رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
على الرغم من قدم الكتاب نسبياً، فهو قد لا يختلف كثيراً عما هو ملموس على أرض الواقع، وتحديداً فيما عناه الباحث في عنوان كتابه (أسطورة التكوين: الثقافة الإسرائيلية الملفقة)، لا سيما ونظام الفصل العنصري وهو يبدو على أشده من أي وقت مضى!
يضع الكتاب (أنطوان شلحت 1956)، وهو كاتب وناقد ومحلل سياسي فلسطيني، يبحث في الشأن الإسرائيلي ويترجم عن العبرية في السياسة والأدب والتاريخ، وينشر مقالاته في الصحف الفلسطينية والعربية، وقد أصدر عددا من الدراسات في النقد الأدبي، وهو يدير حالياً المنبر الثقافي العربي (ضفة ثالثة).
يتطرق الباحث ابتداءً إلى (احتواء الثقافة الإسرائيلية من قبل العنصرية الصهيونية)، والتي تظهر فيها هذه العنصرية ذات أصول رجعية، تُقرّ التفاوت الحضاري بين الشعوب على أساس «أجناس عليا حضارية وأخرى دنيا سلفية»، متغافلة في هذا عن التاريخ، زمانه ومكانه! فيعرض كتاباً هو الأشد فظاعة مما يُلقّن لطلاب المدارس، من تأليف «مستوطن كولونيالي في الضفة الغربية»، يصف الإحساس العميق عن الارتباط بالوطن بعد حياة الشتات، وهو ذات الوطن الذي لم يلق شعباً أقام عليه حين قدم إليه، وهو يقصد بهذا «عدوه العربي».
أما (في صياغة إدراك الأطفال الإسرائيليين بواسطة الثقافة العنصرية)، فيعرض الباحث نموذجاً عن كيفية إرساء ثقافة العنصرية في (منبت رؤوس) الجيل الإسرائيلي، متضمناً تجريد الفرد الفلسطيني من أي هامش إنساني، وذلك عن طريق استطلاع أجراه أحد المحاضرين الإسرائيليين لعينة من 250 طالباً حول آرائهم، ضمّنها في كتابه (انعكاس شخصية العربي في أدب الأطفال العبري)، جاءت بعض نتائجه كما يلي: ارتفاع مستوى الخوف من العربي لنسبة تصل إلى 75%، يظهر فيها بنعوت من شاكلة «خاطف الأطفال، القاتل، المخرّب». تشويه شخصية العربي تصل إلى 80%، فضلاً عن الجهل التام بهويته ومظهره، بحيث وصفه البعض بكائن له ذيل. التنكّر لحق العرب في فلسطين بنسبة بلغت 90%، طالب فيها الطلاب «بقتلهم أو شنقهم أو ترحيلهم».
وحين ينتقل الباحث إلى (الصحافة في إسرائيل: بوق للمؤسسة الصهيونية)، يخلص إلى أن «المؤسسة الإسرائيلية الحاكمة لا قبل لها بالتخلي عن وسيلة هامة مثل احتكار الصحافة، بوصفها مصدراً أساسياً للمعلومات». إن النظام السياسي في إسرائيل وإن زعم تمثّله الديمقراطية البرلمانية الغربية فذلك شكلياً، حيث يتمظهر من خلال: عدم اعتماد دستور محدد بحجة تعيين حدود اسرائيل الجغرافية لا تزال قائمة. اعتماد خيار النظام العسكري، لا سيما ضد المواطنين العرب في إسرائيل، كما هو الحال في نظام الطوارئ. فرض الهيمنة العسكرية على مليون ونصف مليون فلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية.
وفي (صراع الغرب والشرق في الثقافة العبرية الإسرائيلية)، يكشف الباحث عن عدم تجانس المجتمع الاسرائيلي ضمن الثقافة الصهيونية ذاتها، لا بناءً على الفوارق الاجتماعية بين شرائحه المختلفة وحسب، بل أيضاً في ذلك القمع القائم على صراع حضاري يتبلبل فيه علم الاجتماع الإسرائيلي بين الشرق والغرب لتحديد هوية إسرائيل. لذا، يحذّر أحد الأكاديميين الإسرائيليين فئة المنتصرين الأشكناز وقد أساءوا معاملة الإسرائيليين الشرقيين السفارديم: «لأن الشرق لا يمكن أن يُهزم»، بل إن إسرائيل ككيان غير طبيعي لا يرتكز على أسس اجتماعية وحضارية واقتصادية متينة، ماضٍ إلى زوال. ثم يتحدث الباحث في (الصيرورة: تحولات ثقافية بعد حرب لبنان) بشيء من الإسهاب، ينطلق من تبعات الحرب العدوانية التي شنتها إسرائيل على الشعبين اللبناني والفلسطيني في لبنان عام 1982، والتي أحدثت «انعطافات حادة في المجتمع الإسرائيلي» تجاه «العدو العربي» بالإجماع القومي الصهيوني، حيث شهد الواقع الثقافي بزوغ تيار أدبي، يعزز المناهضة الشعبية ضد تلك الحرب! لقد رفع أدباء ذلك الأدب السياسي الاحتجاجي صوته عالياً ضد الاحتلال والاضطهاد، وهم يخاطبون القرّاء بصورة مباشرة بهدف رفع وعيهم السياسي، وتحريضهم نحو تبني مواقف ثابتة ضد «الحرب والعدوان، وسقوط الإنسان في الإنسان». وفي هذا، يستعرض الباحث مجموعة من ردود تلك الأفعال الأدبية، الإبداعية والمأزومة، ضمن النخبة الثقافية الإسرائيلية، والتي جاء منها على هيئة قصائد شعرية، أو مقالات، أو مقابلات، أو مسرحيات، أو أغاني، أو أفلام، أو روايات! فينقل الباحث عن الكاتب والمخرج المسرحي (يهوشوع سوبول) قوله في مقابلة مع مجلة (هعولام هزيه): «يقودنا مجرمون من الواجب لجمهم! وأننا نحيا في واقع رهيب يرقص فيه أكلة لحوم البشر. والغريب أن بعضنا يشعر بأنه صادق».
ختاماً، وعلى قدر ما يسفر الكتاب عن وجه الرواية الإسرائيلية من مصدرها، على قدر ما يثير الحنق، تحديداً في تعمد تشويه الفلسطيني-العربي إنسانياً قبل أي شيء، مع قدر مروّع من التعالي العرقي! ومن سخرية القدر أن يطاله هذا التشويه بيد يهودي يحمل في حمضه النووي سخط البشرية جمعاء، وليس تاجر البندقية صاحب شكسبير، منه ببعيد، ونقمة العصور الوسطى! يجدر بالباحث تتبع ترّهات تلك الأسطورة حتى الوقت الحاضر وذلك لتمام الفائدة، لا سيما مع فورة طوفان الأقصى الثائر منذ ما يقرب العامين.. سيكون ثراءً فكرياً، وتحريضاً ثورياً بحق!
الطب تحت أنقاض غزة
رغم أن (المكان) ساحة دم فقد فيه الطب لغته، إلا أن (الزمان) أبى، فبات فيه الصمت مستحيلاً! لا... اقرأ المزيد
339
| 09 يوليو 2026
دونالد ترامب كحالة سريرية
ما بال الرئيس الأمريكي وقد أصبح حالة يبحثها الطب النفسي؟ يأتي هذا الكتاب كأكثر الكتب السياسية والنفسية إثارة... اقرأ المزيد
885
| 01 يوليو 2026
عندما يخاف الطبيب: البعد الإنساني في الطب الحديث
يتزامن هذا الكتاب مع لحظة ثقافية يتصدّر فيها النقاش كفاءة الطب، في الوقت الذي يهمل حقيقة ما يعتمل... اقرأ المزيد
243
| 11 يونيو 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
خطاب ليس ككل الخِطابات، بل كان مصارحة وطنية صريحة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى ورسالة حازمة تستوجب من كل مواطن ومقيم أن يتوقف عندها طويلًا، وأن يدرك أن المرحلة التي نعيشها ليست كسابقاتها، وأن ما ينتظر العالم من تحديات وتقلبات لا يترك مجالًا للاستهانة أو التراخي أو الاتكال على المكتسبات. لقد خاطب سموه شعبه بوضوح القائد الذي لا يجامل في الحقائق، ولا يخفي التحديات، بل يراهن على وعي شعبه ونضجه وحسه بالمسؤولية. وهذا ما عهدناه من قيادتنا، صراحة في الخطاب، وشفافية في الموقف، ومصارحة مباشرة للمواطن، إيمانًا بأن الشعوب الواعية شريكة في حماية أوطانها. إننا أمام عالم مضطرب، تتبدل فيه الموازين، وتتصاعد فيه الأزمات، وتضيق معه مساحة المنطق والعقل. ولم يعد أحد يستطيع الجزم بمآلات الأحداث، أو كيف ستأتي الأزمات وتنتهي. وحتى الدول التي عاشت عقودًا من الرخاء والاستقرار لم تعد بعيدة عن هذه التحولات. وقطر، رغم ما تنعم به من أمن وازدهار، ليست جزيرة معزولة عن العالم، ولا استقرارها مبررًا للغفلة عما يدور حولها. والحقيقة أن الدولة منذ سنوات لم تتوقف عن التنبيه إلى التحديات والاستعداد للمستقبل، والتأكيد على أن قطر تستحق الأفضل من أبنائها. فقد استثمرت في الإنسان القطري، ووفرت له من الأمن والتعليم والصحة والرفاه والخدمات ما وضعه في مصاف أكثر شعوب العالم رفاهية في وقت قصير جداً. ولم يكن ذلك امتيازًا بلا مسؤولية، بل رهانًا على مواطن يكون عند الشدائد بحجم وطنه، وعند المسؤولية بمستوى ما أُودع فيه من ثقة وإمكانات. وهنا يجب أن نواجه أنفسنا بسؤال لا يحتمل المجاملة: ماذا قدمنا نحن لقطر مقابل كل ما قدمته لنا؟ وهل أدينا واجباتنا بالقدر نفسه الذي نطالب فيه بحقوقنا؟ وهل نحن مستعدون حقاً لكل ما يجري حولنا؟ انتهت مرحلة مواطن يكتفي بالانتفاع من مكتسبات وطنه دون صيانته، ولا بموظف يرى في وظيفته راتبًا وساعات حضور وانصراف، ولا بمسؤول يؤجل القرارات ويتنصل من المسؤوليات. فالتقصير اليوم ليس مجرد خلل إداري، بل ثغرة في جدار امن الوطن وامانه. ولا تقتصر المسؤولية على المواطن وحده، بل تشمل كل مقيم يعيش على أرض قطر وينعم بأمنها واستقرارها. فالمقيم شريك في البناء والإنتاج، والإخلاص في العمل واحترام القانون وصيانة الممتلكات العامة واجبات لا تستثني أحدًا. وإذا كان المواطن يحمل مسؤولية الانتماء والمصير، فإن المقيم يحمل أمانة تجاه بلد فتح له أبواب العيش والعمل والاستقرار. فنهضة قطر مسؤولية كل يد تعمل على أرضها. وليعلم الجميع أن الدفاع عن الوطن لا يكون بالبندقية وحدها؛ فكل موقع عمل ثغر، وكل أمانة مسؤولية، وكل تقصير خسارة. المعلم يدافع بعلمه، والطبيب بإخلاصه، والموظف بإتقانه، والمسؤول بنزاهته، والإعلامي بكلمته. فالكلمة الصادقة سلاح، والموقف المسؤول سلاح، وحماية المال العام سلاح، والإنتاج والانضباط والإخلاص أسلحة تحمي مستقبل الوطن. لقد مرت على الأمم عصور رخاء وشدة، وهذه سنة الحياة، لكن التاريخ لا يخلد من استمتعوا بالنعم فحسب، بل يسجل من حافظوا عليها حين اشتدت الظروف، ومن سهروا وتعبوا وضحوا براحتهم ليبقى وطنهم قويًا عزيزًا. إن قطر اليوم لا تحتاج منا مزيدًا من عبارات الحب والولاء بقدر ما تحتاج ترجمتها إلى وقفة صادقة وعمل وإنجاز ومسؤولية. فالولاء الذي لا يظهر في إتقان العمل، والانتماء الذي لا يترجم إلى عطاء، كلمات لا تحمي المكتسبات. لقد أعطتنا قطر الكثير، وحان الوقت الذي لا نسأل فيه ماذا نريد منها، بل ماذا تستحق منا. فالأوطان لا تضعف حين تقل مواردها فقط، بل حين يتراجع شعور أبنائها بالمسؤولية. والمرحلة لا تحتمل متفرجين، والتاريخ لن ينتظر المتقاعسين.
5784
| 20 أكتوبر 2026
حين نتحدث عن قوة الوطن نفكر في اقتصاده ومؤسساته ومكانته بين الدول. لكن ما مسؤوليتنا تجاه كل هذا؟ وما الذي نقدمه نحن الذين نعيش في هذا الوطن ونستفيد من أمنه وفرصه وما تحقق فيه؟ هذا ما فكرت فيه وأنا أقرأ خطاب سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمام مجلس الشورى. توقفت عند العلاقة بين صمود الدولة وكفاءة مؤسساتها ومسؤولية أفرادها. فكل واحد منا يتخذ قرارات تؤثر في غيره. ومن مجموع هذه الأدوار يتشكل جانب من قوة الوطن. نستيقظ كل صباح ونذهب إلى أعمالنا. يذهب أبناؤنا إلى مدارسهم ونجد احتياجاتنا متاحة ونكمل يومنا. ومع الوقت نعتاد هذا الانتظام حتى ننسى ما يتطلبه من جهد وتخطيط. لكن وقت التحديات تظهر قيمة الاستعداد وتنكشف أهمية ما بنيناه قبلها. وهنا أسأل نفسي عن علاقتنا بالاستقرار الذي نعيشه. هل ندرك مسؤوليتنا في المحافظة عليه؟ أعتقد أن الإجابة تظهر في تعاملنا مع واجباتنا ومع الموارد التي بين أيدينا ومع مصالح الناس التي ترتبط بقراراتنا. وحين دعا الخطاب إلى مراجعة البرامج وفق أثرها في المجتمع والاقتصاد استوقفني سؤال. ماذا تحقق للناس بسبب ما نفعله؟ قد ننشغل بإثبات أننا أنجزنا المطلوب. لكن هل عالجنا حاجة؟ وهل أحسنا استخدام ما لدينا؟ وهل نقبل تغيير ما لم يحقق الغرض منه؟ هذه المراجعة تحتاج إلى صدق مع أنفسنا. فقد نستمر في أمر لأننا اعتدناه. لكن المسؤولية تقتضي أن نسأل عن جدواه وأن نقدم المصلحة العامة على راحة الاستمرار. وتظهر أمانة المسؤولية أيضا في تقييم الأداء. حين نعطي الجهد حقه ونربط الفرص بالكفاءة نعزز ثقة الإنسان بمؤسسته. فالإنصاف يؤثر في شعوره بقيمة عمله وفي استعداده لتقديم المزيد. أما التعليم فأراه سؤالا عن الإنسان الذي نريد أن يشارك في بناء قطر. هل نمنح أبناءنا مساحة للسؤال والتجربة وتحمل نتائج اختياراتهم؟ وهل نساعدهم على فهم احتياجات وطنهم واستخدام معرفتهم لخدمته مع الحفاظ على لغتهم وهويتهم. ويمتد هذا الاهتمام بالإنسان إلى دور مجلس الشورى في مناقشة قضايا المجتمع. فالتشريعات تمس حياتنا اليوم وتؤثر في فرص أبنائنا غدا. كما أن تمسك قطر بالحوار والحلول السلمية يتصل بأمن الناس وقدرتهم على بناء مستقبلهم. بعد خطاب سمو الأمير بقي معي سؤال واحد. نحن نعرف ما نتمناه لقطر. لكن ما الذي نقدمه من أجلها؟ الإجابة تبدأ من موقع كل منا ومن مسؤوليته التي يؤديها وهو يعرف أن أثرها يصل إلى غيره.
2598
| 16 أكتوبر 2026
في دوري نجوم بنك الدوحة، لم تعد المشكلة في حجم الإنفاق على المحترفين بقدر ما أصبحت في نوعية الاختيارات. أسماء تصل بسير ذاتية لامعة وتجارب سابقة تمنح الجماهير الأمل، ثم يبدأ الموسم لنكتشف أن الفارق بين ما كنا ننتظره وما نشاهده داخل الملعب أكبر بكثير مما ينبغي. السؤال هنا ليس: كم دفع النادي؟ بل: ماذا أخذ مقابل ما دفعه؟ لسنا ضد التعاقد مع أسماء كبيرة، ولا نقلل من قيمة الخبرة، لكننا ضد تحويل السيرة الذاتية إلى شهادة ضمان، وأن يصبح الاسم أهم من الحاجة الفنية. فالمحترف جاء ليصنع الفارق، لا ليكون مجرد اسم في قائمة الفريق أو مادة للترويج عند الإعلان عن الصفقة. المشكلة أن بعض التعاقدات لا تبدو مقنعة منذ البداية، سواء من حيث ملاءمة اللاعب لاحتياجات الفريق أو قدرته على تقديم الإضافة الفنية المنتظرة. والأكثر إثارة للاستغراب أن الأخطاء تتكرر، وكأن بعض الأندية لم تستفد من تجاربها السابقة، ولم تراجع آليات الاختيار والتقييم بالشكل المطلوب. وتكشف المفارقة بين محترفي السد والغرافة، بما تحمله بعض التعاقدات من أسماء كبيرة وتكاليف مرتفعة، ومحترفي الشحانية ولوسيل الذين يقدمون مردودًا فنيًا مقنعًا بإمكانات أكثر واقعية، عن خلل يستحق التوقف أمامه في آليات الاختيار والاستقطاب. فكيف تنفق بعض الأندية مبالغ كبيرة على أسماء لامعة، ثم لا تجد منها العائد الفني المنتظر، في حين تنجح أندية بإمكانات أقل في الحصول على مردود أفضل؟ هنا لا تكون المشكلة في المال، بل في القرار الذي يسبق التعاقد، وفيمن يتحمل مسؤولية الاختيار. وهنا لا يمكن تحميل اللاعب وحده المسؤولية؛ فهناك إدارة تتولى التفاوض، وجهاز فني يحدد الاحتياجات، ومنظومة يفترض أن تقيّم وتختار وفق معايير فنية واضحة. ونجاح الصفقة أو فشلها يجب ألا يُقاس باسم اللاعب أو تاريخه فقط، بل بمدى الحاجة إليه، وانسجامه مع الفريق، وحجم الإضافة التي يقدمها داخل الملعب. وعندما يفشل التعاقد في تحقيق أهدافه، فمن حق الجماهير أن تعرف أين كان الخلل، ومن المسؤول عن القرار. لسنا بحاجة إلى محترفين أكثر شهرة بقدر حاجتنا إلى محترفين أكثر تأثيرًا. وهذه ليست رفاهية، بل مسؤولية تجاه الأندية والجماهير والبطولة نفسها. فإلى متى تبقى بعض التعاقدات أكبر من مردودها، وتبقى المحاسبة أصغر من حجم الخطأ؟
2361
| 15 أكتوبر 2026