رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. محيي الدين تيتاوي

د. محيي الدين تيتاوي

مساحة إعلانية

مقالات

668

د. محيي الدين تيتاوي

تحالف الحضارات..!!

15 ديسمبر 2011 , 12:00ص

استضافت الدوحة منتدى الأمم المتحدة لتحالف الحضارات، وقوام هذا المنتدى العشرات من القادة في السياسة والصحافة والثقافة لبحث كيفية تنفيذ عنوان المنتدى وما إذا كان بالإمكان أن يوجد نوع من التلاقي بل والتحالف بين الحضارات في العالم، بعض المفكرين ظن بأن الحضارة الغربية هي نهاية التاريخ ومنهم الفيلسوف الياباني فوكاياما، في كتابه نهاية التاريخ.. ولكن الوقائع والحقائق التاريخية أثبتت خطأ ظنه وتحليله والنتائج التي توصل إليها حتى اقتنع بذلك وغير موقفه مما أطلقه من شعارات.. ونحن في العالم الإسلامي نقول بضرورة ( حوار الحضارات) باعتبارنا أصحاب واحدة من أرقى الحضارات التي شهدها تاريخ البشرية وهي حضارة الإسلام التي جاء بها خاتم الأنبياء والرسل.. وقصدنا من الحوار تقليب المنطق وإعلاء قيم الحقائق الثابتة وليس مجرد الانبهار بما يحققه الغرب من تقدم صناعي وتكنولوجي علينا.. بينما نحن الذين أعطى الغرب مفاتيح تلك الحضارة في العلوم والرياضيات والطب وغيرها..

وإطلاق اسم تحالف في الحقيقة هي عملية أو محاولة تثبيت ما بلغته الحضارة الغربية من نهضته وتقدم وتفوق مادي علينا، استناداً على أن الحضارة الإسلامية أرسخ قدماً وأقوى بنية وأكثر أهليه على البقاء والديمومة لأنها من عند المولى عز وجل. ولأن أقدامها ثابتة وقائمة على أسس سليمة ويكاد الغرب يعلم ذلك تماماً ولكنه لا يريد أن يعترف لنا بأن حضارتنا قوية البنى وقابلة للتعايش مع متغيرات لازمان والمكان.. وبدلاً من صراع الحضارات وهو مصطلح غربي نادى علماؤنا بالحوار وأعمال المنطق والأدلة والفعل.. ثم جاءت تسمية الأمر بالتحاف.. ونحن نعتقد أن التحالف ربما يكون أكثر مقبولية من الصراع.. لأنه في الحالة الثابتة لا تتوفر مقومات البقاء للحضارة الغربية التي بدأت تتفكك أواصرها وتتحلل جوانبها الآن بفصل طبيعة العناصر التي تكونها.. ودون الرجوع إلى تفاصيل الأسباب التي جعلت من الحضارة الغربية عرضة للزوال فإن علامات ذلك تبدو بوضوح في مظاهر انهيار القيم الإنسانية في المجتمعات العربية والانهيارات الاقتصادية والتشققات الواضحة في جدران اقتصاديات تلك الحضارة المادية في الغرب اليوم.

نحن في السودان نمتلك كل عناصر الحضارة الراسخة عبر الحقب من تنوع ثقافي، عرقي، وتنوع في المناخات والتربة ولدينا إرث من الماضي السحيق والغريب.. لدينا جذور الحضارة النوبية ( الفرعونية تجاوزاً) ولدينا الحضارات الثقافية والدينية، وقد ظلت بلادنا دائماً حركة الحياة بكل تفاعلاتها.. ولذا فإن الإنسان السوداني لديه القابلية الكاملة لمواجهة التغييرات والانتقالات من مرحلة إلى أخرى.. مع إحراز التطور اللازم.. لدينا إرث في التعاطي مع متغيرات العصور انطلاقاً من الجذور الثابتة.. لدينا القدرة على استقبال كل عناصر الحضارات.. ولذا فإن حوار الحضارات هو العنوان الأمثل للوصول إلى صيغة التفاهم بين الأمم والشعوب. وينبغي التحالف أمراً قابلاً للنقض دون أن تندمج الحضارات في بعضها البعض وتخلق طفرة جديدة في الحياة البشرية ... المهم في هذا الأمر أيضاً أن يحدث التحالف أو مجرد الحوار مساحة من التقارب والالتقاء على سبيل نهضة الشعوب.

[email protected] Email:

اقرأ المزيد

alsharq بين المنطوق والمقصود.. مسافة الأمان

بين مقصود لم يُنطق، ومنطوق لم يُقصد، تولد أكثر الفجوات اتساعا بين القلوب، وتنشأ كثير من الخصومات التي... اقرأ المزيد

123

| 10 يونيو 2026

alsharq تساؤلات تنهش الروح

هناك معارك لا يراها أحد. لا أصوات فيها، ولا دموع معلنة، ولا شكاوى تُرفع للناس. مجرد إنسان يجلس... اقرأ المزيد

249

| 09 يونيو 2026

alsharq «لا تغيب فيحضرون»

يخوض أولياء الأمور خلال العام الدراسي سباقاً متواصلاً مع الزمن والميزانيات من أجل تأمين أفضل مستقبل لأبنائهم، فيبحثون... اقرأ المزيد

210

| 09 يونيو 2026

مساحة إعلانية