رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
يُعلن إبليس بسبب طرده من الجنة ومن رحمة الله، الحرب على آدم وذريته، ويكشف تفاصيل المخطط الخاص بتلك الحرب التي ستقع بعد قليل ( ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين ). هكذا أعلن بكل جرأة ووضوح رؤية، لكنه إعلان اليائس الذي فقد كل أمل في أن يرجع إلى ما كان عليه، حين كان في الملأ الأعلى مكرماً مع الملائكة الكرام البررة.
لكن السؤال ها هنا بعد مضي آلاف السنين:
هل نجح إبليس وذريته في هذا المخطط؟
وماذا كان يعني إبليس من أن أكثر بني آدم لن يكونوا من الشاكرين لك يا رب ؟
بادئ ذي بدء، يمكن القول إن هذا التحدي أو هذا المخطط الإبليسي قديم قدم البشرية. ذلك أن معسكر الباطل والظلم والفساد في سعي مستمر، وعمل دؤوب لضرب معسكر الحق والإيمان أو معسكر الخير بشكل عام. لكن مع ذلك، لا يمكن القول إن إبليس حقق نجاحاً في هذا الأمر أو هذا المخطط أو هذا التحدي، وفي الوقت ذاته أيضاً، لا يمكن القول إنه أخفق، أو لم ينجح، أو لم يقدر على تحقيق ما أعلن عنه منذ قديم الزمن.
إن نظرة على أحوال بني آدم منذ هابيل وقابيل، ستجد فعلاً أكثرهم غير شاكرين لله، غير حامدين له، غير متنبهين لألاعيب وأساليب الشيطان، بل تجد أكثر بني آدم يتبعون خطوات الشيطان، خطوة بخطوة رغم كثرة التحذيرات الإلهية.. لكن هكذا هم البشر.
* تساؤل آخر قد يتبادر إلى الذهن وقبل أن نتعمق أكثر ونحن نتأمل هذا الأمر:
هل كان إبليس على علم بشيء من الغيب ليقول إن بني آدم سيكون أكثرهم غير شاكرين؟
بالطبع لم يكن يعلم الغيب أو بعضاً منه. لكن كل ما بدر منه أو قاله في التحدي، كان ظناً منه، فوافق الواقع كما في قوله تعالى ( ولقد صدّق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقاً من المؤمنين ).
لكن المهم في المسألة، أن إبليس – كما في تفسير الثعالبي – أخبر بأن سَعَايَتَهُ تفعل ذلك ظَنًّا منه، وتوسُّماً في خِلقة آدم حين رأى خِلقته من أشياء مختلفة، فعلم أنه ستكونُ لهم شيمٌ تقتضي طاعته، كالغلّ، والحسد، والشهوات، ونحو ذلك.
عَلِم إبليس نقاط الضعف في بني آدم، وأدرك أو فهم تركيبتهم النفسية، وبالتالي أدرك أن مهمته لن تكون عسيرة في دفعهم بعيداً عن الصراط المستقيم، إن هو استطاع استغلال طبيعة بني آدم، أو تركيبتهم النفسية الطامعة الجامحة، والراغبة في كل جديد ومثير وغريب، وسهولة استثارتهم وجذبهم نحو سبيله عبر الشهوات المتنوعة المفطورين عليها.
* لكن في الوقت ذاته، يدرك الشيطان أن الأمر ليس بالسهولة المأمولة، بل صعب وعسير، فليس كل بني آدم على الشاكلة التي يتمناها أو كما يتوقع. فهناك فريق من بني آدم، على رغم قلتهم مقارنة بالفريق الكبير المتبع لخطوات الشيطان، لن يكون له عليهم سلطان، مهما حاول وتفنن في أساليبه وطرق الإقناع. إنهم الذين اعتصموا بحبل الله، واتبعوا الصراط المستقيم، وأدركوا مآلات اتباع خطوات الشيطان.
إن الصراع بين الخير والشر قديم، بل قصة طويلة ما بدأت لتنتهي سريعاً.. إبليس أقسم أن يجلس لبني آدم كل مجلس وكل موضع، ولا يترك منهم أحداً ( قال فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم ) أي " لأترصدن لآدم وبنيه على طريق الحق وسبيل النجاة، كما يترصد قطاع الطرق للسائرين فيها – كما جاء في تفسير الوسيط للطنطاوي - فأصدنهم عنها وأحاول بكل السبل أن أصرفهم عن صراطك المستقيم، ولن أتكاسل عن العمل على إفسادهم وإضلالهم". هكذا ديدن الشيطان وذريته مع بني آدم.
*لكن مع ذلك كله، يأتيه الجواب الجلي الواضح من رب العالمين ( إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين ). وفي هذا الجواب تتضح معالم المعركة بين النفس البشرية والنفس الشيطانية. لكن خلاصتها أن كل إنسان منا بيده القرار أن يكون في معسكر الخير أم معسكر الشر.
يكفيك حتى تتخذ قرارك وتتحدى الشيطان، أن تتأمل قوله تعالى في الآية الكريمة التي توضح لك أقصى ما يمكن لإبليس أو الأبالسة القيام به مع بني آدم ( وقال الشيطان لما قُضي الأمر: إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم ۖ وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي ۖ فلا تلوموني ولوموا أنفسكم).
هكذا هو المشهد بكل وضوح. إنه يوسوس ويزين لك فقط وهو يدرك أنك خاسر نهاية الأمر إن اتبعته، وسيكون أول من يتنصل عن مسؤولية خسارتك آخرتك. سيقول لك أمام العالمين بأنه لم يجبرك على شيء، لكن عرض عليك أمراً وأمرين وثلاثة وألفين، فلم تمانع من السير خلفه في أغلب ما عرض عليك من الأمور حتى خسرت آخرتك ( فلا تلوموني ولوموا أنفسكم ).
*خلاصة الحديث:
من يتبع خطوات الشيطان، فلا يلومن إلا نفسه.
وهذا يدفعنا أن نحاول أنا وأنت وذاك وتلك في شهر التأمل هذا، شهر القرآن، أن نضع الآية الكريمة أمام ناظرينا، كي ندرك مدى قوتنا وإرادتنا في رسم النهاية السعيدة التي نطمح إليها، ونمنع الشيطان أن يرسم لنا النهاية الشقية التي يسعى إليها هو وذريته.
اعلم أن القرار بأيدينا وليس بيد شيطان أو غيره.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
د. عـبــدالله العـمـادي
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
بعد أسابيع عصيبة عاشتها بلادنا على وقع الأزمة التي شهدتها محافظتا حضرموت والمهرة، وما رافقها من إجراءات أحادية قام بها المجلس الانتقالي ( المنحل ) أربكت المشهد السياسي والأمني، ومن الواضح أن اليمن يتجه اليوم بعزم وإرادة، نحو مرحلة أكثر هدوءا واستقرارا.هذه الفترة رغم قصر مدتها إلا أنها كانت حافلة بالأحداث التي شكلت اختبارا صعبا لتماسك الدولة وقدرتها على الصمود، وأيضا لحكمة القيادة السياسية في إدارة لحظة شديدة الحساسية، داخليا وإقليميا.إن خطورة ما جرى في محافظتي حضرموت والمهرة لم يكن مقتصرا على تعميق الانقسام الاجتماعي أو إثارة الحساسيات المحلية، بل تجاوزت ذلك إلى تهديد وحدة البلد ووحدة مجلس القيادة الرئاسي وتماسك الحكومة، وإضعاف جبهة الشرعية برمتها في لحظة لا تحتمل فيها البلاد أي تصدّعات إضافية. هذا الوضع الصعب مثل تحديا حقيقيا كاد أن ينعكس سلبا على المسار السياسي العام، وعلى قدرة الدولة على مواجهة التحديات الوجودية التي لا تزال قائمة وفي مقدمتها الوضع الاقتصادي والإنساني المتردي وانقلاب جماعة الحوثي. وخلال هذه الأزمة، برز بوضوح مدى أهمية الموقف الدولي، الذي ظل رغم كل التعقيدات قائما على مقاربات موضوعية ومسؤولة تجاه الملف اليمني. فقد حافظ المجتمع الدولي على موقف موحد داعم للحكومة الشرعية ومجلس القيادة الرئاسي، وهو مكسب سياسي ودبلوماسي بالغ الأهمية كان مهددا بالتآكل نتيجة تداعيات الأزمة الأخيرة. ومن المهم التأكيد على أن الحفاظ على هذا الدعم والزخم الدولي المساند للحكومة لم يكن نتاج صدفة عابرة، بل هو ثمرة جهد سياسي ودبلوماسي منظم وواع، أدرك حساسية المرحلة وخطورة أي انزلاق غير محسوب نحو الصراع داخل مظلة الحكومة، مرسخا قناعة دولية بضرورة دعم الشرعية باعتبارها الإطار الوحيد القادر على استعادة الدولة وصون الاستقرار. اليوم تمضي القيادة السياسية والحكومة في مسار تصحيحي شامل، يستهدف احتواء تداعيات الأزمة ومعالجة جذورها، وهو مسار يحظى بتأييد شعبي واسع، ودعم كامل وواضح من الأشقاء في المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي. وبالحديث عن دعم أشقائنا في مجلس التعاون بقيادة السعودية فإنه من المهم أن نشير إلى أن هذا الدعم لا ينبغي أن ينظر إليه باعتباره مساندة ظرفية مرتبطة بأحداث معينة، بقدر ما هو ضرورة استراتيجية تفرضها اعتبارات الأمن الإقليمي والاستقرار السياسي، وتشابك المصالح بين اليمن ومحيطه الخليجي. نعم، إن أهمية الدعم الخليجي لليمن تتجاوز بطبيعتها البعد الاقتصادي أو الإنساني، لتتصل مباشرة بجوهر المعادلة الأمنية والسياسية في المنطقة. فاستقرار اليمن والاستثمار في دعم مؤسساته الشرعية يظل الخيار الأكثر حكمة لضمان أمن جماعي مستدام، قائم على الشراكة والمسؤولية المشتركة. ولكي تتمكن الحكومة ومجلس القيادة من استعادة زمام المبادرة، وتعزيز حضور الدولة، فإن اليمن أحوج ما يكون اليوم إلى موقف خليجي داعم على مختلف المستويات، سياسيا، واقتصاديا، وأمنيا، لأن هذا الدعم يشكّل الطريق الأكثر واقعية لضمان استقرار الأوضاع، واستعادة الثقة، وانتشال اليمن من أزماته المتراكمة، بعيدا عن الحلول المؤقتة أو المعالجات التي لا تنفذ إلى جوهر المشكلات التي تعاني منها بلادنا. وعلى المستوى الداخلي، شكلت الأزمة الأخيرة فرصة لإعادة تذكير جميع المكونات والقوى السياسية بأولويات اليمن الحقيقية، وبالمخاطر الأساسية المحدقة به. فالصراع الجانبي، وتغليب الحسابات الضيقة، لا يخدم سوى مشاريع التقسيم والإنفلات ومشروع الحوثي، الذي لا يزال التهديد الأكبر لمستقبل اليمن، وهو ما يضع مسؤولية كبيرة على الجميع للتحرك وفق برنامج واضح، يعيد ترتيب الأولويات، ويضع إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة في صدارة الأهداف، وصولا إلى مرحلة لا يكون فيها اليمن رهينة للسلاح أو المشاريع الخارجة عن الدولة، وإنما دولة مستقرة، شريكة لمحيطها، وقادرة على إدارة شؤونها بإرادة وطنية جامعة.
1734
| 14 يناير 2026
بين فرحة الشارع المغربي وحسرة خسارة المنتخب المصري أمام السنغال، جاءت ليلة نصف النهائي لتؤكد أن كرة القدم لا تعترف إلا بالعطاء والقتال على أرض الملعب. قدمت مصر أداءً مشرفًا وأظهرت روحًا قتالية عالية، بينما كتب المغرب فصولًا جديدة من مسيرته القارية، مؤكدًا تأهله إلى النهائي بعد مواجهة ماراثونية مع نيجيريا امتدت إلى الأشواط الإضافية وحسمت بركلات الترجيح. المباراة حملت طابعًا تكتيكيًا معقدًا، اتسم بسرعة الإيقاع والالتحامات القوية، حيث فرض الطرفان ضغطًا متواصلًا طوال 120 دقيقة. المنتخب المغربي تعامل مع هذا الإيقاع بذكاء، فحافظ على تماسكه وتحكم في فترات الضغط العالي دون ارتباك. لم يكن التفوق المغربي قائمًا على الاستحواذ وحده، بل على إدارة التفاصيل الصغيرة التي تصنع الفارق في المباريات الكبرى. تجلّى هذا التوازن في الجمع بين التنظيم الدفاعي والقدرة على الهجوم المنظم. لم يغامر المغرب دون حساب، ولم يتراجع بما يفقده زمام المبادرة. أغلق اللاعبون المساحات وحدّوا من خطورة نيجيريا، وفي المقابل استثمروا فترات امتلاك الكرة لبناء الهجمات بهدوء وصناعة الفرص، ما منحهم أفضلية ذهنية امتدت حتى ركلات الجزاء. في لحظة الحسم، تألق ياسين بونو، الذي تصدى لركلتي جزاء حاسمتين بتركيز وثقة، وهو ما منح المغرب بطاقة العبور إلى النهائي وأثبت حضوره في اللحظات المصيرية. على الصعيد الفني، يواصل وليد الركراكي تقديم نموذج المدرب القارئ للمباريات بإدارة متقنة، ما يعكس مشروعًا قائمًا على الانضباط والواقعية الإيجابية. هذا الأسلوب أسهم في تناغم الفريق، حيث أضاف إبراهيم دياز لمسات فنية ومهارات فردية ساعدت على تنويع الهجمات وصناعة الفرص، بينما برز أشرف حكيمي كقائد ميداني يجمع بين الصلابة والانضباط، مانحًا الفريق القدرة على مواجهة أصعب اللحظات بثقة وهدوء، وخلق الانسجام التكتيكي الذي ساعد المغرب على التقدم نحو ركلات الجزاء بأفضلية ذهنية واضحة. ولا يمكن فصل هذا الإنجاز عن الجمهور المغربي، الذي شكّل سندًا نفسيًا هائلًا، محولًا المدرجات إلى مصدر طاقة ودافع مستمر. كلمة أخيرة: الآن يستعد المغرب لمواجهة السنغال في النهائي، اختبار أخير لنضج هذا المنتخب وقدرته على تحويل الأداء المتزن والطموح المشروع إلى تتويج يليق بطموحات أمة كروية كاملة.
1437
| 16 يناير 2026
للأسف، جميعنا نمرّ بلحظات جميلة في حياتنا، لحظات كان من المفترض أن تترك أثرًا دافئًا في قلوبنا، لكننا كثيرًا ما نمرّ بها مرور العابرين. لا لأن اللحظة لم تكن جميلة، بل لأننا لم نمنحها انتباهنا الكامل، وانشغلنا بتوثيقها أكثر من عيشها. نعيش زمنًا غريبًا؛ نرفع الهاتف قبل أن نرفع رؤوسنا، ونوثّق اللحظة قبل أن نشعر بها، ونلتقط الصورة قبل أن يلتقطنا الإحساس. لم نعد نعيش اللحظة كما هي، بل كما ستبدو على الشاشات. كأن وجودنا الحقيقي مؤجّل، مرتبط بعدسة كاميرا، أو فيديو قصير، أو منشور ننتظر صداه. نخشى أن تمر اللحظة دون أن نُثبتها، وكأنها لا تكتمل إلا إذا شاهدها الآخرون وتفاعلوا معها. كم مرة حضرنا مناسبة جميلة؛ فرحًا، لقاءً عائليًا، أو جلسة بسيطة مع من نحب، لكن عيوننا كانت في الشاشة، وأصابعنا تبحث عن الزاوية الأفضل والإضاءة الأجمل، بينما القلب كان غائبًا عن المشهد؟ نضحك، لكن بوعيٍ ناقص، ونبتسم ونحن نفكر: هل التُقطت الصورة؟ هل وثّقنا اللحظة كما ينبغي؟ نذهب إلى المطعم، أو نسافر إلى مكان انتظرناه طويلًا، فننشغل بالتصوير أكثر من التذوّق، وبالتوثيق أكثر من الدهشة. نرتّب الأطباق لا لنستمتع بطعمها، بل لتبدو جميلة على صفحاتنا، ونصوّر الطريق والمنظر والغرفة، بينما الإحساس الحقيقي يمرّ بجانبنا بصمت. نملأ صفحاتنا بالصور، لكننا نفرّغ اللحظة من معناها، ونغادر المكان وقد وثّقناه جيدًا… دون أن نكون قد عِشناه حقًا. صرنا نعيش الحدث لنُريه للآخرين، لا لنعيشه لأنفسنا. نقيس جمال اللحظة بعدد الإعجابات، وقيمتها بعدد المشاهدات، ونشعر أحيانًا بخيبة إن لم تلقَ ما توقعناه من تفاعل. وكأن اللحظة خذلتنا، لا لأننا لم نشعر بها، بل لأن الآخرين لم يصفّقوا لها كما أردنا. ونسينا أن بعض اللحظات لا تُقاس بالأرقام، بل تُحَسّ في القلب. توثيق اللحظات ليس خطأ، فالذاكرة تخون أحيانًا، والسنوات تمضي، والصورة قد تحفظ ملامح ووجوهًا وأماكن نحب العودة إليها. لكن الخطأ حين تصبح الكاميرا حاجزًا بيننا وبين الشعور، وحين نغادر اللحظة قبل أن نصل إليها، وحين ينشغل عقلنا بالشكل بينما يفوتنا الجوهر. الأجمل أن نعيش أولًا. أن نضحك بعمق دون التفكير كيف ستبدو الضحكة في الصورة، أن نتأمل بصدق دون استعجال، وأن نشعر بكامل حضورنا. ثم – إن شئنا – نلتقط صورة للذكرى، لا أن نختصر الذكرى في صورة. بعض اللحظات خُلقت لتُعاش لا لتُوثّق، لتسكن القلب لا الذاكرة الرقمية. فلنمنح أنفسنا حق الاستمتاع، وحق الغياب المؤقت عن الشاشات، فالعمر ليس ألبوم صور، بل إحساس يتراكم… وإن فات، لا تُعيده ألف صورة.
849
| 13 يناير 2026