رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

أروى الغانم

أروى الغانم

مساحة إعلانية

مقالات

465

أروى الغانم

الجهلُ المقدّس

18 أكتوبر 2024 , 02:00ص

أصبحت الحسابات الإلكترونية مصدرًا للعلم، وتكوين التوجهات لكثير من الناس ومن جميع الفئات، واستغل هذه الظاهرة المحسوبون على المثقفين والمفكرين فبعضهم يكتب لمجرّد أن يكتب فلا ينساه المتابعون، والبعض يدسّ السّم في العسل، والبعض الآخر يكتب انتصارًا لنفسه ليس رغبة في إحقاق حق أو دفع باطل..

والمُتابعُ بين هؤلاء يقرأ ويسمع ويتفاعل ويُعلّق ويُقلب المنشورات بالمئات كل ساعة ظنًّا منه أنه يستطيع التمييز دائما بين الصواب والخطأ، غافلًا عن حقيقة نفسية وعلميّة «أنّ كثرة سماع الباطل ومتابعته تؤثر على القناعة بالحق  مهما كان مُتيقظًا».. فإذا كان النّبي ﷺ قد حذّره الله تعالى من الافتتان بالباطل وأهله وإطالة الاستماع لهم بقوله تعالى: (وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ) المائدة/49.. فكيف بنا هل نأمن على أنفسنا؟!

إنّ توجهات الإنسان ومبادئه تتغير بالتدريج ليس دفعةً واحدةً فأنت تنحرف في طريق السفر الطويل ظانًّا أنك تسير في طريق مستقيم.

والمسلم العاقل إن لم يستهدِ بالوحي الرباني في حكمه على الأمور حتمًا سيتيهُ به عقلُه في ظلمات الفكر منحرفًا به عن الصواب، فالواجب أولًا تحصيل العلم من مصادره ومعرفة مدلولات الوحي وغاية الخلق وسنن الله الكونيّة والشرعيّة ثم يكون سلوكًا ومنهجا في التفكير وهو في كل ذلك راجيًا السّداد منه سبحانه خالقُ هذا العقل، وليس صوابًا أن ينفتح المرء على كل الآراء والمِلل دون رسوخ علمٍ من الوحي وفقهٍ لسيرة النبي المعطّرة؛ فيميل مع كل رأي ويُبرّر لكل مُدّعٍ للتجديد وجهة نظره حتى يُدافع عنها ثمّ يُصدقها دون شعور.

نُصبحُ ونمسي وأصابعنا تقودنا بسوط الإدمان، ورياحُ الفكر التنويري والمحتقنين على الإسلام قد شرّقت بنا وغرّبت، ونجد أنفسنا مهزومين من خلف الشاشات دون حرب فقد أخذنا العدوّ بالهُوَينا متسلحًا بالقوى النّاعمة كما يُقال.

أصبح التعاطي مع «السوشيال ميديا» وتغيّراتها بسرعة يعجز الحاذق عن اللحاق بها كأنه دين أو طقسٌ مقدّس؛ أو حلبة مصارعة يُظهر فيها أي أحد أي شيء في أي وقت وهو بكامل قناعته بأنه يُقدم للبشرية الكلمة الفصل.. إنّ الموفّق لحفظ دينه يرى المشهد بعين حديث الرسول صلى اللهُ عليه وسلم: (إِنَّمَا النَّاسُ كَالإِبِلِ المِائَةِ، لاَ تَكَادُ تَجِدُ فِيهَا رَاحِلَةً)..

إنّ خطورة فضاءات التواصل لا تكمُن في قوتها بل في ضعف العلم عند جمهورها، والجهل بأولويات العقيدة وانعدام البحث الذاتي في مصادر العلوم الشرعية وتطبيقات الشريعة وقراءة كتب المتقدمين بقلب مُنشرح للعلم وبنيّة طلب الحق لا بنيّة صدّ ونقدٍ استباقية، ناهيك عن تضاؤل دور المناهج والمعلمين والأسرة…

فهل سنكتب أعذارنا في صحائفنا بأقلام التواصل الاجتماعي؟!

اقرأ المزيد

alsharq المشهد الخليجي.. حتى لا ننجرف مع التفاصيل

أكثر من شهر والخليج يعيش كما المرة الأولى التي عاشها عام 90 وأحداث غزو الكويت، حيث وجد نفسه... اقرأ المزيد

180

| 09 أبريل 2026

alsharq المجال الحيوي بين زمنين

فكرت أن أبتعد قليلا عن هذه الحرب، لكن داهمني النوم، النوم والله، بسؤال عن المجال الحيوي. استقر باحثو... اقرأ المزيد

120

| 09 أبريل 2026

alsharq الهدنة التي كشفت موازين جديدة

في أوقات الحروب لا تظهر فقط نتائج المعارك، بل تنكشف معها حقائق سياسية واستراتيجية كانت لسنوات طويلة غير... اقرأ المزيد

168

| 09 أبريل 2026

مساحة إعلانية