رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

أمل عبدالملك

[email protected]
@amalabdulmalik

مساحة إعلانية

مقالات

522

أمل عبدالملك

كثير من النزاهة

13 أبريل 2025 , 02:00ص

من أبشع صور الفساد بشكل عام الرشاوى والمحسوبيات وغيرها من تسهيلات المعاملات في الجهات الرسمية والتي تكون تحت الطاولة، فكم من مشروع لم يتم الموافقة عليه إلاّ بعد دفع مبلغ وقدّره أو تأدية خدمات معينة مقابل ذلك، وكم من الأشخاص ارتفعت حساباتهم في البنوك بسبب تأديتهم خدمات وتسهيلات لإرساء العطاء على مناقصة دون غيرها، وكم مسؤول أبعد عرضاً مناسباً ومعقول التكلفة وأرسى العطاء على شركة أحدهم الذي قّدم له هدية ما أو ( كومشن) في المصطلح المتعارف عليه، وربما كلّف الدولة مبالغ إضافية لذلك!

كلنا سمعنا ومرَّت علينا شخصيات غير أمينة على المال العام، ولا يهمهما الجودة ولا الفائدة العامة بقدر اهتمامها بالربح الخاص لها، وكم القيمة المُضافة في حساباته الخاصة، ونفس الإنسان أمَّارة بالسوء وبعض النفوس ضعيفة أمام المادة وتفضل مصلحتها المادية على سمعتها ولا تحسب حساب الآخرة ولا تفكر بطعم المال الحرام وتبعاته، فقد نهى الإسلام عن الرشاوى والغش كما نهت عنه كل المواثيق الأخلاقية في كل بقاع الأرض إلاّ وأنه للأسف مازالت بعض النفوس تلجأ للرشاوى بطريقة وأخرى وربما بعضهم لا يحسبونها رشوة وقد يتبادلون المصالح دون مقابل مادي فمثلاً يطلب من أحدهم خدمة ما أو تسهيلات في موضوع ما مقابل أن يتم مشروعه أو تفوز مناقصته في جهة معينة، فيصّر أحد الأطراف على إنجاز المشروع حتى لا يفقد (الواسطة) التي وعد بها!

* تم إنشاء هيئة الرقابة والشفافية علم 2011 وبقرار أميري قضى بإعادة تنظيم هيئة الرقابة الإدارية والشفافية في عام 2015، وذلك لاقتراح الوسائل والإجراءات الكفيلة بتعزيز النزاهة في إدارة أملاك الدولة ولوضع معايير واضحة للشفافية في إجراءات المناقصات والمزايدات وإعداد ميثاق لنزاهة الموظفين العموميين والمقاولين وغيرها من الاختصاصات التي تحث على الأمانة والنزاهة في المعاملات الحكومية والخاصة، وربما لتعدد الثقافات في البلد واختلاف النفوس البشرية فإنه رغم كل الاحتياطات التي وضعتها الحكومة ومكافحتها للفساد بشتى أنواعه إلاّ أنه للأسف مازالت تعاني بعض الجهات حكومية والخاصة من الفساد بشتى أنواعه، وربما يشاهد ويعاني بعض الموظفين هذا الفساد لكن خوفهم على وظائفهم ومستقبلهم يدفعهم للصمت رغم شعورهم بالمرارة والمسؤولية ورفضهم المشاركة والمساهمة في تلك الصفقات المشبوهة ولكن (الهوامير) دائماً تؤذي صغار السمك!

* كيف يمكن القضاء على آفة الفساد! هذا السؤال الصعب، فالشيطان موجود ومغريات الدنيا كثيرة، والأشخاص الذين يعيشون على المبادئ موجودون ولكن قد تخذلهم الظروف ويجبرهم مدراؤهم على عمليات يغمضون عنها أعينهم فيكونون كمن لا يسمع ولا يرى ولا يتكلم، ورغم أن الإسلام وصانا بقول كلمة الحق والنهي عن المنكر ولكن الأغلبية ينهونه بقلوبهم لأن ظروفهم وجبروت من فوقهم أكبر منهم إلى يوم الحساب الذي سيحاسبهم الجبار المتكبر ولن يستطيعوا تبرير أفعالهم.

التنشئة على القيم والتربية على الأخلاق والتعاليم الدينية والخوف من الله وأكل المال الحرام تساهم في خلق موظف نزيه يخشى الفساد والتحايل على الأنظمة ولا يقبل أن يبيع مبادئه ويعّرض أسمه وعائلته للشكوك، ويفضل البقاء في الحال الميسور على الغنى الفاحش الذي يغلّفه الشك والمال الحرام، وهذا ما يجب تربية الأبناء عليه!

*للأسف الفكر العام السائد (خلص لي معاملة أخلص لك مناقصة، أو كم بيطلع لي من المناقصة) دعاؤنا أن يبعد الله عنّا كل من يفكّر بمال الحرام.

اقرأ المزيد

alsharq حنين «مُعلّب».. هل نشتري تراثنا أم نعيشه؟

تجول في ممرات أسواقنا الشعبية المجددة، أو زُر تلك «القرى التراثية» التي شيدناها مؤخراً. المشهد ساحر بلا شك.... اقرأ المزيد

357

| 14 يناير 2026

alsharq على لسان كل مقيم: شكراً قطر

لم أكن أتوقع أن أجد هذا الزميل بهذه السعادة كما وجدته بالأمس والجميع حوله لاحظ أنه يبدو سعيدا... اقرأ المزيد

186

| 14 يناير 2026

alsharq قطر والوساطة الوقائية

في علم الإدارة، لا تُقاس كفاءة القائد بقدرته على إطفاء الحرائق بعد اشتعالها، بل بقدرته على منعها من... اقرأ المزيد

132

| 14 يناير 2026

مساحة إعلانية