رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
لا ينفك أدب السجون يثير من أمشاج المشاعر الإنسانية، إزاء ما يكشف عنه من صنوف ظلم وعنف وقهر وتعذيب وتقتيل تجري في غياهبها، ما يجعله الأصعب ضمن ما عداه من الأعمال الأدبية، وكأنه التصنيف الذي أحاط نفسه بأسلاك من رعب شائكة تحذّر القارئ من الاقتراب! فكيف إذا اجتمع بالنضال الفلسطيني؟!
ففي سجون الاحتلال، يمضي الكاتب والصحفي الفلسطيني والمساعد الأكاديمي في جامعة بيرزيت (علي جرادات 1955) أسيراً لمدة أربعة عشر عاماً، متقطعة من خلال ستة اعتقالات، لا سيما تلك التي تُعرف بـ (الاعتقال الإداري)، أي بلا تهمة واضحة، ولا محاكمة قضائية، ولا محامي دفاع.. بل بملفات ودلائل سرية يحوط بها ضباط الاحتلال الإسرائيلي، وبمراوغة مع الأسير لا تكل ولا تمل، وذلك للاعتراف بما لا علم له به، فضلاً عن جلسات التعذيب التي يتعارك في وحشيتها القسوة والدناءة، وسيل الإهانات العابرة، وفي خارجه، حيث المطاردة إثر التخفي والإقامة الجبرية، وترويع الأهل بالأطفال والشيوخ معاً.. إضافة إلى الكثير من النماذج الفلسطينية من نساء ورجال التي رسخت مع صاحب هذه التجربة، أسطورة الفلسطيني الذي لا يُقهر.. والذي قال (في معرض النص): «نحن الأحرار الطليقين في الإنسان».
ومع بداية هذه السيرة الذاتية الصادرة عن (مؤسسة الدراسات الفلسطينية) والتي تجسّد الإباء في عنوانها (لست وحدك: ذاكرة حرية تتدفق)، وتردد أصداؤه بين أقبية الزنازين، يطمئن الأسير السابق كل سجين - وقد انصهر في الجماعة حسب تعبيره- بقوله «لست وحدك وأنت السجين من أجل حرية فلسطين». فيسرد عدد من أولئك الذين بذلوا أرواحهم فداءً للوطن: كما في (سجن عكا الانتدابي) وليلة إعدام الجد عوض، و(باستيل عسقلان) الذي احتضن عبدالقادر أبو الفحم كأول شهيد (معارك الأمعاء الخاوية)، وسجن غزة الذي استشهد فيه (غيفارا غزة) وأولئك الذين كانوا يحكمون غزة ليلاً بينما يحكمها المحتل نهاراً، و(سجن الرؤوس الحامية) الذي تمرّد فيها علي الجعفري وراسم حلاوة وإسحق مراغة على (التغذية القسرية) لكسر إضرابهم حتى استشهادهم، و(سجن بئر السبع) الذي تسرح فيه روح ميسرة أبو حمدية الذي كابد شاباً السجن ثم المنفى ثم الحكم المؤبد، وفي سجن (نفي ترتسيا) للبنات الذي حفر على جدرانه أسماء أولى المناضلات اللاتي أنجبن جيلاً كاملاً من المناضلين. تتقاطع أخبار هؤلاء الذين لم يكونوا وحدهم، مع الأسير السابق الذي تصف محطات تجربته الطويلة مشيج تلك المشاعر المتصارعة بين ضيق الأسر بوحشيته، وسعة النفس الأبية رحب الأفق. فتأتي المحطة الأولى بعنوان (المواجهة الأولى تزرع بذرة وعي وطني)، تليها (التنكيل بوالدي يسرّع خيار النضال)، ثم (أنت لست إنساناً)، حتى تأتي محطة (من الزنزانة إلى الإقامة الجبرية) التي أسهب فيها الأسير بحديث عن الخيار بين الاعتراف أو الموت، وفنون التعذيب، ووعود المناضلين بالثأر... وغيرها الكثير، حتى ينتهي بمحطة (ليلة فرّ فيها الموت).
أما عنه، وقد تزوج (سلوى) وأنجب (سجى) و(باسل)، فيسترجع أحداث الاعتقال الأول الذي تم في ليلة الخامس عشر من أغسطس عام 1976 ووالدته تحضّه على تناول العنب بينما لم يكن جائعاً حينها، وقد كان عائداً من الشام يمضي عطلته الجامعية بين أهله! فبعد أن تمدد في فراشه يطالع صفحات من رواية (البؤساء) وإذا بالطرق على باب الدار ينهال، وضوء الكشافات تملؤه، والجنود يتدافعون إلى داخله ويحشرون أفراد العائلة في زاوية، ويأمرونه بارتداء ملابسه في التو قبل أن يكبلّوا يديه إلى الوراء ويمضون به نحو المجهول. يتذكر حينها كلمات والديه معاً بعد أن ودعهما قائلاً «مع السلامة»: «الله معك، دير بالك ع حالك، خليك صامد».. وهي الكلمات التي جاءت بمثابة زاد منعه من الضعف والاستجداء، كما منعهما هما أيضاً، ككافة آباء فلسطين وأمهاتهم «وكأنهم قدّوا الصبر والبطولة من جبال البلد التي تملؤها حقول العطاء»، يجودون على الوطن بما لديهم بلا ثمن، وعلى الرغم من أحزانهم التي يكتمونها عند اعتقال فلذات أبنائهم أو استشهادهم، فإن أب المعتقل يجهر ويفخر بخيار ابنه البطل، أما أم الشهيد فتزغرد كما وأنها في حالة فرح.
ومن السيرة التي جمعت بين نقيضي المعادلة: أسير أعزل إلا من عزيمة لا تلين، وجندي مدجج بسلاح وعنجهية ومنظومة حرب متكاملة، يقول الأسير السابق في خاتمة حديثه وهو يشيد بالجيل الجديد الذي تصدّر ميادين النضال وسجّل البطولات، وحيث إن الفئة العمرية للأسرى الجدد تغلّب عليها فئة الشباب من ذكور وإناث: «أن جيل جديد مبدع، هو ابن عصره، ومفعم بآمال وأحلام لا حدود لها، وتملؤه العزيمة والجسارة والروح النقدية العالية، وتحركه إرادة فتية فوارة، إنه الجيل الذي يمثل أمل الشعب الفلسطيني ومستقبله ونضاله الوطني الدفاعي التحرري الذي بمعزل عن تغيّر أشكاله وتبدل رايته، وتقلبات وتيرته، صعوداً وهبوطاً، لم ينقطع ولن ينقطع، بما يقتضيه من سجن، مصداقاً للنبوءة التي أطلقها القائد الوطني الكبير الشهيد عبد القادر الحسيني عشية النكبة: سيقاتل الشعب الفلسطيني، جيلاً بعد جيل، حتى تحرير فلسطين».
اعترافات
وحدها قطر من تلتفت لأوضاعنا العربية الغارقة في الأزمات والعواصف السياسية التي لا يبدو لها مخرج قريب للأسف،... اقرأ المزيد
102
| 21 يناير 2026
دعائم البيت الخليجي
المتأمِّل الفَطِن في المسار العام للسياسة السعودية اليوم يجد أنه مسارٌ مرنٌ ومنضبطٌ في آنٍ معًا؛ مرنٌ من... اقرأ المزيد
243
| 21 يناير 2026
راحة المسافرين.. نحو تجربة سفر أكثر سهولة
يُعد مطار حمد الدولي أحد أبرز المعالم الحضارية لدولة قطر، نموذجًا متقدمًا للمطارات المدنية الحديثة على مستوى المنطقة... اقرأ المزيد
129
| 21 يناير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
في مقالي هذا، سأركز على موقفين مفصليين من نهائي كأس الأمم الإفريقية الذي جمع بين منتخب المغرب ومنتخب السنغال. مباراة كان من المفترض أن تعكس روح التنافس والاحتكام للقوانين، لكنها شهدت أحداثًا وأجواءً أثارت الاستغراب والجدل، ووضعت علامات استفهام حول سلوك بعض المسؤولين واللاعبين، وما إذا كانت المباراة حقًا تعكس الروح الرياضية التي يفترض أن تحكم مثل هذا الحدث القاري المهم. الموقف الأول يتعلق بتصرف مدرب منتخب السنغال، بابي ثياو، حين طلب من لاعبيه الانسحاب. هذا السلوك يثير علامات استفهام عديدة، ويُفهم على أنه تجاوز للحدود الأساسية للروح الرياضية وعدم احترام لقرارات الحكم مهما كانت صعبة أو مثيرة للجدل. فالمدرب، قبل أن يكون فنيًا، هو قائد مسؤول عن توجيه لاعبيه وامتصاص التوتر، وليس دفع الفريق نحو الفوضى. كان الأجدر به أن يترك الاعتراض للمسارات الرسمية، ويدرك أن قيمة الحدث أكبر من رد فعل لحظي قد يسيء لصورة الفريق والبطولة معًا. الموقف الثاني يتعلق بضربة الجزاء الضائعة من إبراهيم دياز. هذه اللحظة فتحت باب التساؤلات على مصراعيه. هل كان هناك تفاهم صامت بين المنتخبين لجعل ضربة الجزاء تتحول إلى مجرد إجراء شكلي لاستكمال المباراة؟ لماذا غابت فرحة لاعبي السنغال بعد التصدي؟ ولماذا نُفذت الركلة بطريقة غريبة من لاعب يُعد من أبرز نجوم البطولة وهدافها؟ برود اللحظة وردود الفعل غير المعتادة أربكا المتابعين، وترك أكثر من علامة استفهام دون إجابة واضحة، مما جعل هذه اللحظة محاطة بالشكوك. ومع ذلك، لا يمكن القول إن اللقب ذهب لمن لا يستحقه، فمنتخب السنغال بلغ النهائي بجدارة، وقدم مستويات جيدة طوال مشوار البطولة. لكن الحقيقة التي يصعب تجاهلها هي أن المغرب أثبت أنه الأجدر والأقرب للتتويج بما أظهره من أداء مقنع وروح جماعية وإصرار حتى اللحظات الأخيرة. هذا الجيل المغربي أثبت أنه قادر على تحقيق إنجازات تاريخية، ويستحق التقدير والثناء، حتى وسط لحظات الالتباس والجدل. ويحسب للمنتخب السنغالي، قبل النتيجة، الموقف الرجولي لقائده ساديو ماني، الذي أصر على عودة زملائه إلى أرض الملعب واستكمال المباراة. هذا القرار جسد معنى القائد الحقيقي الذي يعلو باللعبة فوق الانفعال، ويُعيد لكرة القدم وجهها النبيل، مؤكدًا أن الالتزام بالقيم الرياضية أحيانًا أهم من النتيجة نفسها. كلمة أخيرة: يا جماهير المغرب الوفية، دموعكم اليوم تعكس حبكم العميق لمنتخب بلادكم ووقوفكم معه حتى اللحظة الأخيرة يملؤنا فخرًا. لا تحزنوا، فالمستقبل يحمل النجاح الذي تستحقونه، وستظلون دائمًا مصدر الإلهام والأمل لمنتخبكم.
2205
| 20 يناير 2026
بعد أسابيع عصيبة عاشتها بلادنا على وقع الأزمة التي شهدتها محافظتا حضرموت والمهرة، وما رافقها من إجراءات أحادية قام بها المجلس الانتقالي ( المنحل ) أربكت المشهد السياسي والأمني، ومن الواضح أن اليمن يتجه اليوم بعزم وإرادة، نحو مرحلة أكثر هدوءا واستقرارا.هذه الفترة رغم قصر مدتها إلا أنها كانت حافلة بالأحداث التي شكلت اختبارا صعبا لتماسك الدولة وقدرتها على الصمود، وأيضا لحكمة القيادة السياسية في إدارة لحظة شديدة الحساسية، داخليا وإقليميا.إن خطورة ما جرى في محافظتي حضرموت والمهرة لم يكن مقتصرا على تعميق الانقسام الاجتماعي أو إثارة الحساسيات المحلية، بل تجاوزت ذلك إلى تهديد وحدة البلد ووحدة مجلس القيادة الرئاسي وتماسك الحكومة، وإضعاف جبهة الشرعية برمتها في لحظة لا تحتمل فيها البلاد أي تصدّعات إضافية. هذا الوضع الصعب مثل تحديا حقيقيا كاد أن ينعكس سلبا على المسار السياسي العام، وعلى قدرة الدولة على مواجهة التحديات الوجودية التي لا تزال قائمة وفي مقدمتها الوضع الاقتصادي والإنساني المتردي وانقلاب جماعة الحوثي. وخلال هذه الأزمة، برز بوضوح مدى أهمية الموقف الدولي، الذي ظل رغم كل التعقيدات قائما على مقاربات موضوعية ومسؤولة تجاه الملف اليمني. فقد حافظ المجتمع الدولي على موقف موحد داعم للحكومة الشرعية ومجلس القيادة الرئاسي، وهو مكسب سياسي ودبلوماسي بالغ الأهمية كان مهددا بالتآكل نتيجة تداعيات الأزمة الأخيرة. ومن المهم التأكيد على أن الحفاظ على هذا الدعم والزخم الدولي المساند للحكومة لم يكن نتاج صدفة عابرة، بل هو ثمرة جهد سياسي ودبلوماسي منظم وواع، أدرك حساسية المرحلة وخطورة أي انزلاق غير محسوب نحو الصراع داخل مظلة الحكومة، مرسخا قناعة دولية بضرورة دعم الشرعية باعتبارها الإطار الوحيد القادر على استعادة الدولة وصون الاستقرار. اليوم تمضي القيادة السياسية والحكومة في مسار تصحيحي شامل، يستهدف احتواء تداعيات الأزمة ومعالجة جذورها، وهو مسار يحظى بتأييد شعبي واسع، ودعم كامل وواضح من الأشقاء في المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي. وبالحديث عن دعم أشقائنا في مجلس التعاون بقيادة السعودية فإنه من المهم أن نشير إلى أن هذا الدعم لا ينبغي أن ينظر إليه باعتباره مساندة ظرفية مرتبطة بأحداث معينة، بقدر ما هو ضرورة استراتيجية تفرضها اعتبارات الأمن الإقليمي والاستقرار السياسي، وتشابك المصالح بين اليمن ومحيطه الخليجي. نعم، إن أهمية الدعم الخليجي لليمن تتجاوز بطبيعتها البعد الاقتصادي أو الإنساني، لتتصل مباشرة بجوهر المعادلة الأمنية والسياسية في المنطقة. فاستقرار اليمن والاستثمار في دعم مؤسساته الشرعية يظل الخيار الأكثر حكمة لضمان أمن جماعي مستدام، قائم على الشراكة والمسؤولية المشتركة. ولكي تتمكن الحكومة ومجلس القيادة من استعادة زمام المبادرة، وتعزيز حضور الدولة، فإن اليمن أحوج ما يكون اليوم إلى موقف خليجي داعم على مختلف المستويات، سياسيا، واقتصاديا، وأمنيا، لأن هذا الدعم يشكّل الطريق الأكثر واقعية لضمان استقرار الأوضاع، واستعادة الثقة، وانتشال اليمن من أزماته المتراكمة، بعيدا عن الحلول المؤقتة أو المعالجات التي لا تنفذ إلى جوهر المشكلات التي تعاني منها بلادنا. وعلى المستوى الداخلي، شكلت الأزمة الأخيرة فرصة لإعادة تذكير جميع المكونات والقوى السياسية بأولويات اليمن الحقيقية، وبالمخاطر الأساسية المحدقة به. فالصراع الجانبي، وتغليب الحسابات الضيقة، لا يخدم سوى مشاريع التقسيم والإنفلات ومشروع الحوثي، الذي لا يزال التهديد الأكبر لمستقبل اليمن، وهو ما يضع مسؤولية كبيرة على الجميع للتحرك وفق برنامج واضح، يعيد ترتيب الأولويات، ويضع إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة في صدارة الأهداف، وصولا إلى مرحلة لا يكون فيها اليمن رهينة للسلاح أو المشاريع الخارجة عن الدولة، وإنما دولة مستقرة، شريكة لمحيطها، وقادرة على إدارة شؤونها بإرادة وطنية جامعة.
1761
| 14 يناير 2026
بين فرحة الشارع المغربي وحسرة خسارة المنتخب المصري أمام السنغال، جاءت ليلة نصف النهائي لتؤكد أن كرة القدم لا تعترف إلا بالعطاء والقتال على أرض الملعب. قدمت مصر أداءً مشرفًا وأظهرت روحًا قتالية عالية، بينما كتب المغرب فصولًا جديدة من مسيرته القارية، مؤكدًا تأهله إلى النهائي بعد مواجهة ماراثونية مع نيجيريا امتدت إلى الأشواط الإضافية وحسمت بركلات الترجيح. المباراة حملت طابعًا تكتيكيًا معقدًا، اتسم بسرعة الإيقاع والالتحامات القوية، حيث فرض الطرفان ضغطًا متواصلًا طوال 120 دقيقة. المنتخب المغربي تعامل مع هذا الإيقاع بذكاء، فحافظ على تماسكه وتحكم في فترات الضغط العالي دون ارتباك. لم يكن التفوق المغربي قائمًا على الاستحواذ وحده، بل على إدارة التفاصيل الصغيرة التي تصنع الفارق في المباريات الكبرى. تجلّى هذا التوازن في الجمع بين التنظيم الدفاعي والقدرة على الهجوم المنظم. لم يغامر المغرب دون حساب، ولم يتراجع بما يفقده زمام المبادرة. أغلق اللاعبون المساحات وحدّوا من خطورة نيجيريا، وفي المقابل استثمروا فترات امتلاك الكرة لبناء الهجمات بهدوء وصناعة الفرص، ما منحهم أفضلية ذهنية امتدت حتى ركلات الجزاء. في لحظة الحسم، تألق ياسين بونو، الذي تصدى لركلتي جزاء حاسمتين بتركيز وثقة، وهو ما منح المغرب بطاقة العبور إلى النهائي وأثبت حضوره في اللحظات المصيرية. على الصعيد الفني، يواصل وليد الركراكي تقديم نموذج المدرب القارئ للمباريات بإدارة متقنة، ما يعكس مشروعًا قائمًا على الانضباط والواقعية الإيجابية. هذا الأسلوب أسهم في تناغم الفريق، حيث أضاف إبراهيم دياز لمسات فنية ومهارات فردية ساعدت على تنويع الهجمات وصناعة الفرص، بينما برز أشرف حكيمي كقائد ميداني يجمع بين الصلابة والانضباط، مانحًا الفريق القدرة على مواجهة أصعب اللحظات بثقة وهدوء، وخلق الانسجام التكتيكي الذي ساعد المغرب على التقدم نحو ركلات الجزاء بأفضلية ذهنية واضحة. ولا يمكن فصل هذا الإنجاز عن الجمهور المغربي، الذي شكّل سندًا نفسيًا هائلًا، محولًا المدرجات إلى مصدر طاقة ودافع مستمر. كلمة أخيرة: الآن يستعد المغرب لمواجهة السنغال في النهائي، اختبار أخير لنضج هذا المنتخب وقدرته على تحويل الأداء المتزن والطموح المشروع إلى تتويج يليق بطموحات أمة كروية كاملة.
1449
| 16 يناير 2026