رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

فاطمة عبدالعزيز بلال

فاطمة عبدالعزيز بلال

مساحة إعلانية

مقالات

1224

فاطمة عبدالعزيز بلال

بو وجهين

19 يناير 2014 , 01:36ص

عيون محدقة بك لا تكاد تتركك لوهلة ….

تتبعها ابتسامة صفراء …

فكما قال المتنبي:

اذا رأيـــت نيوب الليــث بارزةً فلا تظنـــن أن الليــث يبتســم

قناع يليه قناع آخر …

مختبئ خلفه وجه قبيح …

قُبّح وجهه بسوء سريرته …فتارةً تلقاه ضاحكاً

وتارةً أخرى تراه من حقده يغلى قلبه زمهريراً

لم يُعرف له طريقاً سوى استخدام نظام " بو وجهين " …

مضمونه " اللعب من تحت لتحت " …

مرحبّاً بك عند لقياك …

وبعدها ضربات موجعة فى ظهرك …

نفاق …

فلم يعلم بأن مكان المنافق هو الدرك الأسفل من النار!

عقل فارغ يحمله …

وغباء يتصف به من النخاع الى النخاع …

" ما عنده سالفة " فقد ترك كل شيء وأشغل نفسه بك …

قد تجده صباحاً " شاق الحلج " …

ولربما احتسى معك فنجاناً من القهوة العربية …

وبعضاً من التمر ….

حديث يجر حديث آخر…

موهماً اياك بأنه الصديق الودود والواد الحليوة …

يُغرقك فى الثناء … " ما فى مثلك "!!

وهو فى حقيقة الأمر " ميه من تحت تبن "!

يُغيظه أن تمتلك مالا يمتلكه ….

وان قدّم لك التهنئة فهو فى قرارة نفسه تفور ناره …

يُراقب ما تفعل من بعيد … ويبحث عن زلاتك …

لكى ينشرها على الملأ …

ان وقعت فى اشكال … يلبس قناع التعاطف قبل الدخول عليك …

وعند خروجه تلقاه ضاحكاً مستبشراً بألمك …

فهذا هو " بو بوجهين " …

تجده يُلقى السلام على الجميع …

ويُرحب بك ترحيباً عريضاً …

والنفاق يتناثر من فمه! فسحقاً لمن اتصف بصفة يكرهها الله عز وجل …

يحزن لفرحك ويُسعد بحزنك …

فما أكثرهم فى هذا الزمان..

" بو وجهين " عندما أجده أمامى أتذكر قوله تعالى:

"فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ اِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ "

فأتركه يلهث كما شاء فهو فى جميع الأحوال سوف يلهث …

والمصيبة الكبرى عندما يوهم " بو وجهين " الناس بالورع والدين والتقوى..

مختبئاً خلف ذلك لكى لا يعرف الناس حقيقته الزائفة …

والدين عنه بريء!

فتجده يحلف كذباً.. ويمدح نفاقاً … ويمشى بين الناس بالنميمة …

فلا خوفٌ من الله ولا يوجد هناك أى ضمير ….

ولكن …

يوم القيامة هنالك الملتقى … وعند الديّان الحكم والفصل..

فكما قال أحد الشعراء:

اشقيت حالك يالمنافق بدنياك

والآخرة تلقى الزهيده زهيدة

تلقى حصيلك من عواقب سواياك

ولاعاد تلقى عذرها يالبليدة

نقطة فاصلة:

" عندما تجد خصمك جالساً أمامك وبيده كل الأوراق الرابحة، هناك شيء واحد فقط تستطيع فعله:

اقلب الطاولة.. "

— دين مارتن —

مساحة إعلانية