رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ابتسام آل سعد

@Ebtesam777 

[email protected]

مساحة إعلانية

مقالات

180

ابتسام آل سعد

سرٌ يقول يا زين هالبلد

12 يناير 2026 , 01:24ص

لربما أبادركم بإفشاء سر عني ولا يعرفه إلا عائلتي والمقربون فقط من العائلة، لكني لا أراه سرا جوهريا يمكن التكتم عنه خصوصا وأنا أحتفل اليوم بمرور 18 عاما منذ أن بدأت الدخول في مجال العمل رغم أنني مكثت السنوات الثلاث الأولى من العمل وأنا لا زلت طالبة في الجامعة لأنني التحقت بعملي بناء على طلب السيد سعود بن عبدالعزيز المهندي، رحمه الله، والذي كان يشغل منصب نائب رئيس الاتحاد القطري لكرة القدم والاتحاد الآسيوي لكرة القدم، وطلب مني أن ألتزم بحضور الجامعة والحصول على شهادة البكالوريوس إلى جانب ممارسة العمل الإعلامي وتنظيم عدد من الفعاليات والبطولات من الجانب الإعلامي، وبالفعل بعد انتهائي من الجامعة التحقت بشكل رسمي في العمل الذي لا زلت فيه وأمارسه بكثير من الحب والتقدير منذ 18 عاما لم أتأخر عن الحضور لمقر العمل عن الخامسة صباحا. ولعل هذا السر الذي أخصكم به اليوم هو أنني طيلة هذه السنين كنت أحضر إلى عملي في أغلب الوقت الساعة الخامسة فجرا ولطالما وصلت إلى العمل الساعة الرابعة والنصف فجرا، وكنت أصلي الفجر في مكتبي وأقرأ أذكاري وما تيسر من القرآن قبل أن أبدأ عملي في تمام السادسة، رغم أن وقت العمل الرسمي هو السابعة صباحا لكنني لا زلت والحمد لله حتى الآن أخرج مع نفحات الفجر الباردة فأرى حركة المرور قليلة في الشوارع بينما يتوزع عمال النظافة في الأزقة والأحياء وفي الشوارع في مشهد يدل على جمال هذه الفئة التي لربما يستصغرها كثيرون، لكنها والله من الفئات التي يجب أن تلقى احتراما وتحية من الجميع، فلطالما خرج أغلبنا لسيارته ويجد أحد عمال النظافة يكنس ويزيل الورق والنفايات الموجودة بجانب سور بيته ويظل مواظبا على عمله حتى الحادية عشرة صباحا في عمل متواصل لا يكل ولا يمل، وهذا يجب أن يكون له التقدير المناسب منا نحن الذين نرى ونشاهد مدى النظافة التي تزدان به شوارعنا وأحياء كثيرة حتى القديمة منها التي تحولت الآن إلى أحياء بصبغة جديدة ترافقها عمليات متواصلة وجهود مكثفة من البلدية لأن تبقى وتظل نظيفة من كل شائبة يمكنها أن تؤثر على المشهد العام لها، كما إننا لا نُجمّل كل هذا لأجل السياحة فقط ولكن جمال بلادنا هو جمال كل ركن وزاوية فيها فتجد أن البلدية قد وفرت كل ما يخص نظافة الأحياء والمنازل والشوارع بصورة تجعلك مبهورا أمام كل هذه الجهود التي يجب أن نشكر عليها وزارة البلدية التي خصصت رقم 184 لطلب أي خدمة منها بجانب موقعها الإلكتروني الميسر للجميع الطلب منه أي خدمة تريدها ويكون الهدف منها حماية البيت والشارع والحي من الحشرات والقوارض، وهي خدمة متوفرة بالمجان لكافة المنازل التي تقطنها العائلات بالإضافة إلى جهد الوزارة في كل متعلقات اختصاصاتها الكبيرة، ولعلني نقلت لكم ما أراه كل فجر من مشهد هادئ وجميل ونظيف ويدل على أنني أحظى ببلد متقدم ورائع لا يجب أن نخفي الجوانب المضيئة له حتى وإن كان على مستوى عامل نظافة يقوم بعمله منذ الساعات الأولى للفجر وحتى وقت يقارب منتصف اليوم، ألمحه وأنا متوجهة إلى عملي الذي أدخله والشمس لم تشرق بعد وقد أخرج منه ولم أعرف متى غابت الشمس من شدة انشغالي بمهام العمل التي تتضاعف مع البطولات الكبرى التي نستضيفها بكل اقتدار وإمكانات ضخمة وتنظيم رائع بشهادة العالم كله، واسمحوا لي الآن أن أستأذنكم وقد أوشك مقالي على النهاية للعودة إلى المنزل بعد يوم طويل من العمل والمهام بكل التزام ومحبة في حين أنكم تقرؤون مقالي الآن والصباح لا يزال في أوله ولذا فإن لهذه المفارقات في الوقت متعة في القراءة كما استمتعت الآن بالكتابة فأستودعكم الله.

مساحة إعلانية