رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
من الطبيعي أن تجد واشنطن الوقوف بجانب الأكراد الذين تعتبرهم أنقرة إرهابيين رسالة تهديد لعلاقتها مع تركيا التي لا تتساهل أبداً حتى في وضع (إعجاب) لتغريدة عضو من الأكراد كانت الخارجية الأمريكية قد علقت على هذا الموضوع على أنه خطأ غير مقصود بعد استدعاء أنقرة للسفير التركي وإبلاغه بانزعاجها من هذا التصرف الذي يعد موقفا جديا من الولايات المتحدة ضدها لا سيما وأنها تعد شريكة معها في الحرب ضد الإرهابيين على الحدود التركية السورية. ومشاركة معها في بناء المنطقة الآمنة لأكثر من مليوني لاجئ سوري تعجز تركيا اليوم عن فتح أراضيها لهم بعد استكفائها منهم بنحو يزيد عن خمسة ملايين لاجئ يلقون رعاية من حكومة أردوغان بالإضافة إلى أن ترامب قد أصلح هذا الخطأ بتغريدة وصف فيها أن دعم الأكراد مكلف جدا ولا يظن أن واشنطن تستطيع تحمل الفاتورة الباهظة التي يرى رئيس الولايات المتحدة الأمريكية أن على طالب الحماية والمساعدة من بلاده أن يتحمل تكاليفها، ولذا ليس بغريب أن يرى الأكراد أن هذا الموقف من ترامب يعد طعنة في الظهر كما وصفها ممثل عن غولن العدو الأول لتركيا، ولا تتفق مع ما تمت مناقشته مؤخرا مع واشنطن المأوى الاختياري لغولن بعد فراره من تركيا وإعلان العداء لرئيسها وللأمة التركية بأكملها، وعليه فقد باشرت أنقرة بشن هجوم جوي على شمال شرق سوريا وتحديدا بمحاذاة الحدود العراقية السورية التي يحاول الأكراد من خلالها شق ممر سري إلى الأراضي التركية بعد تنفيذ وعد ترامب بسحب قواته من سوريا، وهذا ما جرى فعلا ورآه الأكراد أنه إخلال بالوعد الأمريكي معهم رغم أن ترامب سارع في تغريدة لاحقة أن ذلك لا يعد من قبله تخليا عن الأكراد فهم في نظره مقاتلون مميزون ورائعون لكن علاقات بلاده مع تركيا كما وصفها تبدو جيدة جدا، خصوصا مع الرئيس أردوغان الذي ينتظر أن يحل ضيفا شخصيا له في الثالث عشر من نوفمبر الجاري للبيت الأبيض وسيناقش معه كل هذه الأمور، وهو أمر لم يسهم سابقه أوباما بتعزيزه مع أنقره الذي اتهم إدارته بوضع كل العراقيل أمام تنامي علاقة بلاده مع تركيا بالصورة المطلوبة.
نعم يرى كثيرون أن السياسة التركية التي تجري عملا عسكريا على حدودها المشتركة مع سوريا وعلى الحدود العراقية السورية ايضا أنه تدخل في الشأن السوري الذي على ما يبدو وإن كان يعارض هذا التدخل التركي إلا أنه يبدو منسجما مع التدخلات الروسية والإيرانية في شؤونه الخاصة بل والقتال معه وتسيير أمور بلاده دون حتى الرجوع لأعمدة النظام السوري المساهم أيضا في زعزعة سوريا وقتل الشعب والتفنن بهذا القتل إما في غارات صاروخية أو ببراميل متفجرة وفي أكثر الحالات حنانا بأسلحة كيماوية تخنق وتنتزع الحياة من الأطفال والنساء والشيوخ كما حدث في كثير من المدن والمحافظات وخرج منها نظام بشار بريئا، وذهبت التحقيقات الأممية أدراج الرياح التي لا تتوقف أبدا عند من يجب التوقف لديه ومعاقبته العقاب الذي يستحق ولكن ألا تبحث كل دولة عن مصالحها من الأزمة السورية لا سيما جاراتها ومن يمكن منهن أن تحقق أهم مصلحة من كل هذه وهي تأمين الحدود المشتركة مع سوريا؟! لذا فلا يمكن لوم تركيا التي تعتبر جماعة الأكراد محركة الانقلاب الفاشل الذي أجهضته تركيا قبل نحو ثلاث سنوات بالإضافة إلى تقلب واشنطن ما بين الانسحاب الجدي من الأراضي السورية أو التلكؤ لتنفيذ هذا الوعد الذي كان ترامب يأمل منه أن يضاعف شعبيته باسترداد جنوده إلى موطنهم وعائلاتهم خصوصا بعد محاصرته من قبل الكونجرس بعدة مشاكل داخلية وخارجية لا يبدو ترامب اليوم أنه في معزل أو مأمن منها فالرجل وجه غاراته الصاروخية على قاعدة عسكرية لنظام بشار بعد مشاهدته مباشرة لمواطن سوري يبكي طفليه التوأمين اللذين لقيا حتفهما في غارة لقوات بشار ولم تهتز له شعرة واحدة وشعب سوريا كله إما يباد بأبشع الطرق أو يُهجّر أو يعيش أسوأ عيشة يمكن أن يعيشها إنسان على وجه الأرض!.
لا نبرئ أحداً فأيدي الجميع ملوثة بدماء شعب سوريا.. الجميع كانوا عربا أم عجما!.
◄ فاصلة أخيرة:
قد يمتد نزف سوريا عقداً من الزمان ويأتي من يدعو لعقد آخر.. فأحيانا تعلو لغة الموت على الحياة، المصالح تتصالح في أغلب الأحيان!.
سؤال لمن اعتاد المشهد
هل من الممكن أن يخبرني أحد ماذا ينتظر هذا العالم ليتحرك لوقف هذه الإبادة البشعة والمتعمدة من قبل... اقرأ المزيد
912
| 06 أبريل 2025
نحـــــــــــن مــــن إلــــــى
الذي ينظر لخريطة الوطن العربي اليوم يقسمها لعدة أقسام ودول على غير ما تشهده الخريطة أساسا من تقسيمات... اقرأ المزيد
789
| 16 مارس 2025
القضيـــــــــــة التـــي يجــــب ألا تمـــــوت
تعددت قضايانا أم استجدت قضية فيها فما بات ثابتا لدينا إن فلسطين شرف هذه الأمة وخذل الله من... اقرأ المزيد
600
| 12 مارس 2025
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
خطاب ليس ككل الخِطابات، بل كان مصارحة وطنية صريحة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى ورسالة حازمة تستوجب من كل مواطن ومقيم أن يتوقف عندها طويلًا، وأن يدرك أن المرحلة التي نعيشها ليست كسابقاتها، وأن ما ينتظر العالم من تحديات وتقلبات لا يترك مجالًا للاستهانة أو التراخي أو الاتكال على المكتسبات. لقد خاطب سموه شعبه بوضوح القائد الذي لا يجامل في الحقائق، ولا يخفي التحديات، بل يراهن على وعي شعبه ونضجه وحسه بالمسؤولية. وهذا ما عهدناه من قيادتنا، صراحة في الخطاب، وشفافية في الموقف، ومصارحة مباشرة للمواطن، إيمانًا بأن الشعوب الواعية شريكة في حماية أوطانها. إننا أمام عالم مضطرب، تتبدل فيه الموازين، وتتصاعد فيه الأزمات، وتضيق معه مساحة المنطق والعقل. ولم يعد أحد يستطيع الجزم بمآلات الأحداث، أو كيف ستأتي الأزمات وتنتهي. وحتى الدول التي عاشت عقودًا من الرخاء والاستقرار لم تعد بعيدة عن هذه التحولات. وقطر، رغم ما تنعم به من أمن وازدهار، ليست جزيرة معزولة عن العالم، ولا استقرارها مبررًا للغفلة عما يدور حولها. والحقيقة أن الدولة منذ سنوات لم تتوقف عن التنبيه إلى التحديات والاستعداد للمستقبل، والتأكيد على أن قطر تستحق الأفضل من أبنائها. فقد استثمرت في الإنسان القطري، ووفرت له من الأمن والتعليم والصحة والرفاه والخدمات ما وضعه في مصاف أكثر شعوب العالم رفاهية في وقت قصير جداً. ولم يكن ذلك امتيازًا بلا مسؤولية، بل رهانًا على مواطن يكون عند الشدائد بحجم وطنه، وعند المسؤولية بمستوى ما أُودع فيه من ثقة وإمكانات. وهنا يجب أن نواجه أنفسنا بسؤال لا يحتمل المجاملة: ماذا قدمنا نحن لقطر مقابل كل ما قدمته لنا؟ وهل أدينا واجباتنا بالقدر نفسه الذي نطالب فيه بحقوقنا؟ وهل نحن مستعدون حقاً لكل ما يجري حولنا؟ انتهت مرحلة مواطن يكتفي بالانتفاع من مكتسبات وطنه دون صيانته، ولا بموظف يرى في وظيفته راتبًا وساعات حضور وانصراف، ولا بمسؤول يؤجل القرارات ويتنصل من المسؤوليات. فالتقصير اليوم ليس مجرد خلل إداري، بل ثغرة في جدار امن الوطن وامانه. ولا تقتصر المسؤولية على المواطن وحده، بل تشمل كل مقيم يعيش على أرض قطر وينعم بأمنها واستقرارها. فالمقيم شريك في البناء والإنتاج، والإخلاص في العمل واحترام القانون وصيانة الممتلكات العامة واجبات لا تستثني أحدًا. وإذا كان المواطن يحمل مسؤولية الانتماء والمصير، فإن المقيم يحمل أمانة تجاه بلد فتح له أبواب العيش والعمل والاستقرار. فنهضة قطر مسؤولية كل يد تعمل على أرضها. وليعلم الجميع أن الدفاع عن الوطن لا يكون بالبندقية وحدها؛ فكل موقع عمل ثغر، وكل أمانة مسؤولية، وكل تقصير خسارة. المعلم يدافع بعلمه، والطبيب بإخلاصه، والموظف بإتقانه، والمسؤول بنزاهته، والإعلامي بكلمته. فالكلمة الصادقة سلاح، والموقف المسؤول سلاح، وحماية المال العام سلاح، والإنتاج والانضباط والإخلاص أسلحة تحمي مستقبل الوطن. لقد مرت على الأمم عصور رخاء وشدة، وهذه سنة الحياة، لكن التاريخ لا يخلد من استمتعوا بالنعم فحسب، بل يسجل من حافظوا عليها حين اشتدت الظروف، ومن سهروا وتعبوا وضحوا براحتهم ليبقى وطنهم قويًا عزيزًا. إن قطر اليوم لا تحتاج منا مزيدًا من عبارات الحب والولاء بقدر ما تحتاج ترجمتها إلى وقفة صادقة وعمل وإنجاز ومسؤولية. فالولاء الذي لا يظهر في إتقان العمل، والانتماء الذي لا يترجم إلى عطاء، كلمات لا تحمي المكتسبات. لقد أعطتنا قطر الكثير، وحان الوقت الذي لا نسأل فيه ماذا نريد منها، بل ماذا تستحق منا. فالأوطان لا تضعف حين تقل مواردها فقط، بل حين يتراجع شعور أبنائها بالمسؤولية. والمرحلة لا تحتمل متفرجين، والتاريخ لن ينتظر المتقاعسين.
7950
| 20 أكتوبر 2026
حين نتحدث عن قوة الوطن نفكر في اقتصاده ومؤسساته ومكانته بين الدول. لكن ما مسؤوليتنا تجاه كل هذا؟ وما الذي نقدمه نحن الذين نعيش في هذا الوطن ونستفيد من أمنه وفرصه وما تحقق فيه؟ هذا ما فكرت فيه وأنا أقرأ خطاب سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمام مجلس الشورى. توقفت عند العلاقة بين صمود الدولة وكفاءة مؤسساتها ومسؤولية أفرادها. فكل واحد منا يتخذ قرارات تؤثر في غيره. ومن مجموع هذه الأدوار يتشكل جانب من قوة الوطن. نستيقظ كل صباح ونذهب إلى أعمالنا. يذهب أبناؤنا إلى مدارسهم ونجد احتياجاتنا متاحة ونكمل يومنا. ومع الوقت نعتاد هذا الانتظام حتى ننسى ما يتطلبه من جهد وتخطيط. لكن وقت التحديات تظهر قيمة الاستعداد وتنكشف أهمية ما بنيناه قبلها. وهنا أسأل نفسي عن علاقتنا بالاستقرار الذي نعيشه. هل ندرك مسؤوليتنا في المحافظة عليه؟ أعتقد أن الإجابة تظهر في تعاملنا مع واجباتنا ومع الموارد التي بين أيدينا ومع مصالح الناس التي ترتبط بقراراتنا. وحين دعا الخطاب إلى مراجعة البرامج وفق أثرها في المجتمع والاقتصاد استوقفني سؤال. ماذا تحقق للناس بسبب ما نفعله؟ قد ننشغل بإثبات أننا أنجزنا المطلوب. لكن هل عالجنا حاجة؟ وهل أحسنا استخدام ما لدينا؟ وهل نقبل تغيير ما لم يحقق الغرض منه؟ هذه المراجعة تحتاج إلى صدق مع أنفسنا. فقد نستمر في أمر لأننا اعتدناه. لكن المسؤولية تقتضي أن نسأل عن جدواه وأن نقدم المصلحة العامة على راحة الاستمرار. وتظهر أمانة المسؤولية أيضا في تقييم الأداء. حين نعطي الجهد حقه ونربط الفرص بالكفاءة نعزز ثقة الإنسان بمؤسسته. فالإنصاف يؤثر في شعوره بقيمة عمله وفي استعداده لتقديم المزيد. أما التعليم فأراه سؤالا عن الإنسان الذي نريد أن يشارك في بناء قطر. هل نمنح أبناءنا مساحة للسؤال والتجربة وتحمل نتائج اختياراتهم؟ وهل نساعدهم على فهم احتياجات وطنهم واستخدام معرفتهم لخدمته مع الحفاظ على لغتهم وهويتهم. ويمتد هذا الاهتمام بالإنسان إلى دور مجلس الشورى في مناقشة قضايا المجتمع. فالتشريعات تمس حياتنا اليوم وتؤثر في فرص أبنائنا غدا. كما أن تمسك قطر بالحوار والحلول السلمية يتصل بأمن الناس وقدرتهم على بناء مستقبلهم. بعد خطاب سمو الأمير بقي معي سؤال واحد. نحن نعرف ما نتمناه لقطر. لكن ما الذي نقدمه من أجلها؟ الإجابة تبدأ من موقع كل منا ومن مسؤوليته التي يؤديها وهو يعرف أن أثرها يصل إلى غيره.
2616
| 16 أكتوبر 2026
في دوري نجوم بنك الدوحة، لم تعد المشكلة في حجم الإنفاق على المحترفين بقدر ما أصبحت في نوعية الاختيارات. أسماء تصل بسير ذاتية لامعة وتجارب سابقة تمنح الجماهير الأمل، ثم يبدأ الموسم لنكتشف أن الفارق بين ما كنا ننتظره وما نشاهده داخل الملعب أكبر بكثير مما ينبغي. السؤال هنا ليس: كم دفع النادي؟ بل: ماذا أخذ مقابل ما دفعه؟ لسنا ضد التعاقد مع أسماء كبيرة، ولا نقلل من قيمة الخبرة، لكننا ضد تحويل السيرة الذاتية إلى شهادة ضمان، وأن يصبح الاسم أهم من الحاجة الفنية. فالمحترف جاء ليصنع الفارق، لا ليكون مجرد اسم في قائمة الفريق أو مادة للترويج عند الإعلان عن الصفقة. المشكلة أن بعض التعاقدات لا تبدو مقنعة منذ البداية، سواء من حيث ملاءمة اللاعب لاحتياجات الفريق أو قدرته على تقديم الإضافة الفنية المنتظرة. والأكثر إثارة للاستغراب أن الأخطاء تتكرر، وكأن بعض الأندية لم تستفد من تجاربها السابقة، ولم تراجع آليات الاختيار والتقييم بالشكل المطلوب. وتكشف المفارقة بين محترفي السد والغرافة، بما تحمله بعض التعاقدات من أسماء كبيرة وتكاليف مرتفعة، ومحترفي الشحانية ولوسيل الذين يقدمون مردودًا فنيًا مقنعًا بإمكانات أكثر واقعية، عن خلل يستحق التوقف أمامه في آليات الاختيار والاستقطاب. فكيف تنفق بعض الأندية مبالغ كبيرة على أسماء لامعة، ثم لا تجد منها العائد الفني المنتظر، في حين تنجح أندية بإمكانات أقل في الحصول على مردود أفضل؟ هنا لا تكون المشكلة في المال، بل في القرار الذي يسبق التعاقد، وفيمن يتحمل مسؤولية الاختيار. وهنا لا يمكن تحميل اللاعب وحده المسؤولية؛ فهناك إدارة تتولى التفاوض، وجهاز فني يحدد الاحتياجات، ومنظومة يفترض أن تقيّم وتختار وفق معايير فنية واضحة. ونجاح الصفقة أو فشلها يجب ألا يُقاس باسم اللاعب أو تاريخه فقط، بل بمدى الحاجة إليه، وانسجامه مع الفريق، وحجم الإضافة التي يقدمها داخل الملعب. وعندما يفشل التعاقد في تحقيق أهدافه، فمن حق الجماهير أن تعرف أين كان الخلل، ومن المسؤول عن القرار. لسنا بحاجة إلى محترفين أكثر شهرة بقدر حاجتنا إلى محترفين أكثر تأثيرًا. وهذه ليست رفاهية، بل مسؤولية تجاه الأندية والجماهير والبطولة نفسها. فإلى متى تبقى بعض التعاقدات أكبر من مردودها، وتبقى المحاسبة أصغر من حجم الخطأ؟
2364
| 15 أكتوبر 2026