رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
* تعب فوق قدرتنا على الاحتمال ننام ونصحو عليه، قد تحدث في عقلك (لخبطة) لما ترى، وتسمع، وتقرأ، قد تحاول جاهدا ترتيب الوارد إلى ذهنك في محاولة للفهم فلا تزيدك المحاولة إلا وجعا لرأسك وانت اسير شبابيك اعلامية يجتهد اصحابها بحشو رأسك بما يريدونه أو بما أمروا أن يثبتوه ببراغي متينة برأسك المتعب، ويتوالى التشويش، كل مقولة تخاصم اختها، كل تصريح يكذب ما قبله، وانت صاغر لا تكاد تفهم شيئا في (اي حاجة)، وعزيز اسمه (الوطن) يتوجع، مثلا، فاروق الباز يقول: (صحراء مصر لن تبقى صفراء للأبد، سنستفيد منها، والشعب المصري لن يعطش ابدا) وله اقول من اين أتيت بهذا التأكيد يا (عيون ماما) والجفاف بدأ، والفلاحين الغلابة بدأوا يشكون في برامج التلفزيون من قلة الماء، وموت الزرع! هذا فوق مياه الشرب التي تنزل من الصنابير على كل لون أخضر، وأصفر، وأزرق، وأسود، ناقص اللون البمبي، حتى نصدق ان الدنيا ربيع، والجو بديع، ولابد نقفل على كل المواضيع ولو جتنا سكتة قلبية.
* وزير الإسكان قال: الحبس لمن يزوِّر في البيانات، والشروط الخاصة بحجز الوحدات السكنية التي ستسلمها الحكومة للمستحقين. يا سيدي الوزير ياما سلمت الحكومة لغير المستحقين، وقد تعودنا ان يستولى الكبار على هذه الوحدات وكالعادة بأسماء (مداماتهم)، وأولادهم، وأحفادهم، وأنسبائهم، وأصهارهم، وأصدقائهم، وجيرانهم، وجيران جيرانهم (حتحبسهم برضه) ولا القانون على الكبار رؤوف رحيم، وعلى الغلابة المستحقين شديد العقاب؟؟؟
* هدى عبدالناصر تقول: (عثرت بالصدفة المحضة..المحضة، على وثيقة لوزارة الخارجية عنوانها سنوات الملاحة الاسرائيلية في خليج العقبة منذ انشاء دولة اسرائيل)! يا ست هدى بغض النظر عن تغييرك لتصريحاتك، مرة تقولي (الجزيرتين) مصرية ثم تنفي وتقولي سعودية، اقول بغض النظر عن التبديل والتغيير (بضغط أو بسكر) فإسرائيل يا عزيزتي ليست دولة، اسرائيل كيان غاصب، ومحتل، وسارق لأرض فلسطين وانتي (ست العارفين) فوالدك الزعيم. باختصار انتي مدينة باعتذار للشهداء، والصامدين، المحاصرين، (الفلسطينيين) اللذين يضحون منذ ستين عاما ولم يحصلوا على دولتهم المشروعة بعد وهم أصحاب الأرض.
* عندما تقول كاترين اشتون إن مصر لديها ثروات تكفي لمساعدة ربع الدول الأوروبية، وان ما تمت سرقته، وإهداره من أموال وإرصده مصر خلال الـ 15 سنة الاخيرة من نظام مبارك يبلغ 5 ترليونات دولار، وهو مبلغ يكفي لتحويل مصر إلى دولة أوروبية متقدمة، ويكفي لظهور 90 مليونير كبير في مصر، عندما تقول ذلك ينبغي ان يطالب كل مصري بالقصاص من مبارك بمحاكمة ناجزة يعلق فيها وكل من ساعده على رؤوس المشانق دون رحمة ولا شفقة لأنه خان الوطن، وبدد ثرواته، وكان سببا لنسمع كلما زادت احوال الناس سوءا وضجوا الكلمات التي ترفع الضغط، (مفيش، معنديش، مقدرش)!!! حسبنا الله ونعم الوكيل.
* سامح شكري وزير الخارجية يقول إن النقطة التي يعدها ايجابية خلال مناقشات سد النهضة ان السودان وأثيوبيا أقرا باحتياجات مصر!! (يافرحتي بيك) وما الفائدة من إقرارهم؟ هل توقف بناء السد؟ ويضيف ان الثقة وعدم وجود نوايا للاضرار بمصر يحتاج إلى جهد وتواصل!! رفعت ضغطي يا رجل، وكأنك لا تعلم بأن اسرائيل هي التي تمول السد، وتوفر له خبرة مهندسيها، وفنييها، وعتادها، وعدتها، وكأنك لا تعرف ان الاضرار بمصر وارد مع سبق الاصرار والترصد، (متعرفشي) ما علينا، المهم وقد عرفت الآن، حضرتم خططكم اذا ما وقع على مصر ضرر أم ليس هناك ادارة ازمة؟ مثلا (حتحاربو وباقي ولادنا تموت)، أم سيتبرأ كل زعيم من الكارثة بإلقائها على من قبله أو بعده، وكل واحد يقولنا ماليش دعوة..مش مسؤوليتي؟؟ من العذاب ان يتصور من ظل برأسه عقل سواد الايام القادمة دون ان يصاب بجلطة، اي والله.
* عندما مررت بآية (وليجدوا فيكم غلظة) لفتتني، لأسال روحي هل وجد اعداؤنا فينا غلظة؟ لا محصلش!!! لماذا؟ لأن كل غلظتنا، وخشونتنا، وقوتنا، وكل اسلحتنا خصصنا بها ذوي القربى، (اخوتنا)، نعم الاقربون أولى بالمعروف!!!
* طبقات فوق الهمس
* قال النازح الشريد:
بلاد الرعب أوطاني...من القاصي إلى الداني
ومن خوف إلى خطر...ومن منفى إلى الثاني
بلاد الحرب أوطاني...تدمر كل بنيان
بلاد الحزن أوطاني...بأشكال وألوان
فمن ألم إلى قهر...إلى بؤس وحرمان
بلاد الصبر أوطاني...وحال الناس أبكاني
فكم نزحوا وكم لجأوا...وتاهوا دون عنوان
بلاد القهر أوطاني...وموت دون أكفان
تمادى الحزن في قلبي...وغطى الدمع أجفاني
مع الاعتذار لشاعر بلاد العرب اوطاني
التميز في قطر خيار وتطبيق في كل المجالات
من المتعارف المثل المتداول (إنما تعرف الإخوان عند الشدة) هذا على مستوى الأفراد وهو صحيح وهو ما أطبقه... اقرأ المزيد
45
| 06 مارس 2026
رمضان.. حين يعيد الإنسان صناعة نفسه
ليس رمضان شهراً عابراً في تقويم الأيام، بل هو محطة سنوية لإعادة تشكيل الإنسان من الداخل. إنه ليس... اقرأ المزيد
45
| 06 مارس 2026
المثابرة الأكاديمية كجسر نحو القمة
تُعد المثابرة صفة جوهرية تُمكّن المتعلم من مواصلة مساعيه لتحقيق أهدافه التعليمية المنشودة، بما في ذلك مواجهة التحديات... اقرأ المزيد
30
| 06 مارس 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
أحد الجوانب الهامة التي بنيت عليها فلسفة الصيام في الإسلام، هو أنه عبادة تقوم على مبدأ اتخاذ القرار بمحض الإرادة، فهو العبادة الوحيدة التي تؤدى في الخفاء بعيدًا عن أعين الناس، وكل امرئ يمكنه أنه يظهر صيامه للناس ويأكل ويشرب كما يحلو له إذا ما توارى عنهم، ومن ثم كان رمضان بأيامه الثلاثين محضنا يعود الصائم على اتخاذ القرار، أو بمعنى آخر يقوي لديه الإرادة. الصائم طيلة شهر رمضان يتخذ يوميًا قرارًا جديدًا بأن يصوم، هذا التكرار اليومي للاختيار يعيد تشكيل الشخصية ويمنحها صلابة هادئة في تدريب النفس على أن تقول لا، حين ينبغي الرفض، ونعم، حين يستدعي الأمر الإقدام. وها هنا يقول صاحب وحي القلم: «وهنا حكمة كبيرة من حكم الصوم، وهي عمله في تربية الإرادة وتقويتها بهذا الأسلوب العملي، الذي يدرب الصائم على أن يمنع باختياره من شهواته ولذة حيوانيته، مصرا على الامتناع، متهيئا له بعزيمته، صابرًا عليه بأخلاق الصبر، مزاولا في كل ذلك أفضل طريقة نفسية لاكتساب الفكرة الثابتة ترسخ لا تتغير ولا تتحول، ولا تعدو عليها عوادي الغريزة». ما ينشده المرء من تعزيز الإرادة من خلال كتب التنمية البشرية وإدارة الذات، يجده دون عناء في هذه المدرسة السنوية المفتوحة، والتي يعد كل يوم من أيامها الثلاثين كبسولة لتقوية الإرادة واستعادة السيطرة على الذات، وتحرير القرار من أسر العادة. تعزيز الإرادة من خلال الصيام أعمق من وصف قمع الرغبات، فهو إدارة واعية لها، تظهر في الامتناع الطوعي الذي يزرع في النفس يقينًا نادرًا: أنا أستطيع. وهذه الجملة ينبثق عنها تغيرات جمة، فمن يستطيع ضبط حاجاته الأساسية على مدى نصف يوم أو يزيد، يمكن له أن يضبط غضبه ويكبح اندفاعه وينظم وقته ويدع فوضويته. الإرادة التي يكتسبها العبد بالصيام إرادة رحيمة، لا تقوم على القسوة مع النفس، بل على تهذيبها، هي ليست معركة مع الجسد لكنها حوار مع الجسد يتعلم من خلاله الإنسان أن يستمع إلى احتياجاته ويتفهمها دون أن يخضع لسيطرتها، وتلك هي كلمة السر في السلام الداخلي والصحة النفسية. ليس الصيام أداء بيولوجيا بقدر ما هو يقظة أخلاقية ضابطة لسلوك المرء، وهنا يتجلى البعد الحضاري للإرادة، فهي ليست صراعًا يخوضه المرء داخل جسده في صمت، بل هي سلوك في الفضاء العام يقوم على مبدأ ضبط النفس وترك الرفث والصخب والسباب، والتحلي بالسكينة والرحمة في المعاملة كما جاء في الحديث (فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني صائم). وتتسع فرصة تعزيز الإرادة من خلال الصوم، من خلال إحدى خصائص هذه المدرسة، وهي الجماعية، حيث يتشارك الملايين في تلك العبادة في التوقيت نفسه، والامتناع ذاته، أو بمعنى آخر يجد الصائم سندًا اجتماعيًا محرضًا على الاستمرار. هذا التشارك يخلق بيئةً داعمة للانضباط، ويجعل الالتزام أسهل. الإنسان بطبعه يتأثر بالجماعة، فإذا كانت الجماعة منضبطة، ارتفعت فرص نجاحه في الانضباط، وهكذا تتحول الإرادة الفردية إلى طاقة جماعية، ترفع مستوى الوعي والسلوك العام. وإن الصيام ليجود برسالة عميقة حول مفهوم الحرية، أن يكون المرء سيد قراره لا عبدًا لعادته، يتحكم في رغباته لا أن تتحكم فيه رغباته، بهذا المعنى يصبح شهر الصيام تحريرًا للإرادة من ربقة التلقائية وإعادتها إلى موقع القيادة. شهر الصيام فرصة عظيمة لترجمة المشاريع المؤجلة وجعْلها واقعًا، فالبعض يتخذ قرارًا مؤجلا بالإقلاع عن التدخين مثلا، أو صلة الأرحام التي قطعها، أو البدء في عمل ما، أو الحصول على دورات متخصصة، لا يمنعه من تحقيق ما يرنو إليه سوى ضعف الهمة والإرادة، فتأتي أجواء الصيام الداعمة للإرادة لتكون فرصة للبدء في تنفيذ ما تراكم من أحلام وطموحات. لكن ثمة شيئا ينبغي الانتباه له، أن مدرسة الصيام وكبسولات الثلاثين يومًا لا ينبغي النظر إليها على أنها تستبدل الإرادة بأخرى، أو بمعنى آخر هي دفعة قوية لكنها تحتاج إلى أن يستثمرها الصائم وينطلق منها في حياته بعد رمضان، وإلا وقف الصيام عند كونه تجربة موسمية مثيرة للحماس.
2883
| 01 مارس 2026
الواقع يفرض على أنديتنا الرياضية أن تمارس أنشطة اقتصادية تعود بمدخولات مالية تساعدها في تمويل أنشطتها، وتخرجها من حالة التقيد بالموازنة السنوية المحددة لها من قبل الدولة، وتجعل من دعم الممولين فائضًا يتيح لها تفعيل خططها لتطوير فرقها الرياضية والوصول بها إلى مستوى عالٍ من الاحتراف. والحديث هنا عن استثمارات في المنشآت كبداية، بحيث تتجه الأندية للاستثمار في القطاع الإسكاني أو في المجمعات التجارية ذات المردود الثابت والمتزايد بمرور الزمن، ثم الانتقال تدريجيًا للانخراط في مشروعات الصناعة الرياضية التي ننتظر أن ترى النور خلال عقدين. وهو استثمار بعيد المدى يهدف إلى تخليق موارد مالية مستقبلًا، تجعل من الممكن وضع خطط على مراحل زمنية للنهوض باللعبات وتأمين موازنات تؤمن استقطاب لاعبين محترفين ذوي كفاءات ومهارات فنية عالية. بالطبع سيقال إن هذا الطرح نظري لأنه يتحدث عن مشاركة في أنشطة اقتصادية دون أن يتطرق إلى كيفية توفير رؤوس الأموال اللازمة لذلك. وهنا نؤكد أنه عملي وواقعي لعدة أسباب، أهمها أن القيادة الحكيمة حريصة على تذليل كل المعوقات التي تعترض سبيل النهضة الرياضية، وتسخر وزارات الدولة لخدمة أي توجه تنموي، ولن تألو جهدًا في الإيعاز إلى توفير دعم مالي لأي نشاط اقتصادي مدعوم بمخططات تفصيلية ودراسات جدوى محكمة. وقد يكون الدعم في هذه الحالة دينًا طويل الأجل يسدد للدولة من الريع المنتظر للأنشطة. وبالإضافة إلى ذلك يمكننا الحديث عن تمويل الأنشطة عبر إقامة صناديق مساهمة يشترك فيها المواطنون، بحيث تعود الفائدة منها على الأندية والإنسان القطري والمجتمع كله. ولأن الحديث في الاقتصاد، فإن من واجب إدارات الأندية أن يكون فيها خبراء في الاقتصاد والتسويق يستطيعون استجلاب دعم الشركات للأنشطة الاقتصادية، بحيث تستفيد الأندية والقطاع الخاص، وتكون العلاقات بين الطرفين علاقات مصلحية بناءة لا تتأثر بالمستوى الفني المتذبذب صعودًا أو هبوطًا للأندية، وخاصة في اللعبة الجماهيرية الأولى. كلمة أخيرة: عصر الاحتراف تقوم مبادئه على روح المبادرة الخلاقة، والذين يصرون على البقاء في نفس المربع ويتعذرون بالواقعية هم أول الخاسرين الذين سيجلسون على قارعة الطريق يخفيهم غبار قافلة النهضة التي تسير قدمًا بخطى واثقة ثابتة.
2829
| 27 فبراير 2026
في العلاقات بين الدول يظل مبدأ حسن الجوار خط الدفاع الأول للاستقرار، فجوهر هذا المبدأ واضح ومباشر، الخلاف السياسي لا يبرر تهديد أمن الدولة المجاورة، ولا تحويل التوترات إلى مواجهات عسكرية، وعندما تُستبدل لغة الحوار بالصواريخ والطائرات المسيّرة، فإن المشهد يتغير من خلاف دبلوماسي إلى خطر إقليمي مفتوح. حسن الجوار ليس بالضرورة التطابق في المواقف، بل يعني احترام الحدود والسيادة والامتناع عن أي تصرف يعرّض المدن أو المنشآت الحيوية للخطر. فلكل دولة الحق في أن تشعر بالأمان داخل أراضيها، وأن تحمي بنيتها التحتية وسكانها من أي استهداف مباشر أو غير مباشر. هذه قاعدة بديهية في العلاقات الدولية، لأنها تمس حياة المدنيين قبل أن تمس الحسابات السياسية. ما فعلته إيران من قصف منشآت داخل قطر، واستخدام صواريخ وطائرات، لا يمكن النظر إليه باعتباره مجرد رسالة سياسية. استهداف البنية التحتية أو المرافق الحيوية يمثل تصعيدًا عسكريًا يضع المنطقة أمام احتمالات حرب خطيرة، فحين تُطلق الصواريخ وتنطلق الطائرات، لا تُصيب هدفًا ماديًا فحسب، بل تُصيب معها الثقة والاستقرار والأمن الإقليمي. الأخطر من ذلك أن مثل هذه الانتهاكات تجر دول الجوار إلى دائرة حرب المواجهة المباشرة وقد تتوسع سريعًا لنطاقات لا حد لها. فالهجمات بالصواريخ أو الطائرات لا تبقى ضمن إطار ثنائي، بل تفرض على الدول المجاورة اتخاذ إجراءات مقابلة، وهكذا تتحول حادثة واحدة إلى سلسلة ردود أفعال متلاحقة، قد تدفع المنطقة بأسرها إلى حافة مواجهة دامية. المنطقة الخليجية شديدة الترابط سياسيًا واقتصاديًا وأمنيًا، أي تصعيد عسكري فيها يكون شرارة تحرق الأخضر واليابس. المنشآت المستهدفة ليست مجرد مبانٍ، بل مراكز طاقة واتصالات ومطارات وخدمات تمس حياة الملايين. وعندما تُستهدف، تتأثر سلاسل الإمداد، وتضطرب الأسواق، وتتراجع الثقة في استقرار الإقليم. وهذا ما يجعل أي عمل عسكري يتجاوز الخلاف السياسي ليصبح تهديدًا عالمياً مباشراً. من حق أي دولة أن تختلف مع جارتها في الرؤية أو التحالفات أو المواقف الإقليمية، لكن ليس من حقها البتة أن تنقل هذا الخلاف إلى مستوى استخدام القوة وحرب مفتوحة. فالصواريخ لا تحل النزاعات، والطائرات لا تبني جسور تفاهم. بل على العكس، هي أدوات ترفع منسوب القلق، وتزيد احتمالات سوء التقدير، وتفتح الباب أمام سيناريوهات يصعب احتواؤها. إن استمرار مثل هذه التصرفات يضع قطر ودول الجوار أمام معادلة صعبة إما القبول بواقع أمني مضطرب، أو الدخول في سباق تصعيد لا يخدم استقرار المنطقة. وفي الحالتين يكون الثمن باهظًا على الجميع. لذلك فإن التمسك بمبدأ حسن الجوار لم يعد خيارًا أخلاقيًا، بل ضرورة إستراتيجية لتجنب الانزلاق إلى حرب لا يريدها أحد. وختامًا استهداف المدن والمنشآت بالصواريخ والطائرات لا يمكن تبريره تحت أي خلاف سياسي وتحت أي ذريعة مهما كانت. بل إنه يمثل خطوة تدفع المنطقة نحو حافة مواجهة أوسع. الحفاظ على الأمن الإقليمي يبدأ باحترام سيادة الدول وحدودها، وبتغليب لغة التهدئة على منطق القوة. دون ذلك، يصبح الجوار ساحة صراع بدل أن يكون إطارًا للتعايش والاستقرار.
1359
| 04 مارس 2026