رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
يكاد لا يختلف عامة الناس ولا حتى خواصهم من أن الوسط الفني - وأعني به الوسط المعني بالفن التليفزيوي أو السينمائي من تمثيل أو غناء ونحوه من ألوان وأشكال ما يسمى بالفن – لا يختلف العقلاء من الناس من وصفه بأنه - في الغالب - وَسَط وبيئة رديئة للأخلاق والسلوكيات والتربية ونحوها من الأمور المؤثرة في شخصية الناس المشتغلين في هذا المجال أو ممن يتعاملون ويتعاونون معهم في هذا المجال، ناهيك عمن يشاهدون تلك الأعمال الفنية لاحقاً فيتأثرون.. سلباً أو إيجاباً.
وقد ينبري أحد المدافعين عن تلك الفئة فيقول مدافعاً كما تقول الراقصة " أنا الشرف نفسه!! " زاعمة أنها تملك من الأخلاق والعلم والتديّن ما يفوق أكبر عالم متعلّم وأكثر عابد متديّن، ولست أستغرب ذلك فبعض هذه الفئة أعمتهم بصيرتهم قبل أبصارهم فرأوا أنهم مبدعون وأنهم من صفوة و "نجوم المجتمع" بينما هم في واقع الأمر وخلف كواليس الديكورات والأقنعة التي يرتدونها خلاف ذلك كله.. فهم في واد.. والحياء والأخلاق في وادٍ آخر.. ولكن كل من يثور بغوغائية وهمجية.. اعلم أنه لا مبدأ ولا منطق عنده في الإقناع.. وإنما يعتمد على مبدأ واحد فقط.. ألا وهو.. كما يقول المصريون.. " خذوهم بالصوت "..
لقد شاهدنا وسمعنا الكثير والكثير من القصص التي تتكلم عن سلوكيات الفنانين من الممثلين والمغنين خلف الكواليس أو وراء الكاميرات.. حيث يعيش هؤلاء الفنانون تناقضاً عجيباً يؤكد إليك وبشدة أنهم فعلاً يجيدون التمثيل علينا لأنهم يخفون شخصيات لا تمت إلى الأخلاق بصلة، ناهيك عن اختلاط الرجال بالنساء في ميوعة ووقاحة شديدتين حيث يرتكب هؤلاء المحرمات باسم الفن الذي اتخذوه إلهاً لهم من دون الله، حتى أصبحوا يقدسونه فلا يستطيعون أن يعيشوا خارج بيئته، حيث ينغمسون في لهوهم ولعبهم ومجونهم قبل وأثناء وبعد كل عمل فني يقدمونه، لدرجة أن العديد من كبار الفنانين أو المغنين عندما يُسألون: هل تتمنى لأبنائك أن يدخلوا الوسط الفني؟ فإنك تستغرب من أن أغلبهم يرفضون ذلك!! لأنهم يعلمون تماماً ما في هذا الوسط من هشاشة ورداءة في الأخلاق وانحراف عظيم في السلوك.. من بذاءات لسان أو فحش أقوال وأفعال أو تصرفات غير أخلاقية من وراء الكاميرات.. بل وأحياناً أمام الكاميرات بلا خجل ولا حياء..
إن ولوج ودخول الشاب أو الشابة في مقتبل عمره إلى هذا الوسط يجعله في خطر عظيم حيث يكون عُرضة للانحراف إذا ما شاهد "كبار" الفنانين ممن يصفونهم بالـ"قدوة" يتصرفون تصرفات غير أخلاقية مع بعضهم البعض ويتلفظون بألفاظ نابية فيما بينهم، بينما يصطنعون العكس تماماً في تصرفاتهم وأقوالهم أمام الكاميرات في لقاءاتهم وحواراتهم، لهذا فلا عجب إذا ما رفض بعضهم فكرة إدخال ابنه أو ابنته في هذا الوسط، لأنه لا يريد لهم السوء، بينما يرضاه لغيره من أبناء وبنات "الناس" في مجتمعه.
ولا أخفيكم سراً أنني شاهدت بعض هؤلاء الممثلين أو الفنانين أثناء حضوري لبعض المسرحيات الشبابية فيما مضى حيث كانوا ضمن المدعوين فوجدتهم أنهم في الغالب لا يتمتعون بتلك الصورة المثالية التي يرسمها لهم البعض أو يروّج عنهم الإعلام بها، فيرسمهم على أنهم نجوم وقدوات.. بينما هم خلاف ذلك كله، فلا تجد بينهم المحافظ على أخلاقه وأدبه إلا الندرة منهم ممن لا يزالون يحافظون على بقايا أخلاق واحترام.
وأستغرب كثيراً من أن الإعلام أصبح يروّج كثيراً لهؤلاء حتى أصبحوا يقتحمون كل البرامج ناهيك عن كونهم اقتحموا أغلب مساحة البث التلفزيوني، فتجد أن البرامج المنوعة كذلك تستضيفهم في أغلب وأهم حلقاتها.. في ليالي العيد مثلاً والسهرات والأمسيات الخاصة بكل مناسبة حتى أنهم اقتحموا البرامج الحوارية فأصبحوا يتحدثون عن تربية الأبناء مثلاً.. وبرامج الطبخ فأصبحوا يروّجون ويطبخون بعض الأكلات ويعدّون بعض الأطباق.. وكأن لسان الحال يقول.. كما يقول المثل الشعبي " ما في بهالبلد غير هالولد ".. خاصّة أن أغلبهم وكما ذكرت بأنهم لا يستحقون أن يكونوا نجوماً ولا يحزنون، ولعل ما يؤكد كلامي بأنني شاهدت برنامجاً من برامج "الكاميرا الخفية" حيث يستضيف فيه المذيع ممثلاً أو ممثلة من كبار الفنانين، ويستضيف معه كذلك أحد الفنانين أو الفنانات الشباب ممن يشتركون مع المذيع في "المقلب" حيث يقوم ذلك الشاب أو تلك الشابة بالكلام عن نفسه بشكل مبالغ فيه، فما هي إلا دقائق معدودة حتى يظهر ذلك النجم أو تلك النجمة "على حقيقته وحقيقتها" فيظهر ذلك الوجه الحقيقي لهؤلاء فتخرج تلك التصرفات والألفاظ التي ذكرناها، إنه فعلاً.. عالم من التمثيل والخداع على المجتمع وعلى الناس.
إن "نجوم المجتمع" هم الذين يقومون بدور حضاري تجاه مجتمعهم والناس من خلال أفعالهم وأخلاقهم، ممن يكون لهم دور في تربية وإثراء أخلاق الناس لا الذين يشوّهونها ويضربون بالتربية عرض الحائط، ويفسدون الأجيال القادمة بأفكار وأخلاق الغرب المنسلخ من كل حياء وتربية، إذن فنحن بحاجة ماسّة إلى إعادة تعريف ذلك المصطلح، فنجوم المجتمع هم العلماء والمفكرون وأصحاب الرأي والمعلّمون والمخترعون والمبتكرون.. بل وكذلك الرياضيون والفنانون "الملتزمون" ممن يضيفون للمجتمع قيمة حضارية وأخلاقية لا الذين يشوّهون الأفكار ويخرّبون الأخلاق ويفسدون كل ما هو جميل.. هؤلاء هم النجوم حقاً.. أما ما سواهم فأعتقد بأنهم نيازك "ساقطة" على الأرض.. تبدو في السماء أشبه بنجوم لامعة بينما كلما اقتربت من الأرض واقتربنا نحن منها فإننا سنراها ونعرفها على حقيقتها وسنبتعد عنها خشية أن تصيبنا بنيرانها وأحجارها.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
كانت الحروب تُدار بالمدافع، والآن أصبحت تُدار بإبهامٍ يُمرِّر الشاشة إلى الأسفل. وكان الأفيون قديماً يُنهك جسد الأمم واليوم صار “أفيون الانتباه” يُنهك عقل الجيل وروحه. بريطانيا أغرقت الصين بالأفيون في القرن التاسع عشر ولم تكن المسألة تجارة بل كانت سوقاً تُدار لتدمير مجتمع كامل وانتهت بحربي الأفيون بين بريطانيا والصين، ثم بريطانيا وفرنسا لاحقاً بعدما قاومت الصين ذلك التخريب المدمِّر. والفكرة تُعاد بثوبٍ مختلف: (اجعل الإنسان مستهلكاً دائماً، ومشغولاً دائماً، وغاضباً دائماً، وضاحكاً على التفاهة دائماً، ثم اسأله: لماذا لا تقرأ؟ لماذا لا تفكر؟ لماذا لا تنتج؟). وسائل التواصل ليست شراً مطلقاً فيها علم، وصوت للمظلوم، وفرص للعمل والتعلُّم. لكن المشكلة حين تتحول المنصة من أداة في يد الإنسان إلى يدٍ خفية تمسك بعقله. اليوم يوجد نحو 5.79 مليار هوية مستخدم لوسائل التواصل حول العالم في أبريل 2026 أي إن المعركة لم تعد على أرض محدودة بل داخل جيوب البشر. وتشير بيانات عالمية إلى أن البالغين يقضون أكثر من ساعتين ونصف يومياً عند جمع الشبكات الاجتماعية مع منصات الفيديو مثل يوتيوب وتيك توك، أي نحو 18 ساعة و36 دقيقة أسبوعياً على أقل تقدير. هذا ليس وقتاً ضائعاً فقط، بل هذا جزء من العمر يُعاد توظيفه ضدهم ولخدمتهم وأجندتهم. الأخطر أن الجيل الصغير يدخل هذا النفق قبل أن تكتمل أدواته في التمييز. وفق مراكز بحثية قرابة خُمس المراهقين الأمريكيين يقولون إنهم على تيك توك ويوتيوب “بشكل شبه مستمر” وثلث المراهقين تقريباً يستخدمون منصة واحدة على الأقل بهذه الكثافة. أما منظمة الصحة العالمية في أوروبا فأشارت إلى ارتفاع الاستخدام الإشكالي لوسائل التواصل بين المراهقين من 7% عام 2018 إلى 11% عام 2022، مع خطر إضافي متعلق بالألعاب الإلكترونية. وهنا يظهر “وحل التفاهات” مقطع بلا معنى، وتحدٍّ سخيف، وفضيحة عابرة، وضحك رخيص، وشهرة بلا قيمة، ومحتوى يُعلِّم الطفل أن الحياة سباق على الظهور لا على الإنجاز. الخوارزمية لا تسأل هل هذا ينفعه؟ بل تسأل هل سيبقى أطول؟ فإذا كان الغضب يُبقيه مثلاً زادته غضباً. وإذا كانت التفاهة تُبقيه أكثر سكبتها عليه أكثر كالمطر. والتربية هنا ليست أن نكسر الهاتف، بل أن نكسر السحر ونلعن الساحر. أن نعلِّم أبناءنا أن المجانية كذبة ناعمة فإذا لم تدفع مالاً، فإنك تدفع انتباهك، ووقتك، وسلامك الداخلي، وقيمك، ومبادئك. نحتاج في البيت إلى “نظام غذائي رقمي”: ساعات محددة، ومحتوى مختار، وقدوة من الوالدين، ومجالس بلا هواتف وهذه نقطة مهمة جداً. فنحن نحتاج إلى بدائل حقيقية رياضة، وقراءة، وصحبة صالحة، ومهارات تُطوَّر، وحوار يُنشأ داخل البيت الذي أصبح كأنه مقبرة، فالكل منكفئ على شاشة جاهزة يضاحكها بلا صوت ويلاعبها كأنه ملبوس. لقد كان الأفيون يُدخل الأمم في ظلمات ثلاث، أما أفيون الشاشات فيجعلها مستيقظة طوال الليل … نائمة طوال النهار. ومن أراد أن يحمي جيلاً فلا يكفي أن يمنعه من السقوط في الوحل بل عليه أن يزرع في داخله أرضاً صلبة يمشي عليها وينطلق منها.
4737
| 23 يونيو 2026
عندما يتعرض أي منتخب لخسارة قاسية، يكون من السهل توجيه أصابع الاتهام إلى اللاعبين وتحميلهم كامل المسؤولية، لكن ما حدث للعنابي أمام كندا يستوجب قراءة أكثر إنصافاً وواقعية. فاللاعبون أنفسهم الذين خرجوا بنتيجة إيجابية أمام سويسرا في الجولة الأولى لا يمكن أن يفقدوا قدراتهم بين ليلة وضحاها. ما تغير لم يكن مستوى اللاعبين بقدر ما كان غياب الرؤية الفنية الواضحة وسوء إدارة المباراة، وهي أمور يتحمل مسؤوليتها المدرب قبل أي طرف آخر. المشكلة الحقيقية لم تكن في الأسماء الموجودة داخل المستطيل الأخضر، بل في الطريقة التي أُديرت بها المباراة منذ بدايتها وحتى صافرة النهاية. وهنا تبرز مسؤولية المدرب الذي يتحمل النصيب الأكبر من هذه الخسارة الثقيلة، فالفريق ظهر من دون شخصية واضحة، ومن دون جاهزية ذهنية تسمح له بمواجهة الضغط أو العودة إلى أجواء اللقاء بعد استقبال الأهداف. كما بدا واضحاً أن العنابي لم يدخل المباراة بالحالة البدنية التي تمكنه من مجاراة نسق المنافس أو الحد من تفوقه. ولم تتوقف الأخطاء عند حدود الإعداد الذهني والبدني، بل امتدت إلى الجانب الفني. فالمدرب لم ينجح في استثمار قدرات لاعبيه بالشكل الصحيح، الأمر الذي أفقد الفريق الكثير من فاعليته، فظهر بعض اللاعبين بعيدين عن مستواهم المعتاد لأنهم لم يوظفوا فنياً في الأدوار التي تناسب إمكاناتهم. وكما نعلم فإن مباراة بهذا الحجم يصبح استغلال لاعب بحجم عفيف ضرورة وليس خياراً، وعندما يعجز المدرب عن توظيف أهم الأوراق الهجومية للفريق بالشكل الأمثل، فإن ذلك يعكس خللاً مباشراً في الرؤية الفنية قبل أي شيء آخر. الأكثر إحباطاً كان الإصرار على نهج دفاعي عقيم منح المنتخب الكندي أفضلية كاملة في الاستحواذ والسيطرة على مجريات اللعب، وبينما كان المنافس يهاجم بأريحية ويصنع الفرص تباعاً، اكتفى العنابي بالتراجع وانتظار ما سيحدث، وعندما بدأت النتيجة تتجه نحو سيناريو كارثي، لم نشاهد أي تدخل فني حقيقي يغير شكل المباراة أو يعيد التوازن إلى الفريق. صحيح أن طرد همام الأمين وعاصم مادبو شكّل ضربة مؤثرة وأربك حسابات الفريق، إلا أن اختزال النتيجة الكارثية للمباراة في حالتي طرد فقط لا يعكس الصورة الكاملة لما حدث، فالمنتخبات التي تمتلك هوية واضحة وشخصية قوية تستطيع التكيف مع النقص العددي وتقليل الأضرار، لكن العنابي بدا فاقداً للسيطرة والتنظيم حتى قبل حالات الطرد، وهو ما يضع علامات استفهام كبيرة حول الجاهزية الفنية والتكتيكية. المدرب لم يقرأ المباراة بالشكل المطلوب، ولم ينجح في إيجاد حلول أو إجراء تعديلات مؤثرة تحد من تفوق المنافس. التبديلات جاءت متأخرة ومن دون أثر واضح، والخطة بقيت كما هي رغم أن المباراة كانت تسير في اتجاه واحد. والأسوأ من ذلك أن المدرب لم يحرر اللاعبين القادرين على صناعة الفارق، بل وضعهم داخل أدوار حدّت من خطورتهم وأفقدت الفريق أحد أهم أسلحته الهجومية. كلمة أخيرة: تحيةٌ وتقديرٌ واحترامٌ لجماهير منتخبنا التي بقيت في المدرجات بروحٍ وطنيةٍ عاليةٍ رغم الخسارة الثقيلة.
4575
| 21 يونيو 2026
قِيل لي كثيرًا إن: "غالبية الناس لا تفرق بين الخطأ الطبي والمضاعفات الطبية". ويقولون إن الضرر عندما ينتج من مضاعفات طبية محتملة الوقوع ومتعارف عليها لا يسأل الطبيب عن خطأ طبي. ويحق لنا أن نتساءل قليلًا هنا، ألا يمكن أن تنشأ مضاعفات طبية بسبب تقصير أو إهمال من الطبيب؟ هل هذا التقسيم يخدم نظام المسؤولية الطبية ويعززها؟ أم أنه سيكون مهربًا وطريقًا يسلكه الأطباء للإفلات من المسؤولية؟ برأيي أنه لا فائدة تُذكر من تقسيم مثل هذا! بل إن هذا التقسيم بين الخطأ الطبي والمضاعفات الطبية سيؤدي إلى إفلات المقصرين والمتسببين بالضرر الطبي من المسؤولية الطبية، ويحرم المريض المتضرر من الحصول على تعويض يجبر ضرره بحجة أن الضرر الواقع كان ناجمًا عن مضاعفات طبية، إذ إن الطبيب يسأل عن تقصيره بغض النظر عما إذا كان الضرر ناجمًا عن مضاعفات طبية من عدمه، كما أن الطبيب يسأل حتى لو كان الضرر ناتجًا عن نشوء مضاعفات طبية متعارف عليها في حالة عدم تبصير المريض بها قبل التدخل الطبي. فالعبرة إذن بثبوت التقصير على وجه اليقين وليس بالنظر إلى التقسيم بين المضاعفات والأخطاء الطبية. غير أن الطبيب لا يسأل عند تعرض المريض لمضاعفات طبية متعارف عليها بين الأطباء بشرط بذل العناية الصادقة واللازمة لشفاء المريض. وقد وُفِّقت محكمة التمييز القطرية في حكمها رقم 241/2013 الصادر بتاريخ 7 يناير 2014 عندما قضت بأنه "ولا ينفي الخطأ عن الطبيب المعالج ما تضمنه تقرير الخبير المؤرخ 11/11/2012 المقدم أمام محكمة الاستئناف من أن المضاعفات التي طرأت على العين عقب إجراء العملية هي من قبيل المضاعفات الطبية المتعارف عليها، ذلك أن هذه المضاعفات قد تنجم عن خطأ وقع أثناء إجراء العملية ويمكن للطبيب المعالج تداركها أثناء فترة المتابعة"، وذلك في واقعة تتلخص في أن مريضا أجرى عملية جراحية بعينه اليمنى لإزالة المياه البيضاء وزرع عدسة، وبعد عودته إلى منزله شعر بآلام شديدة بالعين حيث تبين بعد مراجعته للطبيب المعالج وجود نزيف داخلي بالعين نتيجة سقوط أجزاء من العدسة الطبية داخل تجويف العين، وهو ما أدى إلى تدمير خلايا القرنية ويهدده بفقدان البصر بها، وقد قضت محكمة الاستئناف برفض الدعوى باعتبار الضرر من قبيل المضاعفات المتعارف عليها، غير أن محكمة التمييز أرست مبدأً يتمثل في أن المضاعفات قد تنجم عن خطأ، واعتبرت بأن المضاعفات التي وقعت للمريض المتضرر من قبيل المضاعفات الناتجة عن خطأ الطبيب. وخلاصة القول إن العبرة ليست في التقسيم بين المضاعفات الطبية والخطأ الطبي، بل بثبوت تقصير الطبيب على وجه اليقين، ذلك أن المضاعفات قد تنجم من خطأ طبي وقد تنشأ دون تقصير من جانب الطبيب. والله من وراء القصد..
1701
| 21 يونيو 2026