رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
* العطش الروحي للانتماء والوجود والتقارب، وإحساس الغربة رغم الإحساس بالقرب الجغرافي، ومعه تعيش بُعدا روحيا وغربة موحشة!..
* أن يعيش الشعب إحساسا بأنه بعيد عن تظاهرات وتفاعلات وبطولات ولقاءات، وفرح دول وقارات يستطيع من خلاله أن يثبت وجوده وانتماءه وعروبته، وإحساس أنه جزء من لحمة عربية وخليجية خلقا وقرابة، وشهامة وأصالة وتاريخا يشهد بكل ذلك.. إحساس البُعد عن كل ذلك مؤلم!
* كأس الخليج زين 25 وما نشاهده من فرح حقيقي يعبر عنه العراقيون بكرم ترحيبهم وفرحهم وتواجدهم وحضورهم للملعب.. وتشجيعهم للمنتخبات المشاركة. وما نشاهده في برنامج المجلس مع المذيع الخلوق والإنسان خالد جاسم الذي أثبت أن النجاح يبدأ وينطلق من عمق الأخلاق والاحترام الصادق للضيوف.. وهذا لا يكلف ولا يتصنع بإظهاره وهو ما يحقق للضيوف الفرح الحقيقي والذكرى الطيبة التي تبقى راسخة في العقول والقلوب قبل أن تخلدها كاميرات وذاكرة الهواتف الذكية وكاميرات التلفاز..
* برنامج المجلس حقق معنى اللحمة والفرح والتعبير عنه من خلال استقبال ضيوفه من الجماهير بأعمار مختلفة.. أطفال ورجال واستقبالهم لهدايا معبرة وبسيطة تعبر عن مدى الفرح الذي يسكن أعماق أهل العراق وأهل البصرة.. وكم الكلمات والقصائد والأهازيج والرقص الذي يتغنون بها.. ويعبرون من خلالها عن حبهم وفرحهم للضيوف ولدولة قطر تحديدا..
* لغة السياسة لغة جافة.. وسلطوية، وتخلو أحيانا كثيرة من القيم الروحية والمشاعر والأحاسيس، أو الوقوف والالتفات إلى لغة التاريخ والعلاقات.. لغة السياسة لغة مصالح من الدرجة الأولى.. ولغة محسوبة ومدروسة وتفتقد العفوية والتعبير ورقة المشاعر..
* عانى العراق ومدنه سنوات من الحروب، وما تخلفه وتتركه خلفها من دمار وقتلى وجرحى وأشكال النزف والدموع.. وما تخلفه الحروب من أرامل وأيتام.. وتدمير لأركان الدولة والبيوت، وسنوات من الحصار، وسنوات من الإقصاء عن عروبته وسنوات من فرض سيطرة قوة خارجية.. !
* تقام وتقاس حال الدول والشعوب بقياس حكمة قيادتها، ومدى ما تمارسه من عدل وحكم رشيد يصب في مصلحة الشعب، وفي دبلوماسية ذكية في علاقاتها مع الجيران والدول.. ونقيض ذلك في فقد القيادة للرشد وللدبلوماسية.. بسيطرة قيادة ديكتاتورية لا ترى إلا مصلحتها ومن يلتف حولها.. ولا ترى غير ذلك.. لتعيش تاريخ سنوات تأتي اللحظة من تاريخ حاكم لينتهي حكمه ولا يبقى لهم تاريخ طيب ولا سيرة تذكرهم ولا تاريخ يخلد حكما رشيدا تركوه.
* استضافة البصرة لبطولة كأس الخليج 25.. رغم ما ظهر وكان من بعض الهفوات والسلبيات التي تأتي وتكون طبيعية بعد هذا الإقصاء والعزلة الدولية.. ولا يعني تقصيرا أو فشلا.. بل من الواجب أن تتكاتف الجهود ودول الخليج في مساندتها ودعمها لتقف وتستمر وتحقق نجاحا لبطولة تأتي على أرضها بعد غياب سنوات طوال.. من البعد الرياضي والسياسي..
* إحساس الفرح الصادق والحقيقي الذي ينطق صوتا ويظهر في أحداق الأطفال وأصواتهم وفرحهم، والذي يعبر عنه الكبار رجالا ونساء في كلمات ترحيب ودعوات مآدب غداء وعشاء، وما تعبر عنه حروف القصيد.. ورقيق الكلمات.. وما يترجم في هدايا حلوى وقوالب كيك.. وهدايا تعبر عن تراث وتاريخ العراق وحضارته.. وغيره من فرح نشاهده لأول مرة في فرحهم على كورنيش البصرة لضيوف البصرة، وما يعبرون عنه من شوق صادق ودموع معبرة لمهاجرين قدموا لوطنهم بعد طول سنوات هجرة وغياب.. لحضورهم البطولة.. وما يعبرون عنه من أفعال تعجز عنه الكلمات في التعبير عنها.. لدليل تعطش العراق ونهري دجلة والفرات لهذا الإرواء من المشاعر.. وهذا الحضور.
* آخر جرة قلم: العراق.. وبغداد.. والبصرة.. وكل المحافظات التي كنا ندرسها ونعرف أماكنها في خارطة العراق الجغرافية.. لأهم أماكن حقول النفط والمعادن.. وأهم مناطق الري والزراعة والنخيل. العراق مهد الحضارات وأرض الأدب والشعر.. والجمال.. العراق تاريخ أرض خصبة وولادة، وحضارة علوم وعلم وأدب وتراث تفوق دول حديثة لا تاريخ ولا حضارة ولم يكن لها وجود أمام تاريخ وعلم العراق.. كل ما في العراق مميز.. من نخلها الشامخ وتمرها المميز.. ومن تدفق وجري نهري دجلة والفرات.. ومن حلوى جادت بها أرضها.. بمنّ السماء أو ما يعرف بالمن والسلوى.. العراق.. من حقهم أن يفرحوا ويتباهوا بدولتهم والعرس الكروي الذي يقام على أرضهم.. نهنئكم بأجمل وأصدق العبارات والمشاعر بكل شيء تقدمونه وتسعون لتقديم الأفضل لضيوف البصرة.. فأنتم تستحقون الفرح دائما وتستحقون لصدق كرمكم وأخلاقكم الدعوات لتبقى العراق شامخة كـ نخلها.. ومستمرة وجارية للتقدم لجريان نهريها.. وقوية وقادرة على الوقوف كـ شعبها.. والله يديم الأفراح والأمن والأمان عليكم وعلى شعوب العالم..
بريق المجوهرات ومذاق القهوة
• بين الذهب والألماس واللؤلؤ والأحجار الكريمة، اجتمع جمال الصنعة وإبداع التصميم في النسخة الأخيرة من معرض الدوحة... اقرأ المزيد
270
| 08 أكتوبر 2026
العزاء واحتساء الشاي!
•لكل مجتمع عاداته في مناسبات الفرح والحزن، لكن العادات تُقاس بما تحمله من رحمة ومراعاة للناس. والعزاء، قبل... اقرأ المزيد
624
| 01 أكتوبر 2026
خطاب الثبات والإنسانية
* في خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، استوقفتني... اقرأ المزيد
198
| 24 سبتمبر 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هل أصبح الاستمتاع بموسم التخييم يحتاج إلى مئات الآلاف من الريالات؟ وهل باتت فخامة الكرفانات وحجم التجهيزات مقياسًا للمتعة والمكانة الاجتماعية؟ أم أننا أمام سباق في البذخ بدأ يُخرج هذا الموسم عن غايته الحقيقية وجماله؟ ما نشهده في السنوات الأخيرة يستحق التوقف والمراجعة. أسعار خيالية لبعض الكرفانات، وتجهيزات للدراجات النارية المخصصة للبر تتجاوز أحيانًا تكلفة تجهيز سيارات نستخدمها طوال العام، فضلًا عن الأثاث والديكورات والكماليات التي تُرصد لها ميزانيات ضخمة من أجل إقامة مؤقتة لا تتجاوز بضع ساعات أو ربما أيام. ليس في تحسين المخيم أو تجميله أو توفير الراحة لأهله وضيوفه ما يُعاب، بل إن حسن الترتيب والنظافة وجمال المكان أمور مطلوبة، لكن حين تبلغ تكلفة تجهيز المخيم مئات الآلاف من الريالات، هنا يطرح سؤال: أين تنتهي الرفاهية ويبدأ الإسراف؟ المشكلة ليست في قدرة البعض على الإنفاق، وإنما في تحول المظاهر إلى منافسة تدفع آخرين إلى عمل ماهو اكثر وأكبر، حتى يصبح المخيم مقياسًا للمكانة الاجتماعية بدلًا من أن يكون مكانًا للراحة. والأخطر أن تنتقل هذه الثقافة إلى الأبناء، فيربطون السعادة بالفخامة والمتعة بكثرة الإنفاق، بدلًا من تقدير البساطة وحسن التدبير. وموسم التخييم في قطر أكبر من أن نختزله في هذه المظاهر، فهو موعد سنوي ينتظره أهل قطر بفارغ الصبر، الصغير قبل الكبير، وفرصة لاجتماع العائلات والأصدقاء وإقامة المناسبات، حتى أصبح موسمًا اجتماعيًا وسياحيًا يستقطب زوارًا من خارج الدولة، وهذه المكانة تفرض علينا أن نحافظ على روحه وأهدافه. ومن هنا تأتي أيضاً أهمية الضوابط التي وضعتها الدولة ونظّمتها وزارة البيئة والتغير المناخي، وما شهدته من تحديثات هذا الموسم، وفي مقدمتها الحظر التام لقيادة الدراجات النارية أو استخدامها داخل الروض، ومنع استخدامها في جميع مناطق التخييم من الساعة العاشرة مساءً حتى الخامسة صباحًا، إلى جانب تنظيم التصاريح وتحديد مواقع التخييم وتعزيز الرقابة الميدانية لحماية البيئة والحياة الفطرية وسلامة المخيمين. وهذه الإجراءات لا ينبغي النظر إليها باعتبارها قيودًا على الترفيه، بل ضمانات لاستمراره. فمن حق الأسرة أن تستمتع بالهدوء، ومن حق الجار أن تُحترم خصوصيته، ومن حق الجميع أن يجدوا بيئة آمنة ونظيفة، بعيدًا عن ضوضاء المحركات والقيادة المتهورة والتعدي على المساحات الطبيعية. ومن المؤسف أن ينفق الإنسان مبالغ طائلة على جمال مخيمه، ثم يُفسد جمال المكان بسلوك يزعج جيرانه أو يضر بالبيئة أو يعرض الآخرين للخطر. فالرقي لا يُقاس بفخامة التجهيزات وحدها، وإنما بحسن التصرف واحترام الحقوق وحفظ الخصوصيات. فلنحافظ على هذا الموسم بعيدًا عن الإسراف والإزعاج والتجاوزات، ولنجعل منه نموذجًا للمتعة المسؤولة التي تجمع بين راحة الإنسان واحترام الآخرين وصون البيئة.
8721
| 27 أكتوبر 2026
سنشهدُ يومَ غدٍ مباراةً كبيرةً تجمع قامتين رياضيتين لهما امتداد راسخ في وجداننا الوطني، وحضور طاغٍ في صفوف جماهير كرة القدم، هما العربي والريان. فالناديان الكبيران بجماهيرِهِما وتاريخهما بعثا الروح في ملاعبنا منذ انطلاقة الدوري عندما حطما أسوار الجمود والتراجع والغياب عن البطولات فقدم فَريقاهما لجَمْهورَيْهِما ما أثلج الصدور، أداءً فنياً وروحاً قتالياً وتصميماً على استمرار الألق والتألق، فاندفع الجمهوران إلى الملاعب كالسيل الهادر باعثين فيها الحياة بعد سنواتٍ من غيابِها عنها. ويكفي دليلا على الحجم الضخم لهما ولجمهوريهما أن المباراة بدأت قبل انطلاق صافرة البداية بأيام حين تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى مربعات خضراء يقوم فيها مشجعوهما وعشاقهما بالحملات التي تحث الجماهير على الحضور، وبالتحليلات للجوانب الفنية في أداء فريقيهما، وبمقاطع مصورة بإبداع ووعي لدعم اللاعبين نفسياً. الحديث عن الناديين ذو شُجُونٍ لأنـه يناقش جزءاً من وعينا الرياضي الـمرتبط بهما وببعضِ الأنديةِ الجماهيريةِ الأخرى. فقد كان حضورهما، طوال سنواتٍ، حضوراً كالغِـيابِ لا يليقُ بضخامةِ حضورِهِما في النفوسِ، مما أقفرَ الـملاعبَ التي صارت، كالجماهيرِ، تعيشُ على ذكرياتِ الأمجادِ الغابرةِ. وكان كثيرونَ يتوقعونَ للناديينِ الظهورَ بنفسِ الـمستوياتِ الفنيةِ الهزيلةِ، لكن الأحلامَ تجسدت واقعاً في القلعةِ العرباويةِ، وانتفضَ الأسدُ الرياني هادراً بزئيرِ صحوتـهِ، وإذْ بالـملاعبِ ترتعشُ فرحاً وهي تحتضنُ الأمواج الجماهيريةُ، العرباويةُ والريانيةُ، التي تلاطمَت فيها مُرجِـعَـةً إلى دورينا تَوَهجاً وأَلَقاً افتقدناهما حتى كادَ القُنُوطُ يُخَـيمُ على نفوسِنا. نحتاج لوقفة ندرس فيها الحالة المتقدمة، فنياً وجماهيرياً، للناديين. فهذه الحالة جديرة بأن تقرأ بتأنٍ لأنها تبين لنا الكيفية التي يتم بواسطتها الخلاص من العوامل المعطلة للتقدم في إدارة الأندية الكبيرة، وهو أمر يمكن استثماره في وضع رؤى يسترشد بها مستقبلاً، وتنعكس إيجاباً على الحركة الرياضية، بعامة، وعلى كرتنا، بخاصة. نحن واثقون من حضور جماهيري يعكس تواجد الناديين في شارعنا الرياضي، ومتأكدون من أن الفريقين سيقدمان أداءً مُبهراً يبعث الرضا في قلوب مشجعيهما، ولا نشك للحظة بأن الأحلام العرباوية والأسد الرياني سيرسمان لوحات فنية وأخلاقية رياضية تكون موضع فخر بلادنا ورياضييها. كلمة أخيرة: طالَ الغيابُ لكنَ العَوْدَ أحْمَـدُ، فهنيئاً لـملاعبِنا وجماهيرِ كرتِـنا بعودةِ العربي والريانِ ليَخُطا ملامح الـمجد الكروي من جديد.
2820
| 30 أكتوبر 2026
سافرت خلال الأشهر الماضية إلى سوريا عدة مرات، وفي كل مرة كنت أعود إلى الدوحة وأنا أشعر أن جزءاً من قلبي بقي هناك، وأن جزءاً آخر سيبقى هنا، في دوحة الخير، التي احتضنتنا طوال هذه السنين وأكرمتنا حتى أصبحت لنا وطناً ثانياً. مشاعر مختلطة يصعب وصفها بالكلمات، فكما عزّ عليّ فراق سوريا قبل اثنين وعشرين عاماً، يعزّ عليّ اليوم التفكير بمغادرة قطر، هذا البلد الكريم الذي أحببناه وأحبنا، وأكرمنا ووقف إلى جانب بلدنا وشعبنا وأهلنا في أصعب الظروف، ولم يتخلَّ عنا يوماً. وحين انتصر الشعب السوري، فرح أهل قطر بانتصارنا وكأنه انتصارهم، وربما أكثر منا، فقد كانوا شركاءنا في الألم والأمل، وسيبقون شركاءنا في الإنسانية والأخلاق والمبدأ، قبل أن يكونوا شركاءنا في البناء والإعمار، وهم أهل لكل خير ووفاء. خمسة من أبنائي وُلدوا في الدوحة، وكبروا على أرضها، وتعلّموا في مدارسها، وأحبوها كما يحب الإنسان وطنه. يعرفونها أكثر مما يعرفون وطنهم الأم، الذي لم يشربوا من مائه العذب بعد، ولم يتنسموا هواءه العليل. لكنهم سيفعلون ذلك قريباً بإذن الله، وسيكتشفون أن لهم وطناً ينتظرهم وأرضاً تمتد فيها جذورهم، وسيحملون معهم كل ما اكتسبوه في قطر من علم وتربية وقيم، بعد أن وفرت لهم أرقى فرص التعليم، حتى بلغوا بفضل الله أعلى درجات التفوق، ونالوا العلامات التامة مرات عديدة. سيبقى لقطر وأهلها الكرام فضل عظيم في أعناقنا جميعاً، وستبقى محبتهم في قلوبنا ما بقي فينا نفس. فبعض الأوطان لا تربطنا بها أوراق الإقامة والجنسية، بل تربطنا بها المواقف والذكريات والمحبة والوفاء. أما اليوم، فلا شيء لديّ أعلنه سوى الأمل الكبير الذي يحدوني بأن أكون ممن يساهمون في إعادة بناء بلدي، بعد أن عاد إلينا وطناً حراً، وكدنا نظن أننا فقدناه إلى الأبد. لقد آن الأوان أن نعود إلى سوريا، لا بقلوبنا ومشاعرنا فحسب، بل بعقولنا وخبراتنا وسواعدنا، لنساهم في إعادة بناء وطننا، رغم ما ينتظرنا من تحديات وتضحيات. فالعودة ليست قراراً سهلاً، لكن الأوطان لا تُبنى بحسابات الربح والخسارة، ولا يجوز أن ننتظر تحسّن الظروف لنعود، بل علينا أن نكون جزءاً من تحسينها بإذن الله تعالى. فسوريا اليوم تحتاج إلى أبنائها، إلى علمهم وخبراتهم وإخلاصهم، وإلى كل يد تستطيع أن تبني، وكل عقل يستطيع أن يبدع، وكل قلب يحمل لها الخير. وأتذكر اليوم مقالاً نشرته في جريدة الشرق القطرية في يناير 2024، قبل تحرير سوريا، بعنوان (لا بُدّ للطيور المهاجرة من العودة لموطنها)، وختمته بأملٍ كان يرافقنا طوال سنوات الغربة، بأن تتحرر سوريا ويزول عنها الظلم ويعود إليها أبناؤها المشتتون في أصقاع الأرض. وها قد حانت اللحظة التي طال انتظارها، بفضل الله تعالى، ثم بتضحيات شهدائنا الأبرار، وبطولات رجال سوريا الشجعان، وصبر شعبنا العظيم وتضحياته، لنعود إلى وطننا ونساهم في إعادة بنائه، وفاءً لمن بذلوا أرواحهم من أجله. وأؤمن أن من شرف الحياة أن يكون للإنسان موقف ومبدأ ودور في عمل الخير، وأن يترك أثراً طيباً في حياة الناس، دون انتظار مقابل. والأعمار بيد الله عز وجل، وأسأله سبحانه أن يبارك في أعمارنا وأعماركم جميعاً، وأن يستعملنا وإياكم في طاعته وخدمة عباده، وأن يكتب لنا الخير ويكرمنا بشرف المساهمة في نهضة بلدنا وإعادة بنائه. فلا بُدّ للطيور المهاجرة أن تعود إلى موطنها، وها قد آن أوان العودة، والحمد لله رب العالمين. شكراً قطر، على اثنين وعشرين عاماً من الكرم والمحبة والعمل والأمان، وعلى كل ما وجدناه بين أهلك الطيبين من مودة ووفاء. ستبقين وطناً عزيزاً في قلوبنا، نحفظ لكِ ولأهلك الجميل، ونحمل لكم الامتنان أينما كنا. اللهم احفظ قطر وأهلها، وبارك في سوريا وأهلها، وأدم بين البلدين وشعبيهما المحبة والأخوّة والوفاء، واجعل أيامهما عامرة بالخير والأمن والسلام.
1809
| 30 أكتوبر 2026