رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
قد يحتفل البعض بالاستقلال تاريخا، وقد يحتفل البعض أيضا بانتهاء انتداب دولة أجنبية على إقليمها وهو أساس الانطلاق والتأسيس، ولكننا نحتفل جميعا في قطر باليوم الوطني الذي جعل من تأسيس دولة قطر تاريخا لها احتفاء بمؤسسها الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني آل ثاني، ولماذا التأسيس؟
جاء في كتاب المعالم الأساسية لتاريخ الخليج لأحمد العناني ان مفتاح السر في شخصية الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني هي: " متانة إيمانه بالله وبقدر الله وشجاعته فيما يقر رأيه فيه أنه الحق، وذكاؤه العجيب في تقييم المواقف بحيث إنه يعتبر صاحب الفضل الأول في قيام قطر كوحدة إقليمية متماسكة ربما لأول مرة منذ عدة قرون لا مجرد معبر ومرعى لقبائل شرقي الجزيرة العربية "
ومن هنا ننطلق في الاحتفاء "قطر وحدة إقليمية وليست معبرا أو مرعى "
وهذا ما نفخر به في قطر اليوم بشكل اكبر "صناعة التاريخ"، قطر التي نؤمن بأنها قوة غير تلك البسيطة التي تأسست بها دخلت ليس فقط التاريخ والجغرافيا بل الجيبوليتكس والاقتصاد والمعرفة ولا ضير ان ذكرنا انها سطرت حضارة في داخلها آخت في رؤيتها بين الأصالة والمعاصرة وسطرت مكانتها الدولية.
حقيقة لن نستطيع في مقال واحد ان نحصي مناقب او ان نشيد قصائد او كلمات في حب قطر التي يعجز عنها المداد.
ولكننا نطلق اليوم من حب عظيم لقطر وحب لقيادتها ولأن ذاك الشبل من ذاك الأسد فإننا نجدها حقا مناسبة لأن نعبر عما تجيش به قلوبنا لأمير دولة قطر حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي تعجز كلمات الشعب عن وصف حبهم له.
ذلك الأمير الذي وجدنا نحن القطريين في تاريخ توليه بصدق بداية تأريخ جديد لحقبة جديدة من عمر قطر رفعتها إلى أعالي السماء وجعلت قطر والقطريين أعلاما يشار لهم بالبنان خصوصا وان نهضة قطر لم تبن على أقوال بل بنيت على أفعال وخطط طموحة عززت الإنسان القطري والإنسان في قطر بصفة عامة جنبا إلى جنب مع نهضة تعليمية وإعلامية وثقافية واقتصادية وعمرانية شاملة جعلت قطر محط أنظار العالم وربما موقع غبطة البعض بل وحسد البعض الآخر.
لن نبالغ او لن نزيد على عدد من الكتاب الدوليين الذين وصفونا بأننا محظوظون.. والحظ حتما ليس في بقعة جغرافية نفطية يعيش فيها المرء لأن من نعتونا بالحظ ومن قابلونا في الغرب وتمنوا ان يعيشوا في قطر أو أن يعملوا في قطر او يزوروا قطر، يعيشون مثلنا أيضا في بقع جغرافية أغنى من قطر طبيعة وربما أكثر منها حظا في الثروات ولكننا حقا محظوظون فيمَن حول قطر إلى نعيم للجميع وفي العقلية الواعية المتقدة والمثقفة التي حولت هبة الطبيعة فيها إلى لبنات حضارية ساهمت في نهضة الوطن وتنمية أبنائه.
إننا محظوظون كشعب بأن الله قد انبتنا في رحم قطر وان الله قد وهب لنا مَن كان أحدث إنجازاته ان اسس مؤخرا صرحا دينيا هو أكبر جامع في الدولة تحت مسمى الشيخ العالم الجليل محمد بن عبدالوهاب انطلاقا من مكانة الدعوة الإسلامية الرائدة ودور الشيخ في نشر مبادئ الدعوة الإسلامية الحنيفية الحقة.
روح مؤسس قطر التي سطرتها كتب التاريخ وتقواه وورعه وفطنته ودبلوماسيته تجلت أكثر في ما تشهده قطر اليوم.. وملامح القيادة انسحبت على ابناء جاسم بن محمد واحفاده وقد ينبغ ابن اكثر من غيره كما هو الحال في علم الجينات والخصائص الوراثية فإننا نفخر بحمد أميرا ونفخر به قائدا ونفخر به قياديا محنكا ونفخر به أبا ونفخر به زعميا ورمزا دوليا بارزا الذي لم يسهر الخلق جراه فقط تحليلا وكتابة وايمانا بقدراته وذكائه في جعل قطر وحدة اقليمية ووسيطا دبلوماسيا ولا لاعبا سياسيا مهما على مستوى عالمي فحسب، بل سهر البعض في تحليل سياسي آخر إلى الحد الذي جعل ايلي افيدار، ممثل إسرائيل في قطر سابقا، رئيس منتدى الشرق الأوسط الحكيم حاليا، ىصفه في صحيفة "إسرائيل اليوم" في 7 فبراير 2011:
"هذا هو الرجل الذي يخافه العرب. حاكم إمارة صغيرة في الخليج، قطر، نجح في السنوات الأخيرة في إحداث ثورة حقيقية، بكل معنى الكلمة، حمد بن خليفة، أمير قطر".
ونحن نقول لهم المحبة مهابة.. لأن المحبوب يتكاتف الناس حوله.. فلا ضير فيمَن يهاب حبه
حتى الاحتفال بقطر اليوم ومشاركة إخواننا أهل الخليج لنا بأعلامهم وخروجنا جميعا آباء وامهات واطفالا بقلب واحد ولون واحد وبلسان واحد ليست فقط نتاج الوطنية لان الوطنية تجري في الانسان مجرى الدم ولكن لم يكن لها ان تتسم بهذه الروح من الإخاء والوحدة والتماسك إلا بروح قائد وحد ومجد وطنه ومجد شعبه ومجد حقوق أمته ودافع عنها وحماها فكان حقا وجديرا بهم أن يغدقوا عليه هذا الحب في يوم وطنهم كما هو حبهم لوطنهم.
إن صناعة التاريخ وشق اسم الوطن في عباب السماء كنقشه في الحجر اما وقد تحقق الاثنان اليوم بأنامل حمد فهنيئا لنا بيوم الولاء والعزة وهنيئا لنا جميعا بقائدنا الذي لم يرض أن تعدّ قطر مجرد معبر حدودي بري أو بحري او جوي في بقعة جغرافية ساحلية على ضفاف الخليج، بل استلهم الماضي وأسس لقطر حاضرا زاهرا، ورسم برؤية المحنك مستقبلا واعدا لها.
فحق لنا أن نحتفي بحب وطن وحب قائد لم يصنعْهُ التاريخ ُبل صنعَ تاريخا.. وهذا معيار الخلود.
كاتبة وإعلامية قطرية Twitter: @medad_alqalam medad_alqalam @ yahoo.com
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
إعلامية ومستشارة وأكاديمية - الإعلام الرقمي والسياسة
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
خطاب ليس ككل الخِطابات، بل كان مصارحة وطنية صريحة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى ورسالة حازمة تستوجب من كل مواطن ومقيم أن يتوقف عندها طويلًا، وأن يدرك أن المرحلة التي نعيشها ليست كسابقاتها، وأن ما ينتظر العالم من تحديات وتقلبات لا يترك مجالًا للاستهانة أو التراخي أو الاتكال على المكتسبات. لقد خاطب سموه شعبه بوضوح القائد الذي لا يجامل في الحقائق، ولا يخفي التحديات، بل يراهن على وعي شعبه ونضجه وحسه بالمسؤولية. وهذا ما عهدناه من قيادتنا، صراحة في الخطاب، وشفافية في الموقف، ومصارحة مباشرة للمواطن، إيمانًا بأن الشعوب الواعية شريكة في حماية أوطانها. إننا أمام عالم مضطرب، تتبدل فيه الموازين، وتتصاعد فيه الأزمات، وتضيق معه مساحة المنطق والعقل. ولم يعد أحد يستطيع الجزم بمآلات الأحداث، أو كيف ستأتي الأزمات وتنتهي. وحتى الدول التي عاشت عقودًا من الرخاء والاستقرار لم تعد بعيدة عن هذه التحولات. وقطر، رغم ما تنعم به من أمن وازدهار، ليست جزيرة معزولة عن العالم، ولا استقرارها مبررًا للغفلة عما يدور حولها. والحقيقة أن الدولة منذ سنوات لم تتوقف عن التنبيه إلى التحديات والاستعداد للمستقبل، والتأكيد على أن قطر تستحق الأفضل من أبنائها. فقد استثمرت في الإنسان القطري، ووفرت له من الأمن والتعليم والصحة والرفاه والخدمات ما وضعه في مصاف أكثر شعوب العالم رفاهية في وقت قصير جداً. ولم يكن ذلك امتيازًا بلا مسؤولية، بل رهانًا على مواطن يكون عند الشدائد بحجم وطنه، وعند المسؤولية بمستوى ما أُودع فيه من ثقة وإمكانات. وهنا يجب أن نواجه أنفسنا بسؤال لا يحتمل المجاملة: ماذا قدمنا نحن لقطر مقابل كل ما قدمته لنا؟ وهل أدينا واجباتنا بالقدر نفسه الذي نطالب فيه بحقوقنا؟ وهل نحن مستعدون حقاً لكل ما يجري حولنا؟ انتهت مرحلة مواطن يكتفي بالانتفاع من مكتسبات وطنه دون صيانته، ولا بموظف يرى في وظيفته راتبًا وساعات حضور وانصراف، ولا بمسؤول يؤجل القرارات ويتنصل من المسؤوليات. فالتقصير اليوم ليس مجرد خلل إداري، بل ثغرة في جدار امن الوطن وامانه. ولا تقتصر المسؤولية على المواطن وحده، بل تشمل كل مقيم يعيش على أرض قطر وينعم بأمنها واستقرارها. فالمقيم شريك في البناء والإنتاج، والإخلاص في العمل واحترام القانون وصيانة الممتلكات العامة واجبات لا تستثني أحدًا. وإذا كان المواطن يحمل مسؤولية الانتماء والمصير، فإن المقيم يحمل أمانة تجاه بلد فتح له أبواب العيش والعمل والاستقرار. فنهضة قطر مسؤولية كل يد تعمل على أرضها. وليعلم الجميع أن الدفاع عن الوطن لا يكون بالبندقية وحدها؛ فكل موقع عمل ثغر، وكل أمانة مسؤولية، وكل تقصير خسارة. المعلم يدافع بعلمه، والطبيب بإخلاصه، والموظف بإتقانه، والمسؤول بنزاهته، والإعلامي بكلمته. فالكلمة الصادقة سلاح، والموقف المسؤول سلاح، وحماية المال العام سلاح، والإنتاج والانضباط والإخلاص أسلحة تحمي مستقبل الوطن. لقد مرت على الأمم عصور رخاء وشدة، وهذه سنة الحياة، لكن التاريخ لا يخلد من استمتعوا بالنعم فحسب، بل يسجل من حافظوا عليها حين اشتدت الظروف، ومن سهروا وتعبوا وضحوا براحتهم ليبقى وطنهم قويًا عزيزًا. إن قطر اليوم لا تحتاج منا مزيدًا من عبارات الحب والولاء بقدر ما تحتاج ترجمتها إلى وقفة صادقة وعمل وإنجاز ومسؤولية. فالولاء الذي لا يظهر في إتقان العمل، والانتماء الذي لا يترجم إلى عطاء، كلمات لا تحمي المكتسبات. لقد أعطتنا قطر الكثير، وحان الوقت الذي لا نسأل فيه ماذا نريد منها، بل ماذا تستحق منا. فالأوطان لا تضعف حين تقل مواردها فقط، بل حين يتراجع شعور أبنائها بالمسؤولية. والمرحلة لا تحتمل متفرجين، والتاريخ لن ينتظر المتقاعسين.
12033
| 20 أكتوبر 2026
هناك قضية أراها مهمة جدًا، ولا ينبغي غضّ الطرف عنها، تتعلق بالتعليم الجامعي لأبناء المقيمين في دولة قطر، وما تتحمله أسرهم من أعباء مالية قد تحول بين هؤلاء الشباب وبين استكمال دراستهم وبناء مستقبلهم. المقيمون جزء أساسي من مجتمعنا، ويشكّلون النسبة الأكبر من سكان دولة قطر، ويشاركوننا العمل والبناء، ويسهمون في تسيير شؤون الحياة في مختلف المجالات الإدارية والمهنية والخدمية، في القطاعين العام والخاص. وما داموا يعيشون بين ظهرانينا، ويشاركوننا مسيرة التنمية، فإن معاناتهم تستحق أن تجد آذانًا صاغية، خصوصًا حين تتعلق بتعليم أبنائهم ومستقبلهم. كثير من هؤلاء الأبناء وُلدوا وترعرعوا في قطر، وتلقّوا تعليمهم في مدارسها، حتى وصلوا إلى أبواب الجامعة. وهنا تبدأ المعاناة؛ فالقبول في الجامعات الوطنية تحكمه شروط ومنافسة، وقد لا تتاح الفرصة لكل طالب، فتتجه الأسرة إلى خيارات جامعية أخرى، لتجد نفسها أمام رسوم تفوق قدرتها المالية. وحتى حين يتاح القبول، قد تبقى تكلفة الدراسة عائقًا أمام استكمالها. ولنتصور أسرة يبلغ دخلها الشهري خمسة عشر أو ثمانية عشر ألف ريال، تدفع منه إيجار السكن، وتغطي مصاريف المعيشة وتعليم الأبناء والتزامات الحياة اليومية. كيف تستطيع تحمّل رسوم جامعية مرتفعة، خصوصًا إذا وصل اثنان أو ثلاثة من أبنائها وبناتها إلى الجامعة في وقت واحد؟ هنا يجد الأب نفسه أمام معادلة صعبة بين تأمين احتياجات أسرته وتمويل دراسة أبنائه. والتقسيط، وإن كان يخفف العبء، يحتاج هو الآخر إلى مراجعة؛ فتوزيع الرسوم على دفعتين خلال الفصل الدراسي قد لا يحل المشكلة. المطلوب ترتيبات أكثر مرونة، تراعي الدخل الشهري والالتزامات الفعلية، وتمنح الأسرة قدرة واقعية على الوفاء. أقول ذلك لأنني أرى هذه المعاناة لدى أسر قريبة مني، وأسمع ما يؤلم القلب من آباء وأمهات يشغلهم مستقبل أبنائهم. شباب لديهم الرغبة والاستعداد والاجتهاد، لكن الإمكانات المالية تقف أمام طموحاتهم. ومن المؤلم أن يتوقف مسار شاب أو شابة عند الثانوية لعجز الأسرة عن تحمّل تكلفة الجامعة. ومن هنا، أرفع هذه الرسالة إلى وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، وإلى الجامعات والجهات المعنية، نحتاج إلى خطة واضحة توسّع فرص التعليم الجامعي الميسّر لأبناء المقيمين في القطاعين العام والخاص، من خلال مراجعة الرسوم، وتوفير منح جزئية تراعي دخل الأسرة وعدد أبنائها الملتحقين بالجامعة، وتقديم خصومات للأشقاء، واعتماد أقساط شهرية مريحة. كما يستحق الأمر دراسة تسهيل إنشاء مؤسسات جامعية وطنية تقدم تعليمًا جيدًا لأبناء المقيمين برسوم معقولة، وتشجيع الشراكات التي تسهم في تمويل دراسة الطلبة المستحقين، وتمنح الأسر خيارات تتناسب مع إمكاناتها. قطر التي جعلت التعليم ركيزة أساسية في نهضتها، قادرة على إيجاد حلول تحفظ جودته وتوسّع فرص الوصول إليه. وتعليم هؤلاء الشباب يفتح أمامهم أبواب العمل والعطاء، ويعزز إسهامهم في المجتمع الذي نشأوا فيه. معاناة هذه الأسر تستحق الالتفات والعمل؛ فلا ينبغي أن يبقى الوالدان قلقين كلما اقترب أبناؤهما من إتمام المرحلة الثانوية، ولا أن تتحول فرحة النجاح إلى سؤال موجع: كيف سندفع رسوم الجامعة؟ إنه ملف جدير بالاهتمام، ويستحق التعامل معه بجدية.
4671
| 22 أكتوبر 2026
نستطيع لـوم اتحاد القدم وإدارات الأندية ووكلاء جلب اللاعبين، طويلاً، لكن ذلك سيظل في إطار التمـنيات وافتراض ما سيكون، أي أننا سنظل ندور في حلقةٍ مفرغةٍ لا نخرج منها. ولذلك ينبغي الحديث بوضوحٍ عن دورٍ فاعلٍ للإعلام الرياضي. وهنا، لا نتحدث عن النقل الخبري وإنما عن ممارسة التأثير السليم من خلال النقد والتحليل وإلقاء الضوء على سوء اختيار اللاعبين الـمحترفين الأجانب، وجوانب القصور في أداء وسلوك لاعبينا الـمحترفين الـمواطنين، وتوضيح الأسباب وطـرح الحلول الـممكنة. أما أنْ نظل جالسين في أبراجنا العاجيـة نراعي علاقتنا بالوكيل الفلاني والإدارة الفلانية واللاعب الفلاني، فهذا لا يجوز ويجعل من ممارستـنا لدورنا عاملاً من عوامل استفحال تراجع الـمستوى وزيادة التناقص في الرصيد الجماهيري لكرة القدم. وكلاء جلـب اللاعبين ليسوا كأصحاب مكاتب جلب الخدم والعـمالـة غير الـمحترفة، ولكن بعضهم يصر على أنْ يكون كذلك. لأنهم فيما يقـدمونـه للأندية من لاعبين محترفين، لا يضعون أنفسهم في صفها ولا يبالون بإسداء النصيحة الصادقة لها. وأيضاً، نجد في إدارات بعض الأندية نوعاً من اللامبالاة في تقييم ما يقـدم إليهم، وكأن الأمر لا يعدو كونه شراء سلعةٍ، فلا نلاحظ دوراً للاعبين القدامى في الأندية، على الأقل، في عملية اختيار الـمحترفين الأجانب، ولا نلمح أثراً لتقييم مدى إمكانية اللاعب الأجنبي الذي احترف في أنديةٍ أوروبيةٍ وأمريكيةٍ جنوبيةٍ على العطاء والاندماج في البيئة الكروية الـمحلية. وتكون النتيجة خسارةً للمستوى الفني للأندية والدوري والكرة القطرية، واستنزافاً للموازنات الـمخصصة للأندية. نحن بحاجةٍ لتجديد الأفكار السائدة حول العلاقة بين الصالح العام من جهةٍ، وتقديراتنا الشخصية لـما يصلح لنا ذاتياً من جهةٍ ثانيةٍ، فازدهار الكرة القطرية وارتفاع مستواها الفني يصبان في بوتقـة الـمصالح الوطنية العليا، ولسنا بغافلين عن كون الكرة أحد الوجوه الـمشرقة التي تطـل بلادنا بها على العالـم، ناقلةً إلى الآخرين صورةً حضاريةً رائعةً عنا. - كلمة أخيرة: الاحتراف مفهومٌ واسعٌ لا يتعلق بالاستعداد البدني للاعبين فحسب، وإنما يمتد ليشمل الأسس والبنى الفكرية والنفسية التي يقوم عليها الـمجتمع، والدور الذي تلعبـه الصحافة ووسائل الإعلام.
2814
| 22 أكتوبر 2026