رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
عادة ما يجذبني بريق (الجهود الحقيقية)، التي تحرص على تنمية وازدهار المجتمع، وكل ما يسعى إلى تطويره وتقديم أفضل نسخة منه حتى يحظى الفرد بحياة كريمة تليق به، وترفع من سقف طموحاته؛ ليعطي أكثر ودون توقف، ولعل تلك الغاية هي ما تُبرر تصفحي الدائم لجريدتي الحبيبة (الشرق)، التي تُعد كنافذة أطل من خلالها على الأحداث العالمية والمحلية؛ بحثا عن جديد يترجم كل ما قد سبق ذكره، والحق أن تلك الحبيبة تحمل بين طياتها الكثير مما يجدر بنا تسليط الضوء عليه وتناوله بشيء من التفصيل، كمبادرة «تحدي أجيال.. صنّاع الأثر»، التي أطلقتها قطر الخيرية بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي؛ لتعزيز قيم وسلوكيات العمل الإنساني وتحفيز الأجيال القادمة على المساهمة في العمل الخيري أيا كان حجمه من خلال فتح باب التنافس في جمع التبرعات، والتوعية بالقضايا الإنسانية وأهمية المسؤولية المجتمعية تجاه الآخرين عبر أنشطة تفاعلية مبتكرة. الجميل أن هذه المبادرة تسهم في توعية الطلبة، وتنمية شعورهم بمعاناة غيرهم؛ لإدراك جوانب مختلفة لذات الحياة التي يواجهها أقرانهم في بقاع أخرى من هذه الأرض، وهو ما يغرس فيهم روح التعاون والتضامن بشكل تدريجي سيبلغ أعلى درجاته في المستقبل بإذن الله وبعد أن يمر الطالب المُشارك بمراحل ستُكسبه مهارات جديدة في مجال العمل الإنساني، وسُتعزز معنى الوعي الاجتماعي لديه من خلال إشراكه عمليا في مشاريع الخدمة المجتمعية، وإدراك الأثر المرتبط في هذه المشاريع، ولنقف أيها الأحبة قليلا على رأس هذه النقطة؛ كي يكون مني التالي: إن مبادرة «تحدي أجيال صنّاع الأثر» قائمة؛ لتشذيب وتهذيب مفهوم الإنسانية في نفوس طلبة المدارس، مما يعني أننا نشهد صناعة فرد يدرك معنى الإنسانية قلبا وقالبا، ويتفهم المعاناة الحقيقية التي يدركها غيره في الحياة، ويحرص على مد يد العون؛ لمساعدته على العيش والمضي قدما في سبيله.
هناك الكثير من المُبادرات الرائعة التي تسعى إلى تأكيد أهمية الإحساس بالمسؤولية، وتحرص على صنع شخصيات تكرس كامل جهودها؛ لبث روح التعاون والمحبة والعطاء الإنساني؛ لتحسين ظروف الحياة لمن لم يدرك سوى كل ما يندرج تحت قائمة التعاسة، ويأتي دور تلك الشخصيات المُبادرة؛ لإتمام ما عليها من مهام تسعى إلى الارتقاء بمستوى المعيشة حتى يحظى الجميع بالكثير من المكاسب التي تغلفها طبقة من المساواة ستمنحهم حق الشعور بالأمن والأمان. إن هذه المبادرات أيا كان لونها تعزز الروابط الاجتماعية بين أفراد المجتمع، خاصة وأنها تشجع على بث روح التطوع والمشاركة المجتمعية، مما يسهم في بناء مجتمع قوي ومتماسك نتمنى بلوغ عتبته في نهاية المطاف.
- لمن تستحق الحياة
بعد مقالي الأخير والذي كان بعنوان «نعم تستحق الحياة» وتحدثت فيه عن المواهب التي تستحق الحياة، وضرورة منحها المساحة الكافية؛ كي تبدع وتعطي أفضل ما لديها؛ ليُدرَك، وردني اتصال من إحداهن تؤكد على أهمية هذا الموضوع، ومدى تأثرها به لغيابه عن واقعها، فهي تلك التي تعمل في بيئة يُديرها من يدرك طبيعة المواهب التي تتمتع بها، ولكنه لا يمنحها الحياة بل يحرص على دفنها لأسباب يبررها لنفسه، والحق أن حزنها قد بلغ مني مبلغه؛ لمعرفتي بوقع تلك المعاناة التي وقعت على رأسها؛ لذا أحببت أن اختم مقالي لهذا اليوم برسالة لها ولكل من يعاني من ذات الأزمة: من الطبيعي أن تعرضنا الحياة لعينات متنمرة تدمر ولا تعمر، ومن الطبيعي أن نتأثر بها سلبا، ولكن ما لا يمت للطبيعي والمتوقع بصلة هو أن نستمر في ذاك الوضع، ونسمح لتلك العينات بالتوسع أكثر، وهو ما يمكننا تجنبه من خلال العمل بضمير والإصرار على تقديم الأفضل فقط رغم أنف الظروف التي تُفرض علينا، والحق أن المداومة على تنفيذ ما سبق سيأخذنا وفي نهاية المطاف حيث يجدر بنا أن نكون فعلا، وحتى يكون لنا ذلك، ألقاكم على خير.
في السنة الثانية من الهجرة إلى المدينة المنورة، نزل النداء الذي غيّر مسار أمة كاملة، يوم قال الله... اقرأ المزيد
69
| 25 فبراير 2026
تعاطف العالم مع «بانش» القرد الياباني الصغير الذي رفضته أمه وأقرانه ولم يجد أماناً إلا في دمية قماشية... اقرأ المزيد
84
| 25 فبراير 2026
علّمني رمضان: أن الصيام يصنع الانضباط
دعونا نتساءل بدايةً يا أصدقاء، ونحن نستقبل شهر رمضان عاماً بعد عام، هل الصوم هو حرمان في مقصده... اقرأ المزيد
57
| 25 فبراير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية



مساحة إعلانية
تهاوي هياكل الظلم والظلام واللاإنسانية أرثت عوالق ما زالت تتساقط في فضاء واقع ما زالت فيه ترسبات أحداث الإبادة في غزة حاضرة في الذهنية الإنسانية وجاءت إفصاحات ابستين لتتعالق معها وتخلق علاقات كانت خافية على المراقبين ومغلفة في عالم المصالح والمنافع، هذا التهاوي وترسباته يعطي دلالات على عالم يباد وعالم ينشأ من خلال الأحداث وتداعياتها ليتكوّن على ارض واقع جديد، فما حدث لأطفال أمريكا لا يختلف عما حدث لأطفال غزة تشويها وقتلا من قبل عقلية ترى انهم غير بشر وسترى البشرية أن عقلية وذهنية ما قام به ابستين وشركاؤه مماثل لما يحدث في فلسطين وأطفال ونساء غزة من إجرام وقتل وإبادة وفي الكثير من الأحيان في احتفالات تبرز نفسيات عدمت الإنسانية. تساقط فتات الإفصاحات والفيديوهات كما يتساقط فتات الأحياء المائية في وسط المياه ليتراكم ويخلق شعابا في الطبيعة هي مأوى للكائنات الحية المائية ولكن فتات إفصاحات ابستين والكيان يكوّنان حطاما لشعاب سامة شيطانية مظلمة لا يعيش فيها إلا الشياطين. أين سيتموضع العالم وإلى أي مدى سيعاد تشكيل الضمير العالمي وكيف ستتشكل المفاهيم وتتحول العداءات من الإسلاموفوبيا إلى محبة، كيف ستتمحور مفاهيم الإسلاموفوبيا والهولوكوست ومعاداة السامية وغيرها وفلسطين والفلسطينيين وكيف سيرى الناس معاناة فلسطين وغزة والضفة، من سيسقط ومن سيحاكم، وكيف سيتعامل الناس مع الدين والمبادئ، ولتقع ترسبات فظائع ابستين والنخبة أينما تقع فبعد أن تبددت هالة الظلام والهيمنة ستكون تداعياتها هي المحرك للتغيير في ذهنية العالم لتنشئ وعيا أمميا جديدا ينهي زمن الظلام. تزامن هذا التكاثف مع حشد عظيم في منطقة الخليج وجهود إبراز عظيم القوة حتى تتمكن الإدارة الأمريكية من الحصول على أفضل صفقة مع إيران. جمعت الإدارة الأمريكية كل ما لدى أمريكا من قدرات وإمكانات وبعثتها للخليج في موجات الموجة الأولى مع التهديد والوعيد إلى الغزو والنفير، وبعد ذلك التهديد والوعيد اصبح طريق التفاوض ممهدا بعد ان كان بعيد المنال، فكانت المرحلة الأولى في تحديد الموقع والمكان ووضع إطار للمفاوضات يبدو أن الإيرانيين قادرون على تحديد المكان مثل عمان، ففي الإطار التفاوضي ما زالت إيران تقول إن التفاوض والحديث عن النووي فقط كإطار عام وما زالت الخارجية الأمريكية تتحدث عن أربعة مطالب النووي وبرنامج الصواريخ البالستية واحترام سيادة الدول وعدم دعم الميليشيات. وان كانت الإدارة الأمريكية قد استفادت من رفع الضغوط على الإيرانيين وعلى نتنياهو وعلى كل من في المنطقة وصرفت الأنظار عن ملفات ابستين ففي ذهن الإدارة الأمريكية تكون قد حققت ما تصبو اليه من العودة للتفاوض وتجاوز ابستين ومن ثم أيضا سحب القوات الأمريكية إلى الولايات المتحدة فتكون مناطق النفوذ والجغرافيا قد حددت ما بين الولايات المتحدة وجغرافيا أمريكا الشمالية والجنوبية والصين وتايوان وروسيا والدونباس فإعادة رسم الخرائط قد يكون أساس التفاهمات والمواجهة الأمريكية الإيرانية لتحديد الخط الأهم خط الردع في منطقة الشرق الأوسط منطقة النفوذ ونكون على أبواب إعادة تشكيل النظام العالمي ليكون متعدد الأقطاب وقد نرى ضغطا من قبل الصين وروسيا على الولايات المتحدة للعودة للالتزام بالقانون الدولي ومنظمات الأمم المتحدة وتطبيق القانون الدولي مع تحملهم التداعيات المالية وهذا يعني الضربة النهائية في كفن الكيان.
4866
| 23 فبراير 2026
مرحبًا رمضان، رابع الأركان وطريق باب الريان. فالحمد لله الذي بلغنا شهر الصيام والقيام، يحلّ علينا ونحن في شوق كل عام لهذا الضيف العزيز، الذي جعله الله محطة لتزودنا بالتقوى والزهد، والسكينة تعلو فيه الهمم، وتنكسر فيه حدة الشهوات والتعلق بملذات الحياة. وهذا كله من الحكم التي من أجلها فُرض الصيام تصديقًا لقوله عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) [البقرة] وضع الله سبحانه وتعالى التقوى غاية للمسلم، التي من أجلها فُرض الصيام، فهي ثمرته الحقيقية التي يصل بها إلى بلوغ المرام، وبها يتعلم الإنسان ويتدرب ويتعوّد على ضبط شهواته، ومراقبة ربه في السر والعلن. في رمضان فرصة عظيمة لنجدّد العهد مع الطاعة، ونقوي تواصلنا وعلاقتنا بالخالق سبحانه وتعالى. فعلى الرغم من أن فريضة الصيام لا تتكرر إلا مرة في العام، إلا أن لها أثرًا عظيمًا في القلوب، وتغييرًا عميقًا في السلوك لمن أحسن استغلال هذه الأيام واغتنام نفحاتها. والصيام في المجمل من أجل الأعمال، وأعظمها أجرًا، ففي الحديث القدسي يقول الله تعالى: (كل عمل ابن آدم له إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به) رواه البخاري. فإبهام جزاء الصوم من الله تعالى يعد تشريفًا لهذه العبادة لم تنله عبادة أخرى. كل هذا الفضل والرفعة في الصيام على إطلاقه، فكيف بصيام الفريضة، الذي أوضح لنا النبي الكريم ﷺ ثوابه العظيم، فقال: (من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه) متفق عليه. فاللهم وفقنا لصيام هذا الشهر الكريم احتسابًا، وأعنّا فيه على بلوغ التمام، وارزقنا في هذا الركن الثمين العفو والمغفرة، وزودنا يا الله بالتقوى والإخلاص في القول والعمل، يا رب العالمين.
891
| 18 فبراير 2026
كلنا يعلم الرابط القوي والعلاقة المميزة بين القرآن وشهر الصيام، فقد نزل القرآن الكريم في رمضان. قال تعالى: [شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَان] [البقرة: 185] ارتباط نزول هذا الكتاب الكريم في هذا الشهر المبارك يجعل المسلم يشعر بقدسية هذه الأيام، فيبالغ في اهتمامه وتعهد القرآن في رمضان بشكل مميز، ويكون حاله أفضل مما هو عليه في سائر أوقاته. فيُقبل على كتاب ربه يقرأه بشغف ولهفة، يتدبر الآيات ليتعلم الأحكام، ويأخذ العِبر، ويسعد بالمبشرات من ربه، فيسعى لنيل الدرجات، بل ويطمع فيما هو أعظم من ذلك: الفوز بشفاعة القرآن والصيام معًا، وذلك هو الفوز العظيم. فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، أن رسول الله ﷺ قال: «الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ: أَيْ رَبِّ، مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ، فَيُشَفَّعَانِ.» (صححه الألباني). فالقرآن الكريم نزل ليكون زادًا للقلوب ومنهجًا تربويًا متكاملًا يهذب عقولنا ويربي أنفسنا على الطاعة، فتستقيم به أخلاقنا وطباعنا. في القرآن مدرسة للأحكام، والأوامر، والنواهي، والقصص، والعبر، والحِكم الإلهية التي يتربى بها المسلم على الإيمان بالله واليقين في كل ما قدر وقضى علينا من الأمور. يعلمنا القرآن الخشية والانضباط، ومراقبة الله في السر والعلن، وكلما اقترب المسلم من القرآن ازداد وعيًا وحكمة، وتوطدت علاقته بربه وبمن حوله. كما أن القرآن هداية حقيقية للمسلم، قال تعالى: ﴿إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ [الإسراء: 9] فهو يوجه السلوك، ويقوّم الاعوجاج، ويضع للإنسان ميزانًا أخلاقيًا واضحًا في كل شؤون حياته. ومن جميل ما قيل عن القرآن: هو الزادُ إنْ ضلَّتْ خطانا في المدى وبه القلوبُ عن الضلالِ تُصانُ وأعظم ما نحتاج إليه اليوم هو التمسك بالقرآن، لنلمس أثره في التربية والسلوك داخل بيوتنا وخارجها، حتى نشعر بأن القرآن هو زاد لقلوبنا ونبراس لعقولنا وأساس بناء المسلم الصالح والمجتمع الفاضل.
678
| 20 فبراير 2026