رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

طه عبدالرحمن

مساحة إعلانية

مقالات

479

طه عبدالرحمن

جوائز الفنون البصرية

09 يونيو 2015 , 02:24ص

رغم الزخم الهائل الذي تشهده الدوحة من حين إلى آخر بشأن ازدهار الفنون البصرية، إلا أن الملاحظ عدم اعتنائها بجوائز كما هو الحال في فنون القول الأخرى، على نحو الرواية التي صارت جائزة "كتارا" للرواية العربية تملأ الآفاق، وتصدح محفزة المبدعين القطريين والعرب، علاوة على ما يأمله الشعراء بأن تكون لهم جائزة مشابهة، لما يشكله هذا الفن القولي من أهمية وتأثير، لم ينضب بعد، رغم كافة التحديات التي تواجهه، وتكاد تهدد من حين إلى آخر.

غير أن الزخم الذي عليه الفنون البصرية من حراك إبداعي، وحضور جماهيري، يدفعنا إلى التساؤل: لماذا لم تتبن الجهات المعنية بالفنون البصرية في الدولة لجوائز تواكب هذا الحراك، وما تحظى به الفنون البصرية من حضور؟ فلم يكد يمضي أسبوعاً إلا ويقام معرض جماعي، خلاف المعارض الشخصية، إما لفنانين قطريين أو مقيمين بالدوحة، أو بمشاركة فنانين زائرين للدولة، ما يعكس حالة الولع بهذه الفنون، والتي يبدو أنها الأكثر ذائقة لدى جمهورها، بشكل يفوق غيرها من الفنون الأخرى.

إن الصروح القائمة والمعنية بالفنون البصرية في قطر ليست بأقل من أن تتبنى جائزة تشجيعية تثري هذه الذائقة، بل وتوظف الحراك الفني البصري الذي تعيشه الدوحة، بعدما أصبحت مركزاً من مراكز الفنون البصرية بدول الخليج العربية، لما يبدو عليه هذا المشهد من حضور خليجي دائم بالدوحة، ما يجعل قطر محط أنظار مبدعي الفنون التشكيلية بدول المنطقة.

والمؤكد أن هذه الصروح لن تعدمها الموازنة أو آلية التنفيذ لتبني جائزة ضخمة تليق باسم قطر، ومن ثم فنانيها، ليتم بلورتها فيما بعد لتكون إما جائزة محلية أو إقليمية، أو بالشكل الذي يضع إطارها العام، وفق دراسات معمقة، فالمواهب لابد لها من رعاية وتوظيف. ولسنا هنا بصدد الإشارة إلى أن الجوائز ليست محطة مرور إلى النجومية أو العالمية، بقدر ما هي تشجيع ودعم ورعاية وتقدير، وإثراء للمشهد الإبداعي ذاته، بل وتعبير عنه أيضاً، خاصة إذا وصل إلى مرحلة كتلك التي تعيشها الدوحة، ويحق لها أن تفاخر بها العالم، خاصة وقد لمسنا لوحات قطرية تجوب العديد من دول العالم، ما يعني أن الفنون القطرية قد حان لها أن تكون لها بصماتها، كما هو الحال مع ذائقيها.

مساحة إعلانية