رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. حسن رشيد

مساحة إعلانية

مقالات

603

د. حسن رشيد

الكلمة مسؤولية

16 يونيو 2025 , 02:00ص

أثار أخي بو عبد العزيز موضوع عدم إدراج الأغاني في إذاعة قطر.. واتضح أن الأمر مرتبط فقط بالأغاني الهابطة.. وهذا الأمر معروف في إطار الإذاعات الرسمية؛ ولكن هل ينطبق هذا الأمر على الإذاعات الخاصة؟!

بمقدور من أن يمنع عددا هائلا من مطربي المهرجانات من اقتحام آذان المستمعين..!! والحقيقة أن تلك الأغاني قديمًا وعبر الأسطوانات قد غزت ذاكرة أكثر من جيل.. وحتى شاركت في أداء بعضها سيدة الغناء العربي في بداياتها.. مثل «الخلاعة والمجون»، كما أكدت الدكتورة أميرة في بحثها القيم عن تلك الأغاني ومنها أغنية لمؤلف شهير في تلك الفترة «يونس القاضي»، والذي كتب أيضًا – رائعة سيد درويش- بلادي بلادي.. وفي الخليج في حقبة الستينيات والسبعينيات ظهرت موضة لبعض شركات الأسطوانات أن قدمت مطربين ساهموا في نشر تلك الأغاني وسريعًا تلاشت.. لماذا؟! لأن الأذن الخليجية رفضت تلك المعاني.. وكانت بلا مضمون فكري سوى مخاطبة الغرائز..!!

إن دور الإعلام بلا شك دور تنويري.. ومثل هذه الموجات تأتي وتنحسر سريعًا؛ والبقاء والخلود للأغاني التي تحترم ذائقة المتلقي.. ما زلت حتى الآن أتذكر ونحن طلبة في المرحلة الابتدائية نتحرك إلى صفوفنا في الصباح عبر ترنيمة الله أكبر فوق كيد المعتدي من كلمات عبد الله شمس وألحان محمود الشريف وكان عبد الوهاب حاضرًا فيما بعد عبر «أخي جاوز الظالمون المدى».

إن للأغنية دورا هاما كما أن للموسيقى وكافة الفنون دورا تنويريا.. سواء في إطار المسرح أو السينما أو الدراما التلفزيونية أو الأغنية..

كما أن الكتاب له دور مهم.. فلا يمكن أن أقدم ما يخدش الحياء، أو أعمالا لا تليق بالمجتمع ولا يقبلها العرف والتقاليد.. لأننا في الأمة العربية مجتمع محافظ.. ولكل مجتمع تقاليده فما يتم تقديمه عند الآخرين لا يمكن أن أقدمه في المجتمعات الخليجية أو العربية المسلمة.. وأتذكر أن بعض الروايات العربية قد منعت في بعض العواصم مثل رواية الكاتب المغربي محمد شكري.. «الخبز الحافي».

الكلمة في أي إطار كان مسؤولية.. بدءًا بالكاتب مرورًا بالمتلقي؛ ولقد وضعت الدكتورة أميرة يدها على أهم النقاط عندما تحدثت أن العصر عصر الفضاء وأن هناك صراعا بين الشرق بتقاليد الإنسان الشرقي والغربي.. وقد تشكل أغنية مقتبسة من مؤدٍّ غير مُنتمٍ إلى واقعنا إلى كارثة حتى وإن برر البعض أن مثل هذه الموجات تأثيرها آني.. وأن المجتمعات العربية محصنة ضد هذا العبث.. كلام الدكتورة أميرة منطقي.. ولكن هل بمقدورنا أن نصمد أمام تيار جارف..؟!

مجرد سؤال..!!

مساحة إعلانية