رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عائشة العبيدان

[email protected]

 

 

 

مساحة إعلانية

مقالات

24

عائشة العبيدان

الشللية.. وقتل الخبرات والتخصص

12 يوليو 2026 , 01:00ص

عنوان لم يكن من فراغ، لكنه من واقع يسري سمومه كالسرطان في بعض المؤسسات الحكومية وغير الحكومية، الاستقالات والاستغناءات والتغييرات التي لامست الكثير من الوظائف في القطاع الوظيفي العام غير طبيعي،يحتاج إلى اعادة نظر وتقييم، فالحديث المجتمعي اليوم يتفاعل مع هذا الواقع الوظيفي، هناك المتضرر وهناك المحتاج، وهناك من الخبرة والتخصص،، حين يصدر قرار بالترقية بتعيين مدير أو رئيس قسم لموقع ما، يبدأ مشرط المسئول الذي تم تعيينه بالمسميات التي ذكرتها في تقليص قائمة الموظفين الذين يعملون تحت اطار مسئوليته، إما ليثبت للجهات العليا مدى حرصه على توفير وتقليل السقف المالي الذي يصرف على الموظفين ليثبت جدارته ومسئوليته، وإما لغرض في نفس يعقوب، على حساب المصلحة العامة كما يقال «شيلني اشيلك» دون اعتبار في التعيين للخبرة والكفاءة والتخصص والانتاجية، مجرد تعيين شاغر لمنفعة خاصة، دون تحقيق الهدف الاساسي من التعيين في خلق بيئة صحية قائمة على الابتكار والجودة والتطوير والتعاون ومعالجة الخلل والنظر للمصلحة العامة يذكرنا بما أكد عليه الجاحظ في كتابه « البيان والتبين « «يقول ما رأيت شيئا أفسد للرأي، ولا أقطع للجماعة، ولا أفسد للقول من هوىً مُتّبع «وإما لوجود فئة طاردة وخطرة يطلق عليه «الشللية «يتعاملون مع أقرانهم بأساليب مدّمرة ينسجون خيوطهم حول المسئول بإثارة الفتن وأسلوب التملق والكذب، يقتلون حب الابتكار والابداع في الآخرين، ويعيش الموظف المخلص في دائرة الاحباط والسلبية والضرر، ومنه يلجأ إلى الاستقالة والانسحاب قهرًا.

…. الاستغناءات عن الخبرات والتخصصات ومنها التغييرات التي طالت بعض المؤسسات الادارية والمهنية، التي أصبح بعضها يخضع لأهواء صاحب المنصب الاداري الذي يمتلك مشرط القص واللزق، كنموذج حيّ واقعي سعت اليه بعض الادارات لطرد أهل الكفاءة والخبرة. 

هذه الاشكالية السلبية المهنية تتكرر في بعض مواقع العمل بمسمياتها كثر الحديث عنها،، مادام هناك الشللية الطاردة القاتلة للطموحات والابتكارات والجودة، القاضية والمدمرة للخبرة والتخصص، لانريد أن تدار معادلة مَن يخدم مَن في العمل الوظيفي، وإنما وفق المؤهلات والخبرات وجودة العطاء، فالمصلحة الوطنية المشتركة هي المعيار الأهم في الاختيار والبقاء. والتمسك بما هو الأجدر،، فهل يتحقق ذلك !!

مساحة إعلانية