رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

إحسان الفقيه

إحسان الفقيه

مساحة إعلانية

مقالات

681

إحسان الفقيه

الإسلام منهج إصلاح لا استبدال

07 ديسمبر 2025 , 03:54ص

يُتهم الإسلام زورًا وبهتانًا بأنه جاء ليهدم الدنيا ويبنيها من جديد، أو أنه جاء ليسبح بالبشرية عكس اتجاه مسارها التاريخي، أو أنه جاء ليتنكر لميراث البشرية بشكل مطلق.

إن من يتأمل في المنهج الإسلامي بموضوعية وحيادية، سيدرك بجلاء، أن هذا المنهج قد أُنزل للبشرية من أجل إصلاح ما فسد، وتعزيز ما صلح، مستثمرًا الأصل الذي خلق عليه الناس، وهو الفطرة البشرية السليمة، فهو يعيد الناس إلى أصل هذه الفطرة، لا أن يخلق منهم شخصيات أخرى من العدم. ذلك المنهج لا يعيد تشكيل المنظومة القيمية والأخلاقية للبشر، بل جاء ليعززها ويستبعد ما فسد منها بفعل تلوث الفطرة، ونستطيع أن نفهم ذلك من قول النبي صلى الله عليه وسلم (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)، فلم ينشئ الإسلام أخلاقًا من العدم، بل جاء لإتمام رصيد البشرية من فطرتها السليمة وفضائلها الأخلاقية التي لم تُلوث، وقد ورد عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها قالت: «جاء الإسلام وفي العرب بضع وستون خصلة كلها زادها الإسلام شدة، منها: قرى الضيف وحسن الجوار والوفاء بالعهد».

ولم يأت الإسلام كذلك لينسف عادات المجتمعات بل ليهذبها ويصلحها، فلم يأت النبي صلى الله عليه وسلم بلباس جديد ليخالف القوم، ولم يشذ عنهم لمجرد أنهم مشركون، بل كان يلبس مما يلبسون، إلا أنه نهى عن بعض المسائل حيال اللباس صيانة للنفس البشرية، كالنهي عن إطالة الثياب تفاخرًا واستعلاءً.

كما أنه أبقى على العادات الحسنة وأكد عليها واستحبها، إذ إنها أمور دعت إليها الفطرة السليمة، كتنظيف الأسنان بالسواك، والاستنجاء، وقص الأظافر ونحوه.

ولم يأت الإسلام بمنظومة جديدة في العقود والمعاملات بين الناس، بل أجاز ما يتوافق مع مصالح البشر، فمثلا كانت هناك عقود البيع والشراء، وعقود الربا، فأحل البيع والشراء الذي تصلح به أمور معاش الناس ويحقق لهم المنافع المتبادلة دون إضرار، لكنه في الوقت نفسه استبعد عقود الربا لأنها تدمر اقتصادات الدول والأمم كما هو معروف.

وفي عقود الزواج كانت هناك أربعة أنحاء، كما بينت السيدة عائشة، فالأول هو ما يجري عليه العمل اليوم، تُخطب المرأة من وليّها ويتزوجها على الصداق أو المهر، وثلاثة كلها مبنية على استساغة الفحشاء، وتؤدي إلى مفسدة ضياع الأنساب وعدم حفظها، فأبطل هذه الثلاثة، وأقر الأول الذي به تحفظ الأنساب ويتحقق مقصود العفاف واستمرار النسل البشري.

الإسلام الذي نزل لإعادة الناس إلى فطرتهم الأولى، لم يستهدف القضاء على الحضارات الأخرى 

في فتح مصر، لم تكن الحرب بين المسلمين العرب والأقباط، لقد كانت المعارك مع المحتل الروماني الذي سام المصريين سوء العذاب، وبعد أن تحررت هذه البلاد من القهر الروماني، استأمن المسلمون الناس على أرضهم وأعراضهم وعقيدتهم، بل أتى القائد عمرو بن العاص بالقساوسة الذين هربوا في الجبال من بطش الرومان وأقامهم على كنائسهم.

الإسلام ليس مسؤولا عمن حمله ولم يقم بحقه وأساء إليه، وهو ليس مسؤولا كذلك عن الأفهام الضالة المنحرفة التي كونت أفكارها عن الإسلام من خلال آراء المبغضين والموتورين والشانئين.

اقرأ المزيد

alsharq فلسطين ليست قضيتي

في زمنٍ تختلط فيه البوصلة وتُشترى فيه المواقف وتُباع، تبرز القضية الفلسطينية كمرآةٍ صافية تكشف جوهر الإنسان. ففلسطين... اقرأ المزيد

507

| 20 يناير 2026

alsharq الذكاء الاصطناعي والـ HR.. من يوظّف من؟

أصبح الذكاء الاصطناعي في الآونة الأخيرة جزءًا لا يتجزأ من منظومة الموارد البشرية، حيث تُستخدم أدواته في فرز... اقرأ المزيد

219

| 20 يناير 2026

alsharq غربال الحقيقة

بيديه العاريتين من أي معول أو فأس أو رافعة أو قفازات واقية ظل المواطن الفلسطيني أبو إسماعيل حسن... اقرأ المزيد

105

| 20 يناير 2026

مساحة إعلانية