رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

داود البصري

داود البصري

مساحة إعلانية

مقالات

1233

داود البصري

مصر التي لم يحكمها (مشير)؟

19 أبريل 2014 , 12:09ص

منذ أن أسس العسكر إمبراطوريتهم في مصر بعد انقلاب 23 يوليو 1952 وحتى ثورة 25 يناير 2011 وهي تحكم من قبل الضباط الذين خلعوا البزة العسكرية وارتدوا المدنية ولكن في ظل العقلية العسكرية وممارساتها المعروفة، فاللواء محمد نجيب القائد الأسمى لانقلاب 23 يوليو كان مجرد مرحلة عابرة اقتضتها الضرورة التكتيكية المحضة وسرعان ما تم قذفه خارج أسوار الذاكرة والتاريخ وحتى الكتب المدرسية وبقي اسمه يتيما في مصر إلا من خلال إحدى محطات مترو القاهرة، لقد نسي نجيب التاريخ أو أنسي ذكره وظلت معاناته الشخصية من ظلم صغار الضباط أمثولة يتداولها التاريخ حول مدى وطبيعة الدكتاتورية العسكرية، ورغم وقوع مصر تحت سيطرة العسكر فلم يسبق أبداً لرتبة عسكرية كبيرة تجاوزت اللواء أن حكمت مصر، فالرئيس الراحل جمال عبدالناصر كان (بكباشي) أو عقيدا عاديا في الجيش، والرئيس الثاني أنور السادات كان برتبة مقدم أو قائمقام قبل أن يودع البدلة العسكرية ويدخل الحياة السياسية في مصر من خلال الصحافة! أو مجلس الشعب حتى تعيينه نائبا وحيدا لرئيس الجمهورية وبمداخلات وظروف خاصة عام 1969 والعسكري الثالث حسني مبارك كان برتبة لواء وقائد سلاح الجو حين أسند إليه السادات النيابة متجاوزا النائب الموجود وقتذاك حسين الشافعي وهو من قيادات انقلاب 23 يوليو، ليصعد للرئاسة بعد حادث المنصة الشهير عام 1981 ولا يغادرها إلا بعد ثورة ميدان التحرير عام 2011، ولعل أشهر من تقلد رتبة المشير وهي رتبة عسكرية متقدمة جدا لا يصل لها إلا من خاض الحروب ورسم الخطط وحقق الإنجازات الميدانية!! وهو أمر غير متوفر في القيادات المصرية هو المشير الراحل والمنحور عبدالحكيم عامر والذي تهاطلت عليه الرتب العسكرية بطريقة صاروخية، فهو كان مجرد (صاغ) أي رائد في سلاح المشاة ثم ونتيجة لضرورة تأمين الجيش من مخاطر الانقلاب ولثقة عبدالناصر به تم ترفيعه لرتبة لواء متجاوزا الكثير من الضباط المصريين الذين أثار حنقهم الانتهاك الصارخ للتراتبية وللقواعد المعمول بها في الجيوش!، ثم بعد هزيمة معركة القناة عام 1956 وانسحاب الجيش المصري من سيناء تقلد رتبة (المشير)!! وهو في سن صغيرة جدا مما أثار الدهشة، لقد كان مشيراً وفيلد مارشال ولكن بعقلية ضابط صغير على المستوى المعلوماتي والقيادي، وبعد هزيمة يونيو 1967 وانكشاف المستور وتدمير الجيش المصري وسلاح الجو المصري بالكامل كانت النهاية المعروفة للمشير الأول والأبرز والذي حاول جماعته القيام بانقلاب عسكري يطيح بعبد الناصر ويتوج المشير عبدالحكيم رئيسا وحيث ستفتح سيرته من جديد في مسلسل رمضاني لهذا العام لا ينتظر منه أن يقول الحقيقة بل سيرسم صورة وردية للجميع، فالمشير الأول قد قتل بالسم وانتهى دوره بطريقة درامية!! ثم جاء دور العديد من الضباط الذين تقلدوا رتبة المشير مثل وزراء الدفاع الراحلين أحمد إسماعيل وعبدالحليم أبو غزالة وكذلك وزير الخارجية السابق كمال حسن علي.. حتى جاء الفريق عبدالفتاح السيسي الذي رفع نفسه لرتبة مشير ليرشح نفسه لانتخابات الرئاسة المحصنة نتيجتها مسبقا والمعروفة سلفا ليكون لربما المشير الأول الذي سيحكم مصر في تاريخها الحديث.. المشكلة تتمثل في كون رتبة المشير بمثابة شؤم على من يتقلدها إذ سرعان ما يختفي حاملها في ركام الأحداث ولن نخوض كثيرا في ذكر نهايات عبدالحكيم عامر أو عبدالحليم أبو غزالة.. وهي معروفة للجميع!، ولكننا نتساءل عن قدرة المشير القادم من عوالم الاستخبارات على قيادة شعب سرقت ثورته واستبيحت دماء أبنائه، ويعيش وضعا اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا هشا... ترى ما قدرة مارشالات لم يخوضوا أي حرب ميدانية على القيادة الناجحة!؟. تلك هي المسألة والمعضلة والامتحان الكبير؟

اقرأ المزيد

محادثات "أستانة" الفشل سيد الموقف؟ محادثات "أستانة" الفشل سيد الموقف؟

بعد مجزرة حلب والتي كان للجهد العسكري الروسي والحلفاء والميليشيات المتعاونة معها دور مركزيا في نتائجها وفي تنشيط... اقرأ المزيد

597

| 23 يناير 2017

الاحتواء الإيراني للعراق؟ الاحتواء الإيراني للعراق؟

وسط أجواء احتقان سياسي عارم، ومعارك دموية ساخنة، وعمليات إرهاب وتفجيرات متنقلة تضرب أوساط المدنيين وتجمعاتهم في الأسواق... اقرأ المزيد

540

| 18 يناير 2017

مجزرة المدنيين في معركة الموصل.. مجزرة المدنيين في معركة الموصل..

بعد شهور عدة على معركة (تحرير الموصل) من قبضة مقاتلي تنظيم الدولة الذين سيطروا عليها في صيف عام... اقرأ المزيد

391

| 16 يناير 2017

مساحة إعلانية