رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

سعد بن محمد الرميحي

مساحة إعلانية

مقالات

2335

سعد بن محمد الرميحي

شيخ الإنسانية

21 يوليو 2020 , 01:35ص

خطاك الشر يا شيخ الإنسانية والمواقف النبيلة، صاحب التاريخ المشرف في رحلة عمله الطويلة لأجل بلاده ثم لأجل البشرية.

عرف منذ زمن طويل بأنه ملك الدبلوماسية المرنة، والتي ابتعدت عن التشنجات والمهاترات، كانت ابتسامته مبعثاً للتفاؤل وتحقيق النجاح.

في عام 1969 عندما تعثرت المباحثات الطويلة بين إمارات الخليج العربي التسع للاتحاد في كيان واحد، بعث المغفور له الشيخ صباح السالم الصباح أمير الكويت في ذلك الوقت، وزير خارجيته النشط الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، ليطوف إمارات الخليج المهمة، من أجل نجاح الاتحاد، ولكن بذكائه ودبلوماسيته الرائعة، أدرك أن هذا الاتحاد "التساعي" يصعب أن يتحقق، ومن يومها كان المؤشر يشير إلى أن دولة الاتحاد سوف تقتصر على إمارات الساحل المتصالح، وهذا ما تحقق بعد فترة قصيرة من الزمن، حيث تم الإعلان عن استقلال دولة قطر ودولة البحرين وقيام دولة الإمارات العربية المتحدة.

إن القلم ليعجز عن أن يصف مآثر هذا الرجل ومواقفه الخيرة، وحبه العميق لبلاده وأمته، فصاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، عرف بحبه للخير وسعيه الدؤوب لمحاربة التطرف، حتى في المواقف السياسية، فهو يؤمن بالحوار والنقاش، واسع الصدر، يتقبل الرأي الآخر، مستمع جيد في نقاشه، ينبذ العنف، ويرى أن نجاح المجتمعات هو ترابطها وصلابة مواقفها في الحق، واللحمة التي تجمع أبناءها.

لذلك كان المجتمع الكويتي فريداً في تجانسه بين كل فئاته، صعب اختراقه، ولعل أحداث أغسطس 1990م أثبتت ذلك.

هي الكويت منارة الحرية في العالم العربي، احتضنت الكثير من المفكرين والمبدعين العرب منذ استقلالها، ورغم نكران البعض لدورها، إلا أن سمو الشيخ صباح ترفع عن صغائر الأمور في معاملته السياسية، وخط لبلاده سياسة الأبواب المفتوحة على الجميع وللجميع.

اللهم إني أرفع الدعاء لك بأن تحفظ الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، وأن تلبسه ثوب الصحة والعافية، وأن تطيل في عمره، وتحفظه لشعبه ولأمته العربية وللإنسانية.

رئيس مجلس إدارة المركز القطري للصحافة

مساحة إعلانية