رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تأتي النسخة الرابعة من منتدى قطر الاقتصادي ـ التي انطلقت أمس برعاية وحضور صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه ـ لترسخ مكانة المنتدى كمنصة عالمية، تشارك فيها قطاعات واسعة من رؤساء الدول والحكومات وصناع القرار والاقتصاديين ورجال الأعمال والمستثمرين ورواد الأعمال، تطرح خلاله عبر جلسات ثرية قضايا التكنولوجيا والابتكار والاستدامة والطاقة والأسواق الناشئة وفرص الاستثمار..، وقبل هذا وبعده التحديات والأزمات التي تواجه الاقتصاد العالمي، وكيفية التصدي لها عبر طرح حزمة من المبادرات والأفكار التي من شأنها تجاوزها أو على الأقل تخفيف حدتها.
لقد أصبحت المؤتمرات والمنتديات والمبادرات التي تستضيفها قطر أو تقودها، واحدة من أبرز الفعاليات التي تحرص دول العالم وسياسيوها وصناع قرارها في مختلف القطاعات من الحضور والتواجد فيها، وربما هذا المنتدى يأتي شاهدا على ذلك، فقد تجاوز الحضور 1000 من قادة رؤساء الدول والحكومات والشركات، واستقطب متحدثين ما بين مسؤولين وصناع قرار وتنفيذيين من مختلف دول العالم، وهو ما يؤكد المكانة التي بات يحظى بها المنتدى، وتأثيره على الصعيد الإقليمي.
لذلك كان من الطبيعي أن يلفت منتدى قطر الاقتصادي أنظار العالم، وأن يستقطب قادته وصناع قراره، ففي الدوحة تجتمع قضايا العالم اقتصاديا وسياسيا، وفي الدوحة تتولد الأفكار، وتنبثق المقترحات، وتنطلق المبادرات، لإيجاد حلول لقضايا العالم.
نجحت قطر في دور الوساطة السياسية والدبلوماسية لكثير من الأزمات الحادة، وفككت الكثير من الملفات المعقدة، وجنبا إلى جنب نجحت بدورها الاقتصادي، الإقليمي، والعالمي، وهو ما لخصه معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، بالقول في الكلمة الافتتاحية للمنتدى « قطر أصبحت منارة للفرص الاقتصادية للكثيرين، حيث يسعى إليها المستثمرون من أنحاء العالم، وتوفر الأساس الاقتصادي للنجاح الذي يمكن أن ينهض بالمنطقة «.
المنطقة ـ في عموم عالمنا العربي ـ التي طالما عملت وما زالت تعمل قطر من أجل تقدمها ونهضة شعوبها، لم تغب عن القيادة القطرية في هذا المنتدى الاقتصادي العالمي، فقد حضرت عبر إطلاق مبادرة نوعية هي الأولى على الصعيد العربي. فقد أعلن معالي رئيس الوزراء وزير الخارجية، عن إطلاق مشروع الذكاء الاصطناعي العربي « فنار «، الذي سيعتمد بشكل أساسي على جمع بيانات إعادة الجودة باللغة العربية، وسيسهم في إثراء النماذج اللغوية الكبيرة والحفاظ على الهوية العربية.
نسخة هذا العام من المنتدى ـ التي حملت شعار» عالم متغيّر.. اجتياز المجهول» ـ أتت بعد « قمة الويب « التي عقدت بالدوحة في فبراير الماضي، وكانت لأول مرة تعقد بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لتكون قطر هي الحاضنة لها في أولى نسخها بالمنطقة، ليؤكد ذلك الترابط ومنهجية العمل، والرؤية المستقبلية التي تعمل بها قطر نحو مواكبة المشهد التكنولوجي المتسارع في النمو والازدهار بشكل مذهل، وهو ما يجعلها تولي أهمية كبرى لهذا القطاع، الذي عمدت للحضور الفاعل فيه عبر تأسيس وإطلاق عدد من المؤسسات والمعاهد ومراكز الأبحاث والدراسات، وكان آخرها معهد قطر للرعاية الصحية الدقيقة، وهو مركز وطني بحثي وتطبيقي، هذا عدا المراكز المتقدمة التي تتصدرها دولة قطر في عدد من المؤشرات الدولية، وفي مقدمتها جودة التعليم، الذي يمثل ركيزة أساسية لأي نهضة علمية تكنولوجية وتقنية اقتصادية في أي دولة.
موازين القوى في العالم اليوم في شقها الاقتصادي تحديدا آخذة في التغير بشكل كبير، فما كان قبل 20 عاما حقيقة ثابتة، بات اليوم الأمر مختلفا، وهنا أقصد موازين القوى الاقتصادية التي كانت سائدة قبل 20 عاما، سواء بقيادة الولايات الأمريكية أو الاتحاد الأوروبي، اليوم الوضع مختلف، كفة آسيا الاقتصادية آخذة في الترجيح، وخاصة الصين التي باتت تعمل أمريكا لها ألف حساب، وتضع سياسات حمائية خوفاً من تغولها بصورة أكبر وأوسع.
وليس الصين فحسب، فهناك الهند وإندونيسيا وماليزيا وسنغافورة، إلى جانب بروز آسيا الوسطى التي أخذت بالتشكل على الخريطة الاقتصادية العالمية.
وبالطبع هناك أفريقيا التي تسعى الكثير من دولها ـ بعد امساك قيادات شابة لزمام الأمور فيها ـ للخروج من تحت مظلة الغرب، والسعي لاستقلالية القرار، والعمل على مكافحة الفساد في مفاصل أنظمتها.
لذلك فإن منتدى قطر الاقتصادي يشكل خريطة طريق لرسم سياسات مستقبلية، واستشراف أفق عالم جديد في الاقتصاد والاستثمار والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والطاقة والمال والأسواق الناشئة والبحث عن فرص واعدة في قطاعات مختلفة، وترسيخ منصة الدوحة لتكون مكانة يجتمع فيها العالم، لبحث حلول لقضاياه المرتبطة بعضها ببعض، فلا يمكن فك السياسة عن الاقتصاد، في عالم متداخل ويلقي بظلال بعضه على بعض، كما رأينا في الحرب الروسية الأوكرانية، واليوم ما نراه من عدوان بربري صهيوني في غزة، وقبل ذلك جائحة كورونا، عدا أزمات أخرى أثرت كثيرا في الاقتصاد العالمي بصورة كبيرة.
قطر من خلال هذا المنتدى تبرز مجدداً ما لديها من إمكانيات وبنى تحتية عالية الجودة، وكوادر بشرية على قدر عال من الكفاءة في إدارة وتنظيم أحداث كبرى على هذا المستوى.
منتدى قطر الاقتصادي في نسخته الرابعة، وبهذا الحشد من الحضور، يترجم دور ومكانة وحضور قطر الفاعل إقليمياً ودولياً.
مادورو على السفينة.. القوة الأمريكية بين الشماتة والهيمنة
في التاريخ السياسي الحديث، نادرًا ما كانت الصورة مجرّد صورة، فهي في لحظات التحوّل الكبرى، تتحوّل إلى خطاب... اقرأ المزيد
117
| 07 يناير 2026
حنا السبب
في زمنٍ لم تعد فيه الشوارع أخطر ما يهدد أطفالنا، ولا الغريب المجهول هو العدو الأول، ظهر عدوٌّ... اقرأ المزيد
81
| 07 يناير 2026
غزة تحت المطر
هل شتاء غزة.. يختبر صبر أهل غزة؟! فصورة الخيام المهترئة التي لا تمنع مطرا ولا تقي بردا مؤلمة.... اقرأ المزيد
48
| 07 يناير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
غدًا، لن نخوض مجرد مباراة في دور الـ16 من كأس أمم أفريقيا، بل سنقف على حافة حلم لا يحتمل السقوط. منتخب مصر على موعد مع اختبار قاسٍ، تسعين دقيقة قد تُعيد الروح أو تُعمّق الجرح، حين يواجه بنين في مواجهة مصيرية لا تحتمل أي خطأ. غدًا، ستكون القمصان الحمراء مثقلة بآمال شعب كامل، والقلوب معلّقة بكل تمريرة وكل التحام. مباراة خروج مغلوب، لا مجال فيها للحسابات ولا للأعذار، ولا مكان للتردد أو التهاون. بنين خصم عنيد، يعرف كيف يغلق المساحات وينتظر الخطأ، لكن مصر لا تُهزم عندما تلعب بقلبها قبل قدمها. نريد أن تكون الشراسة والقتالية حاضرة على أرضية الملعب حتى الرمق الأخير من عمر المباراة، نريد روح القتال التي تُعرف بها الكرة المصرية. الأنظار كلها على محمد صلاح، القائد الذي يعرف طريق المواعيد الكبرى، حيث سيشكل محورًا أساسيًا في صناعة اللعب وتهديد المرمى بقيادته الهجومية، إلى جانب الحيوية والسرعة التي سيضيفها عمر مرموش في التحركات الأمامية، مانحًا الفريق خيارات متعددة وخطورة مستمرة نحو مرمى الخصم. وهنا يأتي دور حسام حسن، الرجل الذي يعرف جيدًا ماذا يعني اسم مصر. غدًا، نطالب حسام حسن بأن يكون المدرب القارئ للمباراة، القادر على استثمار طاقات لاعبيه، وتوظيفهم توظيفًا سليمًا على أرضية الملعب. نريده أن يقود الفريق بعقل هادئ وقلب مشتعل، وأن يتحكم في مجريات المباراة منذ البداية وحتى صافرة النهاية. أما على صعيد اللاعبين، فالرسالة واضحة: نريد منكم تركيزًا كاملًا وحضورًا ذهنيًا لا يغيب طوال التسعين دقيقة. لا نريد لحظة استهتار، ولا ثانية غفلة. كل كرة معركة، وكل قرار قد يصنع الفارق بين الفرح والحسرة. كلمة أخيرة: غدًا، نريد منتخبًا يقاتل حتى آخر لحظة، منتخبًا يحمل روحنا وعشقنا القديم للكرة المصرية بكل قوة وإصرار. نريد فوزًا يملأ المدرجات فخرًا ويُعيد الثقة لكل من يحمل القميص الأحمر ويؤمن بالكرة المصرية، ويُثبت لكل العالم أن مصر حين تخوض المواعيد الكبرى لا تعرف إلا الانتصار.
1641
| 04 يناير 2026
كنت أقف عند إشارة المرور حين فُتح شباك سيارة مجاورة، وامتدت يد على عجل، ثم طارت ورقة منديل بيضاء واستقرت على الإسفلت، أُغلق الشباك، تحركت السيارة، وبقيت الورقة في مكانها، كأنها تنتظر من يلتفت إليها، مشهد مألوف، يتكرر كثيرًا، لكنه في تلك اللحظة بدا أوسع من حجمه، وأعمق من كونه تصرفًا عابرًا. ورقة المنديل ليست فعلًا منفصلًا عن غيره من السلوكيات، إنه جزءٌ من منظومة كاملة، إن الطريقة التي يتعامل بها الإنسان مع الطريق العام تعكس نظرته إلى كل ما هو مشترك، وتكشف مستوى الإحساس بالمسؤولية تجاه المكان والآخرين، فالتفاصيل الصغيرة كثيرًا ما ترسم ملامح الثقافة العامة أكثر مما تفعل الشعارات. إن الطريق الذي نمر به إنما هو مرفق شُيّد من مواردنا، وصُرفت عليه أموال عامة، وسُخّرت له إمكانات كان يمكن أن تُوجَّه للتعليم، أو للصحة، أو لتحسين جودة الحياة، وكل جهد يُبذل لمعالجة سلوكيات عشوائية هو جهد يُعاد توجيهه من البناء إلى التصحيح، ومن التطوير إلى التنظيف، بسبب إهمال بسيط كان يمكن تفاديه. ويمتد هذا السلوك في صور متعددة نراها كل يوم؛ من إتلاف الأرصفة، وترك المخلفات في الأماكن العامة، إلى الصخب غير المبرر في الأحياء السكنية، والتعامل مع المرافق المشتركة بلا عناية، أفعال تبدو متفرقة، لكنها تنتمي إلى منظومة واحدة، وتكشف مستوى الإحساس بالمكان المشترك وبحق الآخرين فيه. أما في التربية، فتتحول هذه التفاصيل إلى دروس صامتة، الأطفال لا يتعلمون القيم من العبارات المجردة، إنهم يتعلمونها من المشاهد اليومية، ما يرونه من الآخرين يتحول إلى عادة، وما يُمارَس يتحول إلى ثقافة، حين ينشأ الطفل على أن الممتلكات العامة جزء من حياته، وأن احترامها احترام لنفسه ولغيره، تتكوّن لديه منظومة سلوكية متماسكة تبدأ من الطريق ولا تنتهي عنده. في الأسبوع الماضي جاءتني دعوة كريمة للمشاركة في مسيرة النظافة العامة تحت رعاية سعادة وزير البلدية، مبادرة تحمل دلالة إيجابية وتعكس اهتمامًا مؤسسيًا يستحق التقدير، غير أن القيمة الحقيقية لمثل هذه المبادرات لا تُقاس بحجم المشاركة ولا بعدد الصور، إنما تقاس بقدرتها على التحول إلى سلوك فردي دائم، فالمسيرة تنتهي، واللافتات تُطوى، لكن الطريق يبقى، والاختبار يبدأ حين يعود كل منا إلى سيارته، وإلى عاداته اليومية. حب الوطن والولاء له لا يقف عند قصيدة تُلقى، ولا عند مشاركة في فعالية وطنية، تلك لحظات جميلة ومهمة، لكنها تكتمل حين تُترجم إلى سلوك يومي هادئ ومستمر، يظهر في احترام المكان، وفي مراعاة النظام، وفي الحرص على ألا نترك خلفنا أثرًا سلبيًا مهما كان صغيرًا. عندما نهم بإلقاء منديل من السيارة في الطريق العام، لنستحضر الحديث النبوي الشريف: "إماطة الأذى عن الطريق صدقة"، ونتذكر بأن ذلك مما أوصى به الدين، وأن النظافة مسيرة تبدأ من سلوك فردي بسيط، يعكس حس المسؤولية الاجتماعية لدى الفرد حتى لو كان ورقة منديل.
825
| 31 ديسمبر 2025
لا شكّ أن الجهود المبذولة لإبراز الوجه الحضاري والسياحي هي جهودٌ مقدَّرة ومحلّ اعتزاز، ونأمل أن تبلغ أسمى درجات التميّز والإبداع من خلال التكامل والتنسيق بين مختلف الجهات، وبمشاركة أطياف المجتمع كافة؛ بما يعكس الصورة المشرّفة للبلد، وثقافتها، وقيمها، ورُقيّ أهلها. وبحكم كوني من روّاد كورنيش الدوحة، فقد استوقفتني بعض الممارسات التي -من وجهة نظري- قد تؤثّر سلبًا في المشهد العام وجودة التجربة السياحية التي نطمح جميعًا إلى الارتقاء بها. إذ إن لهذه الممارسات انعكاساتٍ مباشرة على سمعة القطاع السياحي، وعلى جودة الخدمات المرتبطة به. ومن أبرز هذه الملاحظات انتشار مجموعات من الأشخاص الذين يمارسون الإرشاد السياحي دون ترخيص أو تأهيل مهني، يتمركزون في نقاط معيّنة على الكورنيش والمواقع الحيوية، ويعمدون إلى استقطاب السياح بصورة عشوائية تفتقر إلى التنظيم. وأشير هنا -من باب رصد الواقع لا التعميم- إلى بعض العمالة، ولا سيما الآسيوية منها، التي تفتقر إلى أبسط أدوات الإرشاد السياحي السليم، وإلى الوعي والبعد التاريخي والثقافي للمكان. وهنا يبرز تساؤلٌ مشروع: هل يحمل هؤلاء تصاريح رسمية تخوّلهم مزاولة هذه المهنة؟ وهل يمتلكون التأهيل المعرفي اللازم لنقل المعلومة الدقيقة عن التاريخ، والعادات، وقيم المجتمع؟ فالإرشاد السياحي ليس مجرّد مرافقة عابرة، بل هو تمثيلٌ حيّ، وصورة واقعية تُنقل إلى العالم عبر التواصل الإنساني المباشر، وتترك أثرًا دائمًا في ذاكرة الزائر والسائح. وتبرز ملاحظةٌ أخرى تتعلّق بالقوارب الخشبية السياحية التقليدية، حيث تظهر على بعضها علامات التهالك، وتدنّي معايير السلامة والنظافة، فضلًا عن غياب الأسلوب الاحترافي السياحي في التعامل مع الزوّار والسائحين، وهو ما يثير تساؤلًا حول مدى توافق هذه المشاهد مع الصورة العصرية والحضارية التي نحرص على تقديمها في أحد أبرز معالمنا السياحية. إن إعادة تأهيل هذه القوارب السياحية والارتقاء بجاهزيتها، من خلال تحسين معايير الأمان، وتوفير سبل الراحة، والالتزام الصارم بمعايير السلامة والنظافة، واعتماد أسلوب احترافي في الخدمة، من شأنه أن يجعلها أكثر جاذبية للسياح، ويحوّلها من وسيلة نقل عشوائية إلى عنصر سياحي فعّال يسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية على الكورنيش. إن كورنيش الدوحة ليس مجرّد معلمٍ عابر، بل لوحة نابضة تروي قصة وطن؛ فعن يمين الزائر تتجلّى الأبراج الشاهقة رمزًا للحداثة، وعن يساره يستحضر عبق التاريخ المرتبط بالبحر والغوص والبادية. وفي هذا التلاقي الفريد، يلتقي الماضي بالحاضر ليجسّدا رحلة بلدٍ حافظ على هويته وهو يعانق المستقبل. ومن هنا تكمن المفارقة في وجود بنية تحتية عالمية المستوى، يقابلها ضعف في جودة بعض التفاصيل الميدانية التي قد تبدو بسيطة، لكنها عميقة الأثر في جوهر التجربة السياحية. وفي المقابل، تمثّل مهنة الإرشاد السياحي فرصةً حقيقية وواعدة لأبناء الوطن من الجنسين، لما تتطلّبه من مخزون ثقافي ومعرفي واعتزاز بالهوية. وقد أثبت الشباب القطري كفاءته في شتى المجالات، وهو الأقدر على تقديم تجربة سياحية أصيلة تعكس القيم والتاريخ بصورة مشرّفة. إن اختيار الدوحة عاصمةً للسياحة الخليجية لعام 2026 هو إنجازٌ يفخر به الجميع، لكنه في الوقت ذاته يضع الجميع أمام مسؤوليةٍ مضاعفة لترجمة هذا اللقب إلى واقعٍ ملموس، يتجلّى في جودة التنظيم، وسلامة المرافق، ورُقيّ مستوى الخدمة. خلاصة القول.. تظلّ التجربة السياحية ناقصة ما لم يُرافقها محتوى إنساني وثقافي مؤهَّل يعكس روح المكان. إن الاستثمار في تنظيم وضبط معايير الخدمات الميدانية هو استثمارٌ في سمعة القطاع السياحي واستدامته؛ إذ لا يدوم التميّز إلا حين يلمسه الزائر والسائح واقعًا في كل تفاصيلها.
726
| 04 يناير 2026