رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
سؤال يطرح نفسه وللإجابة عليه يتم اتباع النصائح التالية:
* حسن اختيار الزوجة، وإن لم تكن بذاك الصلاح، فإن من واجبات رب البيت السعي في إصلاحها وأن يجعل بيته قبله ومكاناً لذكر الله وأن يهتم بتربية أهل البيت التربية الإيمانية وأن يصنع نواة لمكتبة إسلامية في بيته.
* إتاحة الفرصة لاجتماعات تناقش أمور العائلة - عدم إظهار الخلافات العائلية أمام الأولاد - عدم إدخال من لا يرضي دينه إلى البيت - حفظ أسرار البيوت - الملاحظة والممازحة لأهل البيت.
* التركيز على التربية الأخلاقية والمثل الطيبة، وأن يكون الوالدان قدوة حسنة لأبنائهما - احترام الأبناء عن طريق الاحترام المتبادل، وتنمية الوعي والصراحة والوضوح - مقاومة الأخلاق الرديئة في البيت - فهم نفسية الأولاد بإعطائهم الثقة في أنفسهم.
* اشتراك الأولاد في القيام بأدوار اجتماعية وأعمال نافعة- الحزم في تنظيم أوقات النوم والواجبات- الدقة والملاحظة لأحوال أهل البيت- تقويم عمل المرأة خارج البيت.
* التشجيع الدائم للأولاد والاستحسان والمدح، بل وتقديم الهدايا والمكافآت التشجيعية، كما قدموا أعمالاً نبيلة ونجاحاً في حياتهم.
* قبول التنوع في اختيارات الأبناء الشخصية، كاختيار اللباس وبعض الهوايات ما لم يكن فيها محاذير شرعية.
* عدم السخرية والتهديد بالعقاب الدائم للأبناء، متى أخفقوا في دراستهم أو وقعوا في أخطاء من غير قصد منهم، بل يتم تلمس المشكلة في هدوء، ومحاولة التغلب على الخطأ بالحكمة، والترغيب والترهيب.
* الصبر الجميل في تربية الأبناء، وتحمل ما يحدث منهم من عناد أو عصيان، والدعاء بصلاحهم وتوفيقهم- إشباع حاجة الطفل للحب والطمأنينة - تشجيع الطفل على الاستفسار وتوجيه الأسئلة قيام الحياة العائلية على النظام - إتاحة فرصة اللعب للطفل.
* اتصال المعلم بولي أمر التلميذ قد يعين على بلوغ الهدف الخلقي.
* الاهتمام بالإصلاحات اللازمة وتوفير وسائل الراحة - الاعتناء بصحة أهل البيت وإجراءات السلامة المناسبة- اختيار الجار قبل الدار- منع التدخين في البيوت.
* تخصيص وقت محدد لمشاهدة التلفزيون والجلوس على الكمبيوتر- الحذر من دخول الأقارب غير المحارم على المرأة في البيت عند غياب زوجها.
* معاونة أهل البيت في عمل البيت- أن يعترف الوالدان بالفروق الفردية بين الأطفال، وأن تضع الأسرة لأطفالها أهدافاً يمكنهم تحقيقها في حياتهم
وأن يسود الأسرة جوا من الديمقراطية والحرية يمكن أفراد الأسرة من التعبير عن أنفسهم وعن أفكارهم وحاجاتهم دون خوف أو تردد.
لماذا يجب أن نهتم بلغة أطفالنا؟
اللغة هي أساس الحياة الاجتماعية وهي ضرورة من أهم ضروراتها، لأنها وسيلة التواصل بين الناس، ووسيلة الإنسان للتعبير عن حاجاته ورغباته وأحاسيسه ومشاعره، وأداته الوحيدة في تصريف شؤون عيشه، وللتخاطب مع الآخرين والتفاهم معهم وتبادل الآراء والأفكار، وسبيله إلى معرفه مذاهبهم ووسائل التأثير منهم وإيجاد العلاقات وبناء الروابط بينهم وتحقيق سبل التعاون والتكافل معهم.
ومن ثم فاللغة هي السبيل لتوفير الحماية والرعاية للإنسان بين أفراد مجموعته، وهي عامل مهم تتحقق به منافعه ورغباته وتسهل سبل تنشئته وتيسر أموره، واللغة وسيلة الإنسان إلى تنمية أفكاره وتجاربه، وإلى تهيئته للعطاء والإبداع والمشاركة في تحقيق حياة متحضرة، فبواسطتها يمتزج ويختلط بالآخرين وتقوي علاقاته مع أعضاء أسرته وأفراد مجتمعه.
ويرى التربويون أن هذا الامتزاج يمكن أن يكسب الإنسان خبرات متنوعة، وينمي قدراته ومهاراته المختلفة، واكتساب هذه الخبرات وتلك المهارات يزداد كلما نمت لغته وتطورت وزادت علاقاته بالآخرين اتساعا ونماء، وهذا ما يجعل الإنسان أكثر وعيا وإدراكا وأكثر قابلية للإنتاج والمشاركة في تحقيق التطور الفكري.
وإذا كان للغة هذه الأهمية في حياه الإنسان عامة، فإن نموها لدى الطفل في مرحلة ما قبل المدرسة، كما يقرر التربويون، يمكِّنه من إدارة حياته على أفضل وجه ممكن، لأنها تساعده في تكوين عالمه بكافه أبعاده وجوانبه، وتمكنه من التعرف على الأشياء من حوله، وللغة ارتباط وثيق بكل من تفكير الطفل وذكائه ونمو قدراته، بل إن أي تأخر في لغة الطفل يؤثر تأثيرا مباشرا على مستوى تفكيره وإدراكه.
فاللغة إذن ذات فائدة كبرى في زيادة قدرة الطفل على السيطرة ليس فقط على بيئته التي يعيش فيها، بل أيضا على دوافعه واتجاهاته وحاجاته، فالطفل يعبر عن دوافعه واتجاهاته ورغباته وحاجاته إذا كان مالكا لناصية اللغة ومسيطرا على أساسياتها، فهناك دائرة متصلة الحلقات بين اللغة والتفكير والتعبير لدى طفل هده المرحلة، فسماع الطفل لكلام الآخرين يبعث على التفكير والتفكير تعبير والتعبير يكون عادة باللغة، وتواصل الطفل مع الآخرين يساعده على التحول من اللغة الذاتية إلى اللغة الاجتماعية، وذلك مرهون بخبرات الطفل والفرصة التي تتاح له في مرحلة ما قبل المدرسة، لتحتل اللغة هنا مكانا مهما بين المهارات التي تسعى الروضة لإثرائها وبخاصة لغته القومية وما يتضمنها من قيم ومفاهيم متنوعة، فثراء اللغة القومية لطفل الروضة هو أساس تمسكه بكل ما تتضمنه من قيم واتجاهات ومفاهيم حماية له من خطر التعايش مع لغات أجنبية متعددة ذات اتجاهات ومفاهيم متناقضة.
وتؤدي اللغة لدى الطفل عدة وظائف، فهناك الوظيفة الاجتماعية، باعتبار أن اللغة أداة اتصال وتفاهم، وهناك الوظيفة العقلية باعتبارها أداة لتكوين المفاهيم والاتجاهات ولها أيضا وظيفة نفسية حين تصبح أداة للتعبير عن النفس والوجدان، وأخرى جمالية باعتبارها وسيلة للتعبير عن التذوق الحسي والجمالي، واكتساب اللغة في مرحلة ما قبل المدرسة يزيد قدرة الطفل على التواصل مع الآخرين، والاندماج والتكيف معهم.
لذلك تشكل مرحلة ما قبل المدرسة مرحلة من أهم مراحل حياة الإنسان إذ يكون فيها الطفل قابلا للتطور والتغيير والتشكيل، فلهذه المرحلة أبلغ الأثر في تكوين شخصية الطفل وبناء اتجاهاته وتعزيز دوافعه وإشباع حاجاته، وإذا كانت لغة الطفل تتأثر من حيث المفردات والتراكيب والقواعد بأكثر الأفراد مخالطة له، فطفل هده المرحلة يقضي معظم وقته سواء في البيت أو الروضة أمام أفلام ومسلسلات كرتونية أجنبية ومدبلجة، معجبا بأبطالها، غارقا في التفنن بمحاكاة سلوكياتهم وإيماءاتهم ولغتهم حتى أن لغته تكاد لا تختلف عن لغتهم، ليردد ويكرر العبارات والألفاظ التي ينطقونها بسرعة مذهلة ومهارة فائقة تعتمد على حب ما يظهر من شخصيات في هذه الأفلام والمسلسلات، ومن ثم فالأمر ينذر بخطورة بالغة، لا تتوقف خطورتها على الطفل في الوقت الراهن فحسب، بل على مستقبل هذا الجيل الذي ينمو ويكبر في أحضان مفردات لغوية متفرقة من شأنها أضعاف اتصاله بلغته الأم، حيث تأثر الطفل بلغة وثقافة أخرى تختلف عن لغته وثقافته القومية، يتبعه تأثر بأخلاقيات واتجاهات هذه اللغات منذ الصغر، يزيد المشكلة تعقيدا أن الإنتاج العربي من الأفلام والمسلسلات الكرتونية لا يضاهي الإنتاج الأجنبي ولا ترتقي نسبه ليواجه القدر الهائل والمتزايد للإنتاج الأجنبي الذي يسد حاجة الطفل للتشويق والإثارة والمتعة، ومن ثم انجذاب الطفل عامة وطفل ما قبل المدرسة خاصة لما يسد حاجاته ويشبع دوافعه واتجاهاته، وغالبا ما يترك الطفل دون أدنى مراقبة وتوجيه أثناء المشاهدة، لينعدم التوجيه اللغوي والثقافي لجيل بأكمله، يزداد الأمر خطورة بانشغال الأم عن تربية طفلها وإيداعها إياه بالروضة لتتولى المعلمة مهمة حمايته ورعايته، بل ويجعلها المسؤولة الأولى إزاء إكساب الطفل المهارات المختلفة بما فيها المهارات اللغوية، واستغلال ما يتمتع به طفل هذه المرحلة من خصوبة لغوية فائقة في القدرة على التكرار، واشتقاق المترادفات والأضداد، لتحقيق جودة الاتصال بين الطفل ولغته القومية وما يتصل بها من عناصر ثقافية، فاللغة مفتاح لقيم الأمة وثقافتها وعنوان نهضتها وتقدمها.
فلنبدأ بتربية المعلم قبل التلميذ!!
إن عملية بناء الفرد في أي مجتمع من المجتمعات ليست بالعملية السهلة المُيسرة ولا تقوم بها جهة واحدة... اقرأ المزيد
1343
| 08 يناير 2016
التربية الثقافية للطفل
تخضع شخصية الإنسان خلال مراحل نموها المتعاقبة لعدد كبير من العوامل الوراثية والبيئية، وتبدأ هذه العوامل تأثيرها من... اقرأ المزيد
7919
| 28 ديسمبر 2015
التخطيط لبرنامج تدريبي ناجح
لكي نخطط لوضع وتنفيذ برنامج تدريبي ناجح ، يجب أن نبدأ بتحديد دقيق لأهداف هذا البرنامج بتغطية الجوانب... اقرأ المزيد
4224
| 30 نوفمبر 2015
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
نعلم جميعًا أن كأس الخليج هي المظهر الأبرز لوحدة شعوب دول مجلس التعاون، ولصِلات الأخوة التي تربطنا باليمن والعراق. وأنها قمة شعبية نتحاور فيها، خليجيًا، بلغة كرة القدم. ولعل دور الإعلام هو الدور الأهم في ترسيخ مفاهيم وحدة المصير والعيش المشترك، وسأناقشه في نقاط كالتالي: 1 - على الخطاب الإعلامي أن يكون رياضيًا مطلقًا، فالَّلعبُ أداءٌ يُـظْهِـرُ مدى تقدُّم كرة القدم في الدول المشاركة. ولذلك، ينبغي أن يرتكز التحليل الرياضي على تبيين الجوانب الفنية، وعوامل القوة والضعف، والحالات التي أخطأ فيها المدربون واللاعبون والحكام، بحيث يُستفاد من ذلك في زيادة الوعي الرياضي وتثقيف العقل الجمعي للناشئة والشباب. 2 - لا أحد يستطيع منع التعصب المعتدل في تشجيع الجماهير لفرقها الوطنية، إلا أن دور الصحافة ووسائل الإعلام لا ينبغي أن يُمارس بهذه الصورة، وإنما يكون الرافعة التي يُستند إليها في تهذيب النفوس، وتقوية الروح الرياضية، والتقريب بين الشعوب. والملاحظ في بعض صحافتنا الخليجية أنها تُقوّي النزعات التعصبية بعناوينها ومقالاتها الرنانة التي لا تخدم إلا زيادة توزيعها، لكنها تُسهم في إضعاف الروح الرياضية وتؤثر سلبًا في نفوس بعض قرائها. 3 - حبذا لو استثمر الإعلام البطولة في الدعاية للاستثمار، وتشجيع التجارة البينية، والسياحة من خلال مقالات تستخدم خطابًا بسيطًا يتحدث عن الدول المشاركة واقتصاداتها وقوانينها التشجيعية لغير مواطنيها، فهذا مجال يخدم ما تسعى إليه الشعوب وقياداتها الحكيمة في دول مجلس التعاون. 4 - ما أروع لو تبنّى الإعلاميون الخليجيون خطابًا مرافقًا للخطاب الرياضي، فيه دعوة للمشاركة في البنى الرياضية الأكاديمية في دولنا، وتشجيع الهيئات الرياضية الرسمية على إيفاد الشباب للدراسة فيها، كأسباير على سبيل المثال، لأن الدارسين هم القادة الرياضيون والمجتمعيون في بلادهم، وستكون دراستهم مجالًا لتمتين الروابط بين شعوبنا مستقبلًا. كلمة أخيرة: نتمنى لمنتخبنا الوطني والمنتخبات المشاركة التوفيق، وتقديم صورة مشرقة عن كرة القدم في بلداننا، تُسهم في استكمال الصورة الحضارية التي ترسمها الجماهير.
5886
| 23 سبتمبر 2026
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها بغزة رابطة دم أو دين أو لغة، ومع ذلك استطاعت في مباراة كرة قدم واحدة أن ترسل رسالة أخلاقية دوّى صداها أبعد بكثير من حدود المستطيل الأخضر. في مباراة منتخب إيرلندا أمام دولة الكيان، لم يتعامل اللاعبون الإيرلنديون مع الأمر وكأنه تسعون دقيقة من كرة القدم تنتهي بصافرة الحكم ثم يعود الجميع إلى منازلهم. ارتدى اللاعبون الشارات السوداء تضامنًا مع الفلسطينيين، وخفضوا رؤوسهم أثناء عزف نشيد المحتل، وغابت المصافحة المعتادة قبل المباراة. وقبلها أعلن حارس المنتخب غافين بازونو انسحابه ورفض المشاركة، مؤكدًا أن قراره جاء انطلاقًا من موقف ومبدأ. حتى مدرب المنتخب الإيرلندي تحدث بوضوح عن رفض ما يجري في غزة، في وقت أصبحت فيه الكلمات الواضحة نفسها تحتاج إلى شجاعة. لم تكن القضية إذن تسجيل هدف في مرمى إسرائيل، مع أن المباراة انتهت بثلاثية إيرلندية نظيفة، وإنما كانت في كيفية استخدام الرياضة لإيصال موقف إلى العالم من دون أن يتحول الملعب إلى فوضى، ومن دون شعارات جوفاء أو استعراض مؤقت ومن غير خجل كثير من المنتخبات العربية للأسف. والشارع الإيرلندي كان حاضرًا قبل المباراة كذلك. احتجاجات وأعلام فلسطينية، ومطالبات بمقاطعة المباريات، ورسالة مفتوحة وقّعها أكثر من 160 رياضيًا إيرلنديًا تطالب لاعبي المنتخب بعدم مواجهة إسرائيل. حتى الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم سبق أن طالب بوقف مشاركة إسرائيل دوليًا، وسط جدل واسع داخل البلاد بشأن استمرار المباريات. هؤلاء فعلوا ذلك من أجل غزة. وهنا يأتي السؤال المؤلم: ونحن ؟؟ أين نحن من غزة؟ أين الشارع العربي؟ أين الجماهير؟ أين الرياضيون؟ أين المشاهير؟ أين أصحاب الملايين من المتابعين؟ وأين ذلك الصوت الذي كان يملأ الدنيا عندما كانت القضية في بدايتها؟ أخشى أن أخطر ما يمكن أن يحدث لغزة ليس فقط استمرار القتل والدمار والتجويع، وإنما أن يصبح كل ذلك بالنسبة إلينا خبرًا عاديًا. أن نرى الصورة ثم نتجاوزها. أن نقرأ عدد الضحايا ثم ننتقل إلى خبر آخر. أن تصبح غزة فقرة ثابتة في نشرات الأخبار بعدما كانت جرحًا مفتوحًا في وجدان الأمة. لقد طال الزمن، وكثرت الصور، وتكررت المشاهد، وربما أصاب البعض شيء من الاعتياد. وهنا تكمن الكارثة. لأن المأساة عندما تطول لا تصبح أقل مأساوية، والطفل الذي يجوع اليوم ليس أقل قيمة من الطفل الذي أبكانا قبل عام أو عامين، والأم التي تفقد أبناءها اليوم لا يخفف من مصابها أن العالم شاهد آلاف القصص المشابهة قبلها. في غزة شعب يعيش تحت دمار هائل وحصار ومعاناة إنسانية ممتدة، وسط اتهامات دولية بالغة الخطورة لإسرائيل بشأن ما ارتُكب بحق المدنيين الفلسطينيين. ومع ذلك، نجد أن صوت التضامن يأتي أحيانًا من دبلن أقوى من أصوات كثيرة في عواصم أقرب إلى غزة جغرافيا ودينًا ولغةً وتاريخًا. وهذه ليست مقارنة هدفها جلد الذات، وإنما إيقاظها. الإيرلندي الذي يرفع علم فلسطين لا يقول لنا: انظروا إليّ. بل ربما يسألنا من حيث لا يدري: إذا كانت غزة حرّكت ضميري وأنا على بعد آلاف الكيلومترات، فكيف أصبحت بعيدة عن ضمائركم وأنتم أهلها وإخوتها؟ لسنا مطالبين بأن نتحول جميعًا إلى سياسيين، ولا أن تتوقف الحياة، ولا أن يصبح كل إنسان خطيبًا أو ناشطًا. لكننا مطالبون بأبسط شيء: ألا ننسى. ألا تصبح صور الأطفال أرقامًا. ألا يصبح الجوع خبرًا. ألا يصبح الموت مشهدًا مألوفًا. وألا تتحول فلسطين من قضية حاضرة في الوجدان العربي والإسلامي إلى ذكرى موسمية نستحضرها فقط عندما يقع حدث كبير. ما فعلته إيرلندا يثبت أن الموقف لا يحتاج دائمًا إلى منصة سياسية ولا إلى خطاب طويل. أحيانًا تكفي شارة سوداء. أحيانًا يكفي رأس ينحني رفضًا. أحيانًا يكفي لاعب يقول: لن أشارك. وأحيانًا يكفي جمهور يرفع علمًا ليذكّر العالم بأن هناك شعبًا لم يُنسَ. لكن السؤال الذي يجب أن يؤلمنا قليلًا بل كثيرًا: إذا كانت إيرلندا ما زالت تتذكر غزة بهذا الوضوح، فبأي عذر نسمح نحن لأنفسنا أن ننساها؟ غزة ليست خبرًا قديمًا. غزة ليست «ترندًا» انتهى. وغزة، قبل كل شيء، ليست بعيدة عنا. هي منا.. ونحن أولى الناس بألا نتركها وحدها. وإلا بذلك تكون إيرلندا هي المسلمة ونحن …..
3927
| 29 سبتمبر 2026
جميل هذا التعاون الذي بدأته مؤسسة حمد الطبية في تحويل المواطنين للعلاج في مستشفيات القطاع الخاص، وهي خطوة تستحق الإشادة؛ لما تحققه من تخفيف الضغط على المستشفيات الحكومية، وتسهيل حصول المواطنين على الخدمات العلاجية، فضلًا عن دعم القطاع الصحي الخاص وتنشيط الحركة الاقتصادية. إنها منظومة يستفيد منها الجميع: الدولة والمواطن والمستشفى. منذ أيام، كانت لي تجربة شخصية بعد تحويلي من مؤسسة حمد الطبية إلى مستشفى «ذا فيو» لمتابعة حالتي مع أحد الأطباء. والحقيقة أن المستشفى يتمتع بمستوى راقٍ من حيث المبنى والتجهيزات والخدمات، لكنني خرجت بملاحظتين مهمتين أتمنى أن تأخذهما مؤسسة حمد الطبية بعين الاعتبار. الأولى: ربط الملفات الطبية. لا يُعقل أن يدخل المريض على الطبيب في المستشفى الخاص ليبدأ بسرد تاريخه المرضي من الصفر، وكأنه يروي قصة قصيرة! فقد ينسى بعض التفاصيل، أو يعجز عن شرح حالته بدقة، خصوصًا إذا كانت لديه أمراض مزمنة أو عمليات سابقة أو يتناول أدوية متعددة. المريض المحوَّل من مؤسسة حمد الطبية إلى القطاع الخاص يجب أن ينتقل بملفه الطبي وتاريخه العلاجي، لا أن يبدأ رحلته العلاجية من الصفر. لذلك، من الضروري أن تتضمن اتفاقيات التعاون ربطًا إلكترونيًا آمنًا يتيح للطبيب المعالج الاطلاع على الملف الصحي للمريض، بما يشمل تاريخه المرضي ونتائج فحوصاته وعملياته السابقة والأدوية التي يتناولها، وفق الضوابط المعتمدة لحماية خصوصية المرضى. فهذا الربط لا يضمن استمرارية الرعاية وسلامة المريض فحسب، بل يوفّر أيضًا وقت الطبيب، الذي قد تكون عيادته مزدحمة بالمراجعين، ويساعده على فهم الحالة بصورة أشمل وأدق، واتخاذ القرار العلاجي المناسب دون إضاعة الوقت في استعادة معلومات يفترض أن تكون متاحة أمامه منذ البداية. الثانية: توفير خدمة الترجمة الطبية ليس كل المواطنين يجيدون اللغة الإنجليزية، وليس كل من يتحدث بها قادرًا على فهم المصطلحات الطبية الدقيقة. ومع وجود أطباء لا يتحدثون العربية، تصبح الترجمة الطبية المتخصصة ضرورة لضمان فهم المريض لتشخيصه وخطته العلاجية وتعليمات الطبيب، لا مجرد خدمة إضافية. ومن المهم أن تتوافر هذه الخدمة عند الحاجة، من خلال مترجمين مؤهلين قادرين على نقل المعلومات الطبية بدقة، حتى لا يؤدي سوء الفهم إلى أخطاء في تناول الأدوية أو اتباع التعليمات العلاجية. إن نجاح هذه المبادرة لا يقتصر على تحويل المريض إلى مستشفى خاص، بل يتطلب ضمان استمرارية الرعاية الطبية وسهولة التواصل بين الطبيب والمريض. شكرًا لمؤسسة حمد الطبية على هذه الخطوة، وأتمنى أن تؤخذ هاتان الملاحظتان بعين الاعتبار لاستكمال منظومة التعاون وتحقيق الفائدة المرجوة منها للجميع.
3129
| 24 سبتمبر 2026