رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

يسرى ناصر مهنا

يسرى ناصر مهنا

مساحة إعلانية

مقالات

453

يسرى ناصر مهنا

للعيد ذكريات

09 أغسطس 2013 , 12:00ص

يرتبط العيد لدى الناس في كل بلاد المسلمين بالفرح والسرور، والتحلل من مشقة الصوم والعودة لممارسة تفاصيل الحياة العادية. وفي أيام طفولتنا كان أهم ما يميز العيد الفرحة التي لا توصف بالملابس الجديدة والعيديات التي نحصل عليها من أهلنا ومن الجيران، هذه العيديات التي ننالها بعد جولة طويلة ومتعبة في الفريج تحت أشعة الشمس الحارقة والرطوبة الخانقة في الصيف، لنستكشف من خلال هذه الجولة عادات وطباع جيراننا، ونتعرف من خلال طرقنا لباب بيتهم مرددين أهازيجنا الجميلة (عيدكم مبارك يا أهل البيت) على الكرماء منهم الذين يمنحوننا بسخاء، أو على من يأبون بخلاً منهم إفراح قلب طفل بريء.. وتستمر الجولة لنتعرف على عادات وتقاليد جيران آخرين، ومنهم الوافدون الجدد للفريج من الجنسيات العربية الذين قد يمنحون بدلاً من النقود أشياء أخرى مثل المعمول والحلويات أو المأكولات التي كانت النساء العربيات يتفنن فيها ويقدمنها لنا عند مرورنا ببابهم، لتزداد فرحتنا بتذوق حلويات لم نكن نعرفها من قبل. كنا سعداء في العيد بشكل لا يوصف، ولم يكن ليخطر ببالنا يوماً أن نسأل أين سنذهب في العيد، والى أين ستأخذوننا، فأماكن الترفيه الموجودة حالياً لم تكن قد افتتحت، والمولات الحديثة لم تكن قد انتقلت من بلاد الغرب إلى بلادنا، وما أشد فرحتنا عندما يأخذنا أهلنا الى حديقة الحيوانات.

في زمننا هذا أصبح من المثير للاستغراب أن يقضي الناس العيد في بلادهم، وكلما كان السفر بعيداً نحو بلاد الله الواسعة كان أمتع وأفضل!! العيد يحمل معاني إنسانية ودينية أكبر من مجرد رحلة لإحدى البلدان البعيدة، أو متعة آنية مكلفة مادياً.. العيد فرحة للصائم بعد أن أتم صومه وأدى فريضة مهمة من فرائض ديننا الحنيف.

مساحة إعلانية