رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ابتسام حمود آل سعد

@Ebtesam777 

[email protected]

مساحة إعلانية

مقالات

489

ابتسام حمود آل سعد

مشهد من مُجمّع تجاري

08 أغسطس 2026 , 10:54م

يوم الأربعاء الماضي قررت أن أخرج مع شقيقاتي للتبضع من أحد المولات الكبيرة والجميلة المنتشرة في بلادنا وبالفعل خرجنا ووصلنا المجمع التجاري الذي لم نلق فيه موقفا للسيارات بسهولة ومع هذا مضينا ودخلنا المجمع ونحن نُمني أنفسنا بأننا سوف ننتهي من التبضع ثم سندخل أحد المطاعم لتناول وجبة العشاء كما جرت العادة في كل مرة. وهنا كانت الصدمة كما يقولون فأنا أولا لست من هواة دخول المجمعات دون أي هدف أو للا شيء ولذا عُرفت في محيط العائلة بأنني أنتقي أقرب باب للمحلات التي أريدها وأدخل منها وأنتهي سريعا فأنا تخنقني الزحمة والفوبيا التي أشتكي منها هي التكدس من حولي فأشعر بأنني أختنق صراحة ولكن هذه المرة كانت تختلف فأنا لم أكن بمفردي ولكن معي شقيقاتي الثلاث واخترنا مجمعا من المعروف أنه أكثر مجمع تجاري في قطر ازدحاما وربما عرفه الآن من يقرأ مقالي من أهل قطر وسوف أخبركم بالصدمة التي أشرت لها في سطور سابقة أعلاه وهو تواجد (الكوفيهات) بكثرة في الممرات واحتلال أجزاء ومساحة من هذه الممرات لتكون تابعة لهذه الكوفيهات وترتيبها بالكراسي والطاولات وهذه ليست الصدمة تحديدا والتي أود سردها لكم ولكني أضع لها عنوانا لما سوف أسرده الآن في طبيعة المشاهد التي رأيتها فقد رأيت هذه المساحات الصغيرة لكل (كوفي) أو مقهى وقد امتلأ بمجموعة من الشباب بثيابهم البيضاء ووسطهم ثلاث أو أربع فتيات بعباءاتهم فظهرن بشكل نشاز أمام الناظر لهن وسريعا ما تساءلت أين الحياء الذي يجب أن يمنع هذه الفتيات من أن يندسنّ وسط هذا العدد من الشباب وبدون علامة فارقة بينهم ولكن لا تتلاءم معهم فكيف سمحن لأنفسهن بأن يكنّ بهذا المشهد لاسيما وإن الطاولات والكراسي تكاد تلتصق ببعضها البعض في هذه المساحات الصغيرة والمحدودة لكل مقهى؟! هل لأجل قهوة وتصويرها أجبر نفسي أن أكون وسط هذه الهالة من الشباب ويظهر شكلي نشازا عما اعتدناه من بناتنا والمؤسف أكثر أننا رأينا أن هذا المشهد ليس في مقهى واحد ولا اثنين بل في جميع المقاهي التي تتعدد الواحد تلو الآخر في الممر الواحد وهو تواجد ثلاث فتيات وسط هؤلاء الشباب والأدهى من هذا وذاك أننا رأينا هذه المقاهي تتواجد أمام محلات نسائية بحتة تبيع الملابس الداخلية لهن دون مراعاة لمن تدخل هذه المحلات أو من تخرج وقد تبضعت أمام أعين هؤلاء الشباب لذا فإن خطة توزيع المقاهي لم تكن في الحسبان حينما أُعطيت هذه المقاهي تصريحا بالتواجد في الممرات بصورة عشوائية ودون مراعاة لأماكن تواجدها التي تتعارض مع تواجد مثل هذه المحلات ناهيكم عن مرتاديها بالصورة المخجلة التي أشرت لها أعلاه وعليه يجب أن يتغربل هذا الشكل بما يليق مع شعور كثير من النساء لا يزلن على حيائهن في التردد في الدخول لهذه المحلات أمام أبصار هؤلاء الشباب في مقاهٍ صُدمن أن منها من يقف طابورا من الشباب والفتيات لأجل الجلوس فيها وانتظار من يسبقهم في مساحاتها الضيقة لإخلائها وإعطاء الفرصة لمن يقف في الطابور فهل يعقل كل هذا؟! بالنسبة لي ومن المؤكد لكثير من أهل قطر أن هذا الأمر لا يجوز أن يكون بهذا المشهد المخل لديننا وعاداتنا وتقاليدنا ونظل صامتين أمامه أو لنقل إننا نتجاهل ما نراه ومع الوقت يصبح عادة وهو في الأصل عادة دخيلة لا يجب تجاوزها واعتيادها سواء من تواجد هؤلاء الفتيات وسط هالة من الشباب في مناطق مزدحمة خُصصت لكل مقهى أو في آلية توزيع هذه المقاهي في ممرات المجمع دون أخذ الإحاطة بأماكن تواجدها الذي يمكن أن يكون أمام محلات نسائية بحتة ويقف الحياء هو المفصل في كلا المشهدين لكلا الطرفين كان فتاة أو شابا في مقتبل العمر يرون أنه أمر عادي وهو ليس كذلك إلا إذا اعتبرني كثيرون بأنني رجعية ومتخلفة في الرأي وهنا يمكن أن يقف أي تفكير بتغيير هذا المشهد لما يتلاءم مع الدين والقيم والعادات والتقاليد التي كبرنا عليها ولا يجوز تحويرها بأي شكل من الأشكال.

مساحة إعلانية