبقيه أكثر سكبتها عليه أكثر كالمطر. والتربية هنا ليست أن نكسر الهاتف، بل أن نكسر السحر ونلعن الساحر. أن نعلِّم أبناءنا أن المجانية كذبة ناعمة فإذا لم تدفع مالاً، فإنك تدفع انتباهك، ووقتك، وسلامك الداخلي، وقيمك، ومبادئك. نحتاج في البيت إلى “نظام غذائي رقمي”: ساعات محددة، ومحتوى مختار، وقدوة من الوالدين، ومجالس بلا هواتف وهذه نقطة مهمة جداً. فنحن نحتاج إلى بدائل حقيقية رياضة، وقراءة، وصحبة صالحة، ومهارات تُطوَّر، وحوار يُنشأ داخل البيت الذي أصبح كأنه مقبرة، فالكل منكفئ على شاشة جاهزة يضاحكها بلا صوت ويلاعبها كأنه ملبوس. لقد كان الأفيون يُدخل الأمم في ظلمات ثلاث، أما أفيون الشاشات فيجعلها مستيقظة طوال الليل … نائمة طوال النهار. ومن أراد أن يحمي جيلاً فلا يكفي أن يمنعه من السقوط في الوحل بل عليه أن يزرع في داخله أرضاً صلبة يمشي عليها وينطلق منها.
4743
| 23 يونيو 2026
عندما يتعرض أي منتخب لخسارة قاسية، يكون من السهل توجيه أصابع الاتهام إلى اللاعبين وتحميلهم كامل المسؤولية، لكن ما حدث للعنابي أمام كندا يستوجب قراءة أكثر إنصافاً وواقعية. فاللاعبون أنفسهم الذين خرجوا بنتيجة إيجابية أمام سويسرا في الجولة الأولى لا يمكن أن يفقدوا قدراتهم بين ليلة وضحاها. ما تغير لم يكن مستوى اللاعبين بقدر ما كان غياب الرؤية الفنية الواضحة وسوء إدارة المباراة، وهي أمور يتحمل مسؤوليتها المدرب قبل أي طرف آخر. المشكلة الحقيقية لم تكن في الأسماء الموجودة داخل المستطيل الأخضر، بل في الطريقة التي أُديرت بها المباراة منذ بدايتها وحتى صافرة النهاية. وهنا تبرز مسؤولية المدرب الذي يتحمل النصيب الأكبر من هذه الخسارة الثقيلة، فالفريق ظهر من دون شخصية واضحة، ومن دون جاهزية ذهنية تسمح له بمواجهة الضغط أو العودة إلى أجواء اللقاء بعد استقبال الأهداف. كما بدا واضحاً أن العنابي لم يدخل المباراة بالحالة البدنية التي تمكنه من مجاراة نسق المنافس أو الحد من تفوقه. ولم تتوقف الأخطاء عند حدود الإعداد الذهني والبدني، بل امتدت إلى الجانب الفني. فالمدرب لم ينجح في استثمار قدرات لاعبيه بالشكل الصحيح، الأمر الذي أفقد الفريق الكثير من فاعليته، فظهر بعض اللاعبين بعيدين عن مستواهم المعتاد لأنهم لم يوظفوا فنياً في الأدوار التي تناسب إمكاناتهم. وكما نعلم فإن مباراة بهذا الحجم يصبح استغلال لاعب بحجم عفيف ضرورة وليس خياراً، وعندما يعجز المدرب عن توظيف أهم الأوراق الهجومية للفريق بالشكل الأمثل، فإن ذلك يعكس خللاً مباشراً في الرؤية الفنية قبل أي شيء آخر. الأكثر إحباطاً كان الإصرار على نهج دفاعي عقيم منح المنتخب الكندي أفضلية كاملة في الاستحواذ والسيطرة على مجريات اللعب، وبينما كان المنافس يهاجم بأريحية ويصنع الفرص تباعاً، اكتفى العنابي بالتراجع وانتظار ما سيحدث، وعندما بدأت النتيجة تتجه نحو سيناريو كارثي، لم نشاهد أي تدخل فني حقيقي يغير شكل المباراة أو يعيد التوازن إلى الفريق. صحيح أن طرد همام الأمين وعاصم مادبو شكّل ضربة مؤثرة وأربك حسابات الفريق، إلا أن اختزال النتيجة الكارثية للمباراة في حالتي طرد فقط لا يعكس الصورة الكاملة لما حدث، فالمنتخبات التي تمتلك هوية واضحة وشخصية قوية تستطيع التكيف مع النقص العددي وتقليل الأضرار، لكن العنابي بدا فاقداً للسيطرة والتنظيم حتى قبل حالات الطرد، وهو ما يضع علامات استفهام كبيرة حول الجاهزية الفنية والتكتيكية. المدرب لم يقرأ المباراة بالشكل المطلوب، ولم ينجح في إيجاد حلول أو إجراء تعديلات مؤثرة تحد من تفوق المنافس. التبديلات جاءت متأخرة ومن دون أثر واضح، والخطة بقيت كما هي رغم أن المباراة كانت تسير في اتجاه واحد. والأسوأ من ذلك أن المدرب لم يحرر اللاعبين القادرين على صناعة الفارق، بل وضعهم داخل أدوار حدّت من خطورتهم وأفقدت الفريق أحد أهم أسلحته الهجومية. كلمة أخيرة: تحيةٌ وتقديرٌ واحترامٌ لجماهير منتخبنا التي بقيت في المدرجات بروحٍ وطنيةٍ عاليةٍ رغم الخسارة الثقيلة.
4575
| 21 يونيو 2026
قِيل لي كثيرًا إن: "غالبية الناس لا تفرق بين الخطأ الطبي والمضاعفات الطبية". ويقولون إن الضرر عندما ينتج من مضاعفات طبية محتملة الوقوع ومتعارف عليها لا يسأل الطبيب عن خطأ طبي. ويحق لنا أن نتساءل قليلًا هنا، ألا يمكن أن تنشأ مضاعفات طبية بسبب تقصير أو إهمال من الطبيب؟ هل هذا التقسيم يخدم نظام المسؤولية الطبية ويعززها؟ أم أنه سيكون مهربًا وطريقًا يسلكه الأطباء للإفلات من المسؤولية؟ برأيي أنه لا فائدة تُذكر من تقسيم مثل هذا! بل إن هذا التقسيم بين الخطأ الطبي والمضاعفات الطبية سيؤدي إلى إفلات المقصرين والمتسببين بالضرر الطبي من المسؤولية الطبية، ويحرم المريض المتضرر من الحصول على تعويض يجبر ضرره بحجة أن الضرر الواقع كان ناجمًا عن مضاعفات طبية، إذ إن الطبيب يسأل عن تقصيره بغض النظر عما إذا كان الضرر ناجمًا عن مضاعفات طبية من عدمه، كما أن الطبيب يسأل حتى لو كان الضرر ناتجًا عن نشوء مضاعفات طبية متعارف عليها في حالة عدم تبصير المريض بها قبل التدخل الطبي. فالعبرة إذن بثبوت التقصير على وجه اليقين وليس بالنظر إلى التقسيم بين المضاعفات والأخطاء الطبية. غير أن الطبيب لا يسأل عند تعرض المريض لمضاعفات طبية متعارف عليها بين الأطباء بشرط بذل العناية الصادقة واللازمة لشفاء المريض. وقد وُفِّقت محكمة التمييز القطرية في حكمها رقم 241/2013 الصادر بتاريخ 7 يناير 2014 عندما قضت بأنه "ولا ينفي الخطأ عن الطبيب المعالج ما تضمنه تقرير الخبير المؤرخ 11/11/2012 المقدم أمام محكمة الاستئناف من أن المضاعفات التي طرأت على العين عقب إجراء العملية هي من قبيل المضاعفات الطبية المتعارف عليها، ذلك أن هذه المضاعفات قد تنجم عن خطأ وقع أثناء إجراء العملية ويمكن للطبيب المعالج تداركها أثناء فترة المتابعة"، وذلك في واقعة تتلخص في أن مريضا أجرى عملية جراحية بعينه اليمنى لإزالة المياه البيضاء وزرع عدسة، وبعد عودته إلى منزله شعر بآلام شديدة بالعين حيث تبين بعد مراجعته للطبيب المعالج وجود نزيف داخلي بالعين نتيجة سقوط أجزاء من العدسة الطبية داخل تجويف العين، وهو ما أدى إلى تدمير خلايا القرنية ويهدده بفقدان البصر بها، وقد قضت محكمة الاستئناف برفض الدعوى باعتبار الضرر من قبيل المضاعفات المتعارف عليها، غير أن محكمة التمييز أرست مبدأً يتمثل في أن المضاعفات قد تنجم عن خطأ، واعتبرت بأن المضاعفات التي وقعت للمريض المتضرر من قبيل المضاعفات الناتجة عن خطأ الطبيب. وخلاصة القول إن العبرة ليست في التقسيم بين المضاعفات الطبية والخطأ الطبي، بل بثبوت تقصير الطبيب على وجه اليقين، ذلك أن المضاعفات قد تنجم من خطأ طبي وقد تنشأ دون تقصير من جانب الطبيب. والله من وراء القصد..
1707
| 21 يونيو 2026