رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ابتسام آل سعد

@Ebtesam777 

[email protected]

مساحة إعلانية

مقالات

201

ابتسام آل سعد

كان هنا المونديال وكفى

13 يونيو 2026 , 10:49م

أتذكر منذ أربع سنوات حينما فاجأني ابن أخي بسؤال عجبت لطفل صغير أن يتطرق له وهو: هل سيكون هناك كأس عالم آخر في قطر؟ ونحن الذين كنا للتو قد انتهينا من تنظيم أجمل وأروع نسخة من نسخ كأس العالم بشهادة رئيس الفيفا الذي لا يزال يشهد لدولة قطر بحسن تنظيمها الرائع لكأس العالم في عام 2022 وبشهادة العالم كله الذي حضر منه ملايين من المشجعين و(المتربصين) لعلهم يجدون ما قيل عن تنظيمنا لكأس العالم كأول دولة عربية تنظم مونديالا عالميا وأول دولة في الشرق الأوسط، ولكنهم عادوا وأشادوا بما رأوه ووجدوه مرأى العين والبصر، واضطروا لأن يعترفوا بأنهم كانوا على خطأ في محاولة تشويه تنظيم قطر لكأس العالم حتى من قبل أن تنطلق صافرة البداية له.

واليوم يتردد نفس السؤال ولكن بصورة أوسع وأكبر خصوصا مع توسع الفروقات التي بدأت بالظهور مبكرا بين تنظيم دولة قطر لكأس العالم 2022 وبين تنظيم كل من الولايات المتحدة وكندا والمكسيك لكأس العالم 2026 بحيث لجأت منتخبات كثيرة لتغيير أماكن إقامتها في المكسيك التي انطلقت بها أولى مباريات المونديال بالإضافة إلى أن بعض المنتخبات قد أشارت إلى سوء اختيار مقار إقامتها من حيث السلامة حيث شوهدت في هذه المقار بعض الزواحف والثعابين السامة مما أثر سلبا على مسار التنظيم لهذه البطولة العالمية التي تتكرر كل أربع سنوات، ولكن أتى تنظيم قطر ليخلط تاريخ هذه البطولة فيما مضى من نسخها وما هو القادم منها وهذه براعة تحسب لبلادنا التي تحدت كثير من المتربصين في حينها بل ولمدة 12 سنة قبلها وتحديدا منذ أن تم الإعلان عن فوزها واستحقاقها بتنظيم كأس العالم 2022 ولذا يأتي عام 2026 ليظهر لكل متشكك بأن قطر قد فعلت ونفذت المستحيل آنذاك دون أن يشعر هذا العالم بما كانت تعانيه من ضغوط وتحديات.

وتأتي بداية مونديال المكسيك والولايات المتحدة الأمريكية وكندا لتظهر فروقا ربما لم تبدأ بعد ولم تظهر كلها للعيان بين تنظيم دولة خليجية عربية مسلمة شرق أوسطية لأجمل نسخة لكأس العالم والذي كان فيه العالم لا يزال يصارع تداعيات فيروس كورونا وآثاره حيث تشكلت غيوم سوداء على العالم بأسره بسبب هذا الفيروس وبين نسخة جديدة للمونديال لا تبدو بداياتها مبشرة كالتي كانت وكفى.

كنت قد انتهيت للتو من مشهد صوره أحد المؤثرين من كندا وهو يتجول في مدينة نيويورك الأمريكية التي تستضيف عددا من مباريات كأس العالم 2026 بالإضافة إلى المباراة النهائية، ومع هذا فالرجل يشعر بأنه لا شيء هنا يمكن أن يعيد له شعوره الذي شعر به حينما حضر كأس العالم في عام 2022 في قطر فتجول بشاشة هاتفه المحمول ليصور لمتابعيه ولعالم وسائل التواصل الاجتماعي بأنه لا شيء يمكنه أن يؤكد له أن كأس العالم يقام هنا وأظهر لقطات حية على ما كانت عليه قطر في عام 2022 بحيث لم يخل أي شارع وأي برج وأي أرصفة ولوحات إعلانية على اختلاف الحجم والمكان من الإشارة بأن قطر في كأس العالم هي دولة تنظيم حقيقية، حتى إن هذا الرجل أشاد بمظهر العائلات القطرية التي كانت منازلها قريبة من ملاعب المونديال وهي تخرج عقب نهاية أي مباراة بأطباقها وسلال الحلويات والأكل الشعبي القطري ليتذوقه المشجعون الخارجون من بوابات الاستاد في لفتة وصفت بأنها تؤكد هوية هذا الشعب الذي وضع يده بيد قيادته في أقل شيء قد لا يكون مرتبا له ومع هذا أظهر بأن كأس العالم 2022 في قطر لم ولن يتكرر على هذا العالم وأقولها للمرة الثانية كفى!.

مساحة إعلانية