رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

إبراهيم عبد المجيد

كاتب وروائي مصري

مساحة إعلانية

مقالات

255

إبراهيم عبد المجيد

إسرائيل واتفاقية مكة

19 أغسطس 2026 , 10:50م

كالعادة حين يحدث أمر جلل تأتي تفسيرات بعيدة عن الواقع، مثل ما تردد عن أن اتفاقية الدفاع المشترك، التي تم توقيعها في السابع من أغسطس الجاري، بين المملكة العربية السعودية وباكستان وتركيا، موجهة إلى إيران، وأنها تحالف سني أمام إيران الشيعية التي تسعى إلى توسيع التحالف الشيعي، وخاصة بعد أن أعلن ترامب دعمه للاتفاق. ورغم رد رئيس وزراء باكستان عليه يشكره على هذا الدعم، ويوضح أن الاتفاق دفاعي بين الدول الثلاث، عنها وعن المنطقة بأسرها.

أي مراقب للتاريخ يرى أن إسرائيل هي التي تسعى إلى شرق أوسط جديد، يكون لها فيه السيادة. ونراها تتمدد في نفوذها في أفريقيا في دول مثل الصومال، وتجد في الهند عنصرية الحكم ضد المسلمين، رافدا ومعينا قويا لها بالسلاح، في الإبادة الجماعية لغزة وأهلها، والهجرة إليها مما يعوض الهجرة منها، التي ازدادت بعد السابع من أكتوبر 2023 أو بداية طوفان الأقصى. الاتفاقية كما قرر من قاموا بها، هي اتفاقية دفاع وليس في أهدافها شن الحرب أو الهجوم على أحد، وطبيعي ألا تذكر اسم أي دولة، في جدول أعدائها، ومنهم إسرائيل التي تنتظر هجوما من هذه الدول على إيران، فتشتعل المنطقة وتتحرك هي بينها، لتحقق الشرق الأوسط الجديد الذي تتسيده.

من مهام الاتفاقية تطوير القدرات الدفاعية المشتركة، وتكامل القدرات العسكرية للتصدي، لأي هجوم على أرض وسلامة البلاد. وهي لا تسعى لتشكيل تكتل طائفي، كما أنها لا تتعارض مع اتفاقات سابقة للمملكة العربية السعودية، مع الولايات المتحدة أو دول الخليج أو غيرها.

إسرائيل هي منبع الشر الذي نراه حولنا ولا ينتهي، ففي لبنان مثلا، رغم المباحثات الرسمية مع قادة الدولة اللبنانية برعاية أمريكية، لا يتوقف الهجوم على لبنان ومدنها، أما ما وصل إليه العالم، من لجنة للقيادة الجديدة في غزة، وإعادة إعمارها، فقد ذهب أدراج الرياح. ولن أحدثك عما تفعله إسرائيل في الضفة الغربية من مستوطنات، وحصار للأحياء وهدم منازلهم، مما يمكن أن تعرفه بسهولة.

إسرائيل ترى في تركيا عدوا، تتمنى لو استطاعت أن تفعل به ما فعلت في غزة. فتركيا تتهم دائما الإدارة الأمريكية بأنها منبع توتر الشرق الأوسط، ودائما معارضة للإبادة الجماعية في غزة، أو الاعتداءات الرهيبة على لبنان، ومن تصريحات أردوغان الأخيرة أن أنقرة تدعو إلى السلام، لكنها لن تتردد في أي حرب، إذا تعرضت لأي هجوم.

لم تأتِ الاتفاقية مفاجئة، فهناك تاريخ من التعاون العسكري والأمني بين الدول الثلاث، السعودية وتركيا وباكستان. أهم ما في توقيع الاتفاقية، تجاوز المملكة العربية السعودية، للاعتماد التقليدي على الولايات المتحدة، الذي لم يمنع من هجوم إيران على قواعدها في السعودية أو دول الخليج، ولم يمنع الحوثيين من الهجوم عليها.

ووفقا لحديث الأطراف الثلاثة فالاتفاقية ستكون مفتوحة أمام دول أخرى، ويذكر اسم مصر مثلا، لكن لا يُذكر اسم إسرائيل. ربما تنتظر إسرائيل أن يكون الموضوع بداية للتطبيع معها بشكل أوسع، لكن تتجاهل أنها لم تقدم شيئا للدول المطبعة أو للدول العربية.

ستظل إسرائيل خارج هذا الاتفاق رغم سعادة ترامب به كما أعلن، ولن تغري سعادته الدول الموقعة على الاتفاق بضم إسرائيل.

اقرأ المزيد

هل الحل في القيامة؟ هل الحل في القيامة؟

حوار غريب يحدث بيني وبين رواية بدأت كتابتها منذ سبعة أشهر، في ذلك الوقت صدرت لي رواية "سامح... اقرأ المزيد

570

| 29 يوليو 2026

من يكتب التاريخ الحقيقي للحروب؟ من يكتب التاريخ الحقيقي للحروب؟

محمد سيد ريان باحث وكاتب في مجال السياسة الثقافية، والثقافة الرقمية وتكنولوجيا المعلومات، يطول الحديث عن أعماله. هذا... اقرأ المزيد

441

| 23 يوليو 2026

اللاشعور والحرب! اللاشعور والحرب!

اشتعلت الحرب الأمريكية الإيرانية من جديد. السؤال الذي يتكرر هو، لماذا بعد كل توقف تعود الأمور إلى بداياتها.... اقرأ المزيد

468

| 16 يوليو 2026

مساحة إعلانية