رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. أحمد القديدي

د. أحمد القديدي

مساحة إعلانية

مقالات

195

د. أحمد القديدي

عودة وساطة الخير والسلام القطرية

04 سبتمبر 2026 , 02:00ص

عندما كنت بصدد تحرير مقالي واخترت عنوانه فوجئت كما فوجئتم جميعا بعودة الاشتباكات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران فقررت الاستمرار في كتابة المقال إيمانا مني بأن الدبلوماسية القطرية لا تيأس حين تتفاقم الأزمات ولا تنسحب من ميدان الوساطة وخفض التصعيد حتى لو تصدت وساطتها لبعض الانتكاسات فتظل ثابتة على القيم التي تستلهمها من مبادئ حضرة صاحب السمو الأمير المفدى وهو المتمسك بالقانون الدولي واحترام الشرعية الأممية. وفي هذا السياق اجتمع معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، قبل ايام في طهران مع الدكتور (مسعود بازشكيان) رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وقال معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية: "تؤمن دولة قطر بأن الحوار والحلول الدبلوماسية يظلان السبيل الأمثل لمعالجة الخلافات وتجاوز الأزمات". وأضاف: جاءت زيارتي إلى طهران، التي أجريت خلالها مباحثات مع عدد من المسؤولين الإيرانيين، تأكيدًا على مواصلة جهودنا لخفض التصعيد وإعلاء المصلحة المشتركة لدول المنطقة وشعوبها، والعمل على تهيئة الظروف التي تعزز الأمن والاستقرار وتفتح المجال أمام الحلول السلمية، بما في ذلك التأكيد على أهمية احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز وفقًا للقانون الدولي. كما اجتمع معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، مع سعادة السيد (عباس عراقجي) وزير الخارجية بالجمهورية الإسلامية الإيرانية، وجرى خلال الاجتماع، استعراض آخر تطورات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة لخفض التصعيد وتهيئة الظروف الملائمة للحوار، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين. كما تطرق الاجتماع إلى المناقشات الجارية بشأن الإطار المرحلي المقترح الذي يتضمن إنشاء ممر ملاحي مؤقت مشترك عبر مضيق هرمز، والاتفاق على تنفيذ مشروع مشترك لتطهير المضيق من الألغام. وشدد معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، خلال الاجتماع، على ضرورة احترام سيادة دول الجوار، واحترام حرية الملاحة، مؤكداً أهمية مواصلة الجهود الدبلوماسية لخفض التصعيد ومعالجة الخلافات عبر الحوار. وأعرب سعادة وزير الخارجية الإيراني من جانبه عن شكره وتقديره لدولة قطر على استمرار مساعيها وجهودها الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد ودعم الحوار. ومن جهة ثانية وفي نفس السياق جرى اتصال هاتفي بين معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وسعادة السيد (هاكان فيدان) وزير الخارجية بالجمهورية التركية الشقيقة، استعرضا خلاله علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها، وآخر المستجدات الإقليمية، لا سيما الجهود الدبلوماسية المبذولة والتنسيق المشترك لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. وأكد معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، خلال الاتصال، دعم دولة قطر لكافة الجهود الدبلوماسية والمساعي الرامية إلى حل يضمن حرية الملاحة البحرية، ويمهد الطريق للتوصل إلى اتفاق شامل يحقق السلام المستدام في المنطقة. وذكر بيان أصدرته وزارة الخارجية القطرية أنه جرى في الاجتماع بين رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ووزير الخارجية الإيراني استعراض آخر تطورات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة لخفض التصعيد وتهيئة الظروف الملائمة للحوار، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين. وأضاف البيان أن الاجتماع تطرق أيضا إلى المناقشات الجارية بشأن الإطار المرحلي المقترح، الذي يتضمن إنشاء ممر ملاحي مؤقت مشترك عبر مضيق هرمز، والاتفاق على تنفيذ مشروع مشترك لتطهير المضيق من الألغام. وتابع بيان الخارجية القطرية أن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية شدد خلال الاجتماع "على ضرورة احترام سيادة دول الجوار، واحترام حرية الملاحة، مؤكدا أهمية مواصلة الجهود الدبلوماسية لخفض التصعيد ومعالجة الخلافات عبر الحوار". وفي المقابل، أعرب (عراقجي) عن شكره وتقديره لدولة قطر على استمرار مساعيها وجهودها الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد ودعم الحوار. وتجدر الإشارة الى أن هذه المحطة تأتي بعد سلسلة من المساعي والتحركات الدبلوماسية الإقليمية التي بدأت عبر القنوات العُمانية، ثم المسار الباكستاني الذي حظي بدعم قطري، وصولا إلى الدور المباشر للدوحة، في محاولة لنزع فتيل أزمة الممر المائي الإستراتيجي وتخفيف وطأة الضغوط الاقتصادية المتبادلة. ويستند الموقف القطري إلى قناعة ثابتة بأن المسار الدبلوماسي هو السبيل الأمثل لتسوية الخلافات. إلى جانب مواصلة دعم مسارات التهدئة السابقة وفي مقدمتها المسار الباكستاني، لضمان تدفقات الطاقة وتأمين سلاسل الإمداد العالمية. في هذا السياق، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية (ماجد الأنصاري) في تصريحاته مؤكدا أن المسار الدبلوماسي يبقى الحل الأمثل وهو السبيل الأوحد لحل الخلافات وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. وأوضح الأنصاري أن المباحثات ستركز على بحث سبل خفض التصعيد وتوفير البيئة المواتية للحوار، إلى جانب ملف حرية الملاحة في مضيق هرمز وضرورة عودتها إلى ما كانت عليه قبل اندلاع المواجهات. من جانبه، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية (إسماعيل بقائي) أن المحادثات تناولت استمرار مبادرات وجهود الوساطة القطرية، وتوسيع العلاقات الثنائية والتشاور حول مجمل التطورات في المنطقة. وتأتي زيارة الدوحة غداة اتصالات مكثفة أجراها رئيس الوزراء مع نظيريه الإيراني (عباس عراقجي) والعُماني (بدر البوسعيدي).

خلاصة القول أن الدوحة تراهن على رصيدها المتراكم كقناة اتصال ووساطة سلام موثوقة لتقريب وجهات النظر والوصول إلى تفاهمات مرحلية تعيد انتظام الملاحة في المضيق. وفي هذا السياق، قال مدير مكتب الجزيرة في طهران (نور الدين الدغير) إن الوساطة القطرية تحظى باهتمام كبير في الأوساط السياسية والدبلوماسية والأمنية والعسكرية الإيرانية، نظرا إلى الدور الذي لعبته الدوحة في مراحل سابقة من الوساطة بين طهران وواشنطن. وأوضح أن قطر تمكنت في مراحل سابقة من المفاوضات من المساعدة في حل عدد من العقد، بينها القضايا المتعلقة بمضيق هرمز والترتيبات المالية والعقوبات، إضافة إلى البند الخاص بوقف الحروب على مختلف الجبهات، وصولا إلى توقيع مذكرة التفاهم بين الطرفين. وأشار إلى أن قطر شاركت كذلك في تسهيل المفاوضات وترتيب إجراءات تنفيذ مذكرة التفاهم خلال اجتماع عقد في سويسرا، إلى جانب الوسيط الباكستاني وقال (الدغير) إن زيارة رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري تهدف، من بين أمور أخرى، إلى تقريب مواقف الطرفين وفك العقد التي تحول دون جلوسهما مجددا إلى طاولة المفاوضات وهو ما يجعل طهران تعوّل على الزيارة الحالية لدفع المفاوضات إلى الأمام. وأوضح (الدغير) أن السؤال الرئيسي يتمثل في طبيعة التفاهم الذي يمكن أن يعيد الطرفين إلى طاولة المفاوضات، وما إذا كانت العودة ستكون إلى مذكرة التفاهم السابقة كما تطالب طهران، أم ستجري مفاوضات جديدة، أم سيقتصر الأمر على فتح المضيق ورفع الحصار مع الإبقاء على الوضع القائم؟.

اقرأ المزيد

أمير البلاد المفدى يرسم رؤية قطر للمستقبل أمير البلاد المفدى يرسم رؤية قطر للمستقبل

في خطاب حمل رؤية قطر لأمن المنطقة ومستقبل النظام الدولي، أكد حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد... اقرأ المزيد

183

| 25 سبتمبر 2026

الأمم المتحدة تكرم قائداً بنى وطناً وترك أثراً في أمته الأمم المتحدة تكرم قائداً بنى وطناً وترك أثراً في أمته

لم يكن تكريم الأمم المتحدة لروح المغفور له بإذن الله، الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني،... اقرأ المزيد

273

| 18 سبتمبر 2026

من برجي نيويورك إلى مضيق هرمز.. 25 عاماً من صناعة الخوف وسوء الفهم من برجي نيويورك إلى مضيق هرمز.. 25 عاماً من صناعة الخوف وسوء الفهم

في الحادي عشر من سبتمبر 2001 لم يسقط في نيويورك برجا مركز التجارة العالمي فحسب، بل سقطت أيضاً... اقرأ المزيد

282

| 11 سبتمبر 2026

مساحة إعلانية