رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مقالتي اليوم عن إذاعة القرآن الكريم القطرية أيقونة الإعلام الإسلامي المعاصر، والحديث عن الإعلام الإسلامي حديث طويل وهو محكوم في غايته ووسيلته بأحكام الشريعة المعظمة ومقاصدها المكرمة، وطابعه طابع ريادي متميز في وجهته وأهدافه ومبادئه وعرضه وأسلوبه، وهذا ما نراه واضحًا جليًا في نهج ومسيرة إذاعة القرآن الكريم التي تطبق شعار الإعلام المسؤول في النطق بالكلمة الطيبة والعناية بالعلوم الشرعية وشرح مفاهيمها ومقاصدها للجمهور من خلال برامجها التي تراعي الأصالة في المضمون والتبسيط في البيان.
وهي إذاعة ديناميكية متطورة بمعنى أنك تلاحظ التنوع والتغير في كل دورة إذاعية عن سابقتها مما جعلها ضمن الإذاعات الأكثر متابعة من المستمعين وفقًا لما شهدت به المؤسسات والوكالات المهتمة برصد وقياس اهتمام جماهير المستمعين.
وقد خطت هذه الإذاعة خطوات جريئة في المصداقية والتطوير والتجديد محققة بذلك غاية الإعلام الإسلامي ووسيلته وأهدافه المتمثلة في تجديد الدعوة إلى التوحيد، وصيانة الحقائق الدينية والمفاهيم الإسلامية من التحريف، والدعوة إلى التعليم باعتباره طريق الإيمان، وتأكيد معنى الحرية وبعث الفكر الإسلامي الأصيل والتماس منابعه من القرآن والسنة.
وقد نهجت إذاعة القرآن الكريم نهج ومسلك الوسطية والاعتدال وقدمت نفسها للمستمعين في صورة صادقة لجمع الناس على قيم الإسلام السمحة والعبادات الصحيحة وقيم أهل السلف من السنة والجماعة، والأخلاق السامية.
ولتحقيق هذه الأهداف والمفاهيم حرص القائمون على هذه الإذاعة اتباع إستراتيجية واضحة المعالم من خلال برامجها المتنوعة والشاملة في مختلف مسارات كتاب الله – المصدر الأول للشريعة الإسلامية – والسنة النبوية – المصدر الثاني، فقدمت وتقدم برامجها على مدار الساعة بأنواعها المسجلة والمباشرة التي تبث على الهواء.
ومن البرامج المسجلة الثابتة – على سبيل المثال لا الحصر "هذا ديننا – الطريق إلى الاستقرار – شخصيات من القرآن الكريم – دراسات في القرآن الكريم – منثورات عقدية – بلسم – أيان ومرساها – واحات إيمانية – ورثة الأنبياء – صور من حياة التابعين – إعجاز القرآن – صفحات من حياة السلف – ترتيل..". وما يميز هذه البرامج ليس فقط التنوع وإنما جودة الإعداد وأسلوب العرض والتقديم الذي يقوم به نخبة من الشيوخ الفضلاء والشخصيات المتميزة بأسلوب سهل وشيق وجميل.
وأما البرامج المباشرة التي تبث على الهواء فنذكر منها: "مجالس أهل التفسير – مجالس أهل الفقه – مجالس أهل الحديث – تربية وتعليم – منارات – لسان عربي – مجتمعي – كتاب وحوار – في مسيرة الحياة – كيف أصبحت..". ويقوم بتقديم هذه البرامج كوكبة من المذيعين والمقدمين المهرة الذين يتمتعون بالحرفية والأداء الممتاز.
كما حرصت الإدارة الحكيمة للإذاعة على اختيار وتقديم أجود القراءات لكبار وأشهر القراء في قطر والعالم الإسلامي يطالعون المستمعين على مدار الساعة بأصواتهم الشجية والترتيب الجميل المؤثر في النفوس والمهج والأفئدة، ومنهم على سبيل المثال الشيوخ الفضلاء: "محمد صديق المنشاوي، علي عبد الرحمن الحذيفي، محمود خليل الحصري، محمد أيوب – عبد الله الجهني – فتحي العطار – خالد القحطاني – سعد الغامدي – عبد الباسط عبد الصمد، وغيرهم".
ومما يذكر لهذه الإدارة الحكيمة لإذاعة القرآن الكريم حسن اختيارهم لضيوفها العلماء والفقهاء والمفكرين الإسلاميين ورجال الدين وأئمة الفقه والتفسير، أمثال – مع الاحتفاظ بالألقاب والمقامات – محمد العريفي – ناصر القطامي – عائض القرني – سلمان العودة – موافي عزب – عبد الله النعمة – أنس بن مسفر – أحمد المعصراوي – عبد السلام المجيدي – حسن الحسيني – عادل الكلباني – خالد البكر – فيصل الهاشمي – توفيق الصايغ – على القرة داغي، وغيرهم من الأعلام الأجلاء.
وبعد.. هذه الكلمة – على إيجازها – فهي مقصورة على إعطاء الإذاعة حقها فإنما كان القصد هو عرض موجز وسريع لبرامجها وفرسانها من مذيعين وفنيين وإداريين وإدارة واعية مؤمنة برسالتها الهادفة إلى حمل مضامين الوحي الإلهي ووقائع الحياة البشرية المحكومة بشرع الله إلى الناس كافة بأساليب ووسائل تتفق في سموها ونقائها مع المضامين الحقة التي تعرض من خلالها والمحكومة – غاية ووسيلة – بمقاصد الشرع الحنيف.
وأن هذا التميز والنجاح والإبداع واضح وضوح الشمس للعيان وهو نعم العمل الخير الذي يراه الله تعالى ورسوله الكريم والمؤمنون لقوله تعالى: "وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون".
تحية إعزاز وشكر وعرفان لهذه الإذاعة التي تعد بحق أيقونة الإعلام الإسلامي المعاصر.. وإلى الأمام وإلى مزيد من التقدم والتطور والتميز.
نظرية فن الاحتواء.. الواقع الجديد في الصومال
دخلت الصومال مرحلة سياسية حساسة بعد إعلان إسرائيل الاعتراف بإقليم «صوماليالاند»، وهي خطوة لم تأتِ في فراغ سياسي،... اقرأ المزيد
165
| 06 يناير 2026
بركان الشرق.. ودخانه المتصاعد من فنزويلا
حين تتألّه القوى الكبرى، فإن أي نظام تُسهم في صياغته لا يسري عليها، هي من صنعته، وهي أول... اقرأ المزيد
204
| 06 يناير 2026
عين الرائي منبع الجمال
عندما يتأمل المرء الحُسن فإنه يتصل به كحقيقةٍ داخلية تستيقظ فيه وتتحرّك مع وعيه، وكأن التأمل فعل اعتراف... اقرأ المزيد
135
| 06 يناير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
غدًا، لن نخوض مجرد مباراة في دور الـ16 من كأس أمم أفريقيا، بل سنقف على حافة حلم لا يحتمل السقوط. منتخب مصر على موعد مع اختبار قاسٍ، تسعين دقيقة قد تُعيد الروح أو تُعمّق الجرح، حين يواجه بنين في مواجهة مصيرية لا تحتمل أي خطأ. غدًا، ستكون القمصان الحمراء مثقلة بآمال شعب كامل، والقلوب معلّقة بكل تمريرة وكل التحام. مباراة خروج مغلوب، لا مجال فيها للحسابات ولا للأعذار، ولا مكان للتردد أو التهاون. بنين خصم عنيد، يعرف كيف يغلق المساحات وينتظر الخطأ، لكن مصر لا تُهزم عندما تلعب بقلبها قبل قدمها. نريد أن تكون الشراسة والقتالية حاضرة على أرضية الملعب حتى الرمق الأخير من عمر المباراة، نريد روح القتال التي تُعرف بها الكرة المصرية. الأنظار كلها على محمد صلاح، القائد الذي يعرف طريق المواعيد الكبرى، حيث سيشكل محورًا أساسيًا في صناعة اللعب وتهديد المرمى بقيادته الهجومية، إلى جانب الحيوية والسرعة التي سيضيفها عمر مرموش في التحركات الأمامية، مانحًا الفريق خيارات متعددة وخطورة مستمرة نحو مرمى الخصم. وهنا يأتي دور حسام حسن، الرجل الذي يعرف جيدًا ماذا يعني اسم مصر. غدًا، نطالب حسام حسن بأن يكون المدرب القارئ للمباراة، القادر على استثمار طاقات لاعبيه، وتوظيفهم توظيفًا سليمًا على أرضية الملعب. نريده أن يقود الفريق بعقل هادئ وقلب مشتعل، وأن يتحكم في مجريات المباراة منذ البداية وحتى صافرة النهاية. أما على صعيد اللاعبين، فالرسالة واضحة: نريد منكم تركيزًا كاملًا وحضورًا ذهنيًا لا يغيب طوال التسعين دقيقة. لا نريد لحظة استهتار، ولا ثانية غفلة. كل كرة معركة، وكل قرار قد يصنع الفارق بين الفرح والحسرة. كلمة أخيرة: غدًا، نريد منتخبًا يقاتل حتى آخر لحظة، منتخبًا يحمل روحنا وعشقنا القديم للكرة المصرية بكل قوة وإصرار. نريد فوزًا يملأ المدرجات فخرًا ويُعيد الثقة لكل من يحمل القميص الأحمر ويؤمن بالكرة المصرية، ويُثبت لكل العالم أن مصر حين تخوض المواعيد الكبرى لا تعرف إلا الانتصار.
1629
| 04 يناير 2026
كنت أقف عند إشارة المرور حين فُتح شباك سيارة مجاورة، وامتدت يد على عجل، ثم طارت ورقة منديل بيضاء واستقرت على الإسفلت، أُغلق الشباك، تحركت السيارة، وبقيت الورقة في مكانها، كأنها تنتظر من يلتفت إليها، مشهد مألوف، يتكرر كثيرًا، لكنه في تلك اللحظة بدا أوسع من حجمه، وأعمق من كونه تصرفًا عابرًا. ورقة المنديل ليست فعلًا منفصلًا عن غيره من السلوكيات، إنه جزءٌ من منظومة كاملة، إن الطريقة التي يتعامل بها الإنسان مع الطريق العام تعكس نظرته إلى كل ما هو مشترك، وتكشف مستوى الإحساس بالمسؤولية تجاه المكان والآخرين، فالتفاصيل الصغيرة كثيرًا ما ترسم ملامح الثقافة العامة أكثر مما تفعل الشعارات. إن الطريق الذي نمر به إنما هو مرفق شُيّد من مواردنا، وصُرفت عليه أموال عامة، وسُخّرت له إمكانات كان يمكن أن تُوجَّه للتعليم، أو للصحة، أو لتحسين جودة الحياة، وكل جهد يُبذل لمعالجة سلوكيات عشوائية هو جهد يُعاد توجيهه من البناء إلى التصحيح، ومن التطوير إلى التنظيف، بسبب إهمال بسيط كان يمكن تفاديه. ويمتد هذا السلوك في صور متعددة نراها كل يوم؛ من إتلاف الأرصفة، وترك المخلفات في الأماكن العامة، إلى الصخب غير المبرر في الأحياء السكنية، والتعامل مع المرافق المشتركة بلا عناية، أفعال تبدو متفرقة، لكنها تنتمي إلى منظومة واحدة، وتكشف مستوى الإحساس بالمكان المشترك وبحق الآخرين فيه. أما في التربية، فتتحول هذه التفاصيل إلى دروس صامتة، الأطفال لا يتعلمون القيم من العبارات المجردة، إنهم يتعلمونها من المشاهد اليومية، ما يرونه من الآخرين يتحول إلى عادة، وما يُمارَس يتحول إلى ثقافة، حين ينشأ الطفل على أن الممتلكات العامة جزء من حياته، وأن احترامها احترام لنفسه ولغيره، تتكوّن لديه منظومة سلوكية متماسكة تبدأ من الطريق ولا تنتهي عنده. في الأسبوع الماضي جاءتني دعوة كريمة للمشاركة في مسيرة النظافة العامة تحت رعاية سعادة وزير البلدية، مبادرة تحمل دلالة إيجابية وتعكس اهتمامًا مؤسسيًا يستحق التقدير، غير أن القيمة الحقيقية لمثل هذه المبادرات لا تُقاس بحجم المشاركة ولا بعدد الصور، إنما تقاس بقدرتها على التحول إلى سلوك فردي دائم، فالمسيرة تنتهي، واللافتات تُطوى، لكن الطريق يبقى، والاختبار يبدأ حين يعود كل منا إلى سيارته، وإلى عاداته اليومية. حب الوطن والولاء له لا يقف عند قصيدة تُلقى، ولا عند مشاركة في فعالية وطنية، تلك لحظات جميلة ومهمة، لكنها تكتمل حين تُترجم إلى سلوك يومي هادئ ومستمر، يظهر في احترام المكان، وفي مراعاة النظام، وفي الحرص على ألا نترك خلفنا أثرًا سلبيًا مهما كان صغيرًا. عندما نهم بإلقاء منديل من السيارة في الطريق العام، لنستحضر الحديث النبوي الشريف: "إماطة الأذى عن الطريق صدقة"، ونتذكر بأن ذلك مما أوصى به الدين، وأن النظافة مسيرة تبدأ من سلوك فردي بسيط، يعكس حس المسؤولية الاجتماعية لدى الفرد حتى لو كان ورقة منديل.
801
| 31 ديسمبر 2025
لا شكّ أن الجهود المبذولة لإبراز الوجه الحضاري والسياحي هي جهودٌ مقدَّرة ومحلّ اعتزاز، ونأمل أن تبلغ أسمى درجات التميّز والإبداع من خلال التكامل والتنسيق بين مختلف الجهات، وبمشاركة أطياف المجتمع كافة؛ بما يعكس الصورة المشرّفة للبلد، وثقافتها، وقيمها، ورُقيّ أهلها. وبحكم كوني من روّاد كورنيش الدوحة، فقد استوقفتني بعض الممارسات التي -من وجهة نظري- قد تؤثّر سلبًا في المشهد العام وجودة التجربة السياحية التي نطمح جميعًا إلى الارتقاء بها. إذ إن لهذه الممارسات انعكاساتٍ مباشرة على سمعة القطاع السياحي، وعلى جودة الخدمات المرتبطة به. ومن أبرز هذه الملاحظات انتشار مجموعات من الأشخاص الذين يمارسون الإرشاد السياحي دون ترخيص أو تأهيل مهني، يتمركزون في نقاط معيّنة على الكورنيش والمواقع الحيوية، ويعمدون إلى استقطاب السياح بصورة عشوائية تفتقر إلى التنظيم. وأشير هنا -من باب رصد الواقع لا التعميم- إلى بعض العمالة، ولا سيما الآسيوية منها، التي تفتقر إلى أبسط أدوات الإرشاد السياحي السليم، وإلى الوعي والبعد التاريخي والثقافي للمكان. وهنا يبرز تساؤلٌ مشروع: هل يحمل هؤلاء تصاريح رسمية تخوّلهم مزاولة هذه المهنة؟ وهل يمتلكون التأهيل المعرفي اللازم لنقل المعلومة الدقيقة عن التاريخ، والعادات، وقيم المجتمع؟ فالإرشاد السياحي ليس مجرّد مرافقة عابرة، بل هو تمثيلٌ حيّ، وصورة واقعية تُنقل إلى العالم عبر التواصل الإنساني المباشر، وتترك أثرًا دائمًا في ذاكرة الزائر والسائح. وتبرز ملاحظةٌ أخرى تتعلّق بالقوارب الخشبية السياحية التقليدية، حيث تظهر على بعضها علامات التهالك، وتدنّي معايير السلامة والنظافة، فضلًا عن غياب الأسلوب الاحترافي السياحي في التعامل مع الزوّار والسائحين، وهو ما يثير تساؤلًا حول مدى توافق هذه المشاهد مع الصورة العصرية والحضارية التي نحرص على تقديمها في أحد أبرز معالمنا السياحية. إن إعادة تأهيل هذه القوارب السياحية والارتقاء بجاهزيتها، من خلال تحسين معايير الأمان، وتوفير سبل الراحة، والالتزام الصارم بمعايير السلامة والنظافة، واعتماد أسلوب احترافي في الخدمة، من شأنه أن يجعلها أكثر جاذبية للسياح، ويحوّلها من وسيلة نقل عشوائية إلى عنصر سياحي فعّال يسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية على الكورنيش. إن كورنيش الدوحة ليس مجرّد معلمٍ عابر، بل لوحة نابضة تروي قصة وطن؛ فعن يمين الزائر تتجلّى الأبراج الشاهقة رمزًا للحداثة، وعن يساره يستحضر عبق التاريخ المرتبط بالبحر والغوص والبادية. وفي هذا التلاقي الفريد، يلتقي الماضي بالحاضر ليجسّدا رحلة بلدٍ حافظ على هويته وهو يعانق المستقبل. ومن هنا تكمن المفارقة في وجود بنية تحتية عالمية المستوى، يقابلها ضعف في جودة بعض التفاصيل الميدانية التي قد تبدو بسيطة، لكنها عميقة الأثر في جوهر التجربة السياحية. وفي المقابل، تمثّل مهنة الإرشاد السياحي فرصةً حقيقية وواعدة لأبناء الوطن من الجنسين، لما تتطلّبه من مخزون ثقافي ومعرفي واعتزاز بالهوية. وقد أثبت الشباب القطري كفاءته في شتى المجالات، وهو الأقدر على تقديم تجربة سياحية أصيلة تعكس القيم والتاريخ بصورة مشرّفة. إن اختيار الدوحة عاصمةً للسياحة الخليجية لعام 2026 هو إنجازٌ يفخر به الجميع، لكنه في الوقت ذاته يضع الجميع أمام مسؤوليةٍ مضاعفة لترجمة هذا اللقب إلى واقعٍ ملموس، يتجلّى في جودة التنظيم، وسلامة المرافق، ورُقيّ مستوى الخدمة. خلاصة القول.. تظلّ التجربة السياحية ناقصة ما لم يُرافقها محتوى إنساني وثقافي مؤهَّل يعكس روح المكان. إن الاستثمار في تنظيم وضبط معايير الخدمات الميدانية هو استثمارٌ في سمعة القطاع السياحي واستدامته؛ إذ لا يدوم التميّز إلا حين يلمسه الزائر والسائح واقعًا في كل تفاصيلها.
705
| 04 يناير 2026