رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ابتسام آل سعد

@Ebtesam777 

[email protected]

مساحة إعلانية

مقالات

219

ابتسام آل سعد

فرحة العاملة الآسيوية

08 مارس 2026 , 02:58ص

منذ أيام قليلة خرجت مع أطفال إخواني لأحد مطاعم منطقة الـ (ويست ووك) البارزة والجميلة في قطر من باب التغيير وتغيير نفسياتهم الصغيرة جراء متابعتهم معنا الأخبار المتتالية للحرب الجارية حتى الآن بين إيران من جهة والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة أخرى ووقوع دولنا الخليجية في المنتصف وتلقيها عددا من صواريخ إيران التي تدعي طهران انها ضد اهداف أمريكية ولكن ما نراه أنها تستهدف مناطق حيوية ووطنية واقتصادية لدول الخليج ناهيكم عن تضرر مبان سكنية من هذه الصواريخ التي تحاول دفاعاتنا الجوية اعتراضها وتدميرها بالجو والحمدلله إننا ننجح بذلك بنسبة كبيرة ولذا حاولت ذلك اليوم الذي بدا هادئا خاليا من التحذيرات التي تصل لهواتفنا بشكل بات اعتياديا أن نغير من نفسياتنا والتوجه للفطور في أحد مطاعم الويست ووك وهي منطقة حقيقة لا أزورها كثيرا رغم جمالها صيفا وشتاء ووجدتها فرصة للتوجه لها خصوصا وأن البعض من أبناء إخواني لا يعرفون هذه المنطقة من الأساس ولهذا توجهنا لها واخترنا مطعما قطريا مشهورا هناك وانتظرنا حتى الآذان لنبدأ في فطورنا ودعائنا بأن يحفظ الله بلادنا من كل عدوان وشر وأن يرد كيد كل عدو لنا إلى نحره عاجلا غير آجل بإذن الله وبعد انتهائنا منه لاحظت تردد إحدى العاملات الآسيويات فناديتها فأتتني وكأنها كانت تنتظر هذه اللحظة فسألتها إن كان هناك شيء تريد قوله لي فنظراتها وتصرفاتها التي لاحظتها كانت تدل على أن هناك شيئا ولكن ما هو لا أعرف لذا كان سؤالي لها إن كان هناك شيء فقالت لي على الفور: «لو سمحتِ كوني صادقة معي هل قطر آمنة؟! فأنا أسمع أصوات بعض التفجيرات ورسائل التحذير وأصوات الإنذار من حين لآخر وأفكر بأطفالي إن كنت سأعود لهم مرة أخرى فأرجوكِ حدثيني بكل صدق لتكرر السؤال علي مرة أخرى هل قطر دولة آمنة؟!» فأجبتها بعد فترة صمت قليلة وأنا أبتسم: «كوني على ثقة بأن قطر دولة آمنة أكثر من بلادك نفسها بفضل من الله أولا ثم بفضل قيادتنا ومنسوبي وزارتي الدفاع والداخلية والعيون الساهرة التي لا تنام في سبيل تحقيق الأمن والأمان لهذا البلد الذي يحميه الله أولا ثم هذه العيون، فكوني على ثقة بما أقوله لك وهو ليس لتطمئني كذبا وإنما أكلمك بكل صدق ومصداقية وثقة وفخر بهذا البلد والحمدلله»

ويبدو أن إجابتي وطريقتي في حديثي معها قد أتت أُكلها فعلقت وهي تضحك وعيونها غارقة بالدموع: «الحمدلله الحمدلله كلامك قد أثر بي كثيرا وأنا أصدق ما تقولينه وحتما هي سحابة صيف وسوف تمر لقد زرعتِ في أملا كنت أحتاج للقليل منه شكرا لك شكرا».

وغادرنا المطعم ووجه هذه العاملة الآسيوية لا يزال عالقا في ذهني وقلت سبحان الله أن جعلني أختار هذا اليوم للخروج واختيار هذا المطعم بالذات والالتقاء بهذه المخلوقة لأكون سببا في شعورها بالاطمئنان والسكينة والأمل في أنها يمكنها قريبا السفر لأبنائها الذين ينتظرونها في ظل هذه الظروف الصعبة التي يمر بها الخليج حاليا وأنا لم أكذب حقيقة فبلادنا في أمان وأمن بحول الله وقوته وهذا ليس شعوري فقط وإنما شعور كل من يعيش على هذه الأرض الكريمة التي يعيش فيها المواطن والمقيم والزائر وحديثي لها إنما هو نابع من إيماني الحقيقي بهذه البلاد وقدرتها على التصدي لأي عدوان يمكن أن يهدد أمانها الذي لطالما عشنا ونعيش فيه فكونوا دعاة سلام وتذكروا أن هناك مثل هذه العاملة حولنا وأعدادهم كبيرة ممن تجاهلتهم سفارات دولهم في الاطمئنان عنهم ويحتاجون لحديث يشبه ما قلته لهذه العاملة وهم محتاجون لمن يطمئنهم من أهل البلد نفسها ويقولون لهم إنهم بأمان بإذن الله أولا ثم بجهود منسوبي الدفاع والداخلية الذين يحتاجون منا الدعاء والالتزام بكافة تعليماتهم وبإذن الله ستعود بلادنا أفضل مما كانت فقولوا إن شاء الله عاجلا غير آجل.

مساحة إعلانية