رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

جاسم إبراهيم فخرو

مساحة إعلانية

مقالات

792

جاسم إبراهيم فخرو

المريض... درس جماعي

20 مارس 2025 , 02:00ص

نعلم جميعاً أن مؤسسة حمد الطبية أصبحت مستشفياتها تعليمية والتي تهدف إلى تقديم الخدمات الطبية للمرضى مع توفير بيئة تعليمية وتدريبية لطلاب الطب والأطباء المتدربين والممارسين الصحيين ولا بأس في ذلك لما فيه الخير للبشرية، ولكن هذا لا يعني انتهاك خصوصية المريض وكرامته بدون حدود. وما رأيته وسمعته عما يدور للمرضى الداخليين بأقسام الباطنة ولا أعلم عن الأقسام الأخرى في مؤسسة حمد الطبية صعب على أي إنسان تقبله في أن يصبح المريض درسا عموميا لعشرات الطلاب، كيف ؟!

النظام في هذا القسم مزعج ومؤلم جدا لماذا؟ لأن الفريق الطبي الذي يتكون من الاستشاري وفريق الأخصائيين وطلاب الطب (الامتياز) الذي يستقبل المريض ويدرس حالته ويشخص حالته بعد فترة وجيزة من العلاج لا تتعدى أياماً معدودة يتم تغييره بالكامل كما هو النظام المعمول به لديهم ليأتي فريق آخر مختلف ليحل محله ويبدأ من جديد وطبعاً كلما زادت فترة إقامة المريض زادت أعداد الفرق وزاد الألم للمريض وأسرته التي تُسأل نفس الأسئلة كل مرة يتم تغيير الفريق. والمريض يصبح منهجاً لجميع الطلاب وتنتهك خصوصيته باسم الطب والتطبيب والتعليم

والأدهى والأمرّ هناك من الفرق يتناقشون عن حالة المريض أمامه أيا كانت الآراء والمناقشات بين الاستشاري وكوكبة فريقه، يا لها من حالة صعبة!

مطلوب من مؤسسة حمد احترام المريض وخصوصيته وكرامته (وهذا أقل حقوقه).

وذلك بأن الفريق الطبي الذي يستقبله هو المعني فقط بعلاجه حتى خروجه من المستشفى إذا لم يطلب أهل المريض بتغييره لأسباب معينة يلاحظونها. في هذه الحالة العلاج سيكون ثابتا وأكثر تركيزا ودقة واستفادة طلاب الطب أكثر بمتابعة مراحل المرض والشفاء ويحسون بإنجاز الاستشفاء

وأكثر راحة للمريض إذا تعرف على معالجيه يتجاوب مع العلاج بشكل أفضل، وكذلك أسرته التي تتعرض لوابل من الضغوط والأسئلة المكررة كل مرة يتم تبديل الفريق. نتمنى ذلك.

مساحة إعلانية