رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
ليست كل الأشياء لها سعر، بعضها، مهما ارتفع الرقم أمامها، تبقى خارج الحساب، وهذه حقيقة نعرفها جيدا، ثم ننساها أحيانا عندما تبدأ المساومات. هناك، يصبح لكل شيء مقابل. نقترب قليلا، نبتعد قليلا، نترك شيئا لنحصل على آخر، ونبحث عن تلك النقطة التي يخرج عندها الجميع وهم يعتقدون أنهم لم يخسروا كثيرا، هكذا تمضي الصفقات، لكن الأوطان ليست صفقات.
من هنا، تعود بنا الذاكرة قبل أيام قليلة، وتحديداً في نيويورك، وأمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، عندما جاءت في كلمة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله، عبارة قصيرة: "كرامة الوطن لا تقايض". ثم جاءت بعدها عبارة أخرى: "الحكمة والصلابة وجهان لعملة واحدة". كرامة لا تقايض، وعملة. وكأن المعنى يفتح بابه وحده. فليست كل عملة خلقت لندفع بها ثمنا. بعضها يخبرنا فقط عن قيمة ما نحمله. عن الأشياء التي يمكن أن نختلف حولها طويلا، وتلك التي لا تحتاج إلى نقاش من الأساس. عن باب يمكن أن نفتحه وآخر يمكن أن نغلقه وشيء واحد، مهما تبدلت الأبواب، لا نضع مفتاحه في يد أحد.
ربما لهذا نخطئ عندما نعتقد أن الحكمة تعني دائما خطوة إلى الخلف أو أن الصلابة لا تكون صلابة إلا إذا سمع الجميع صوتها. أحيانا، تكون "لا" هي الحكمة. وبعض الصمت موقف وبعض الأبواب المفتوحة لا تعني أن البيت بلا حدود. يمكن أن تمد يدك، دون أن تضع فيها كل ما تملك. ويمكن أن تفتح الباب، دون أن تسلم مفاتيح البيت. ويمكن أن تبحث عن السلام، دون أن تبحث عن مبرر للتنازل عن نفسك. فالفرق ليس في الباب المفتوح أو المغلق. الفرق في أن تعرف ما الذي لا يخرج من البيت أصلا وهنا يصبح للهدوء معنى آخر. ليس كل هدوء تراجعا، كما أن ليس كل ضجيج قوة. أحيانا يكون أسهل ما يمكن فعله أن ترفع صوتك، أن ترد فورا، أن تغلق الباب، أن تجعل اللحظة هي التي تقرر. أما الأصعب، فأن تكون أكبر من اللحظة، أن تعرف أن الرد ليس غاية، وأن السلام ليس غاية إذا كان ثمنه أن تخسر شيئا لا يستعاد، وأن الحوار، مهما اتسعت طاولته، لا يعني أن نضع فوقها كل ما نملك. فهناك أشياء يمكن أن توضع على الطاولة وأشياء، هي الطاولة نفسها.
السيادة واحدة منها، والكرامة كذلك، لا تحتاجان إلى عرض أفضل، ولا إلى كفة أخرى في الميزان، ولا إلى رقم أكبر يجعلنا نعيد التفكير، لأن بعض الأشياء لا تصبح أغلى كلما ارتفع ثمنها، هي بلا ثمن من الأساس.
ولعل أجمل ما في "العملة" أنها لا تطلب منا أن نختار وجها ونخفي الآخر. فالحكمة ليست نصف موقف والصلابة ليست نصفه الآخر. قد تكون الحكمة في كلمة "لا" وقد تكون الصلابة في يد تمتد للسلام وهي تعرف تماما أنها قادرة على غيره. وقد يكون أقوى المواقف ذلك الذي لا يحتاج صاحبه إلى إثبات قوته في كل مرة، لأنه يعرفها، ويعرف قبل ذلك، ما الذي يستخدمها من أجله.
وهذا ربما ما يجعل كرامة الوطن مختلفة، فهي ليست ورقة نرفعها عندما نحتاجها، ولا عبارة جميلة تصلح للمنابر، ولا شيئا نتمسك به في موقف، ثم نعيد حساب قيمته في موقف آخر. الكرامة لا تتغير قيمتها بتغير من يقف أمامك ولا تصبح أقل أهمية لأن الطريق إلى السلام طال. ولا أكثر أهمية لأن العالم ينظر، هي هي، في الغرف المغلقة، كما هي أمام العالم.
وهنا يصبح السؤال مختلفا. ليس: هل نختار الحكمة أم الصلابة؟ فالسؤال من البداية ناقص. السؤال الحقيقي: ما الذي نحاول حمايته بهما؟ إذا كان الجواب واضحا، تصبح الوجوه أقل أهمية من القيمة التي تحملها، قد تتغير الطريقة، وقد تتبدل الكلمات، وقد يفتح باب أغلق بالأمس. وقد يصبح الحوار ممكنا بعد أن بدا مستحيلا، لكن هناك شيئا واحدا لا ينبغي أن يتحرك كلما تحركت الأشياء من حوله، كرامة الوطن.
وفي عالم يكاد يضع لكل شيء رقما، ربما نحتاج أحيانا أن نتذكر أن الأرقام لا تقول كل شيء. هناك ما يدخل الحساب، وهناك ما يبقى خارجه. هناك ما نقبل أن نخسره لنربح ما هو أهم، وهناك ما إذا خسرناه، لم يعد لما ربحناه قيمة.
ولهذا، عندما يصبح لكل موقف حساب، ولكل تنازل مقابل، ولكل شيء تقريبا ثمن، تبقى هناك أشياء لا تحمل بطاقة سعر. لا تدخل مزادا ولا تنتظر عرضا أعلى، لأن بعض الأشياء، عندما تعرف قيمتها حقا، تتوقف عن السؤال: كم ثمنها؟ وتبدأ بالسؤال: من قال إنها للبيع أصلا؟ عندها فقط، لا نحتاج إلى قلب العملة بحثا عن الوجه الصحيح. فكلا الوجهين يعرفان جيدا قيمة ما يحملان، عملة واحدة.
أثقل من الحقيبة
في صباح الثلاثين من أغسطس، ستبدو الأشياء مألوفة. حقائب جديدة، دفاتر لم تكتب صفحاتها بعد، زي مدرسي أعد... اقرأ المزيد
171
| 26 أغسطس 2026
خلف الكواليس
انتهى الحفل، امتلأت مواقع التواصل بالصور، وتصدرت العناوين أسماء المتحدثين، وتبادل الناس مقاطع التصفيق، بينما بقي اسم واحد... اقرأ المزيد
198
| 19 أغسطس 2026
حين يضيع معنى الاستحقاق
أحيانا لا يبدأ التجاوز من كسر النظام. يبدأ من اللحظة التي نجد فيها لأنفسنا مبررا لتجاوزه. ورقة تقول... اقرأ المزيد
324
| 06 أغسطس 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
خطاب ليس ككل الخِطابات، بل كان مصارحة وطنية صريحة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى ورسالة حازمة تستوجب من كل مواطن ومقيم أن يتوقف عندها طويلًا، وأن يدرك أن المرحلة التي نعيشها ليست كسابقاتها، وأن ما ينتظر العالم من تحديات وتقلبات لا يترك مجالًا للاستهانة أو التراخي أو الاتكال على المكتسبات. لقد خاطب سموه شعبه بوضوح القائد الذي لا يجامل في الحقائق، ولا يخفي التحديات، بل يراهن على وعي شعبه ونضجه وحسه بالمسؤولية. وهذا ما عهدناه من قيادتنا، صراحة في الخطاب، وشفافية في الموقف، ومصارحة مباشرة للمواطن، إيمانًا بأن الشعوب الواعية شريكة في حماية أوطانها. إننا أمام عالم مضطرب، تتبدل فيه الموازين، وتتصاعد فيه الأزمات، وتضيق معه مساحة المنطق والعقل. ولم يعد أحد يستطيع الجزم بمآلات الأحداث، أو كيف ستأتي الأزمات وتنتهي. وحتى الدول التي عاشت عقودًا من الرخاء والاستقرار لم تعد بعيدة عن هذه التحولات. وقطر، رغم ما تنعم به من أمن وازدهار، ليست جزيرة معزولة عن العالم، ولا استقرارها مبررًا للغفلة عما يدور حولها. والحقيقة أن الدولة منذ سنوات لم تتوقف عن التنبيه إلى التحديات والاستعداد للمستقبل، والتأكيد على أن قطر تستحق الأفضل من أبنائها. فقد استثمرت في الإنسان القطري، ووفرت له من الأمن والتعليم والصحة والرفاه والخدمات ما وضعه في مصاف أكثر شعوب العالم رفاهية في وقت قصير جداً. ولم يكن ذلك امتيازًا بلا مسؤولية، بل رهانًا على مواطن يكون عند الشدائد بحجم وطنه، وعند المسؤولية بمستوى ما أُودع فيه من ثقة وإمكانات. وهنا يجب أن نواجه أنفسنا بسؤال لا يحتمل المجاملة: ماذا قدمنا نحن لقطر مقابل كل ما قدمته لنا؟ وهل أدينا واجباتنا بالقدر نفسه الذي نطالب فيه بحقوقنا؟ وهل نحن مستعدون حقاً لكل ما يجري حولنا؟ انتهت مرحلة مواطن يكتفي بالانتفاع من مكتسبات وطنه دون صيانته، ولا بموظف يرى في وظيفته راتبًا وساعات حضور وانصراف، ولا بمسؤول يؤجل القرارات ويتنصل من المسؤوليات. فالتقصير اليوم ليس مجرد خلل إداري، بل ثغرة في جدار امن الوطن وامانه. ولا تقتصر المسؤولية على المواطن وحده، بل تشمل كل مقيم يعيش على أرض قطر وينعم بأمنها واستقرارها. فالمقيم شريك في البناء والإنتاج، والإخلاص في العمل واحترام القانون وصيانة الممتلكات العامة واجبات لا تستثني أحدًا. وإذا كان المواطن يحمل مسؤولية الانتماء والمصير، فإن المقيم يحمل أمانة تجاه بلد فتح له أبواب العيش والعمل والاستقرار. فنهضة قطر مسؤولية كل يد تعمل على أرضها. وليعلم الجميع أن الدفاع عن الوطن لا يكون بالبندقية وحدها؛ فكل موقع عمل ثغر، وكل أمانة مسؤولية، وكل تقصير خسارة. المعلم يدافع بعلمه، والطبيب بإخلاصه، والموظف بإتقانه، والمسؤول بنزاهته، والإعلامي بكلمته. فالكلمة الصادقة سلاح، والموقف المسؤول سلاح، وحماية المال العام سلاح، والإنتاج والانضباط والإخلاص أسلحة تحمي مستقبل الوطن. لقد مرت على الأمم عصور رخاء وشدة، وهذه سنة الحياة، لكن التاريخ لا يخلد من استمتعوا بالنعم فحسب، بل يسجل من حافظوا عليها حين اشتدت الظروف، ومن سهروا وتعبوا وضحوا براحتهم ليبقى وطنهم قويًا عزيزًا. إن قطر اليوم لا تحتاج منا مزيدًا من عبارات الحب والولاء بقدر ما تحتاج ترجمتها إلى وقفة صادقة وعمل وإنجاز ومسؤولية. فالولاء الذي لا يظهر في إتقان العمل، والانتماء الذي لا يترجم إلى عطاء، كلمات لا تحمي المكتسبات. لقد أعطتنا قطر الكثير، وحان الوقت الذي لا نسأل فيه ماذا نريد منها، بل ماذا تستحق منا. فالأوطان لا تضعف حين تقل مواردها فقط، بل حين يتراجع شعور أبنائها بالمسؤولية. والمرحلة لا تحتمل متفرجين، والتاريخ لن ينتظر المتقاعسين.
12090
| 20 أكتوبر 2026
هناك قضية أراها مهمة جدًا، ولا ينبغي غضّ الطرف عنها، تتعلق بالتعليم الجامعي لأبناء المقيمين في دولة قطر، وما تتحمله أسرهم من أعباء مالية قد تحول بين هؤلاء الشباب وبين استكمال دراستهم وبناء مستقبلهم. المقيمون جزء أساسي من مجتمعنا، ويشكّلون النسبة الأكبر من سكان دولة قطر، ويشاركوننا العمل والبناء، ويسهمون في تسيير شؤون الحياة في مختلف المجالات الإدارية والمهنية والخدمية، في القطاعين العام والخاص. وما داموا يعيشون بين ظهرانينا، ويشاركوننا مسيرة التنمية، فإن معاناتهم تستحق أن تجد آذانًا صاغية، خصوصًا حين تتعلق بتعليم أبنائهم ومستقبلهم. كثير من هؤلاء الأبناء وُلدوا وترعرعوا في قطر، وتلقّوا تعليمهم في مدارسها، حتى وصلوا إلى أبواب الجامعة. وهنا تبدأ المعاناة؛ فالقبول في الجامعات الوطنية تحكمه شروط ومنافسة، وقد لا تتاح الفرصة لكل طالب، فتتجه الأسرة إلى خيارات جامعية أخرى، لتجد نفسها أمام رسوم تفوق قدرتها المالية. وحتى حين يتاح القبول، قد تبقى تكلفة الدراسة عائقًا أمام استكمالها. ولنتصور أسرة يبلغ دخلها الشهري خمسة عشر أو ثمانية عشر ألف ريال، تدفع منه إيجار السكن، وتغطي مصاريف المعيشة وتعليم الأبناء والتزامات الحياة اليومية. كيف تستطيع تحمّل رسوم جامعية مرتفعة، خصوصًا إذا وصل اثنان أو ثلاثة من أبنائها وبناتها إلى الجامعة في وقت واحد؟ هنا يجد الأب نفسه أمام معادلة صعبة بين تأمين احتياجات أسرته وتمويل دراسة أبنائه. والتقسيط، وإن كان يخفف العبء، يحتاج هو الآخر إلى مراجعة؛ فتوزيع الرسوم على دفعتين خلال الفصل الدراسي قد لا يحل المشكلة. المطلوب ترتيبات أكثر مرونة، تراعي الدخل الشهري والالتزامات الفعلية، وتمنح الأسرة قدرة واقعية على الوفاء. أقول ذلك لأنني أرى هذه المعاناة لدى أسر قريبة مني، وأسمع ما يؤلم القلب من آباء وأمهات يشغلهم مستقبل أبنائهم. شباب لديهم الرغبة والاستعداد والاجتهاد، لكن الإمكانات المالية تقف أمام طموحاتهم. ومن المؤلم أن يتوقف مسار شاب أو شابة عند الثانوية لعجز الأسرة عن تحمّل تكلفة الجامعة. ومن هنا، أرفع هذه الرسالة إلى وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، وإلى الجامعات والجهات المعنية، نحتاج إلى خطة واضحة توسّع فرص التعليم الجامعي الميسّر لأبناء المقيمين في القطاعين العام والخاص، من خلال مراجعة الرسوم، وتوفير منح جزئية تراعي دخل الأسرة وعدد أبنائها الملتحقين بالجامعة، وتقديم خصومات للأشقاء، واعتماد أقساط شهرية مريحة. كما يستحق الأمر دراسة تسهيل إنشاء مؤسسات جامعية وطنية تقدم تعليمًا جيدًا لأبناء المقيمين برسوم معقولة، وتشجيع الشراكات التي تسهم في تمويل دراسة الطلبة المستحقين، وتمنح الأسر خيارات تتناسب مع إمكاناتها. قطر التي جعلت التعليم ركيزة أساسية في نهضتها، قادرة على إيجاد حلول تحفظ جودته وتوسّع فرص الوصول إليه. وتعليم هؤلاء الشباب يفتح أمامهم أبواب العمل والعطاء، ويعزز إسهامهم في المجتمع الذي نشأوا فيه. معاناة هذه الأسر تستحق الالتفات والعمل؛ فلا ينبغي أن يبقى الوالدان قلقين كلما اقترب أبناؤهما من إتمام المرحلة الثانوية، ولا أن تتحول فرحة النجاح إلى سؤال موجع: كيف سندفع رسوم الجامعة؟ إنه ملف جدير بالاهتمام، ويستحق التعامل معه بجدية.
7575
| 22 أكتوبر 2026
نستطيع لـوم اتحاد القدم وإدارات الأندية ووكلاء جلب اللاعبين، طويلاً، لكن ذلك سيظل في إطار التمـنيات وافتراض ما سيكون، أي أننا سنظل ندور في حلقةٍ مفرغةٍ لا نخرج منها. ولذلك ينبغي الحديث بوضوحٍ عن دورٍ فاعلٍ للإعلام الرياضي. وهنا، لا نتحدث عن النقل الخبري وإنما عن ممارسة التأثير السليم من خلال النقد والتحليل وإلقاء الضوء على سوء اختيار اللاعبين الـمحترفين الأجانب، وجوانب القصور في أداء وسلوك لاعبينا الـمحترفين الـمواطنين، وتوضيح الأسباب وطـرح الحلول الـممكنة. أما أنْ نظل جالسين في أبراجنا العاجيـة نراعي علاقتنا بالوكيل الفلاني والإدارة الفلانية واللاعب الفلاني، فهذا لا يجوز ويجعل من ممارستـنا لدورنا عاملاً من عوامل استفحال تراجع الـمستوى وزيادة التناقص في الرصيد الجماهيري لكرة القدم. وكلاء جلـب اللاعبين ليسوا كأصحاب مكاتب جلب الخدم والعـمالـة غير الـمحترفة، ولكن بعضهم يصر على أنْ يكون كذلك. لأنهم فيما يقـدمونـه للأندية من لاعبين محترفين، لا يضعون أنفسهم في صفها ولا يبالون بإسداء النصيحة الصادقة لها. وأيضاً، نجد في إدارات بعض الأندية نوعاً من اللامبالاة في تقييم ما يقـدم إليهم، وكأن الأمر لا يعدو كونه شراء سلعةٍ، فلا نلاحظ دوراً للاعبين القدامى في الأندية، على الأقل، في عملية اختيار الـمحترفين الأجانب، ولا نلمح أثراً لتقييم مدى إمكانية اللاعب الأجنبي الذي احترف في أنديةٍ أوروبيةٍ وأمريكيةٍ جنوبيةٍ على العطاء والاندماج في البيئة الكروية الـمحلية. وتكون النتيجة خسارةً للمستوى الفني للأندية والدوري والكرة القطرية، واستنزافاً للموازنات الـمخصصة للأندية. نحن بحاجةٍ لتجديد الأفكار السائدة حول العلاقة بين الصالح العام من جهةٍ، وتقديراتنا الشخصية لـما يصلح لنا ذاتياً من جهةٍ ثانيةٍ، فازدهار الكرة القطرية وارتفاع مستواها الفني يصبان في بوتقـة الـمصالح الوطنية العليا، ولسنا بغافلين عن كون الكرة أحد الوجوه الـمشرقة التي تطـل بلادنا بها على العالـم، ناقلةً إلى الآخرين صورةً حضاريةً رائعةً عنا. - كلمة أخيرة: الاحتراف مفهومٌ واسعٌ لا يتعلق بالاستعداد البدني للاعبين فحسب، وإنما يمتد ليشمل الأسس والبنى الفكرية والنفسية التي يقوم عليها الـمجتمع، والدور الذي تلعبـه الصحافة ووسائل الإعلام.
2838
| 22 أكتوبر 2026