رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
كلمة حق وفخر إلى أمير العز والخير صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، حفظه الله ورعاه، أقولها، لأن من لم يشكر الذين يستحقون الشكر كأنه لم يحمد الله، وأنا تربيت على قيم العرفان وعدم كتمان كلمة الحق، فمنذ شهر يونيو 2017، كنت كلما مررت يوميا من إشارة تويوتا الجديدة، صادفتني تلك المعلقة الكبرى المنشورة على طول عمارة عبد الغني، التي يهل فيها وجه سمو الأمير، مبتسماً تلك الابتسامة التي يعرفها مواطنوه الكرماء والمقيمون على أرض الوفاء ويحبونها، ترافقها تلك العبارة التي طالما بعثت الأمل في القلوب وهي (أبشروا بالعز والخير) وكنت أقود سيارتي ولا أملك إلا النظر الخاطف إلى المعلقة العملاقة وترديد العبارة المعبرة بصوت عال وفي قرارة نفسي أشعر بالاطمئنان وعودة الأمل بأن الصبح قريب مهما طال الليل.
واليوم صدق سمو الأمير وعده وعاد للخليج ما كاد يفتقده من تضامن، وندرك بأن الغاية النبيلة التي سعت قطر إلى بلوغها هي كما قال سعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني وزير الخارجية، أن يكون مجلس التعاون لدول الخليج هو المنتصر الأول بالمصالحة المباركة التي حققها قادة المجلس جميعا يوم الخامس من يناير بالتوقيع على بيان العلا التاريخي، ونعلم منذ زمن بعيد بأن عقيدة السياسة الخارجية القطرية الأساسية التي يؤمن بها صاحب السمو هي الحفاظ على وحدة دول المجلس، لأنها تضم أسرة واحدة متجانسة ؛ عرقيا وتاريخيا وجغرافيا وإسلاميا إلى جانب كون المصير المشترك هو الذي يجمع بين شعوبها ويوحد راياتها، ويعرف العالم بأن مجلس التعاون الذي نشأ بإرادة جماعية عام 1981 يبقى هو التكتل الأنجح والأكثر تكاملا والأوفر حظوظا للبقاء في إقليم غير مستقر؛ لأسباب يطول شرحها، ولكونه منطقة مطبات جيوستراتيجية كبرى بالنظر إلى تدافع دوله التقليدية للحفاظ على ثرواتها وسيادة قراراتها ولوجود مضيق هرمز في قلبه وهو المضيق الذي تعبر منه 30 % من حاملات النفط والغاز في العالم.
وتقع دول مجلس التعاون أيضا في عالم يطمح إلى الأمن والسلام، ولكنه يظل مهددا بالتدخلات الأجنبية والصراعات حول مواقع القوة والتأثير بين قوى عالمية وإقليمية ليست على اتفاق دائم ولا تهمها سوى مصالحها الأنية المتناقضة.
عندما أقول: إن صاحب السمو حفظه الله، وعدنا جميعا بالعز والخير فإنني واثق من أنه يوم وعد إلى يوم تحقيق المصالحة الكبرى، لم يركن إلى الانتظار بل كان سموه دائم النضال من أجل تحقيق الوعد بفضل الدبلوماسية القطرية التي يوجهها سموه نحو التمسك بالمبادئ والقيم الثابتة مهما كانت الظروف المعوقة، وكأني بصاحب السمو يستلهم من أبيات شعرية أصيلة خطها بقلمه مؤسس الدولة الشيخ جاسم رحمه الله تعالى حين قال (نحمدك يا ذا العرش) التي رفعتها الدولة هذه السنة شعارا لإحياء اليوم الوطني يوم 18 ديسمبر، قبيل الإعلان المبارك عن انفراج الأزمة بوساطات كويتية شقيقة وأمريكية صديقة لا ترضى هذه ولا تلك بتصدع الصف الخليجي وانفراط عقده بعد أربعين عاما من التلاحم والعمل المشترك وتحدي العراقيل وتجاوز الصعوبات، وكأنما كان الشيخ المؤسس بحدسه السياسي والإنساني مستشرفا ذلك المصير المشترك لأبناء الخليج، وهو يقول (سبحان المجمع الميسر لرجال القبايل وأهل الجود والكرم والفضايل)، فكأنما كان الشيخ من خلال القصيدة المؤسسة يمهد لتوحيد الكلمة الخليجية بين قبائله بالأمس وبين دوله اليوم على أيدي أحفاده الكرام جيلاً بعد جيل، وهو الزعيم الأديب الذي قال فيه عبد الله بن خميس: "هو العالم الجليل، والموقف نفسه وماله لخدمة العلم والعلماء". وقال عنه عثمان القاضي: "كان رجلاً من فحول الرجال علماً وحلماً ورأياً ثاقباً وكرماً حاتمياً" وقال أيضاً: تحت عنوان: فصل فيمن اشتهر من الأدباء المتأخرين رحمهم الله: "جاسم بن ثاني أمير قطر، أديب بارع، وجواد سخي".
وقال عنه سليمان الدخيل "هو من النابغين في الأمة العربية، العاملين لسعادة الدين والوطن، وقد آتاه الله من فضله خيراً كثيراً، ومن العلم والمال والولد" بهذه الشهادات في الجد المؤسس، والتي تنطبق تماماً في صاحب السمو الأمير المفدى، نوشح صدر صاحب السمو اليوم بالمكاسب الكبرى التي تتحقق يوميا في عهده، آخرها شهادة دولية: إن قطر هي الدولة الأولى في حفظ صحة شعبها عالميا، ونالت القطرية للطيران الشهادة الأولى هذه السنة أيضا درجة الشركة الأولى في الخدمات والصيانة واحترام المواعيد، وعلى الصعيد السياسة الخارجية تضاعف الدبلوماسية القطرية جهودها لإنجاح الحوار بين الولايات المتحدة وحركة طالبان، كما تقدم اليوم اقتراحا بشأن وساطة خير بين الولايات المتحدة والغرب عموماً والجمهورية الإيرانية، وهي عقيدة حضرة صاحب السمو في إرساء دعائم السلام بين أمم العالم.
كاتب تونسي
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
نعلم جميعًا أن كأس الخليج هي المظهر الأبرز لوحدة شعوب دول مجلس التعاون، ولصِلات الأخوة التي تربطنا باليمن والعراق. وأنها قمة شعبية نتحاور فيها، خليجيًا، بلغة كرة القدم. ولعل دور الإعلام هو الدور الأهم في ترسيخ مفاهيم وحدة المصير والعيش المشترك، وسأناقشه في نقاط كالتالي: 1 - على الخطاب الإعلامي أن يكون رياضيًا مطلقًا، فالَّلعبُ أداءٌ يُـظْهِـرُ مدى تقدُّم كرة القدم في الدول المشاركة. ولذلك، ينبغي أن يرتكز التحليل الرياضي على تبيين الجوانب الفنية، وعوامل القوة والضعف، والحالات التي أخطأ فيها المدربون واللاعبون والحكام، بحيث يُستفاد من ذلك في زيادة الوعي الرياضي وتثقيف العقل الجمعي للناشئة والشباب. 2 - لا أحد يستطيع منع التعصب المعتدل في تشجيع الجماهير لفرقها الوطنية، إلا أن دور الصحافة ووسائل الإعلام لا ينبغي أن يُمارس بهذه الصورة، وإنما يكون الرافعة التي يُستند إليها في تهذيب النفوس، وتقوية الروح الرياضية، والتقريب بين الشعوب. والملاحظ في بعض صحافتنا الخليجية أنها تُقوّي النزعات التعصبية بعناوينها ومقالاتها الرنانة التي لا تخدم إلا زيادة توزيعها، لكنها تُسهم في إضعاف الروح الرياضية وتؤثر سلبًا في نفوس بعض قرائها. 3 - حبذا لو استثمر الإعلام البطولة في الدعاية للاستثمار، وتشجيع التجارة البينية، والسياحة من خلال مقالات تستخدم خطابًا بسيطًا يتحدث عن الدول المشاركة واقتصاداتها وقوانينها التشجيعية لغير مواطنيها، فهذا مجال يخدم ما تسعى إليه الشعوب وقياداتها الحكيمة في دول مجلس التعاون. 4 - ما أروع لو تبنّى الإعلاميون الخليجيون خطابًا مرافقًا للخطاب الرياضي، فيه دعوة للمشاركة في البنى الرياضية الأكاديمية في دولنا، وتشجيع الهيئات الرياضية الرسمية على إيفاد الشباب للدراسة فيها، كأسباير على سبيل المثال، لأن الدارسين هم القادة الرياضيون والمجتمعيون في بلادهم، وستكون دراستهم مجالًا لتمتين الروابط بين شعوبنا مستقبلًا. كلمة أخيرة: نتمنى لمنتخبنا الوطني والمنتخبات المشاركة التوفيق، وتقديم صورة مشرقة عن كرة القدم في بلداننا، تُسهم في استكمال الصورة الحضارية التي ترسمها الجماهير.
5748
| 23 سبتمبر 2026
جميل هذا التعاون الذي بدأته مؤسسة حمد الطبية في تحويل المواطنين للعلاج في مستشفيات القطاع الخاص، وهي خطوة تستحق الإشادة؛ لما تحققه من تخفيف الضغط على المستشفيات الحكومية، وتسهيل حصول المواطنين على الخدمات العلاجية، فضلًا عن دعم القطاع الصحي الخاص وتنشيط الحركة الاقتصادية. إنها منظومة يستفيد منها الجميع: الدولة والمواطن والمستشفى. منذ أيام، كانت لي تجربة شخصية بعد تحويلي من مؤسسة حمد الطبية إلى مستشفى «ذا فيو» لمتابعة حالتي مع أحد الأطباء. والحقيقة أن المستشفى يتمتع بمستوى راقٍ من حيث المبنى والتجهيزات والخدمات، لكنني خرجت بملاحظتين مهمتين أتمنى أن تأخذهما مؤسسة حمد الطبية بعين الاعتبار. الأولى: ربط الملفات الطبية. لا يُعقل أن يدخل المريض على الطبيب في المستشفى الخاص ليبدأ بسرد تاريخه المرضي من الصفر، وكأنه يروي قصة قصيرة! فقد ينسى بعض التفاصيل، أو يعجز عن شرح حالته بدقة، خصوصًا إذا كانت لديه أمراض مزمنة أو عمليات سابقة أو يتناول أدوية متعددة. المريض المحوَّل من مؤسسة حمد الطبية إلى القطاع الخاص يجب أن ينتقل بملفه الطبي وتاريخه العلاجي، لا أن يبدأ رحلته العلاجية من الصفر. لذلك، من الضروري أن تتضمن اتفاقيات التعاون ربطًا إلكترونيًا آمنًا يتيح للطبيب المعالج الاطلاع على الملف الصحي للمريض، بما يشمل تاريخه المرضي ونتائج فحوصاته وعملياته السابقة والأدوية التي يتناولها، وفق الضوابط المعتمدة لحماية خصوصية المرضى. فهذا الربط لا يضمن استمرارية الرعاية وسلامة المريض فحسب، بل يوفّر أيضًا وقت الطبيب، الذي قد تكون عيادته مزدحمة بالمراجعين، ويساعده على فهم الحالة بصورة أشمل وأدق، واتخاذ القرار العلاجي المناسب دون إضاعة الوقت في استعادة معلومات يفترض أن تكون متاحة أمامه منذ البداية. الثانية: توفير خدمة الترجمة الطبية ليس كل المواطنين يجيدون اللغة الإنجليزية، وليس كل من يتحدث بها قادرًا على فهم المصطلحات الطبية الدقيقة. ومع وجود أطباء لا يتحدثون العربية، تصبح الترجمة الطبية المتخصصة ضرورة لضمان فهم المريض لتشخيصه وخطته العلاجية وتعليمات الطبيب، لا مجرد خدمة إضافية. ومن المهم أن تتوافر هذه الخدمة عند الحاجة، من خلال مترجمين مؤهلين قادرين على نقل المعلومات الطبية بدقة، حتى لا يؤدي سوء الفهم إلى أخطاء في تناول الأدوية أو اتباع التعليمات العلاجية. إن نجاح هذه المبادرة لا يقتصر على تحويل المريض إلى مستشفى خاص، بل يتطلب ضمان استمرارية الرعاية الطبية وسهولة التواصل بين الطبيب والمريض. شكرًا لمؤسسة حمد الطبية على هذه الخطوة، وأتمنى أن تؤخذ هاتان الملاحظتان بعين الاعتبار لاستكمال منظومة التعاون وتحقيق الفائدة المرجوة منها للجميع.
3105
| 24 سبتمبر 2026
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها بغزة رابطة دم أو دين أو لغة، ومع ذلك استطاعت في مباراة كرة قدم واحدة أن ترسل رسالة أخلاقية دوّى صداها أبعد بكثير من حدود المستطيل الأخضر. في مباراة منتخب إيرلندا أمام دولة الكيان، لم يتعامل اللاعبون الإيرلنديون مع الأمر وكأنه تسعون دقيقة من كرة القدم تنتهي بصافرة الحكم ثم يعود الجميع إلى منازلهم. ارتدى اللاعبون الشارات السوداء تضامنًا مع الفلسطينيين، وخفضوا رؤوسهم أثناء عزف نشيد المحتل، وغابت المصافحة المعتادة قبل المباراة. وقبلها أعلن حارس المنتخب غافين بازونو انسحابه ورفض المشاركة، مؤكدًا أن قراره جاء انطلاقًا من موقف ومبدأ. حتى مدرب المنتخب الإيرلندي تحدث بوضوح عن رفض ما يجري في غزة، في وقت أصبحت فيه الكلمات الواضحة نفسها تحتاج إلى شجاعة. لم تكن القضية إذن تسجيل هدف في مرمى إسرائيل، مع أن المباراة انتهت بثلاثية إيرلندية نظيفة، وإنما كانت في كيفية استخدام الرياضة لإيصال موقف إلى العالم من دون أن يتحول الملعب إلى فوضى، ومن دون شعارات جوفاء أو استعراض مؤقت ومن غير خجل كثير من المنتخبات العربية للأسف. والشارع الإيرلندي كان حاضرًا قبل المباراة كذلك. احتجاجات وأعلام فلسطينية، ومطالبات بمقاطعة المباريات، ورسالة مفتوحة وقّعها أكثر من 160 رياضيًا إيرلنديًا تطالب لاعبي المنتخب بعدم مواجهة إسرائيل. حتى الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم سبق أن طالب بوقف مشاركة إسرائيل دوليًا، وسط جدل واسع داخل البلاد بشأن استمرار المباريات. هؤلاء فعلوا ذلك من أجل غزة. وهنا يأتي السؤال المؤلم: ونحن ؟؟ أين نحن من غزة؟ أين الشارع العربي؟ أين الجماهير؟ أين الرياضيون؟ أين المشاهير؟ أين أصحاب الملايين من المتابعين؟ وأين ذلك الصوت الذي كان يملأ الدنيا عندما كانت القضية في بدايتها؟ أخشى أن أخطر ما يمكن أن يحدث لغزة ليس فقط استمرار القتل والدمار والتجويع، وإنما أن يصبح كل ذلك بالنسبة إلينا خبرًا عاديًا. أن نرى الصورة ثم نتجاوزها. أن نقرأ عدد الضحايا ثم ننتقل إلى خبر آخر. أن تصبح غزة فقرة ثابتة في نشرات الأخبار بعدما كانت جرحًا مفتوحًا في وجدان الأمة. لقد طال الزمن، وكثرت الصور، وتكررت المشاهد، وربما أصاب البعض شيء من الاعتياد. وهنا تكمن الكارثة. لأن المأساة عندما تطول لا تصبح أقل مأساوية، والطفل الذي يجوع اليوم ليس أقل قيمة من الطفل الذي أبكانا قبل عام أو عامين، والأم التي تفقد أبناءها اليوم لا يخفف من مصابها أن العالم شاهد آلاف القصص المشابهة قبلها. في غزة شعب يعيش تحت دمار هائل وحصار ومعاناة إنسانية ممتدة، وسط اتهامات دولية بالغة الخطورة لإسرائيل بشأن ما ارتُكب بحق المدنيين الفلسطينيين. ومع ذلك، نجد أن صوت التضامن يأتي أحيانًا من دبلن أقوى من أصوات كثيرة في عواصم أقرب إلى غزة جغرافيا ودينًا ولغةً وتاريخًا. وهذه ليست مقارنة هدفها جلد الذات، وإنما إيقاظها. الإيرلندي الذي يرفع علم فلسطين لا يقول لنا: انظروا إليّ. بل ربما يسألنا من حيث لا يدري: إذا كانت غزة حرّكت ضميري وأنا على بعد آلاف الكيلومترات، فكيف أصبحت بعيدة عن ضمائركم وأنتم أهلها وإخوتها؟ لسنا مطالبين بأن نتحول جميعًا إلى سياسيين، ولا أن تتوقف الحياة، ولا أن يصبح كل إنسان خطيبًا أو ناشطًا. لكننا مطالبون بأبسط شيء: ألا ننسى. ألا تصبح صور الأطفال أرقامًا. ألا يصبح الجوع خبرًا. ألا يصبح الموت مشهدًا مألوفًا. وألا تتحول فلسطين من قضية حاضرة في الوجدان العربي والإسلامي إلى ذكرى موسمية نستحضرها فقط عندما يقع حدث كبير. ما فعلته إيرلندا يثبت أن الموقف لا يحتاج دائمًا إلى منصة سياسية ولا إلى خطاب طويل. أحيانًا تكفي شارة سوداء. أحيانًا يكفي رأس ينحني رفضًا. أحيانًا يكفي لاعب يقول: لن أشارك. وأحيانًا يكفي جمهور يرفع علمًا ليذكّر العالم بأن هناك شعبًا لم يُنسَ. لكن السؤال الذي يجب أن يؤلمنا قليلًا بل كثيرًا: إذا كانت إيرلندا ما زالت تتذكر غزة بهذا الوضوح، فبأي عذر نسمح نحن لأنفسنا أن ننساها؟ غزة ليست خبرًا قديمًا. غزة ليست «ترندًا» انتهى. وغزة، قبل كل شيء، ليست بعيدة عنا. هي منا.. ونحن أولى الناس بألا نتركها وحدها. وإلا بذلك تكون إيرلندا هي المسلمة ونحن …..
2988
| 29 سبتمبر 2026