رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

الدكتورة حصة حامد المرواني

مساحة إعلانية

مقالات

189

الدكتورة حصة حامد المرواني

عولمة التدريب

17 أغسطس 2025 , 12:00ص

جسر للتواصل بين الثقافات عبر السفارات والملحقيات الثقافية، مفهوم عولمة التدريب يعني أن تكون المعرفة والمهارات متاحة بلا حدود، وأن تنتقل الخبرات بين الشعوب بسلاسة، بما يسهم في تنمية القدرات البشرية على نطاق عالمي، ويعزز التفاهم بين الثقافات. إحدى أهم القنوات لتحقيق هذا الانفتاح تكمن في السفارات والملحقيات الثقافية، التي يمكن أن تتحول من مجرد منصات دبلوماسية إلى بوابات للتعاون التدريبي الدولي. 

فهذه الجهات تملك شبكة واسعة من العلاقات والموارد، وتمثل صلة الوصل الطبيعية بين المؤسسات التعليمية والتدريبية في الدول المختلفة، مما يجعلها شريكًا محوريًا في عولمة التدريب.من خلال هذا الدور، يمكن للسفارات والملحقيات الثقافية أن:

1. تنظم برامج تدريبية مشتركة بين المؤسسات في البلدين، تجمع متدربين ومدربين من خلفيات متعددة، مما يثري التجربة التعليمية ويعزز التبادل الثقافي.

2. تسهل إجراءات التعاون عبر تبسيط المتطلبات الإدارية والتأشيرات، بما يتيح للمدربين والمتدربين التنقل بسهولة لحضور البرامج الدولية.

3. توفر منصات للتواصل المستمر بين الجهات التدريبية، لضمان استدامة الشراكات وفاعليتها.

4. تعزز التفاهم الثقافي من خلال تضمين برامج التدريب وحدات تعريفية بثقافة البلد الآخر، لتقليل احتمالية حدوث صدامات أو سوء فهم التحديات التي تواجه التدريب في بيئات متعددة الثقافات غالبًا ما تتعلق باختلاف أنماط التواصل، وتباين التوقعات، وتعدد الممارسات الإدارية. 

وهنا يأتي دور التكامل بين السفارات والملحقيات الثقافية لمعالجة هذه التحديات قبل أن تتحول إلى عوائق. 

فعلى سبيل المثال، يمكن لهذه الجهات أن تهيئ المتدربين والمدربين على فهم خصوصية الثقافة المضيفة، وتشرح لهم أصول التعامل وأسلوب العمل المتبع، مما يختصر الوقت والجهد، ويزيد من نجاح البرنامج التدريبي. لقد أثبتت بعض التجارب الدولية أن عولمة التدريب تسهم بشكل مباشر في رفع مستوى الكفاءات، وتوسيع آفاق المشاركين، وإيجاد حلول مبتكرة للمشكلات المحلية من خلال الاطلاع على خبرات وتجارب دول أخرى. ففي دول مثل سنغافورة وكندا، أصبحت الملاحق الثقافية جزءًا من منظومة تطوير المهارات، عبر التنسيق المستمر مع مراكز التدريب وإيفاد المتخصصين لتنفيذ برامج في الخارج. فدولة قطر تسعى ضمن الاستراتيجية الوطنية للتنمية الثالثة (2030-2024) إلى تعزيز رأس المال البشري والانفتاح على أفضل الممارسات العالمية، فإن تفعيل دور السفارات والملحقيات الثقافية في عولمة التدريب سيضيف بعدًا جديدًا للتنمية. 

فالتدريب لم يعد رفاهية أو نشاطًا ثانويًا، بل أداة استراتيجية لصياغة المستقبل، وضمان قدرة الأجيال القادمة على المنافسة في بيئة عالمية متغيرة. إن الدعوة إلى عولمة التدريب ليست مجرد شعار، بل هي رؤية عملية تقوم على الشراكة الدولية، والتكامل المؤسسي، والاحترام المتبادل بين الثقافات. وعندما تتحول السفارات والملحقيات الثقافية إلى محركات نشطة لهذا التعاون، فإننا لا نحقق فقط نقل المعرفة، بل نبني جسورًا إنسانية تمتد أبعد من حدود السياسة والاقتصاد، لتصل إلى عمق التفاهم الإنساني. بهذه الرؤية، يمكننا أن نجعل من التدريب أداة حقيقية للتقارب العالمي، ومن عولمته مفتاحًا لحل التحديات المشتركة، وصناعة مستقبل أكثر وعيًا وتعاونًا بين الأمم.

اقرأ المزيد

alsharq التدريب الحكومي.. هل يقود فعلياً إلى تحقيق رؤية 2030؟

في ظل التوسع المستمر في البرامج التدريبية الحكومية، يبرز تساؤل مشروع: هل يقود التدريب الحكومي فعليًا إلى تحقيق... اقرأ المزيد

174

| 11 فبراير 2026

alsharq احتفالية وطنية تُجسّد ريادة قطر الرياضية

في مشهد وطني متجدّد، واصلت دولة قطر للعام الثالث عشر على التوالي احتفالاتها بـ اليوم الرياضي للدولة، الحدث... اقرأ المزيد

171

| 11 فبراير 2026

alsharq من المسؤول عن صعود الجهلة على المنابر؟

عندما نعود بذاكرتنا إلى الزمن البعيد حيث مجالس العلم القديمة، على ذلك الحصير البسيط والبنيان المتواضع وشيخ جليل... اقرأ المزيد

228

| 11 فبراير 2026

مساحة إعلانية