رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

إبراهيم عبد المجيد

كاتب وروائي مصري

مساحة إعلانية

مقالات

945

إبراهيم عبد المجيد

الصمت والكلام..

15 مايو 2025 , 02:00ص

بين الجدل الكثير الذي أجده على صفحات التواصل الاجتماعي، وجدت تعليقا للفنانة رانيا فريد شوقي على صفحتها في الفيسبوك تقول فيه: «سيكون العالم مكانا أسعد لو امتلك الناس القدرة على الصمت بنفس قدرتهم على الكلام».

الفنانة رانيا فريد شوقي لا تحتاج مني إلى ثناء. كان من حسن حظي أن شاهدت لها في الشتاء الماضي مسرحية «مش روميو وجولييت» مع الفنان علي الحجار وكوكبة رائعة من الممثلين. المسرحية التي أخرجها عصام السيد وكانت من أجمل ما شاهدت مؤخرا وكتبت عنها وقتها مقالا كبيرا. هذا طبعا غير المسلسلات الجميلة التي شاهدتها فيها. أخذني كلامها إلى حقيقة غائبة بينما هي من أهم الحقائق، وأعني به تحويل ما هو شخصي إلى قضايا اجتماعية وأحيانا سياسية. طبعا هذا لا يشمل كل الناس لكن هكذا هو الحال مع وسائل التواصل الاجتماعي فصار ما هو شخصي من أهم قضايا الوطن! الحديث طويل عن الأمثلة التي ليس أقلها مشكلة أبناء الفنان الراحل محمود عبد العزيز من زوجته الأولى، مع زوجته الثانية الإعلامية بوسي شلبي، المشكلة التي أفتى فيها العشرات بين مؤيد ومعارض، بينما هي قضية شخصية كان لا يجب أن تخرج إلى الفضاء العام، وأيضا ساهمت فيها بعض البرامج التليفزيونية الشهيرة فزادت النار كل يوم. ماذا يفيد الذم أو المدح في أطراف القضية وهي لا تهم أحدا غير أصحابها. ألم يكن الصمت أجدى!؟

حديث الفنانة رانيا فريد شوقي ذكرني أيضا بالقضية الضائعة بين كثير من المثقفين الذين صاروا يتهمون غيرهم هذه الأيام باتهامات وصفات شخصية تجعل للمثقف المصري صورة شديدة السوء لا أحب ذكرها. عشت أفهم ومقتنعا أن الخلاف بين المثقفين تأتي أهميته من كونه خلافا حول الأفكار لا الأفعال، فالكتاب مثل غيرهم ليسوا أنبياء في سلوكهم، كم شاهدت في حياتي من معارك وصلت إلى حد الاعتداء بالأيدي بين بعض المثقفين لم أقف عندها، فلن يبقى من أحد إلا ما كتبه وأبدعه، وحتي هذا أمر مشكوك فيه لتغير المزاج في العالم، فليس للكاتب إلا متعة الكتابة التي تضيع مع رحيله. على طول التاريخ ينقسم المثقفون بين مؤيد لما تفعله السلطات وبين معارض، وبين من يعيش في حالة من الاستغناء ويكتفي بما يبدع، لكن من زمن بعيد شاعت فكرة جمع المثقفين في سلة واحدة، ترى مثلا إعلاميا يهاجم المثقفين وينسى أنه من بينهم على الأقل بحكم عمله، كيف تهاجم المثقفين جميعا بسباب شخصي، وتضعهم في سلة واحدة بسبب موقف خاص لا يعجبك وفي الأغلب تتخيله، وأنت تطلب من الدولة الحرية أكثر للجميع؟. لماذا لا يكون الصمت حلا حتى يمر ما لا يعجبك من مواقف خاصة أنك تتخيلها ولا تؤذي أحدا؟.

اقرأ المزيد

alsharq السياسة الخارجية التركية عام 2025

شهدت السياسة الخارجية التركية تحولات بالغة الأهمية، في سياق إقليمي ودولي مضطرب، على نحو يشبه ما عرفه العالم... اقرأ المزيد

48

| 12 يناير 2026

alsharq سلطان الخير وسـتة أعـوام من الإنجازات

إدارة الناس بحكمةٍ واقتـدار في شؤون الحكم ليست بالأمر السهل أو البسيط، بل هي من أصعب التحـديات التي... اقرأ المزيد

54

| 12 يناير 2026

alsharq معول الهدم

لسنا بخير، ولن نكون بخير ما دمنا نُقدّس المجاملة، ونخشى الحقيقة أو نُخفيها. لقد تحوّلت المجاملة من سلوكٍ... اقرأ المزيد

120

| 12 يناير 2026

مساحة إعلانية