رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. أحمد عبدالملك

د. أحمد عبدالملك

مساحة إعلانية

مقالات

630

د. أحمد عبدالملك

النبيل والإطراء المضلل

10 يناير 2016 , 02:18ص

يحاول بعض الكتاب الترويجَ لنماذج الإنتاج الأدبي المتواضع الذي لا يحمل أية قيمة أدبية أو ثقافية أو فنية، لمجرد أنه ليس لديهم ما يكتبونه في عمودهم

الأسبوعي.

ولقد قرأت قبل فترة "شهادة" من إحداهن في كتيب صدر قبل فترة لا يحمل للأسف أية قيمة! فلا هو رواية، ولا هو قصة قصيرة، ولا هو خواطر مراهق.

وكنت قد قرأت هذا النص، الذي افتقد الحبكة الفنية، وغاب عنه توصيف الشخصيات، ولا يحفل بلغة أدبية إبداعية، الأمر الذي لا يجوز لأي كاتب، خصوصاً

ممن يحمل درجة علمية عالية، أن يقدِّم في هذا العمل "شهادة" كون النص "خربشات" طفلة لا يمكن أن يُصنف ضمن الإبداعات. كما لا يجوز لغير

المتخصصين الاقتراب من النقد الأدبي في مثل هذا "الترويج" الرخيص، وتقديم شهادة غير أمينة وغير صادقة، بل وبلغة فيها من الإطراء الذي لا ينفع الكاتب

ولا يحقق هدف النقد النبيل. الكتيب الذي قرأته بتمعن بطلب من صديق، كان ينقصه عدة أشياء، لعل أهمها: تعميق نقل الأسطورة، قصة الحب، وإسقاطها على

بطل النص الذي بدا مهلهلاً ولا توجد له مواصفات داخل النص، بل إن الإسقاط على الحي (المكان)، لا يمكن أن يجعل من النص عملاً أدبياً. كما أن اللغة التي

كُتب بها النص كانت غير أدبية، وهي أقرب للتصوير الفوتوغرافي للقصة الأصلية المعروفة، ولم يكن فيها بديع أو بيان، أو حتى طيف من خيال كما هو مألوف

في القصص. ويوجد في النص خلط واضح بين السرد والحوار، وهذا يربك القارئ. كما أن الكاتب لم يدرك أساسيات كتابة الحوار في النص، إذ له مواصفات

ورموز خاصة. وكان النص مباشراً جداً، وفية مغالطات أدبية واجتماعية، فالغواص، عندم يفلق المحارة ويجد (الدانة)، فإنها تذهب إلى (النوخذا) ربان السفينة، ولا يأخذها البحَّار . ولقد جاء في النص أن البطل اكتشف (دانة) وأخذها إلى حبيبته، كما هو في الحكاية الشعبية المعروفة والتي عولجت في كثير من لمسرحيات.

إن للغة العربية اشتراطات، ولقد حفل النص ببعض الأخطاء، خصوصاً في همزة الوصل وهمزة القطع، كما دخلت العديد من الكلمات غير الخليجية في الحوار. كما أن الأمر كان يتطلب شرحاً للكلمات تلك في الهامش، لأنها تُشكل على القارئ العربي.

وأخيراً ما هي القيمة الأدبية التي أضافها هذا النص، كونه نقلاً عن قصة واقعية تقع في أحد أحياء الدوحة، طالما أن القصة في معروفة لأهل الحي وغيره. ولا

يمكن أن نعتبر هذا النص (محاذياً) لقصة حقيقية، ونقوم بتقييمه بأنه رواية وهو في 79 صفحة من القطع الصغير والبنط الكبير.

أتمنى من "نقادنا" وكتابنا أن يتقوا الله فيما يكتبون، لأن مثل هذا النص الضعيف بكل المقاييس، وليس فيه ملامح الرواية أو حتى القصة القصيرة، وكان بودي لو

عرض واضع النص مؤلفه على متخصصين قبل أن يغامر بنشره!!

مساحة إعلانية