رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

صالحة أحمد

مساحة إعلانية

مقالات

574

صالحة أحمد

ما الذي تنتظره يا عزيزي؟

08 ديسمبر 2015 , 01:45ص

هناك من ينساق لحقيقة قد تبدو له حقيقية، بما فيه الكافية؛ لتغدو صلبة، غير أنها ليست كذلك على الإطلاق، فهي كـ (بسكوتة هشة) ستُسحق خجلاً من قوة نظراتنا المتفحصة لبُنيتها، القائمة على أن التقدم بعمل ناجح يحتاج لثلاثية متى توافرت قُدر لها بأن تكون، في حين أنها ليست كذلك بتاتاً (كما سبق لي وأن ذكرت آنفاً) وذلك؛ لأنها حتى وإن توافرت فلن تكون ذات قيمة فعلية ألبتة، فهي كجسد بلا روح، لن يُحسب على الأحياء؛ ليعيش حتى يعيش، ويكون على قيد الحياة فعلاً، ولربما يعتري البعضَ الفضولُ حول هوية تلك الثلاثية، وحقيقة ما هي عليه؛ لذا فلن أُطيل أكثر، وسأدخل في صلب الموضوع، الذي سيكشفها من خلال التالي: إن أي عمل نود التقدم به؛ لنُقدمه على خير وجه يشمل الجودة والرقي لا يحتاج لتلك الثلاثية المكونة من: موهبة، مهارة، فكرة، فحسب ولكنه يحتاج لإرادة تربطهم ببعضهم البعض؛ كي تتم المهمة وبسلام، فما قيمة الموهبة إن لم تكن الإرادة التي ستدفعها؛ كي تتقدم وتتطور حتى تصبح مهارة لن تتطلب من الوقت شيئاً، وكل ما سيحتاجه صاحبها هو التوجه إلى الفكرة الصحيحة والمناسبة؛ كي ينطلق ويبدأ، مما يعني أنها الإرادة ووحدها الإرادة ما يحتاجه وسيحتاجه كل من يود التقدم بعمل يُميزه ويرتقي به، وهي الحقيقة الكاملة التي يجدر بنا إدراكها هكذا، (لا) تلك الناقصة التي ستدور في فلك رحب وسيدور معها صاحبها الذي لن يعرف ويُميز نقطة البداية من نقطة النهاية؛ لذا نجده يجوب بخطوات تائهة هنا وهناك؛ بحثاً عن اللحظة الحاسمة التي يحلم بأن ينطلق منها، مع العلم بأن (والكلام موجه إليه مباشرة) كل ما ستحتاج إليه يا عزيزي بدلاً من الدوران في تلك الحلقة الفارغة هو النظر إلى أعماقك والبحث عن إرادة فعلية تتولى زمام أمور تلك الثلاثية، وتحكمها على خير؛ معتمدة على حقيقة أنها العنصر الأهم والأكثر قدرة على إدارة الأمور؛ لأن التفكير بغير ذلك لن يُجدي بتاتاً، فهو ما يدركه كل من سبق له وأن خاض تجربة خرج منها بتلك الحقيقة.

ما أجمل أن نعيش وندرك من هذه الحياة، وفيها من العلم ما يُوجهنا نحو المسار الصحيح الذي سيأخذنا وفي نهاية المطاف حيث نريد، وما هو أجمل من ذلك هو أن ندرك تلك الحقيقة منذ البداية المطلقة، وتحديداً حين يقدمها لنا أهل الخبرة ممن لا يسعَون للحصول على أي مقابل منا، فما يُقدمون عليه ليس سوى زكاةٍ يُخرجونها من تلك الحصيلة التي جمعوها في حياتهم، وكانت منهم مؤخراً؛ بحثاً عن الثواب، الذي لا يستحق منا سواه الإنصات إليهم، فهل يُعد هذا الأخير كثيراً عليهم ومن الصعب علينا الإتيان به؟ أم إن الأمر أبسط من ذلك ولا يستحق سواه تلقي ما يكون منهم، بالتأكيد على حقيقة أن الإرادة هي القوة الموجهة لتلك الثلاثية؟ لكم حرية الاختيار، وحق اتخاذ ما يناسبكم من قرار، وحتى تفعلوا.. لكم مني التالي: كلما زادت تحديات العصر أصبحت الحاجة إلى الابتكارات الناجحة أكبر بكثير، وذلك لأن كل ما كان يليق بالأمس لن يُحدث الأثر ذاته اليوم، وما سيُجدي مع هذا اليوم لن يصمد طويلاً، وستخور قواه حتى الغد، مما يعني أننا سنعود ومن جديد إلى ضرورة التفكير بتقديم جملة من الأعمال الناجحة، التي تتطلب صعود سلم الابتكار في كل مرة حتى نشهد التطور الذي نطمح إليه على الصعيد الفردي والجماعي أيضاً. الآن ما الذي تنتظره يا عزيزي بعد أن شرحنا معاً أهمية تلك الحقيقة التي متى توافرت لك ولغيرك ممن يحملها صفاتك وسماتك، لقدمت لمحيطك الذي ستتقدمه ابتكارات ناجحة لا مثيل لها؟ لاشك أنك قد بلغت مرحلة ستدرك معها ما يجدر بك فعله، إضافة إلى الكيفية التي ستُعينك على فعل ذلك، وعليه فلتنطلق وليوفقك الله دائماً.

اقرأ المزيد

سيظل صوتي وإن غابت صورتي سيظل صوتي وإن غابت صورتي

حين تفر مني الكلمات، وتغيب عني المعاني، التي أحتاجها؛ كي يُمارس قلمي أبسط حقوقه بين هذه السطور؛ لتبدو... اقرأ المزيد

498

| 21 أكتوبر 2025

«الاحترام سلوك وأثر» «الاحترام سلوك وأثر»

هناك الكثير من الجهود التي تُبذل في سبيل تطوير الفرد والمجتمع، وهي تلك التي تُبنى على أرضية صلبة... اقرأ المزيد

471

| 14 أكتوبر 2025

 لا يستحق منك  دقيقة واحدة لا يستحق منك دقيقة واحدة

المحاولات التي تتكرر؛ بحثا عن نتيجة مُرضية تُسعد القائم بها، هي التي تحركه نحو المسارات المُخصصة له حتى... اقرأ المزيد

1026

| 07 أكتوبر 2025

مساحة إعلانية