رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
عندما خسرت الإمبراطورية العثمانية مصر وقناة السويس لصالح بريطانيا العظمى، أرادت بناء طريق تجاري بديل يربط بين الشرق والغرب، فتم التخطيط لإنشاء خط سكة حديد برلين - بغداد لربط الخليج العربي (والمحيط الهندي) ببحر الشمال، وأن يكون خط سكة حديد الحجاز بمثابة خط سكة حديد موازٍ لقناة السويس ولطرق المواصلات البحرية المؤدية إلى اليمن، لكن مسارات الحرب العالمية الأولى ونتائجها أوقفت هذه المشاريع، وأصبح اليوم لدينا شرق أوسط مختلف صممه الغرب.
وبينما بدأت الجغرافيا السياسية العالمية تتغير مع صعود الصين مؤخراً، فإننا نشهد مؤخراً تجدد الحروب التجارية وحروب الممرات التجارية، وتركز هذه المنافسة العالمية على مشروع الصين العالمي المسمى مبادرة الطريق والحزام، الذي يهدف إلى نشر المنتجات الصينية في جميع أنحاء العالم بسرعة وأمان.
أثبتت جائحة كورونا أهمية سلاسل التوريد، كما أثبتت حرب أوكرانيا أهمية طرق المواصلات البحرية، مثال على ذلك أزمة نقل الحبوب في حوض البحر الأسود، وأعلنت البوابة العالمية للاتحاد الأوروبي عن مشاريع مماثلة للتجارة العالمية، وأطلقت الولايات المتحدة بالاشتراك مع اليابان وأستراليا مشروع شبكة النقطة الزرقاء الذي يدعم الاستثمار في مشاريع البنية التحتية عالية الجودة حول العالم، واقترحت روسيا إنشاء الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، ومؤخراً تم الإعلان عن أحدث هذه المشاريع على هامش قمة G20 في الهند، وهو ممر الهند-الشرق الأوسط - أوروبا، برعاية ومشاركة أمريكية.
تريد إدارة بايدن تحقيق انتصار على الصين الصاعدة قبيل عام الانتخابات القادمة، وشدد مستشاره الأمني جيك سوليفان على إمكانات النمو الاقتصادي والتواصل في الشرق الأوسط.
شكك المسؤولون الأتراك في منطق استخدام هذا الممر الجديد إذا تجاوز تركيا التي أكملت بالفعل البنية التحتية لطرق المواصلات والسكك الحديدية الحديثة، تركيا تريد اتصالاً أسرع بآسيا الوسطى عبر ممر زنغزور في القوقاز الجنوبي، وبالخليج العربي عبر العراق، لقد قطعت الحرب الأوكرانية الممر الشمالي لمبادرة الطريق والحزام الصينية، فأصبح ممرها الأوسط الذي يمر عبر أذربيجان أكثر أهمية، ولأن تركيا حالياً مرتبطة بأذربيجان فقط عبر جورجيا أو إيران، فإن تركيا وأذربيجان يضغطان بشدة على أرمينيا لفتح ممر زنغزور لجعل الطريق بينهما أقصر وأسرع.
وعلى عكس إيران، تدعم تركيا تفعيل مشروع «قناة التنمية» الذي يخطط العراق لإنجازه بالتعاون مع تركيا، ومع دول المنطقة الأخرى الراغبة في الاستفادة من هذا المشروع، فمثلاً يمكن لدولة قطر أن تستفيد من هذا المشروع بتصدير غازها إلى تركيا ومن ثم إلى أوروبا باستخدام ممر قناة التنمية الذي سينطلق من الأراضي العراقية، ممر قناة التنمية قد يؤدي إلى تعزيز اقتصاد العراق واستقلاله السياسي في مواجهة النفوذ الإيراني.
ومن الممكن أن يؤدي الممر الجديد بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا إلى تعقيد الجغرافيا السياسية الإقليمية إذا كان يشمل إسرائيل. وقد يجمع الدول المستبعدة من المشروع مثل عُمان والعراق وتركيا ومصر. بطبيعة الحال، الصين التي تمتلك الكثير من الموارد والمتقدمة في سباق الاقتصاد العالمي لن تظل مكتوفة الأيدي أما هذا الممر الجديد، فيحتوي الممر التجاري الجديد أيضًا على العديد من الثغرات، أولاها أن القوة التنافسية للهند لا تضاهي الصين التي لديها ناتج محلي إجمالي في عام 2022 يعادل خمسة أضعاف الناتج المحلي الإجمالي للهند في ذات العام. وثانية الثغرات هي من سيمول هذا المشروع الكبير، لأن الهند ليست لديها موارد كافية لتمويل هذا المشروع مثل الصين. حاليًا، خصصت الولايات المتحدة والأوروبيون معظم مواردهم لحرب أوكرانيا. ولذلك، فإنهم لن يكونوا متحمسين للغاية لتمويله كمستفيدين غير مباشرين للمشروع. وسيكون المصدر البديل للتمويل هو دول الخليج، وخاصة المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.
ثالثًا، يؤدي إدراج إسرائيل في هذا المشروع أيضًا إلى تعقيد الأمور، لأن مناقشات التطبيع ستستغرق وقتًا طويلاً مع الدول العربية، وسيكون استقرار إسرائيل أيضًا علامة استفهام للمستثمرين. رابعاً، النسخة الحالية من الممر الجديد ستتخللها عمليات نقل متعددة للبضائع براً وبحراً حيث سيكون مسارها: بر – بحر – بر – بحر – بر. مما سيضيف وقتاً وتكلفة كبيرة للمنتجات الهندية مقارنة بمسار المنتجات الصينية وغيرها في الممرات الأخرى المطروحة للتجارة العالمية. وإذا اختار الخط البديل العراقي- التركي (ممر مشروع قناة التنمية) فسيكون مسار البضائع المشحونة: بر – بحر – بر فقط، مما يقلل زمن وتكلفة المنتجات المنقولة، ناهيك عن تكلفة البنيات التحتية والخدمات اللوجستية. وسوف يمثل هذا المشروع بمثابة إحياء لخط سكة حديد برلين- بغداد، ولذلك فإن الخيار بين الانخراط بمشروع ممر قناة التنمية «الواعد» أو مشروع ممر الهند - الشرق الأوسط - أوروبا «المبهم» سيكون مطروحاً أمام ممولي هذا المشروع، وخاصة المملكة العربية السعودية.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
أستاذ علم الاجتماع في جامعة قطر
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
أصبح ملاحظًا في الآونة الأخيرة تزايد شكاوى المعلمين وأساتذة الجامعات من سطحية بعض الطلاب وضعف قدرتهم على التحليل، بل وقلة اهتمامهم بالشأن العام وغياب الحس بالمسؤولية المجتمعية. وهذه الظاهرة لا يمكن إلقاء اللوم بها على المناهج أو أساليب التدريس، بل ترتبط بشكل كبير بغياب المتابعة الأسرية وانشغال الوالدين أو اعتمادهم الكامل على المؤسسات التعليمية لتأدية دور الوالدين أو توكيل الخدم بكل ما سبق، وهذه طامة أخرى سنأتي عليها لاحقًا. هل يُعقل أن طالبًا جامعيًا لا يعرف من وزير خارجية بلاده؟! وكم هي مساحة الدولة التي يعيش فيها؟! بل أكثر من ذلك، ففي مثل هذه الأيام التي تمر فيها المنطقة في صراع إقليمي وحرب تُغيّر خريطة العالم وتحالفاته وتقلب طاولة الاقتصاد رأسًا على عقب، هو لا يعرف من وكيف ولماذا، وهل هو مع أو ضد توجه معين أو رأي بلاده من كل هذا؟! وبسبب ما سبق عملنا مع بعض الزملاء مسحًا سريعًا للبحث عن هذه الأسباب، فتبيّن أن الأم والأب يقضيان أكثر من ٤ ساعات يوميًا على الهاتف بين برامج التواصل الاجتماعي بما لا ينفع بل بما يضر أحيانًا، ولم نحسب ساعات متابعة الأفلام والمسلسلات ضمن هذا. إن مسؤولية تربية الأبناء لا يمكن تفويضها أو التهرب منها. فتربية الأبناء ليست ما تنتجه المدارس أو المعاهد أو الجامعات، بل هم انعكاس لبيئة كاملة تبدأ بالأسرة. وإذا أردنا جيلًا واعيًا مثقفًا وقادرًا على تحمل مسؤولياته فعلينا أن نعيد الاعتبار لدور الوالدين، وأن ندرك أن التربية الحقيقية تُبنى في البيت أولًا ثم تُستكمل في بقية مؤسسات المجتمع. لأن التربية ليست مهمةً يمكن اختصارها في مؤسسة واحدة أو جهة رسمية بعينها. ومن هنا فإن إلقاء المسؤولية على وزارة التربية والتعليم فيما يتعلق بمستوى الأبناء الفكري والسلوكي والثقافي، هو طرحٌ ناقص يُغفل الدور الجوهري الذي يقع على عاتق الوالدين أولًا ثم بقية مكونات المجتمع. الأسرة هي النواة الأولى التي تتكون فيها شخصية الطفل، وهي البيئة التي يتعلم فيها القيم الأساسية والدينية قبل أن يتعلم الحروف والأرقام. في البيت يتعلم الأبناء معنى المسؤولية واحترام الوقت وأهمية المعرفة والقدرة على الحوار. فإذا نشأ الطفل في بيئة تشجعه على التساؤل وتمنحه مساحة للتعبير وتعطيه قدرًا من الثقة والشعور بالمصداقية وتتابع اهتماماته الدراسية والثقافية، فإنه يدخل المدرسة والجامعة وهو يحمل أدوات التفكير والفهم لا مجرد قابلية للحفظ والتلقين. أما إذا غاب هذا الدور فإننا نجد أنفسنا أمام طالب يفتقر إلى الأساس الذي يُبنى عليه كل شيء. فحين يجلس الأب أو الأم مع الأبناء لمناقشة حدثٍ ما أو كتابٍ قرأوه أو فكرةٍ سمعوها، فإنهم يزرعون فيهم بذور التفكير النقدي، ويعلمونهم كيف يكونون جزءًا من مجتمعهم لا مجرد متفرجين عليه، كما أن للشارع والأصدقاء دورًا لا يقل أهمية، فهم يشكلون جزءًا من البيئة التي يتفاعل معها الأبناء يوميًا. لذلك فإن اختيار الصحبة الصالحة، وتوجيه الأبناء نحو الأنشطة المفيدة، ومتابعة سلوكهم خارج المنزل، كلها أمور تقع ضمن مسؤولية الوالدين. إضافة إلى ذلك، فإن وسائل الإعلام ومؤسسات الدولة المختلفة تتحمل دورًا تكامليًا في تعزيز القيم الثقافية والاجتماعية من خلال تقديم محتوى هادف، وخلق بيئات داعمة للنمو الفكري. إن التربية مشروعٌ مشترك تتكامل فيه الأدوار ولا تتقاطع. فوزارة التربية والتعليم تؤدي دورًا مهمًا في تنظيم العملية التعليمية وتوفير المناهج والتربية كذلك، لكنها لا تستطيع وحدها أن تصنع وعيًا أو تبني شخصية متكاملة. هذا الدور يبدأ من البيت حيث تتشكل القيم ويتأسس الفكر ويتعلم الأبناء أين يقفون في هذا العالم المتغير من حولهم.
3138
| 22 أبريل 2026
من خلال متابعتنا للمستجدات الصادرة في الثامن من أبريل ٢٠٢٦، حول تحديث قواعد الضريبة الانتقائية بموجب القانون رقم ٢ لسنة ٢٠٢٦، بداية فإن موضوع الضريبة الانتقائية بشكل خاص لا يتعلق بمفهوم الزيادة في الأسعار ولا السعر الجبري الذي تفرضه الدولة بالمعنى الشائع؛ بل هو آلية تنظيمية تلقائية للأسعار تعني ببعض السلع الانتقائية والذي يحفز الفرد على الاستغناء عنها أو تقليلها تدريجياً وهي خطوة ذكية لتعزيز المناعة المجتمعية. هذا التعديل الذي أصدره سمو الأمير يأتي في وقت تضغط فيه الأزمات العالمية على موازنات الدول، مما يجعل صحة الناس والبيئة المحيطة بمثابة الحصن الحقيقي، خصوصاً في زمن الحروب والظروف الجيوسياسية المتقلبة. فالدولة التي يمتلك أفرادها صحة جيدة، وميزانية لا تهدر في فواتير علاج الأمراض المزمنة، هي الأقدر على الصمود في وجه أي تحديات عالمية. وحسب ما هو مفهوم من هذه الأداة الاقتصادية والتحديث المقصود، نجد أن الضريبة الانتقائية هي ضريبة تُفرض على سلع محددة تضر الصحة أو البيئة عموماً. والهدف ليس تحصيل العوائد فحسب، بل تشجيع الناس على تغيير عاداتهم واستبدال المشروبات المليئة بالمحليات المضافة، سواء كانت سكراً طبيعياً أو بدائل صناعية، ببدائل طبيعية ومفيدة أكثر. كما أن هذا التوجه يتماشى مع سياسات دول مجلس التعاون الخليجي، التي بدأت تتحرك ككتلة واحدة لحماية أسواقها، والضغط على الشركات العالمية لتقديم منتجات أكثر جودة وصحة لمنطقتنا. إن جوهر هذا القانون والذي سيبدأ تطبيقه في يوليو ٢٠٢٦، لا يهدف لتقييد خيارات الناس، بل لإعادة هيكلة هذه الخيارات داخل المنظومة الاقتصادية. فالسوق لا يزال مفتوحاً للجميع وعادات الاستهلاك غير مقيدة لكن القواعد تغيرت؛ حيث صار المشروب المحلى يتحمل تكلفته الصحية مسبقاً عبر الضريبة الانتقائية. والجديد هنا هو الاعتماد على النموذج الحجمي، أي أن الضريبة تُحسب بناءً على كمية السكر أو المحليات في كل ١٠٠ ملل من محتوى المنتج. وللتوضيح، المشروب الذي تشتريه الآن بـ ٤ ريالات قد يصل سعره إلى ٥ أو ٥.٥٠ ريال إذا كان محتفظاً بنسبة سكر مرتفعة، بينما ستحافظ المشروبات قليلة التحلية على أسعارها الحالية أو قد تفرض عليها النسبة الدنيا من الضريبة، نظراً لانخفاض كثافة المحليات مقارنةً بنظيراتها المشبعة بالسكر، مما يدفع الشركات لتغيير مكوناتها لتبقى منافسة في السعر. هذا التغيير يفتح باباً للمنافسة العادلة، فالنموذج الحجمي يلغي الأفضلية السعرية التي كانت تُنسب عادةً للمشروبات الرخيصة المليئة بالسكر على حساب البدائل الصحية المبتكرة. اليوم المنافسة صارت على الجودة والابتكار، وهذا يحفز مصانعنا الوطنية لتقديم منتجات صحية منافسة محلياً وعالمياً. أما عن المردود المادي فالدولة في هذا السياق تنهض مرتين؛ الأولى عبر تنويع الدخل لدعم الخدمات العامة والبنية التحتية، والثانية عبر توفير المليارات التي كانت تُصرف على علاج السكري والسمنة والأمراض الأخرى المرتبطة باستهلاك السكاكر بشكل مفرط. ولضمان الشفافية خصص القانون نسبة ١٪ من هذه الضريبة لميزانية وزارة الصحة لتمويل برامج التوعية المختلفة، بينما تذهب بقية العوائد لدعم المشاريع الوطنية، مما يجعل المنتج الضار وسيلة لتمويل البناء والنهوض بالمجتمع. وباعتبار هذه الرؤية هي الركيزة لتعزيز الأمن القومي الغذائي والصحي؛ أضحت الوقاية التي ندركها من روح وجوهر هذا القانون خط الدفاع الأول ضد الأزمات، والمجتمع القوي صحياً هو المحرك الحقيقي لاقتصاد صامد في ظل أي ظرف، يحمي سيادة الوطن وصحة مكوناته الوطنية وأجياله القادمة.
966
| 24 أبريل 2026
جبل الانسان بالفطرة على نبذ العنف وكره الظلم في جميع صوره وعلى فعل الخير أينما كان وفي أي وقت حتى لو كان ذلك على حساب نفسه دون تمييز، وهذه من الصفات الحميدة التي يتحلى بها الانسان في أي موضع او منصب كان، ولكن في عصرنا الحاضر اصبح هذا الامر من النوادر وربما من العجائب، حيث إن معظم الساسة الغربيين رغم ادعاءاتهم بالوقوف مع حقوق الإنسان ومناصرة المظلوم ومواجهة الظالم، الا أن هذا الامر عندما يأتي للشعوب المكلومة او المظلومة فهؤلاء الساسة لا يعرفون من ذلك شيئا ولا يعترفون بها، فهم مع الظالم ضد المظلوم قلبا وقالبا وبدون مواربة وبكل وقاحة يعلنونها لأنهم باعوا ضمائرهم ومبادئهم للماسونية والصهيونية التي تسيطر عليهم سيطرة كاملة ويأتمرون بأوامرها، لأن في واقع الأمر هؤلاء لهم خاصية مختلفة عن بقية البشر، لأنهم جبلوا على الانغماس في الشرور كيفما كانت، ولا يتوانون في أي لحظة من قول وفعل كل ما هو مشين وغير أخلاقي او غير منطقي او طبيعي لأنهم بلا هذا الشيء لا قيمة لهم ولا مكانة عند اسيادهم الماسونيين والصهاينة، واثبتوا أن مصالحهم الاستعمارية فوق المصالح الإنسانية والأخلاقية، وانه لا علاقة لهم بالوقوف مع الحق ضد الباطل. ما دعاني لقول ذلك خروج وزير خاجية فرنسا (جان نويل بارو) والممثل الأمريكي لادارة وإصلاح الأمم المتحدة (جيفري بارتوس) بالدعوة الى اقالة المقررة الخاصة للأمم المتحدة للأراضي الفلسطينية المحتلة (فرانشييسكا البانيز) والسبب انها قالت (ان الكيان العصابي الصهيوني هو العدو المشترك للإنسانية) وكان بارو قد عقب على ذلك بقوله: (ان باريس تدين دون تحفظ التصريحات "الفاحشة والشائنة" التي ادلت بها البانيز) اما الأمريكي فقال: (حان الوقت لطرد فرنشيسكا البانيز وكيف تسمحون لشخص كهذه "المجنونة" بارتداء الزي الرسمي للأمم المتحدة وتسميم العمل الجيد) تخيلوا أن أمثال هؤلاء يتحدثون عن شخصية قالت الحقيقة عن الكيان العصابي بكل معانيها وتفصيلاتها، هي لم تقل شيئا من الخيال بل واقع لمسته وعاشته بل قالت ما يمليه عليها ضميرها وانسانيتها وهذا من صميم عملها ودورها في كشف زيف هذا الكيان العصابي المتجبر، وقد حوصرت هذه المرأة التي قامت بواجبها الإنساني تجاه ما يتعرض له اهل فلسطين امعانا في تأديبها والانتقام منها حيث تلقت تهديدات باغتصاب ابنتها، وطرد زوجها من عمله، وفرضت أمريكا عليها عقوبات مالية ومصادرة شقتها، ووضعت في خانة المجرمين والقتلة وتجار المخدرات فقط لأنها صدحت بالحقيقة وتجرأت وقالت ما لم يتجرأ الآخرون على قوله، ولكن ماذا نقول عندما تنقلب الموازين في الغرب لصالح المجرم بدلا من الوقوف مع الذي وقع عليه الجرم، فعندما يصدر تصريح مثل هذا من مسؤول غربي دون أدنى شعور بالذنب تجاه ما حصل لأهل غزة فاعلم انه فقد بوصلتة الإنسانية وشرفه (هذا ان كان يملكها) وتمادى في شطحاته السياسية، وعندما يأتي مسؤول غربي أيا كانت صفته ويمعن في التقليل والاستهزاء بالاضرار النفسية والبدنية والاجتماعية لاطفال واهل غزة فاعلم انه فاقد لحواسه الطبيعية التي يتمتع بها الانسان السوي، وان بعض المسؤولين الغربيين والذين تسيطر عليهم الماسونية العالمية والصهيونية منغمسون في الشر والاستمتاع بأذى الاخرين الذين لا ينتمون لبني جلدتهم، وعلينا نحن ألا نقف صامتين، علينا ان نفضح هؤلاء الذين يرون أنفسهم أكثر إنسانية من الاخرين وهم لا علاقة لهم بالانسانية البتة، الإنسانية التي يرونها هي ما تخصهم أما غير ذلك فلا قيمة له عندهم.
696
| 25 أبريل 2026