رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

أسماء الجرموزي

مساحة إعلانية

مقالات

354

أسماء الجرموزي

غزة تُباد جوعًا وقتلًا.. فأين العرب؟

12 أغسطس 2025 , 01:44ص

بدأت الإبادة الجماعية بالقصف والقتل والتعذيب والحرمان منذ ٢٢ شهرًا، أم منذ قرون، أم منذ متى؟؟

في كل سنة تأتي يُقال ستنتهي الحرب وستعود غزة ؛ وسنسترجع الأقصى الطاهر من المدنسين الصهاينة؛ حقًا هذا ما فعلتموه لأجل ثالث قبلة المسلمين !

يا للعار على العرب ويا لعارنا ويا للإذلال الذي يتلبسه العرب بكُل قطرة دم شهيد استنزفت من أرض الأقصى وشهدتها غزة وبكتها فلسطين، قلتم سنعقد اتفاقات ومعاهدات وهُدن سلام وإصلاح ولم توفوا بالوعد...

بنظركم يسرقون أموال العرب بحكم المعاهدات والاتفاقيات وبالآخر تُقصف غزة ويُباد أهلها ويُحرمون الآن الطعام والشراب وتُحتل ابديًا ؛ أي حق إنساني تتحدثون عنه وأي حقوق للإنسان تتحدثون عنها، ما هي الرحمة التي تتحدثون عنها وكيف تصنيفها ومن أوهمكم بأنكم قدمتم المساعدات والخدمات؟!

نحن خذلنا غزة نعم العرب تنازلت عن غزة وكأنها تتنازل عن عقار قديم ليس لموقعه الجغرافي أهمية أو نهضة؛ أين انت يا رسول الله لترى ماذا حل بأمتك وبالعرب الذي تُريد أن تشفع لهم وترحمهم يوم الحشر ؛ بينما هُم تهاونوا وخذلوا واستسلموا عن غزة بكامل الإرادة؛ قد يكون الخوف والقلق من قيود الصهاينة؟!

فماذا غدًا عن قيود جهنم أمام رب العباد عندما يسألنا ماذا فعلنا، ونحن لم نقف لنُحرر أرض الأقصى المُباركة ؛ اعذرنا يا رسول الله لقد خذلنا رحمتك بنا بينما انت تسعى لتشفع لنا يوم الحِساب فلم يجرؤ أحد للسعي لتحرير غزة ؛ دائمًا كان يصرخ ويُناشد لإيصال صوته ورجائه ليتخذ العالم خطوة وقرارا من أجل غزة ولكن الجميع تجاهل صوت ونِداء الصحفي الراحل الشهيد أنس الشريف إلى أن صعد عريسًا في جنة الفردوس فيهنأ بالقرب من رب العالمين ويشتكي له عن ما بذل من تخاذل وتهاون من العرب؛ سيقول أنس تركت لهم وصيتي ولا بد أن تُنفذ الوصية!

السؤال: هل ستُنفذ الوصية و يُعمل ما أوصى به ؟

ماذا أقول وكيف أصرخ و كيف أُعبر عن حرقة تشعل النار في صدري وعقلي ؛ أبكي لعجزي بعدم قدرتي على الحركة من أجل غزة ؛ والله أفديكي بروحي ودمي يا قبلة الإسلام خُذيني إليكي أُدافع وأتحدث وأحارب بكتاباتي وحديثي عنك، فلا أحد سيستطيع إسكاتي أو إسقاط أحرفي لأنهم يعلمون ويجزمون أنها الحقيقة السوداء التي يخجلون أن تبان للعالم بأكمله عن تهاون العرب تجاهها...

لا استطيع الاعتذار فقد اكتفت غزة من الاعتذارات ؛ أين الفعل!

لا أعلم متى سنصحو من غفلة الغرق؛ غزة ستُنعم ونحن من مُتنا ببرودنا.

مساحة إعلانية