رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مازال الكثيرون في العالم يسبحون في الأوهام هذه الأيام والتي من المفترض أن يتقدموا فيها على جميع الصعد والمجالات وإن قطع غيرهم أشواطا مديدة في العلم والعمل. والذي يدعو إلى الحزن العميق أن من هؤلاء الكثيرين من يزعم الرقي ونشر التقنية الحديثة إضافة إلى تحقيق ما يسمونه، حسب فهمهم، مبادئ الحرية العامة وحرية التعبير دون أي اكتراث ومبالاة بحقوق البشر أمثالهم، سواء كانت حسية أو معنوية. وهنا ربما كان المس بالحقوق المعنوية أشد فتكا وتأثيرا على حد قول المتنبي:
جراحات السنان لها التئام ولا يلتام ما جرح اللسان
وفي هذا الصدد يأتي تفسير الهجوم المسلح على الجريدة الأسبوعية الفرنسية "شارلي إيبدو" التي تنشر بالكاريكاتير والتقارير الساخرة موضوعات ونكات بغض النظر عن أديان أصحابها.
وقد عرف لدى الصحفيين والمهتمين أنها نشرت في أكثر من مرة رسوما مسيئة للإسلام وللرسول محمد، صلى الله عليه وسلم، وأثارت ردودا غاضبة في العالم الإسلامي.
ورغم أن قواعد المنطق تقتضي البعد عن كل ما يثير أي حساسية لدى البشر من أصحاب المذاهب والأديان، إلا أن الجريدة استمرت في هذا النهج والنسج السيئ دون أن تلفت نظرها الحكومة الفرنسية ومن يتصدى للنشر في مقابلة مبدأ حرية التعبير وكأنه حق لأناس فقط تجاه آخرين وليس ثمة أي حق لهؤلاء الآخرين تجاه من يسيء إليهم. إلا أننا هنا ننبه إلى شيء مهم وهو أن المواجهة الذميمة اللئيمة باللسان والقلم، يمكن أن تقابلها مواجهة مثلها وبالأسلوب نفسه ضد المعتدين المقاتلين بأفكارهم دون الرمي بالسلاح والقتل. وهذا ما يجب أن ينطبق على كل من يستعمل القمع تحت أي ذريعة، فمثلا ليس من المعقول أن المتظاهرين في سوريا ومصر والعراق واليمن و.... يقابلون بالرصاص الحي ويقتلون ولا نرى أحدا من أهل القرار في المجتمع الدولي يحاسبهم، لأن السفك إنما هو لدم عربي أو إسلامي – وهو رخيص لديهم – وليس لدم غربي أجنبي متميز غال وهو من نوع آخر له قداسته وحرمته! ولا ريب أن الإرهاب بمعناه المؤذي مرفوض ولكن هذا الرفض يجب أن يكون منسحبا على الجميع. ولعل بالمعنى الذي يفهمه المسلمون فإن أشد الإرهاب هو ما ينال من الرسول محمد، صلى الله عليه وسلم، لسبب أو شتم أو..... وعندها يأتي البعض ويريدون تنفيذ الحكم الذي قرأوه في كتب الفقه حول الوقوع في هذه الجريمة. ولذا فالأصل أن الوقاية خير من العلاج، وأن تدارك الضرر قبل وقوعه أولى من رفعه بعد وقوعه ولذلك تعجب رئيس الوزراء الفرنسي السابق، وقال: تجب معالجة جذور الإرهاب ونفي أسبابه وليس فقط مجرد العقوبة على الفاعلين دون تعمق وتعقل.. نقلت هذا قناة الجزيرة في قطر، فلابد من الخطاب الواعي الذي يحمل العدل في طياته. ويقول الكاتب والناشط اليساري الفرنسي ميشيل فيدو (حفيد الكاتب الفرنسي المشهور جورج فيدو): علينا أن نكون عادلين، إذا كنا ضد الإرهاب ولسنا ضد الإسلام... فما معنى السخرية والاستهزاء من نبي الإسلام محمد؟ وأنا أسأل محرري صحيفة شارلي إيبدو، هل كان النبي محمد إرهابيا؟ كما أحب أن أسأل السيد الرئيس "فرانسوا هولاند"... من الذي بدأ؟ ألسنا من نحن بدأناهم إعلاميا وعسكريا؟!! أولا: بنشر صور مسيئة لنبيهم، وثانيا: أرسلنا طائراتنا لقتل أبنائهم في العراق. هم لم يأتوا إلينا يا سيادة الرئيس، نحن ذهبنا إليهم وعلينا أن نتوقع ردود أفعالهم ونتحمل النتائج، هم يريدون أن يعلموا الفرنسيين حرية التعبير على طريقتهم: علينا أن نقرأ هذا جيدا...!
وتعليقا على هذا الكلام يقول شهيد بولسن المحلل السياسي الأمريكي المسلم: لا تعيدوا كتابة الدين لإرضاء أعدائه، يمكنكم اتباع عقلانيتكم. وإنه عندما يسمح بالتشهير بالرسول محمد، صلى الله عليه وسلم، ونقبل نحن – باسم حرية التعبير – ونسكت، فلتخبروني لماذا بعد ذلك سوف يأخذون الرسالة التي بعث بها محمد على محمل الجد، ثم يقول: والله والله والله سوف تتحول قلوب الكثير من الناس إلى الإسلام عندما يرون الدفاع عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أكثر مما لو رأوا تغاضي أتباعه عن قذفه والتشهير به! أقول: وقد وجدت نقولات عديدة في جريدة الشرق القطرية أمس، وكذلك بعض الصحف الأخرى والقنوات، أن الأفضل من هذه المظاهرة المليونية التي يشارك فيها زعماء أجانب وعرب أن يعقل الفرنسيون ويقضوا على أصل الداء وليس الوقوف المتحدي وأنهم سيفعلون كل ما يبدو لهم باسم حرية التعبير.
ونحن لا ندري هل هي حرية التفكير أم حرية التكفير التي تقابل ربما بمثلها! فما لم يعرف الإنسان حدوده ويعمل قدر الاستطاعة بالعدل والإنصاف في مواضيع الخلاف، فسيكون جبروتا وطاغوتا غير مقبول للفطرة الإنسانية وسيجر المصائب عليه وعلى سواه، ولذا منع الإسلام الاستبداد وبيَّنَ لنا أن الوطني وأن المقاوم لا يكون مستبدا أبداً، كما صرح بذلك عبد الرحمن الكواكبي في كتابه "طبائع الاستبداد" وأن التعالي على البشر هو عين الدونية ولذا فلا يجوز التعدي أبدا.
وهنا تذكرت العاصفة الثلجية التي ضربت سوريا ولبنان وجزءا من فلسطين وتركيا وكيف عرفنا جميعا كم مات من الأطفال الذين تجمدت أرواحهم وقلوبهم في شرقي عرسال شمال شرق لبنان وفيه ما فيه من المنكوبين النازحين السوريين وكذلك في دوما بريف دمشق وكذلك في حلب وريفها، كيف تجمد شيوخ وعجائز، بل شباب قطعت بهم السبل في الثلوج.
وهكذا قضي الجميع دون رصاص وصواريخ وكيماوي وبراميل متفجرة، الأسلحة التي يستخدمها اللانظام السوري الطائفي ضد المخلوقات وما السبب في تشرد هؤلاء الملايين وقتل بعضهم بالصقيع والبرد القارس، إضافة إلى المجازر والمذابح التي لم يشهد لها التاريخ مثيلاً.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
عند الحديث عن التفوق الرياضي، لا يمكن اختزاله في تفاصيل فنية أو نتائج آنية، بل يجب النظر إلى البنية الكاملة للفريق، بدءًا من الإدارة، مرورًا بالجهاز الفني، وانتهاءً بروح اللاعبين داخل الملعب. ومن هذا المنطلق، يبرز الشمال كنموذج متكامل لفريق يعرف ماذا يريد، وكيف يصل إليه. إدارة الشمال تقدم مثالًا واضحًا في الحزم والوضوح والاستقرار. القرارات تصدر بثقة، والرؤية واضحة، والدعم متواصل، ما ينعكس مباشرة على حالة الفريق داخل الملعب. هذا الاستقرار الإداري منح المدرب المساحة الكاملة للعمل، فظهر حضوره قويًا، واضح الشخصية، قادرًا على فرض الانضباط وبناء مجموعة تؤمن به وتقاتل من أجله. المدرب في الشمال ليس مجرد اسم، بل قائد فعلي، يزرع الثقة، ويخلق الانتماء، ويحول اللاعبين إلى وحدة واحدة. أما اللاعبون، فيمثلون جوهر هذا التفوق. يتميز الشمال بلاعبين يمتلكون المهارة، لكن الأهم أنهم يمتلكون العقلية. روح جماعية عالية، التزام، استعداد للتضحية، وقتالية واضحة في كل مواجهة. الفريق يلعب بشراسة إيجابية، لا تعرف الاستسلام، ويقاتل على كل كرة، وكأن كل مباراة معركة إثبات جديدة. هذه الروح لا تُشترى، بل تُبنى، والشمال نجح في بنائها بامتياز. في المقابل، يفتقد أم صلال لهذه المنظومة المتكاملة. غياب الاستقرار الفني، وتراجع الحضور القيادي، وانعدام الروح الجماعية، جعل الفريق يبدو بلا هوية واضحة. اللاعبون يدخلون المباريات دون تلك الشراسة المطلوبة، ودون الإحساس بالمسؤولية الجماعية، ما ينعكس على الأداء العام ويكرّس صورة فريق يفتقر إلى الشخصية والقتال. الفارق بين الفريقين ليس في المهارة فقط، بل في الذهنية. الشمال فريق يؤمن بنفسه، بإدارته، بمدربه، وبقدرته على المنافسة حتى اللحظة الأخيرة. أم صلال، في المقابل، يعاني من غياب هذه القيم الأساسية. كلمة أخيرة: يتألق فريق الشمال بانتصاراته الساحقة، مما يبرز براعته الإستراتيجية وقوة إرادته، بينما يعاني فريق أم صلال من إخفاقات متكررة، لتتكشف أمام الجميع الفجوة بين العزم والضعف، مسجّلة درسًا حقيقيًا في مجريات المنافسة الرياضية.
2106
| 04 فبراير 2026
حين وصل الملك فريدريك الثاني الشام سنة 1228م، لم تُسجَّل له معركة كبرى أمام القدس ولم يُحاصرها بجيش يزلزل الأرض. ومع ذلك تسلم مفاتيح بيت المقدس، وذلك باتفاق مع السلطان الأيوبي الذي ليس له من اسمه نصيب (الملك الكامل). هذا الحاكم سلّم بموجب اتفاق مفاتيح القدس. لم تكن هزيمة عسكرية، بل تنازلًا سياسيًا مُخزيًا ووصمة عار في جبين الأمة حتى يومنا هذا، ولتصحيح هذا الخطأ مات الكثير من أمة محمد صلى الله عليه وسلم، وهنا يقف السؤال في وجه التاريخ: لماذا أُعطيت القدس بهذه السهولة؟ الجواب المؤلم يبدأ من داخل الدولة الأيوبية آنذاك لأنها كانت تعيش انقسامات. والكامل هذا كان في صراع مع إخوته وأقاربه على النفوذ في الشام، ويخشى تحالفهم ضده. فاختار أن يجعل الدولة الصليبية حائط صد بينه وبين إخوته، فماذا فعل؟! أعطى لفريدريك مفاتيح أقدس مقدسات المسلمين بلا مقابل، فقط ليأمن على سلطانه في مصر. صارت القدس ورقة في لعبة توازنات داخلية. لم تُبع في سوق، لكنها استُخدمت لتثبيت كرسي. بمعنى أوضح، مدينة بقدسيتها، بتاريخها، بدماء من سقطوا دفاعًا عنها، تحولت إلى بند في معاهدة. وهنا تكمن المرارة لأن القدس لم تكن أرضًا عادية، بل رمزًا دينيًا وحضاريًا استعادها قبل عقود صلاح الدين الأيوبي بعد معركة حطين، وما أدراك ما حطين مشروع طويل من الإعداد والوحدة والتضحية. يومها لم تكن المسألة كرسي حكم، بل قضية أمة. صحيح أن بعض الروايات تبالغ في تقليل عدد من رافق فريدريك إلى أقل من 1000 مقاتل فقط لأنه كان مطرودًا من البابوية وغير مرغوب فيه في أوروبا وليس له وزن، ومع ذلك يتسلم هذا المطرود المنبوذ مفاتيح أولى القبلتين. وهنا الدرس الذي لا يشيخ: حين تنقسم الصفوف، يصبح الخصم أقل كلفة. لا يحتاج أن ينتصر، يكفيه أن يراقب وينتظر. هذا الفريدريك قام بمجازر ضد المسلمين في صقلية، وأرسل إليه الكامل يطلب منه التوقف لِظن هذا الناقص أن فريدريك سيحفظ له فضل وجميل إعطاء القدس كهدية، ولكن فريدريك مزّق المسلمين وفعل بهم الأعاجيب. وليس اليوم ببعيد عن أمس، فمن يظن أن الغرب يهتمون بدماء وأعراض المسلمين هو ناقص كهذا الذي نتحدث عنه. والتاريخ الإسلامي نفسه مليء بأمثلة معاكسة. رجال ضحّوا بالملك من أجل المبدأ، وفضلوا الثبات على المكسب العاجل. من زمن الصحابة الذين خرجوا يواجهون إمبراطوريات تفوقهم عددًا وعدة، إلى قادة مثل عمر المختار الذي اختار المقاومة على الخضوع، ودفع حياته ثمنًا، لكنه لم يبع كرامته. هؤلاء لم ينظروا إلى القضية كورقة تفاوض، بل كأمانة أمة. ما أريد قوله من هذه الواقعة التي مر عليها أكثر من ثمانمائة عام، وما زال صداها في الذاكرة، أن أخطر ما يضعف الدول المسلمة ليس قوة الخارج، بل خلاف الداخل، والخضوع لا يبدأ دائمًا برغبة في الاستسلام، بل أحيانًا بخوف من فقدان منصب، أو حرص على تثبيت حكم هو أصلًا زائل. ألا يكفي أن نرى النتيجة؟ حين تُقدَّم التنازلات لتجاوز أزمة داخلية أو مصلحة شخصية، قد تتحول تلك التنازلات إلى أزمات أكبر وأعمق وأشد إذلالًا. الهيبة لا تُبنى بالخطابات، بل بوحدة القرار، وبوضوح الخطوط التي لا تُمس. فالأوطان والمقدسات والثروات ليست ملكًا خاصًا للحُكام، ولا هدية تُقدَّم طلبًا لرضا القوى العظمى. الأصل: (إن تنصروا الله ينصركم). تسليم القدس سنة 1229م لم يكن مجرد حادثة عابرة، بل علامة على أن الذل والخنوع والخيانة قد يفتح ما لا تفتحه الجيوش الجرارة والطائرات المسيّرة. ومن لا يتعظ بما مضى، قد يجد نفسه يعيد المشهد ذاته بأسماء جديدة.
885
| 04 فبراير 2026
امشِ في أحد أحيائنا القديمة التي بقيت على حالها، إن وجدتَها. ستلاحظ شيئاً غريباً في التصميم: الجدران قصيرة، والأبواب تكاد تكون متقابلة، و»السكيك» ضيقة وكأنها صُممت لتجعل الناس يصطدمون ببعضهم البعض فيلقون السلام. كان العمران هناك «خادماً» للوصل. وكانت روح الفريج حاضرة في كل تفصيلة معمارية. كان الحجر يُجبر البشر على التلاقي. ثم انتقل بسيارتك إلى أحيائنا السكنية الحديثة. شوارع فسيحة، وفلل تشبه القلاع الحصينة. كل بيت يحيط نفسه بسور عالٍ، وبوابات إلكترونية، وكاميرات مراقبة. لقد حصلنا على «الخصوصية» التي كنا نحلم بها، ولكن، هل سألنا أنفسنا عن الثمن؟ المعادلة بسيطة ومؤلمة: كلما ارتفعت الجدران الإسمنتية بين البيوت، ارتفعت معها الجدران النفسية بين القلوب، وتآكلت روح الفريج شيئًا فشيئًا. في زمن «الفريج»، كان الجار هو «خط الدفاع الأول»، وهو «الأهل» الأقرب. كانت الأمهات يتبادلن الأطباق، والأطفال يركضون من بيت لآخر وكأن الحي كله بيت واحد كبير. كانت «عين الجار» حماية، وصوته أنساً. لم يكن الفريج مجرد مكان للسكن، بل كان «نظاماً اجتماعياً» متكاملاً للتكافل والتربية المشتركة. اليوم، تحت ذريعة «الخصوصية» و»الاستقلالية»، عزلنا أنفسنا. أصبحنا نعيش لسنوات بجانب شخص لا نعرف إلا نوع سيارته. قد يمرض الجار، أو يحزن، أو يفرح، ولا نعلم عنه شيئاً إلا إذا رأينا خيام العزاء أو الزفاف صدفةً عند الباب. تحول الجار من «سند» إلى «غريب»، وأحياناً إلى مصدر إزعاج نشتكي منه إذا أوقف سيارته أمام سورنا. لقد قتلنا «روح الفريج» بدم بارد، واستبدلناها بـ «ثقافة العزلة». نحن لا ننكر أن التطور العمراني ضرورة، وأن الخصوصية حق. لا أحد يطالب بالعودة إلى بيوت الطين وضيق المكان. ولكننا نطالب بـ «أنسنة» مدننا الحديثة. المشكلة ليست في «الحجر» وحده، بل في «البشر» الذين سمحوا لهذه الأسوار أن تتسلل إلى نفوسهم. لقد استوردنا تصاميم هندسية غربية تقدس الفردية، ونسينا أننا مجتمع «جمعي» يتنفس الوصل. صممنا مدناً للسيارات لا للمشاة، وللأبواب المغلقة لا المشرعة. هل يمكننا استعادة ما فقدناه؟ نعم، ولكن البداية ليست بـ «هدم الأسوار» الإسمنتية، بل بهدم «الأسوار النفسية». أن نمتلك الشجاعة لنطرق باب الجار ومعنا «طبق حلو» وابتسامة، بلا مناسبة. أن نُحيي «مجلس الحي» ولو مرة في الشهر. أن نعلم أطفالنا أن «حق الجار» ليس مجرد كف الأذى، بل هو بذل الندى، والسؤال، والاهتمام. وهو جوهر روح الفريج. إن «الوحشة» التي نشعر بها في أحيائنا الفارهة لا يعالجها المزيد من الرخام والزجاج، بل يعالجها «دفء» القلوب المتواصلة. فلنجعل بيوتنا قلاعاً تحمينا من الخارج، نعم، ولكن لا تجعلها سجوناً تعزلنا عمن هم أقرب الناس إلينا جغرافياً، وأبعدهم عنا شعورياً.
696
| 04 فبراير 2026