رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

المهندس إبراهيم بن هاشم السادة

[email protected]

مساحة إعلانية

مقالات

1299

المهندس إبراهيم بن هاشم السادة

لا تخسر مديرًا جيدًا بجعله قائدًا سيئًا

08 يناير 2025 , 02:00ص

كثيرا ما يتجادل المهتمون بشؤون الإدارة عن الفرق بين القائد والمدير وحدود الدور الذي يلعبه كل منهما مع العلم ان الفرق بين المهمتين شاسع فليس كل مدير مؤهلا ان يكون قائدًا، ولذلك يتراجع اداء الكثير من المؤسسات عندما يتخذ مجلس الادارة قرارًا بتعيين رئيس للمؤسسة اعتمادًا على سمعته الادارية السابقة دون التأكد من امكانياته القيادية والتي هي اساسًا في نجاح وازدهار المؤسسة.

هل امكانيات المدير تكفيه ليتأهل كقائد؟

يقول الدكتور ستيفن كوفي صاحب كتاب العادات السبع: «إن الادارة موجهة لحل المشاكل في حين ان القيادة موجهة لخلق الفرص»، كما يرى بعض المهتمين بشؤون الادارة ان الذي يميز القائد عن المدير هو وجود الرؤية لدى القائد بالإضافة الى اهتمامه ببناء ثقافة المنشأة وسياساتها وقيمها اما المدير فهو المنفذ لأهداف المنشأة والمتابع لتقرير الاداء وقائمة الاولويات وتفاصيل المهمات المناطة بإدارته والتأكد من انجازها في الوقت المناسب.

لذا ليس صحيحا ان من ينجح في عمله كمدير سينجح في عمله كقائد، ففي اغلب الاحيان يفشل المدراء الجدد في مهامهم كقادة، حتى لو كانوا مدراء ممتازين، وترجع أسباب ذلك في كثير من الأحيان إلى عدم امتلاكهم المهارات القيادية، إضافة إلى عدم قدرتهم على التخلص من طبيعة عملهم السابق في الدرجات الوظيفية الادنى، سواءً كان مديراً لإدارة او رئيساً لقسم او من كبار الموظفين، فتجد البعض يتعامل مع منصبه الجديد من منظور منصبه القديم لعدم امتلاكه للمهارات المطلوبة والمرونة الكافية والقدرة على التكيف لاستيعاب المهام والمسؤوليات المترتبة على المنصب الجديد، لذا يبدأ بالتركيز على ما تعود على متابعته في منصبه القديم، ويهتم بتفاصيل الامور التي هي من مسؤوليات الموظفين الذين يلونه في الادارة وقد لا يتم او يصعب اكتشاف تخبط المدير مبكرا خصوصا في المؤسسات التي تعاني من انسداد في قنوات المعلومات وتقارير الاداء أو شح في الاجتماعات الدورية مع الادارة العليا لمتابعة مجريات الامور.

تقول ليز ويبر – مستشارة القيادة الإستراتيجية: «لا تخسر مديرًا جيدًا بجعله قائدًا سيئًا»، وتضيف قائلةً «إن المدراء الجيدين والقادة الجيدين يشكلون أهمية حيوية لأي منظمة، فكل منهما يساعد المؤسسة على تنفيذ خططها المستقبلية، ومع ذلك، فإن المدراء الجيدين قد لا يكونون بالضرورة قادة جيدين، والقادة الجيدون قد لا يكونون بالضرورة مدراء جيدين».

مساحة إعلانية