رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

فهد عبدالرحمن بادار

تويتر @Fahadbadar

مساحة إعلانية

مقالات

27

فهد عبدالرحمن بادار

النمو مستمر رغم الاضطرابات

19 أكتوبر 2026 , 12:00ص

تصدَّرت النزاعات وعدم اليقين الجيوسياسي والدين العام والتضخم المناقشات خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي التي انعقدت في العاصمة التايلاندية بانكوك هذا الشهر. فلا مؤشرات على قرب انتهاء الحربين في أوكرانيا والخليج، فيما يشكل ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة مصدرًا رئيسيًا للضغوط التضخمية، ويتجه الدين العام نحو مستوى يعادل 100 % من الناتج المحلي الإجمالي العالمي. ومع ذلك، يستمر النمو، مدعومًا بمستويات مرتفعة من التجارة العالمية. ورغم هذه التحديات، يتوقع صندوق النقد الدولي أن يحقق الاقتصاد العالمي نموًا بنسبة 3.1 % في عام 2026. ويرى الصندوق أن النشاط الاقتصادي العالمي أظهر قدرة على الصمود، مستفيدًا من انتعاش قطاع التكنولوجيا، والاحتياطيات المتاحة لامتصاص الصدمات، والتكيف مع الظروف المتغيرة.

لكن هذا النمو لا يتوزع بالتساوي، فآفاق النمو ضعيفة بصورة خاصة في الاقتصادات الخليجية المتضررة مباشرة من النزاع وتراجع صادرات الطاقة، بينما تواصل أوكرانيا تحمل التكاليف الاقتصادية للحرب. وفي المقابل، استفادت الدول المصدرة للطاقة خارج الخليج، إلى جانب الاقتصادات التي تتمتع بأسعار صادرات مواتية مقارنة بوارداتها، أو بصادرات مرتبطة بالتكنولوجيا. أما الاقتصادات التي لا تتمتع بهذه المزايا، فقد واجهت صعوبات أكبر. ويرى صندوق النقد الدولي أن المخاطر تميل إلى الجانب السلبي، مع بقاء فرص لتحسن الأداء وعدم اليقين بشأن الاتجاه الذي سيسلكه الاقتصاد العالمي. فتوسع النزاعات، بما فيها النزاعات التجارية، وضعف الأوضاع المالية للحكومات، وإعادة تقييم قدرة الذكاء الاصطناعي على دفع النمو، كلها عوامل قد تضغط على الاقتصاد. وفي المقابل، قد يؤدي انتشار استخدام الذكاء الاصطناعي إلى مكاسب كبيرة في الإنتاجية، بالتزامن مع احتمال انحسار التوترات الجيوسياسية. كما أن انخفاض كمية الطاقة اللازمة لإنتاج الوحدة الواحدة من الناتج جعل الاقتصادات أقل تأثرًا بصدمات أسعار الطاقة مقارنة بالماضي، فيما تعزز الأسعار المرتفعة للنفط والغاز الحوافز لتحسين كفاءة استخدامها. وتشير التوقعات الحالية إلى ارتفاع النمو العالمي من 3.1 % في عام 2026 إلى 3.4 % في عام 2027. أما التضخم العالمي، فلا يزال مرتفعًا عند 4.7 % هذا العام، مع توقع تراجعه إلى 4.1 % في العام المقبل.

غير أن بعض العوامل التي دعمت النمو في النصف الأول من عام 2026 قد لا تستمر. فقد خفف السحب من مخزونات الطاقة آثار اضطراب الإمدادات، لكن هذا الدعم محدود. كما يضيّق ارتفاع العجز والدين العام قدرة الحكومات على تحفيز الاقتصاد، مع استهلاك مدفوعات الفائدة نسبًا كبيرة من الإنفاق العام. وقد تتضرر الاقتصادات الناشئة والنامية بصورة أكبر، نتيجة خروج رؤوس الأموال بحثًا عن عوائد أمريكية أعلى، والاضطرابات المناخية، ومحدودية الاستثمار في الذكاء الاصطناعي. وستضطر بعض الدول إلى إعادة تمويل ديونها بفوائد أعلى، بينما تواجه الدول النامية مدفوعات للدائنين الخارجيين بقيمة 400 مليار دولار خلال 2026، بحسب رويترز. ورغم أن أداء الاقتصاد العالمي أفضل مما كان متوقعًا، فإن مخزونات الطاقة وقدرة الحكومات على الاقتراض لا توفران دعمًا دائمًا. ولذلك، سيعتمد استمرار النمو على مواصلة التكيف في التجارة وتحقيق مكاسب مستدامة في الإنتاجية من التكنولوجيا خلال السنوات المقبلة أيضًا.

اقرأ المزيد

اقتصادات الخليج أمام تحدي ارتفاع الفائدة اقتصادات الخليج أمام تحدي ارتفاع الفائدة

أعلن الفيدرالي الأمريكي، في 16 سبتمبر، رفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية استجابةً للضغوط التضخمية، ليصبح نطاق... اقرأ المزيد

381

| 21 سبتمبر 2026

هرمز ومعادلة الأمن الخليجي هرمز ومعادلة الأمن الخليجي

لم يعد السؤال في الخليج هو ما إذا كان الاتفاق الأمريكي الإيراني خطوة جيدة أم سيئة، بل ما... اقرأ المزيد

471

| 29 يونيو 2026

معضلة الفائدة والتضخم معضلة الفائدة والتضخم

عاد التضخم إلى صدارة المشهد الاقتصادي، بعد فترة اعتقدت فيها الأسواق أن المعركة الكبرى ضده قد انتهت. فقد... اقرأ المزيد

372

| 22 يونيو 2026

مساحة إعلانية