رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
اقترب يوم الفصل.. التاسع من يوليو 2011.. هو يوم تاريخي في مسيرة امتدت لأكثر من سبعة قرون.. قرر الغرب في القرن الماضي القرن العشرين أن ينفصل جزء من السودان، فوضع العوامل التي ستحقق على المدى البعيد حدوث هذا الفصل.. ثم جاء وفرض من خلال مسميات محددة آلية تحقيق ذلك الهدف..فكانت (مبادرة الإيقاد) وتداعياتها والاتفاقية.. وما تبعها من أمور وخطوات لم تخل من استفزاز مشاعرنا ودفعنا دفعاً لنقول للآليات (بشراً كانوا أو عقوبات أو تهديدات) بأن نرمي حبل الوصل إلى داخل سفينة الفصل.. ولنقول لإخوة ربطت بيننا وبينهم الكثير من أواصر الدين والدم والمصاهرة والمعاملة الإنسانية..(عليكم يسهل وعلينا يمهل)..وهي عبارة تقال لمن ألح وأصر وكابر في المفارقة وطلبها والعمل لها.. وتقال للمفارق..عينه قوية.. وتقال لأناس لا يملكون ذرة عاطفة ولا ذرة نظرة إنسانية.. ولا لحظة مراجعة للنفس.. أناس لهم عقول تصلبت مثل ماكينة العربة القديمة المهملة.. وقلوبهم تحجرت ودماؤهم تجمدت تجاه كل ما هو حي يتحرك... أناس تمت برمجتهم مثل الروبوت فصاروا ينفذون الأوامر والتوجهات من على البعد، دون النظر إلى مقتضيات الأحوال.. ودون قراءة للإرث الذي خلفه الأجداد في هذا الوطن منذ بدء الخليقة..
وفي سبيل إنفاذ تعليمات السادة في الغرب جرى فعل المستحيلات وجرى إحداث جراحات ودماء سالت ودموع انهمرت.. في الكثير من جوانب الحياة.. أناس جرى ترحيلهم إلى الجنوب فصاروا بين ليلة وضحاها غرباء في بلادهم التي يسيطر عليها الأعداء.. أسر نصفهم هنا ونصفهم هناك.. أموال وأملاك نهبت وسلبت.. واغتيالات تمت ومستقبل ضاع.. دون أن تحرك كل هذه التداعيات ساكنا في نفوس ومشاعر قطاع الطرق ورعاة البقر الذين وجدوا ضالتهم في الأرض الجديدة الذين كانوا يعملون في الشمال تم إنهاء خدماتهم بطرق متحضرة.. حفلات الوداع.. الكلمات الطيبة.. الدموع والآهات..... من هنا وهناك ولكننا نقول الكلمة الطيبة.. ونودعهم وعلى حلوقنا غصة وعلى مآقينا دموع متجمدة وأحياناً منهمرة.. أما هم فيقومون بنهب أموال التجار ويحرقون ممتلكاتهم ويطردونهم شر طردة ولا يسمعونهم حتى بعض الكلمات الطيبات التي نقولها لإخوة لنا سوف يغادروننا.. ونحن نعلم وهم لا يعلمون بأن الكلمة الطيبة كالشجرة الطيبة(أصلها ثابت وفرعها في السماء).
التاسع من يوليو يوم فارق في السودان نفارق فيه خميرة عكننة ظلت تقض مضاجعنا لما يقارب الخمسين عاماً من الدماء السائلة من أبناء أعزاء فقدناهم في سبيل بقاء الوحدة وحدة الدم والعرق والتراب ودفعنا في سبيل ذلك أغلى ثمن بجانب الدماء الغالية حيث توقفت عجلات التنمية في كل أنحاء البلاد.. وصارت حرب الوحدة هي الأساس والمتن. وصارت كل أنحاء البلاد هامشاً كبيراً تأثرت الحياة.. هاجر الآباء والأبناء لأجل سد فجوة الحرب التي دفعت كل بلادنا ثمنها غالياً حرماناً من الاستقرار والحياة الكريمة.. وهجرات إلى بلادنا الدنيا فصرنا عمالة كاملة من العامل والمزارع وحتى المدير والوزير السابقة.. نقلنا كل خبراتنا إلى دول وشعوب الأرض.
والآن نعود إلى أنفسنا لنراجع دفاترنا القديمة.. ونتساءل لماذا استمرت الأحوال هكذا منذ بداية إثارة المشكلة وحتى التاسع من يوليو..ألم تكن لدينا الإرادة السياسية لاتخاذ قرار كهذا الذي حدث على 2005..؟ ألم يكن بوسع ساستنا اتخاذ حق الحكم الذاتي أو الفيدرالية أو أي شكل من أشكال الحل بهذا الأمر أمام مكائد المستعمر الطامع في أرض جنوب السودان وموارده النفطية والطبيعية!؟ ألم يكن الحكم الذي اختاره النميري بأفضل من الانفصال الذي دخل في جملة مطالب المتمردين؟ وحتى مطلب الانفصال الذي تحقق بالحق أو بالباطل لم يكن من المحرمات في أي وقت من الأوقات تماماً كما حدث من خلال الاتفاقية..فقط إن الذين يقفون في الطرف الآخر من الحكومة السودانية لا يقرأون المجريات بصورة كلية وموحدة.. هم يطالبون في سبيل المكابدة ويقولونها بالصوت العالي في أسمرة وأمام الأسياد.. ولكنهم عندما يتحقق ذلك على غير أيديهم يرون أن في ذلك كفرا وخروجا عن الملة..
يجب علينا بعد التاسع من يوليو أن نعيد النظر في العديد من الأمور ذات الصلة بعلاقاتنا بالدولة الجديدة التي لم يفتح الله على مسؤوليها حتى الآن بالنطق بكلمة طيبة في حقنا.. بعد كل التنازلات التي قدمناها والتضحيات التي دفعناها ثمناً للوحدة واعتبرونا كما خطط لذلك المستعمر البغيض مستعمرين وتجار رقيق وسفاحين وإرهابيين..وأننا ظللنا طوال العهود الماضية ظللنا نضعهم في الدرجة الثانية من المواطنة وهذا أمر غير وارد إلا في أذهان الذين رسموا هذه السياسة وفي ألسنة الذين تم تلقينهم وتدريبهم عليها وفي تزويد ظلم كبير لأهل السودان الذين عرفوا عبر التاريخ بتواضعهم وكرمهم وحسهم الإنساني العالي مما أكسبهم إعجاب كافة شعوب إفريقيا والعالم.. وكيفما أراد المستشارون الصهاينة الذين يديرونه من خلف الكواليس لكل ما يسيء إلى العلاقة بين الشعبين أو لنقل الشعب الواحد المنقسم، فإن هناك علاقة ما سوف تبقى وتزوار وتتجول إلى ثورة معاكسة تعيد اللحمة إلى ما كانت عليه، فحدود السودان الحضاري يمتد بطول النيل حتى المنابع وإلى المصبات..
وبعد إعلان قيام الدولة الجديدة ستحدث متغيرات كبيرة في حياة أهل السودان، حيث سيذهب عنا الكثير من آثار التقارير الأممية السالبة مثل الأمراض المستوطنة ووفيات الأمهات وستتغير معايير النمو السكاني والثقافي.. وستتغير الخارطة الاقتصادية والسياسية والثقافية بل والاجتماعية وسوف تتحرك مؤشرات ذلك عربياً وإفريقياً ودولياً وسوف يتحول موقع السودان ويتقدم على دول إفريقية وعربية عديدة بسبب انفصال الجنوب..نحن اليوم نتخلص من أكبر عقبة حالت دون تقدمنا حيث أهدرت مواردنا كلها تقريباً في الحرب.. وسوف ندخرها لتطوير ونهضة أقاليمنا وبلادنا بصورة شاملة.. فقط المطلوب من صقور الحركة لا تنأى عن العمل ضدنا لأن ذلك سوف يعني عدوان دولة أجنبية علينا وحينها سوف نعيدهم إلى المربع الأول قبيل مفاوضات نيفاشا حيث كان جيش الحركة قاب قوسين أو أدنى من الانهيار الكامل.. إذًا هذه الاتفاقية جاءت لإنقاذ الحركة وجيشها.. وهذا الانفصال جاء وفق اتفاق وليس لأن الحركة انتصرت ميدانياً.. هذه حقيقة معلومة ومحفوظة ولا ينبغي على عرمان أو باقان أن يتحدث حديث المنتصر.. ولن يكون هناك جنوب آخر كما ذكر عرمان في محاضرته بالقاهرة في رمضان الماضي عندما ردد بأن الجنوب إذا انفصل فسوف يكون هناك جنوب آخر! وصفقت له فلول اليسار الهاربة والمتنقلة ما بين القاهرة ونيروبي! ولنا حديث حول ما يحدث هناك.. وما يحدث في فلسطين المحتلة.. وكلاهما وعد بلفور.
Dr. Muheldin Titawi
President of Sudanese journalists Union (SJU)
President of EAJA
Mob: +249912307785
Email: [email protected]
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
غدًا، لن نخوض مجرد مباراة في دور الـ16 من كأس أمم أفريقيا، بل سنقف على حافة حلم لا يحتمل السقوط. منتخب مصر على موعد مع اختبار قاسٍ، تسعين دقيقة قد تُعيد الروح أو تُعمّق الجرح، حين يواجه بنين في مواجهة مصيرية لا تحتمل أي خطأ. غدًا، ستكون القمصان الحمراء مثقلة بآمال شعب كامل، والقلوب معلّقة بكل تمريرة وكل التحام. مباراة خروج مغلوب، لا مجال فيها للحسابات ولا للأعذار، ولا مكان للتردد أو التهاون. بنين خصم عنيد، يعرف كيف يغلق المساحات وينتظر الخطأ، لكن مصر لا تُهزم عندما تلعب بقلبها قبل قدمها. نريد أن تكون الشراسة والقتالية حاضرة على أرضية الملعب حتى الرمق الأخير من عمر المباراة، نريد روح القتال التي تُعرف بها الكرة المصرية. الأنظار كلها على محمد صلاح، القائد الذي يعرف طريق المواعيد الكبرى، حيث سيشكل محورًا أساسيًا في صناعة اللعب وتهديد المرمى بقيادته الهجومية، إلى جانب الحيوية والسرعة التي سيضيفها عمر مرموش في التحركات الأمامية، مانحًا الفريق خيارات متعددة وخطورة مستمرة نحو مرمى الخصم. وهنا يأتي دور حسام حسن، الرجل الذي يعرف جيدًا ماذا يعني اسم مصر. غدًا، نطالب حسام حسن بأن يكون المدرب القارئ للمباراة، القادر على استثمار طاقات لاعبيه، وتوظيفهم توظيفًا سليمًا على أرضية الملعب. نريده أن يقود الفريق بعقل هادئ وقلب مشتعل، وأن يتحكم في مجريات المباراة منذ البداية وحتى صافرة النهاية. أما على صعيد اللاعبين، فالرسالة واضحة: نريد منكم تركيزًا كاملًا وحضورًا ذهنيًا لا يغيب طوال التسعين دقيقة. لا نريد لحظة استهتار، ولا ثانية غفلة. كل كرة معركة، وكل قرار قد يصنع الفارق بين الفرح والحسرة. كلمة أخيرة: غدًا، نريد منتخبًا يقاتل حتى آخر لحظة، منتخبًا يحمل روحنا وعشقنا القديم للكرة المصرية بكل قوة وإصرار. نريد فوزًا يملأ المدرجات فخرًا ويُعيد الثقة لكل من يحمل القميص الأحمر ويؤمن بالكرة المصرية، ويُثبت لكل العالم أن مصر حين تخوض المواعيد الكبرى لا تعرف إلا الانتصار.
1650
| 04 يناير 2026
امشِ في الرواق الفاخر لأي مجمع تجاري حديث في مدننا، ستلاحظ شيئاً غريباً، الهدوء هنا مختلف، والرائحة مختلفة، وحتى طريقة المشي تتغير، أنت لست في سوق تشتري منه حاجاتك، بل أنت في «معبد» جديد تغذيه ثقافة الاستعراض، طقوسه الماركات، وقرابينه البطاقات الائتمانية. في الماضي القريب، كنا نشتري السيارة لتوصلنا، والساعة لتعرفنا الوقت، والثوب ليسترنا ويجملنا، كانت الأشياء تخدمنا. كنا أسياداً، وهي مجرد أدوات، لكن شيئاً ما تغير في نظام تشغيل حياتنا اليومية. لقد تحولنا، بوعي أو بدونه، من مستهلكين للحاجات، إلى ممثلين على خشبة مسرح مفتوح اسمه وسائل التواصل الاجتماعي، أصبحنا لا نشتري الشيء لنستمتع به، بل لنصوره. أصبح السؤال الأول قبل أن نطلب القهوة أو نشتري الحقيبة: «هل شكلها حلو في التصوير؟». هذه «الثقافة الاستعراضية» قلبت المعادلة، لم تعد الأشياء تخدمنا، بل أصبحنا نحن موظفين عند هذه الماركات، ندفع دم قلوبنا ونستدين من البنوك، لنقوم نحن بالدعاية المجانية لشعار شركة عالمية، فقط لنقول للناس: «أنا موجود.. أنا ناجح.. أنا أنتمي لهذه الطبقة». لقد أصبحنا نعيش «حياة الفاترينات». المشكلة ليست في الرفاهية، باقتصاد، فالله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده، المشكلة هي حين تتحول الرفاهية من متعة إلى قيد، حين تشعر بضيق في صدرك لأنك لا تملك «الترند» الجديد. حين يضغط الشاب على والده المتقاعد، أو تستدين الفتاة، لشراء كماليات هي في الحقيقة أغلال ذهبية. لقد تم صناعة رغباتنا بذكاء، حتى نسينا تعريف الوجاهة الحقيقي. في مجالسنا القديمة، كانت قيمتك بعلومك الغانمة، بأخلاقك، بوقفتك مع الصديق، ورجاحة عقلك. لم يكن أحد يسأل عن ماركة نعالك أو سعر ساعتك ليعرف «من أنت». أما اليوم، فتحاول الإعلانات والمؤثرون إقناعنا بأن قيمتك تساوي ما تلبس وما تركب. وأن الخروج من ثقافة الاستعراض يعني أنك متأخر عن الركب. نحن بحاجة لوقفة صادقة مع النفس، نحتاج أن نتحرر من هذا السباق الذي لا خط نهاية له. السباق الذي يجعلك تلهث خلف كل جديد، ولا تصل أبداً للرضا. القيمة الحقيقية للإنسان تنبع من الداخل، لا من الخارج، «الرزة» الحقيقية هي عزة النفس، والثقة، والقناعة. جرب أن تعيش يوماً لنفسك، لا لعدسة الكاميرا، اشرب قهوتك وهي ساخنة قبل أن تبرد وأنت تبحث عن زاوية التصوير، البس ما يريحك لا ما يبهرهم. كن أنت سيد أشيائك، ولا تجعل الأشياء سيدة عليك، ففي النهاية، كل هذه الماركات ستبلى وتتغير، ولن يبقى إلا أنت ومعدنك الأصيل.
870
| 07 يناير 2026
كنت أقف عند إشارة المرور حين فُتح شباك سيارة مجاورة، وامتدت يد على عجل، ثم طارت ورقة منديل بيضاء واستقرت على الإسفلت، أُغلق الشباك، تحركت السيارة، وبقيت الورقة في مكانها، كأنها تنتظر من يلتفت إليها، مشهد مألوف، يتكرر كثيرًا، لكنه في تلك اللحظة بدا أوسع من حجمه، وأعمق من كونه تصرفًا عابرًا. ورقة المنديل ليست فعلًا منفصلًا عن غيره من السلوكيات، إنه جزءٌ من منظومة كاملة، إن الطريقة التي يتعامل بها الإنسان مع الطريق العام تعكس نظرته إلى كل ما هو مشترك، وتكشف مستوى الإحساس بالمسؤولية تجاه المكان والآخرين، فالتفاصيل الصغيرة كثيرًا ما ترسم ملامح الثقافة العامة أكثر مما تفعل الشعارات. إن الطريق الذي نمر به إنما هو مرفق شُيّد من مواردنا، وصُرفت عليه أموال عامة، وسُخّرت له إمكانات كان يمكن أن تُوجَّه للتعليم، أو للصحة، أو لتحسين جودة الحياة، وكل جهد يُبذل لمعالجة سلوكيات عشوائية هو جهد يُعاد توجيهه من البناء إلى التصحيح، ومن التطوير إلى التنظيف، بسبب إهمال بسيط كان يمكن تفاديه. ويمتد هذا السلوك في صور متعددة نراها كل يوم؛ من إتلاف الأرصفة، وترك المخلفات في الأماكن العامة، إلى الصخب غير المبرر في الأحياء السكنية، والتعامل مع المرافق المشتركة بلا عناية، أفعال تبدو متفرقة، لكنها تنتمي إلى منظومة واحدة، وتكشف مستوى الإحساس بالمكان المشترك وبحق الآخرين فيه. أما في التربية، فتتحول هذه التفاصيل إلى دروس صامتة، الأطفال لا يتعلمون القيم من العبارات المجردة، إنهم يتعلمونها من المشاهد اليومية، ما يرونه من الآخرين يتحول إلى عادة، وما يُمارَس يتحول إلى ثقافة، حين ينشأ الطفل على أن الممتلكات العامة جزء من حياته، وأن احترامها احترام لنفسه ولغيره، تتكوّن لديه منظومة سلوكية متماسكة تبدأ من الطريق ولا تنتهي عنده. في الأسبوع الماضي جاءتني دعوة كريمة للمشاركة في مسيرة النظافة العامة تحت رعاية سعادة وزير البلدية، مبادرة تحمل دلالة إيجابية وتعكس اهتمامًا مؤسسيًا يستحق التقدير، غير أن القيمة الحقيقية لمثل هذه المبادرات لا تُقاس بحجم المشاركة ولا بعدد الصور، إنما تقاس بقدرتها على التحول إلى سلوك فردي دائم، فالمسيرة تنتهي، واللافتات تُطوى، لكن الطريق يبقى، والاختبار يبدأ حين يعود كل منا إلى سيارته، وإلى عاداته اليومية. حب الوطن والولاء له لا يقف عند قصيدة تُلقى، ولا عند مشاركة في فعالية وطنية، تلك لحظات جميلة ومهمة، لكنها تكتمل حين تُترجم إلى سلوك يومي هادئ ومستمر، يظهر في احترام المكان، وفي مراعاة النظام، وفي الحرص على ألا نترك خلفنا أثرًا سلبيًا مهما كان صغيرًا. عندما نهم بإلقاء منديل من السيارة في الطريق العام، لنستحضر الحديث النبوي الشريف: "إماطة الأذى عن الطريق صدقة"، ونتذكر بأن ذلك مما أوصى به الدين، وأن النظافة مسيرة تبدأ من سلوك فردي بسيط، يعكس حس المسؤولية الاجتماعية لدى الفرد حتى لو كان ورقة منديل.
843
| 31 ديسمبر 2025