رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
السرقة كبرت أم صغرت لا اسم لها إلا (سرقة) وهي النقيصة المزمومة التي ما وصمت أحداً إلا ولوثته هو وكل من تبعه او عرفه او انتمى إليه فنحن كمجتمع عربي لا يتسامح عادة مع من مد يده إلى مال غيره عاماً كان أو خاصاً، وكثيراً ما دفع الأبرياء من الأبناء ثمن هذه الوصمة التي تزلزل الأسر وتدمغها بسوء السمعة.
هذا الكلام استدعاه منظره وقد توقفت السيارة في اشارة رابعة العدوية بمدينة نصر قبل ان يهل العام الجديد بايام، كان يتأبط كتيبات صغيرة ويحوم حول العربات يسألها المساعدة، منظر معتاد فى الاشارات ان يسألك متسولون، لكن غير المعتاد ان يتقدم أحدهم ليقول لك (انا كنت حرامي وتبت ساعدني لوجه الله) لم يكن فى نية أي من الجالسين في السيارة مساعدته عندما هل علينا لاعتقادنا أن المتسولين يتاجرون باستعطاف الناس لجمع ثروات سهلة، لكن عندما كرر مؤكداً (ساعدوني انا كنت حرامي وتبت انا عندي 8 عيال) ومد يده بكتيب قال ان فيه حكاية توتبه كان أول المتعاطفين زوجي، ثم تابعناه جميعاً، لم نسأل بعضنا ان كان يستحق أم لا، لم نقل لبعضنا انه كذاب يستعطف باكاذيبه، كلنا وصلنا صدقه ولمس قلوبنا بحالة التطهر من الحرام التي يعلنها دون وجل بوجه باش ومحيا باسم كأنه يتباهي بقهر الشر، والتصدي لسطوة الحرام وزينته التي تجر الأقدام إلى وحل الحرام.
طويلاً وقفنا بالاشارة، ويبدو أنه ارتاح لتعاطفنا ولعيوننا التي تشي نظراتها بتصديقه فراح يسرد علينا جرائمه، وكيف كان لصاً خطيرا يعمل له الف حساب حتى كانت القاضية التي ادخلته السجن، تأملت وجه (الحرامي) الذي يكلمنا بصدق، تأملت عينيه البكايتين بحزن سعيد، ربما كان حزنه لتقصيره فى جنب الله، ربما كان على العمر الذى انفقه فى المعاصي ربما كان الحزن على حزن من سلبهم مالهم فقهرهم وحسرهم، ربما، ربما، ربما، فجأة فتحت الإشارة فقطع عم محمد كلامه ومد يده بـ (c.d) معقباً دي حكايتي اسمعوها علشان تصدقوها.
اطلقت الإشارة المفتوحة سراح السيارات أمامنا، دسست الـ (c.d) في حقيبتي دون اى رغبة في سماعه، بعد ايام وانا افكر فى موضوع مقالتي الجديدة طرأت على زهني حكاية عم محمد اللص التائب، وضعت الاسطوانة على الجهاز وبدأت اسمع، وفوجئت بحوار يجريه المذيعان المتألقان نجوى ابراهيم ومحمود سعد معه، وهو يحكي لهم عن حكاية توبته وكيف انه كان لصاً عاتياً بل من أخطر اللصوص على الاطلاق الذين اقتحموا فنادق، وفلل، ويحكي انه دخل مرة ليسرق فوجد فى الأدراج ذهباً ومبالغ مالية كبيرة، جمعها فى ملاءة سرير ولما هم بالخروج لمح إلى جانب السرير دواء كثيراً وصور اشاعات فترك المسروقات مكانها قائلاً فى نفسه ان صاحبها ربما سيحتاجها لإجراء عملية وما شابه ذلك، ويحكي كيف استنهضت الأحداث انسانيته وهو فى السجن الذي يعتبره معلمه الأول، يقول استيقظت من منام غريب على أذان الفجر ركضت إلى امام مسجد السجن سألته كيف يصلي الناس وماذا يقولون وكانت أولى صلواته التى سجد فيها لله صلاة الظهر، واستيقظ النور بداخله فأعرب عن رغبته في التوبة الكاملة وتسليم كل ما بحوزته من مال حرام، فرتب له لقاء مع وزير الداخلية فرد فى مكتبه عمارة، وسوبر ماركت، ورصيدا كبيرا فى البنك، مؤكداً أن رد المظالم من أهم شروط التوبة النصوح، وسمح له شيخ الأزهر بعد ان علم بحكايته بطباعة أحداث الغي والضلال التى كبلته ثم التوبة التي نقلته من ذل المعصية إلى عز الطاعة كما سمح له ببيع التجربة لتكون عبرة ومصدر رزق يستعين به، ولا ينسى عم محمد صاحب الروح التائبة كل من ساعدوه، يقول ان أول من ساعده بالقرش الحلال الفاضلة نجوى ابراهيم كما ساعدته بالتعاون مع الأوقاف على أداء فريضة الحج ويختتم بدروس وعبر أجملها "عمر الجنيه ما اشترى كرامة بني ادم" "ومن يتقى الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب، انا ضميري مرتاح والحمدلله اننى لم اتب ضعفاً بل تبت وانا فى عز قوتي استطيع أن اسرق الكثير، كنت اظن ان السرقة بطولة ورجوله، اعترف اننى سرقت تحت دافع الحاجة، والغفلة عن ذكر الله، وضعف الايمان.
لقد ايقظ الحرامي التائب في نفسه خواطر كثيرة تمس كل الذين اخطأوا ثم تابوا فلم يجدوا حضناً يحتويهم واذكر مستمعاً قال على الهواء تبت ولكن المجتمع يطالبني بشهادة حسن سير وسلوك، من أين اتي بها؟ فكرت في كرب الذين ترفضهم مجتمعاتنا لوقوعهم فى خطأ السرقة دون نية للصفح، بل وأحياناً المعايرة، الأمّر من السجن، أفكر في الصحابي الجليل الذي عطل حد السرقة في عام المجاعة، وأفكر فى الذين يسرقون لسد حاجة أفواه جائعة على طول خريطتنا العربية، مسؤولية من؟ وافكر في الذين لا يسرقون ولكنهم يلجأون إلى طريقة اشنع من السرقة فيشنقون انفسهم بملاءة سرير كما طالعتنا الصحف منذ اسابيع.
واذا قلنا ان البعض يسرق معذوراً لضيق ذات اليد (ولا عذر فى سرقة) فماذا نقول فى الذين يسرقون ومعهم ما يكفيهم ويفيض؟ وماذا نقول في الذين يمدون اياديهم للاستحواذ على المال العام والخاص متى توافرت الفرصة؟ ماذا نقول فى الذين خانوا من ائتمنهم ففحش ثراؤهم من بلع المال العام، ومابالنا لا نفتح صحيفة بعالمنا الوسيع إلا ونجد صوراً زاعقة للفساد والمفسدين الذين استحلوا بمناصبهم مال غيرهم، والانكى ان يتم ذلك بفواتير، وايصالات، ومناقصات، وتواقيع، وموافقات، وأوراق رسمية كلها تبدو سليمة، بينما امتلأت جيوب السارقين بما شفطوه عياناً بياناً بجرأة يحسدون عليها، وقد يظل الشفط مستمراً حتى يتوب تائب كعم محمد أو يبلغ أمين عن الانتهاكات الفادحة، أو يجرى تحقيق شفاف يكشف به الذين يخافون الله (هوايل مستخبية) ودائما المخفي أعظم.
أعان الله المصلحين ومتتبعي الفساد والشرفاء من المسؤولين على صون اسمائهم نظيفة من العطب في قلب فساد يستشرى على طول خريطة العالم العربي ويكاد يمسهم وهم منه براء، ووهب الله كل من استحوذ عليه شيطان المال الحرام توبة كتوبة عم محمد الذي لا أدارى اعجابي الشديد به.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
بعد أن نظرنا إلى دور الأسرة، ثم وسَّعنا الدائرة لتشمل المجتمع بكل مكوناته، يبقى طرفٌ ثالث لا يمكن تجاوزه، بل ربما هو الأكثر قدرة على توجيه البوصلة إن أحسن أداء دوره: المؤسسات الرسمية وصنّاع القرار. ليس المقصود هنا جهة بعينها، بل منظومة كاملة تبدأ بالتعليم ولا تنتهي بالإعلام والثقافة والتشريعات والسياسات العامة. هذه الجهات لا تربي بشكل مباشر كما تفعل الأسرة، ولا تؤثر بشكل غير منظم كما يفعل المجتمع، بل تمتلك أدوات منظمة ومقصودة قادرة على صناعة الاتجاه العام. حين نتحدث عن طالب لا يقرأ، أو شاب لا يهتم بالشأن العام، أو جيل لا يمتلك أدوات التحليل، فإننا نتحدث أيضًا عن منظومة تعليمية قدّمت له المعرفة بشكل مجتزأ، أو بطريقة لا تُحفّز الفضول ولا تبني التساؤل. فالمناهج التي تُقدَّم كمواد للحفظ فقط، والاختبارات التي تكافئ الاسترجاع لا الفهم، تخرّج أفرادًا يجيدون الإجابة، لكنهم لا يجيدون التفكير. التعليم ليس كتابًا يُدرّس، بل تجربة تُبنى. وحين يُختزل في سباق درجات، فإنه يفقد جوهره. الطالب لا يحتاج فقط إلى معلومة، بل إلى سياق يفهمها فيه، وإلى مساحة يناقشها خلالها، وإلى بيئة تشجعه على أن يخطئ ويتعلم. أما حين يُربّى على أن الخطأ مرفوض، وأن الإجابة النموذجية هي الطريق الوحيد، فإنه يتوقف عن المحاولة أصلًا. ولا يتوقف الأمر عند التعليم، فالمؤسسات الثقافية، إن وُجدت، يجب أن تكون حاضرة في حياة الناس لا على هامشها. المكتبات، المراكز الثقافية، الفعاليات الفكرية… هذه ليست كماليات، بل أدوات لبناء الوعي. وحين تغيب، أو تصبح نخبوية لا يصل إليها إلا قلة، فإنها تفقد دورها الحقيقي. أما الإعلام الرسمي، فهو أمام اختبار دائم. هل يكتفي بأن يكون صوتًا ناقلًا، أم يتحول إلى منصة توجيه وبناء؟ هل يطرح القضايا بعمق، أم يكتفي بالعناوين؟ هل يُقدّم القدوات الحقيقية، أم يلاحق ما يطلبه الجمهور فقط؟ هنا تتحدد القيمة. لأن الإعلام حين يقرر أن يرتقي بالذائقة، فإنه يساهم في صناعة جيل، وحين يقرر أن يسايرها فقط، فإنه يعيد إنتاج المشكلة. ثم تأتي السياسات العامة، التي قد تبدو بعيدة عن هذا النقاش، لكنها في الحقيقة في قلبه. حين تُتاح فرص حقيقية للشباب للمشاركة، حين يشعر أنه مسموع، وأن له دورًا في صناعة القرار، فإنه يتفاعل. أما حين يُقصى، أو يُختزل دوره في التلقي فقط، فإنه ينسحب تدريجيًا من الاهتمام. الدولة لا تصنع الوعي وحدها، لكنها ترسم الإطار الذي يتحرك فيه الجميع. هي التي تضع الأولويات، وتحدد ما يُدعم وما يُهمّش، وما يُكافأ وما يُترك. وحين تكون الأولوية للعمق والمعرفة، فإن الرسالة تصل. وحين تكون للسطحية أو تُترك دون توجيه، فإن الفراغ يتمدد. المشكلة إذًا ليست في غياب جهة واحدة، بل في غياب التنسيق بين الجهات. أسرة تُحاول، ومجتمع يضغط في اتجاه آخر، ومؤسسات لا تكمل الصورة. النتيجة جيل يعيش التناقض، فلا يعرف أي طريق يسلك. إصلاح هذا الخلل لا يحتاج إلى معجزة، بل إلى وضوح. أن تدرك كل جهة دورها، وأن تعمل ضمن رؤية مشتركة، لا جهود متفرقة. فالتربية تبدأ في البيت، وتتشكل في المجتمع، وتُصقل عبر المؤسسات. وإذا اختل أحد هذه الأضلاع، اختل البناء كله. الجيل القادم لا ينتظر من يُلقي عليه اللوم… بل من يُعيد ترتيب المشهد أمامه.
4470
| 06 مايو 2026
تمر قطر بمرحلة استثنائية تتشابك فيها التوترات الإقليمية مع ضغوط على أسواق الطاقة والنقل الجوي وحركة التبادل التجاري. غير أن التحليل الاقتصادي المتأني يكشف صورة أكثر توازناً مما توحي به حالة القلق السائدة: فالموارد السيادية وافرة، والإطار المالي راسخ، والقيادة أثبتت مراراً قدرتها على اجتياز محطات أشد وطأة والخروج منها باقتصاد أعمق تنوعاً وأكثر متانة. يمكن قراءة المشهد عبر ثلاثة ضغوط متمايزة: ضغط في جانب العرض لسوق الغاز الطبيعي المسال وتأثيره على الإيرادات السيادية، وتزايد المنافسة في تلبية الطلب الخارجي، وضغط الاستجابة المالية أي خيارات الحكومة في ضبط إنفاقها في ظل تراجع الإيرادات المالية في الربع الأول والثاني من 2026. الضغطان الأول والثاني خارجيان لا سبيل إلى درئهما، أما الثالث فخيار سياسي داخلي قابل للمراجعة، وفيه يكمن هامش المناورة الذي تنفرد فيه السياسة المالية القطرية بفعل حقيقي. وتشير التقديرات في ضوء ثلاثة سيناريوهات لمدة الأزمة إلى أن الفارق بين أكثر الخيارات تشدداً وأكثرها توسعاً قد يبلغ قرابة 2.5 نقطة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي1، أي نحو 5.8 مليار دولار. وأمام صانع القرار ثلاثة مسارات: التوسع في الإنفاق مع تدخل معاكس للدورة الاقتصادية، وترشيد الإنفاق على نحو ما أوصت به مشاورات المادة الرابعة لصندوق النقد الدولي في فبراير 2026، ومسار توفيقي يجمع توسعاً معتدلاً في 2026 يعقبه ترشيد مالي موثوق بين 2027 و2029. والتجربة الخليجية تُرجح أن المسارات التوفيقية هي الأنجح. وتقوم قطر على هامش مناورة مالية واسعة تراكم عبر عقود من الإدارة الرشيدة: احتياطيات مصرف قطر المركزي نحو 71 مليار دولار تغطي أكثر من ثمانية أشهر من الواردات، وأصول جهاز قطر للاستثمار نحو 557 مليار دولار. وما قد تحتاج إليه قطر لا يتجاوز قرابة 1% من أصول الجهاز في أعلى التقديرات، ونصف ذلك في المسار التوفيقي- نسبة تقل عن العائد السنوي المعتاد لمحفظة بهذا الحجم، فلن يتأثر الجهاز في قدرته على خدمة الأجيال القادمة. وتدل السوابق الإقليمية على نمط متكرر: الكويت بعد 1990–1991، والسعودية بعد 2014، وعُمان بين 2020 و2024- ضغط حاد، فاستجابة متوازنة، فتعافٍ أمتن. وقطر تدخل المرحلة من موضع أمتن. والمنظومة المؤسسية - وزارة المالية ومصرف قطر المركزي وجهاز قطر للاستثمار- أثبتت كفاءتها خلال حصار 2017 وجائحة 2020 دون أن تحيد عن مسار التنمية. فالموارد متاحة، وهامش المناورة واسع، وصنع القرار في أيدٍ راسخة. قطر ستخرج من هذه المرحلة أقوى وأكثر تنوعاً وأعمق استعداداً لما يأتي بعدها، لأن القيادة تملك من الوعي والبصيرة ما يكفيها، وسجل الإنجاز القطري شاهد على ذلك أكثر من مرة.
4191
| 04 مايو 2026
في يوم حرية الصحافة العالمي، تبدو الصورة أكثر تعقيداً من مجرد احتفاء رمزي بمهنة يُفترض أنها تنقل الحقيقة، فالمعيار اليوم لم يعد في حجم ما يُنشر، بل في مساحة الأمان التي تُمنح للصحفي كي يكتب وينشر دون تهديد أو تضييق أو تبعات تطال حياته وحريته. الصحافة لم تعد مجرد مهنة لنقل الخبر، بل أصبحت في كثير من البيئات اختباراً يومياً لحدود القدرة على الاستمرار، فبين ضغط الواقع السياسي والأمني، وتعقيدات البيئة القانونية والإعلامية، تتقلص المسافة بين الكلمة وتكلفتها. في مناطق النزاع، تتجلى هذه الإشكالية بأقسى صورها. وفي فلسطين، وتحديداً في قطاع غزة، تشير تقارير "مراسلون بلا حدود" إلى سقوط عدد كبير من الصحفيين خلال التغطيات الميدانية في سياق العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة على القطاع، في واحدة من أكثر البيئات خطورة على العمل الصحفي عالمياً، حيث يصبح نقل الصورة جزءاً من معادلة البقاء. وفي إيران، تعكس المؤشرات الدولية استمرار التحديات التي تواجه حرية الصحافة، مع تراجع ترتيبها العالمي في ظل قيود قانونية وإعلامية دفعت عدداً من الصحفيين إلى مغادرة البلاد أو تقليص نشاطهم، أو العمل تحت سقف من الحذر الشديد. هذه الوقائع لا تعكس أرقاماً مجردة، بل تشير إلى اتساع الفجوة بين الحق في المعرفة والقدرة على الوصول إليها، وتضع المجتمع الدولي أمام سؤال جوهري: كيف يمكن حماية الحقيقة إذا كان من ينقلها يعيش تحت تهديد دائم؟ إن جوهر القضية لا يتعلق فقط بحرية الصحافة كقيمة مهنية، بل بكونها حقاً إنسانياً أساسياً يرتبط بقدرة المجتمعات على الفهم والمساءلة واتخاذ القرار، وعندما يُستهدف الصحفي أو يُقيَّد، فإن المتضرر الأول هو حق الجمهور في المعرفة. في يوم حرية الصحافة العالمي، تبقى الحاجة ملحّة لتأكيد أن حماية الصحفيين ليست خياراً، بل ضرورة لضمان استمرار الحقيقة، وألا يُترك العالم في فراغ المعلومات أو في ظل رواية واحدة غائبة عنها التعددية والإنصاف.
2085
| 07 مايو 2026